جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-06@05:38:59 GMT

طريقك إلى ريادة الأعمال (11)

تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT

طريقك إلى ريادة الأعمال (11)

 

 

فتحية الحكمانية

 

اختيار موقع المشروع

يُعد اختيار موقع المشروع التجاري من العوامل الحاسمة لنجاح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، وهناك مجموعة من العوامل العامّة التي يجب التركيز عليها عند اختيار موقع المشروع؛ سواء كان المشروع كبيرا أو صغيرا؛ حيث ستحتاج إلى التسجيل في السجل التجاري لبدء مشروعك، والحصول على التراخيص وتحديد موقع مشروعك.

وتكمن أهمية تحديد موقع مشروعك في عدة جوانب منها السوق المستهدف، والعملاء المستهدفين وسهولة وصولهم إليك، والشركاء، وإضافة إلى ذلك، يجب عليك النظر في التكاليف؛ فالموقع المناسب يُساهم في تقليل تكاليف النقل واللوجيستيات، والرواتب، وأسعار الإيجار وأسعار التأمين، والمرافق، والتراخيص الحكومية والرسوم الأخرى وتختلف بين مشروع وآخر.

ويُعد القُرب من المصادر الأولية عامل أساسي في عملية الاختيار والمفضلة لموقع المشروع الصغير؛ لأنَّ قُرب المشروع من هذه المناطق، بالإضافة إلى قُربه من السّوق يحقق له التوفير الكبير في تكلفة التّوزيع، النقل، تقليل الزمن المستغرق لدورة العمليات وغيرها.

وتوفر الموارد البشرية يلعب دورا هاما في اختيار موقع المشروع، خاصّة المشروعات التي تحتاج إلى جهد كبير من العمل، أو المشروعات الأخرى التي تتطلب مستويات عالية من المهارة والكفاءة، فمثلًا المناطق التي تتوافر فيها مجموعة من العمالة الماهرة والخبرة المتراكمة في صناعة البرمجيات، تُعتبر قاعدة غنيّة لتأسيس الشركات الناشئة.

كما أن للمنافسة دورًا محوريًا في اختيار موقع المشروع، إذ تؤثر بشكل مباشر على القدرة التنافسية للمشروع ونجاحه في جذب العملاء. فيما يلي الجوانب التي تجعل المنافسة عاملًا أساسيًا في تحديد موقع المشروع؛ فالمنافسون يقدمون معلومات قيمة عن المناطق التي يتركز فيها الطلب على منتجات أو خدمات معينة، ومعرفة مواقع المنافسين تكشف النقاط القوية والضعف لديهم، مما يساعد على اختيار موقع يمنح المشروع ميزة تنافسية، كما إن المناطق التي تعاني نقصًا في الخدمات التي يقدمها المنافسون تُعد فرصة لتأسيس مشروع جديد.

واختيار موقع يخدم العملاء الذين لا يتم تلبية احتياجاتهم بشكل كامل، يمكن أن يؤدي إلى النجاح، وفي بعض الحالات، يشكل اختيار موقع قريب من المنافسين ميزة، حيث يجذب العملاء الباحثين عن خيارات متنوعة في نفس المنطقة. على سبيل المثال، تجمع المحلات التجارية في مراكز تسوق أو المطاعم في شوارع معينة. وأيضًا التواجد في منطقة راقية أو قريبة من منافسين ذوي سمعة جيدة يعزز الثقة في بناء العلامة التجارية.

وخلال مسيرة عملي، لاحظتُ وجود مشروع تجاري لمغلسة سيارات قرب محل إقامتي، ولم ألحظ ذلك المشروع إلّا بعد فترة من تأسيسه؛ حيث إن الموقع في شارع تجاري وبجانب شارع داخلي جنب الشارع الرئيسي، إلّا أن موقع المغلسة كان على موقع جانب من البناية، فمن الوهلة الأولى تنبأت بفشل المشروع، وفعلًا لم يكمل شهورًا إلّا وأغلق!

