أجمع خبيران على أن فكرة تهجير الفلسطينيين من غزة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستحيلة التنفيذ، مؤكدين أن صمود أهل غزة طوال 16 شهرًا من القصف والدمار أكبر دليل على تمسكهم بأرضهم.

وأشاد الباحث في الشؤون السياسية والإستراتيجية سعد زياد بالموقف الأردني الرسمي الذي عبر عنه وزير الخارجية أيمن الصفدي، معتبرًا إياه "موقفًا قويا وجيدًا" ويؤكد أن "الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين"، مشددًا على أن المناعة الفلسطينية "قوية وصلبة" وتحتاج فقط إلى مناعة إقليمية تعززها.

وجاءت تصريحات الوزير الأردني بعد ساعات من كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن طلبه من العاهل الأردني عبد الله الثاني فتح الأردن أمام فلسطينيين من غزة، كما قال ترامب إنه سيطلب الأمر نفسه من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم، معتبرا أن ذلك هو الحل الأمثل لإيجاد حياة أفضل للغزيين.

وجاء رد الأردن على تصريحات ترامب على لسان وزير الخارجية الذي أكد تمسك بلاده بحل الدولتين وقال إنه الحل الوحيد الذي يضمن الاستقرار في المنطقة، مشددا على أن الأردن لن يقبل بتهجير الفلسطينيين إلى أراضيه وقال "الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين".

إعلان

ومن جانبه، أشار الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور محمود يزبك إلى نقاش حاد شهدته القناة الإسرائيلية 12 حول مقترح ترامب بتهجير سكان غزة، إذ عارض 5 من أصل 6 مشاركين الفكرة، مؤكدين أن "الفلسطيني لا يترك أرضه ولم يتركها ولن يتركها".

وأوضح أن أعضاء من اليمين المتطرف الإسرائيلي كانوا قد اجتمعوا مع ترامب بعد حفل تنصيبه وطرحوا عليه الفكرة.

حشد الجهود

ولفت زياد إلى ضرورة إطلاق "عملية سريعة ومكثفة" تشمل الإغاثة والإيواء وتثبيت وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار في غزة، داعيًا إلى "حشد جهد إقليمي عربي رسمي وإسلامي ودولي" لدعم هذه العملية.

ورأى يزبك أن فكرة التهجير "مجنونة" طرحها "بعض المستوطنين الإسرائيليين من حزب الاستيطان الصهيوني"، مؤكدًا أن "الفلسطيني لا يخرج من أرضه لأن الهواء هواؤه والأرض أرضه".

وأكد زياد أن المناعة الإقليمية المتشكلة حاليا "مبدئيا شيء جيد وقوي"، مستدركًا أن أحلام الإسرائيليين في تهجير الفلسطينيين "لن تنتهي إلا بانتهاء هذه المعضلة"، واصفا ما يحدث بأنه "صراع صفري لا يمكن أن ينتهي".

واختتم يزبك حديثه بالتأكيد أن "حرب غزة الأخيرة أكبر إثبات في التاريخ" على تمسك الفلسطينيين بأرضهم، قائلا "بعد هذه المجزرة والمذبحة والمقتلة وتدمير البيوت، نحمل الخيمة ونرتكز بها أينما نكون على قبضة تراب أرض بلادنا ووطننا".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

الأردن… منتدون يطالبون ببناء موقف عربي موحد لمواجهة مخطط التهجير في غزة والضفة

#سواليف

أكد المشاركون في الندوة التي نظمها مركز دراسات “الأمة” و” #الجمعية_الوطنية_لحقوق_الإنسان” (منظمتان غير حكوميتين) اليوم الخميس، تحت عنوان “مشروع #التهجير الأمريكي الإسرائيلي للفلسطينيين من قطاع #غزة”، على أهمية بناء #موقف_عربي_موحد وفاعل لمواجهة هذا المخطط الذي يمثل ” #جريمة_تطهير_عرقي ” ويمهد لتهجير #الفلسطينيين من #الضفة_الغربية. كما شددوا على ضرورة تبني خطة فعالة لدعم صمود الشعب الفلسطيني، وإعادة إعمار قطاع غزة، وتوفير مقومات الحياة لسكانه.

تحصين الجبهة الداخلية ودعم المقاومة
وخلال الندوة التي أدارها رئيس “الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان”، الدكتور رامي العياصرة، أكد المتحدثون على أهمية تحصين الجبهة الداخلية ضد محاولات تحويل ملف التهجير إلى “أزمة داخلية مجتمعية”، مشيرين إلى ضرورة إبقائه في إطاره الحقيقي كـ”أزمة مع الإدارة الأمريكية”. كما دعوا إلى وضع رؤية واضحة لدعم المقاومة الفلسطينية، والاستناد إلى “الإرادة الشعبية” في مواجهة هذه التهديدات.