وعليه.. فإنَّ اختيار موقع مشروعك يعد أحد أهم القرارات التي سوف تؤثر بشكل كبير على مشروعك. لذا يتوجب عليك اتخاذ قرار استراتيجي يتطلّب دراسة متأنية وموازنة بين الاحتياجات والموارد، وهذا القرار يُمكن أن يكون عاملًا مفصليًا في نجاح المشروع واستمراريته.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

كأس دبي العالمي.. ريادة عالمية في سباقات الخيول

تتصدر دبي المشهد العالمي من جديد اليوم بتنظيم أمسية النسخة الـ29 من كأس دبي العالمي في مضمار ميدان، لتعزيز استدامة النجاح الذي حققته، وجسدته باستقطاب أفضل وأقوى الخيول تصنيفاً عالمياً، والملاك، والمدربين والفرسان من الدول والقارات المختلفة، في واحدة من أهم الفعاليات والأحداث الرياضية العالمية في رياضة الفروسية.

حافظت أمسية كأس دبي العالمي على قيمتها العالمية، وتواصل ريادتها في النسخة الجديدة بجوائز تبلغ 30.5 مليون دولار، بعد انطلاقة مميزة عام 1996 على مضمار ند الشبا في دبي، ترجمة لرؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وحقق الجواد "سيجار" لمالكه ألين بولسون، لقب النسخة الأولى من الكأس بقيادة الفارس جيري بيلي، ثم توالت القوائم من المتوجين به في نسخه المختلفة وصولاً إلى النسخة الـ29 الحالية.

وأكمل نادي دبي لسباق الخيل ترتيباته لانطلاق السباق على مضمار ميدان، والذي يمثل تحفة عالمية منذ افتتاحه رسمياً في 2010، بما يضمه من منشآت عصرية، وبنية تحتية متكاملة، ومرافق حديثة، تعكس مكانة دولة الإمارات وإمارة دبي في استقطاب الفعاليات الرياضية العالمية، والبطولات الرياضية المختلفة.

وعلى مدار النسخ الـ28 الماضية، تناوبت الخيول في الفوز بالألقاب، إذ توجت خيول الإمارات باللقب 13 مرة، عبر "سنجسبيل" 1997، و"المتوكل" 1999، و"دبي ميلينيوم" 2000، و"ستريت كراي" 2002، و"مون بلد" 2003، و"إلكتروشونست" 2006، و"انفاسور" 2007، و"مونتروسو" 2012، و"أفريكان ستوري" 2014، و"برنس بيشوب" 2015، و"ثندر سنو" 2018 و2019، و"ميستيك جايد" 2021.
وحققت الخيول الأميركية انتصاراتها الثمانية عبر "سيجار" في النسخة الأولى 1996، و"سيلفر شام" 1998، و"كابتن ستيف" 2001، و"بليزنتلي بيرفكت" 2000، و"روزيز ان ماي" 2005، و"كيرلين" 2008، و"ويل أرمد" 2009، و"كاليفورنيا كروم" 2016.

وأحرزت الخيول السعودية الفوز ثلاث مرات عبر "أروجيت" 2017، و"كنتري جرامر" 2022، و"لوريل ريفر" 2024، بينما حصدت الخيول اليابانية الفوز مرتين عبر "فيكتوري بيزا" 2011، و"اوشبا تيسورو" 2023، فيما فاز باللقب مرة واحدة الجواد البرازيلي "جلوريا دي كامبيو" 2010، والأسترالي "أنيمال كنجدوم" 2013.

وتتألف الأمسية من 9 أشواط، إذ تنطلق المنافسة على الألقاب بسباق دبي كحيلة كلاسيك فئة 1 المخصص للخيول العربية الأصيلة، بينما يشهد السباق الرئيس البالغ إجمالي جوائزه 12 مليون دولار برعاية طيران الإمارات، منافسة قوية بين الخيول اليابانية أوشبا تيسورو، وفور إيفر يونغ، ومجموعة من الخيول الأمريكية القوية، وبعض الخيول الأخرى.

وأكد هلال العلوي، مالك ومدرب خيول دولي أن كأس دبي العالمي ليس مجرد سباق خيل، بل هو تظاهرة رياضية عالمية تعكس رؤية الإمارات في الريادة والتفوق، إذ يجمع الحدث الفريد نخبة الخيول والفرسان والملاك من دول العالم، ليشكل لوحة من التميز والإبداع والتنظيم المبهر الذي يعكس احترافية الإمارات في استضافة أبرز الفعاليات الدولية.

وأوضح أن الحدث يعد أكثر من سباق، لأنه يمثل احتفالاً بالفروسية، وعنواناً للفخر العربي، وتجسيداً لطموح لا يعرف الحدود، بقيادة قيادة حكيمة وملهمة تؤمن بأن التميز لا يصنع إلا بالإصرار والشغف والعطاء، مشيراً إلى أن كأس دبي العالمي يثبت في كل نسخة للعالم بأنه من أقوى وأعرق السباقات حول العالم، مكانة وتنظيماً وتميزاً.

ووصف المدرب سعيد الشامسي، سباق دبي العالمي بأنه منصة عالمية تقدم للعالم صورة مميزة من النجاح الذي يتجسد عبر مشاركة نخبة الخيول والفرسان والملاك والمدربين حول العالم، ومتابعة الملايين من عشاق السباقات فعالياته المتنوعة والفريدة من نوعها والتي وصلت إلى العالمية بالتنظيم المميز والتطور المستمر في استضافة المنافسة التي تجذب أنظار العالم.

وذكر الشامسي أن أمسية كأس دبي العالمي الليلة تعد ذروة موسم السباقات الدولية، حيث تبرز فيها أفضل الخيول وأقوى المدربين في مواجهة مباشرة على المضمار الأكثر تطوراً في العالم، لا سيما وأن فوز أي حصان بهذه البطولة لا يمنحه فقط جائزة مالية ضخمة، بل يرسخ اسمه في سجلات التاريخ كواحد من أعظم الخيول على الإطلاق، بالإضافة إلى القيمة التي يمثلها في تطور المدربين والمربين.

وقال المدرب حمد المرر، إن كأس دبي العالمي للخيول يسهم أيضاً في وضع دبي على خريطة سباقات الخيل العالمية، بفضل التنظيم المميز والمنافسة القوية التي تمتد إلى الجماهير التي تحضر السباق أو تتابعه عبر الشاشات، بالإضافة إلى الفعاليات المتنوعة التي تقام بالتزامن مع الأمسية.
 

مقالات مشابهة

  • الإمارات الأولى عالمياً في ريادة الأعمال والأمان ومؤشرات الهوية الوطنية
  • كأس دبي العالمي.. ريادة عالمية في سباقات الخيول
  • من عامل بناء بالمملكة إلى برلماني.. كوري: السعودية أرض الأمل التي دعمتنا بسخاء
  • اعرف طريقك.. سيولة مرورية على أغلب شوارع وميادين القاهرة والجيزة
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • أمين ريادة الأعمال بـ مستقبل وطن: نرفض التهجير وندعم القضية الفلسطينية
  • قوات الاحتلال تقصف مجددا مدرسة دار الأرقم التي تؤوي نازحين في مدينة غزة.. وحركة حماس ترد
  • شاهد بالفيديو.. قائد الهلال “الغربال” يحكي قصة اللحظات الصعبة التي عاشوها في الساعات الأولى من الحرب بالخرطوم
  • خبراء: تصدر الإمارات ريادة الأعمال العالمية إنجاز يعكس نجاح بنية استثمارية متكاملة