القانون الدولي يجرّم التهجير القسري
من جانبه، أوضح أستاذ القانون الدولي الدكتور محمد علوان أن “ما يطرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تهجير الشعب الفلسطيني في غزة ليس جديداً”، بل سبق طرحه من قبل إدارات أمريكية سابقة، مؤكدًا أنه “يمثل جريمة تطهير عرقي وتهجير قسري يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني”.

مقالات ذات صلة استشهاد منفذ عملية الدهس في حيفا .. من هو؟ / فيديو 2025/02/27

وأشار إلى أن الرأي الاستشاري الذي قدمته “محكمة العدل الدولية” قبل السابع من تشرين أول/أكتوبر “يجرّم النقل القسري للأفراد، سواء بالآلة العسكرية أو دفعهم للهجرة عبر التضييق والحصار والظروف غير الملائمة للعيش”. كما لفت إلى أن “الأردن والسلطة الفلسطينية أكدا رفضهما للتهجير واستقبال المهجرين الفلسطينيين، في ظل تأكيدهما الدائم على حق العودة، وإدراكهما أن قبول التهجير في غزة مقدمة للتهجير في الضفة الغربية، وربما لفلسطينيي الداخل في 48”.

الموقف العربي ودور الأردن ومصر
بدوره، حذّر الدكتور عبد الله الأشعل، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، من أن “ما طرحه ترامب حول التهجير يستند للعقلية الصهيونية التي تقوم على الإبادة وتفريغ فلسطين من سكانها، وعدم احترام القانون الدولي بإسناد أمريكي مطلق”.

وأكد أن “الشعب الفلسطيني لن يقبل بالتهجير واستيلاء الكيان الصهيوني على كل فلسطين، لا سيما بعد 7 أكتوبر التي هزت أركان المشروع الصهيوني”.

ودعا الأشعل إلى أن “تتخذ القمة العربية موقفاً فاعلاً في وجه الضغوط الأمريكية، ولدعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه في غزة… وأن يكون هذا الموقف الرافض لتهجير الفلسطينيين بالمطلق إلى أي دولة، وليس فقط الأردن ومصر”.

كما حذّر من أن “نتنياهو يسعى للتخلص من الهاجس الذي تشكله غزة لأمن الكيان، مع التأكيد على أن التهجير سيجعل المنطقة في حالة غليان لن يستطيع أحد وقفها”.

الأردن: رفض قاطع للتهجير ودفاع عن الشرعية السياسية
من جهته، أكد الوزير الأردني الأسبق الدكتور صبري اربيحات أن “بلاده لا يمكن أن تقبل بمشروع التهجير الذي يهدد النظام السياسي للدولة ويمس شرعيته، لما يشكله هذا المشروع من تصفية للقضية الفلسطينية وإنهاء الوصاية الهاشمية على المقدسات”.

وأوضح الربيحات أن “ما طرحه ترامب حول التهجير لا يزال مجرد فكرة ليست جديدة ولم تصل لمرحلة المشروع، وأن تطبيقها يعتمد على عدة عوامل، أبرزها الواقع الفلسطيني والواقع العربي والمنظومة الدولية والقدرة على التحرك تجاه هذا الملف”.

كما أشار إلى “ضعف فاعلية التأثير الشعبي في ظل استمرار ممارسات محاصرته بشكل دائم، مع غياب العمل العربي المشترك في مواجهة المشروع الصهيوني بدعم غربي، والذي يواصل سعيه لتنفيذ مخططاته تجاه ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد وتجزئة الدول العربية، ليبقى الكيان الصهيوني متسيداً في المنطقة”.

وفي ختام الندوة، أجمع المشاركون على أن التصدي لـ”مشروع التهجير” يتطلب موقفاً عربياً موحداً، يرتكز على دعم “صمود الشعب الفلسطيني”، وإعادة إعمار غزة، ورفض أي حلول تتضمن “تهجير السكان قسرًا”. كما أكدوا أن “التهاون في مواجهة هذا المخطط قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على مستوى المنطقة بأكملها”.

مقالات مشابهة

  • الأردن… منتدون يطالبون ببناء موقف عربي موحد لمواجهة مخطط التهجير في غزة والضفة
  • فتح: نتنياهو حاول تدمير هدنة غزة بكل الطرق.. لكن صمود الفلسطينيين أفشل مخططاته
  • «فتح»: نتنياهو حاول تدمير هدنة غزة بكل الطرق.. لكن صمود الفلسطينيين أفشل مخططاته
  • «فتح»: نتنياهو حاول تدمير هدنة غزة.. لكن صمود الفلسطينيين أفشل مخططاته
  • الرئيس السوري والعاهل الأردني يبحثان أمن الحدود وعودة اللاجئين
  • في اللقاء مع الشرع..العاهل الأردني يدين الهجمات الإسرائيلية على سوريا
  • سياسي أردني: نرفض التهجير.. والمبادرة المصرية مهمة لتحديد مصير الفلسطينيين
  •  الملك الأردني يستقبل الرئيس السوري «أحمد الشرع»
  • ما هي أهم ملفات لقاء العاهل الأردني مع الشرع
  • على منوال غزة.. شبح التهجير يطارد الفلسطينيين في الضفة الغربية