أكد الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، أن الإسلام أولى الأسرة اهتمامًا بالغًا، فجعلها أساس بناء المجتمع، وأقامها على أسس راسخة تضمن استقرارها وحفظ حقوق أفرادها، ولم يكن عقدًا من العقود أعظم من عقد الزواج، إذ وصفه الله تعالى في كتابه الكريم بأنه «الميثاق الغليظ»، وهو تعبير يدل على عظم المسؤولية وسمو الغاية التي يقوم عليها هذا العقد، فالزواج ليس مجرد ارتباط بين رجل وامرأة، بل هو شراكة سامية تهدف إلى إقامة حياة مستقرة قوامها المودة والرحمة.

وأوضح خلال الندوة التي نظمها جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تحت عنوان «الزواج بين مفهوم الفصل ومفهوم الحقوق والواجبات»، أن وصف الزواج بالميثاق الغليظ يتطلب من الطرفين التزامًا بالحقوق والواجبات التي تكفل بناء أسرة متماسكة قادرة على مواجهة التحديات، مضيفًا أن الإسلام جعل للأسرة نظامًا متوازنًا يحفظ للرجل والمرأة كرامتهما ويضمن أداء كل طرف لدوره في تحقيق السكن النفسي والاجتماعي. 

وتابع بأن الزواج مشروع ديني هدفه بناء أسرة متماسكة تُعنى بتربية الذرية على الخير والعدل، وتغرس فيهم القيم التي تجعلهم نافعين لدينهم ووطنهم. ومن أجل ذلك، دعا الإسلام الشباب إلى الزواج، باعتباره وسيلة لإعفاف النفس وحفظ الفطرة، وتحقيق السكن والمودة بين الزوجين، كما قال الله تعالى: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة».

وأضاف وكيل الأزهر الشريف، أن الزواج نعمة إلهية تتطلب الشكر والمحافظة عليها بأداء الحقوق والواجبات بين الزوجين، فهو ليس مجرد وسيلة لإنجاب الذرية، بل هو تآلف روحي وسكن نفسي، حيث تصبح المرأة ملكة في بيت زوجها بعهد شرعي مقدس، وتجد فيه من المودة والرحمة ما يفوق ما كانت تجده في بيت أبيها. وبذلك تتحقق الغاية السامية من الأسرة في الإسلام: السكينة والطمأنينة والمساهمة في بناء مجتمع آمن ومستقر.

المرأة الصالحة نعمة عظيمة

وبيَّن الضويني أن المرأة الصالحة نعمة عظيمة تزيد من بركة بيت المؤمن، وهي خير ما يجده الرجل بعد تقوى الله سبحانه وتعالى، يقول رسول الكريم ﷺ: «إن أمرها أطاعت، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله، وإن نظر إليها أسرّته». وهذا لا يتحقق إلا في أسرة مستقرة، قائمة على السكن النفسي والمودة والرحمة، حيث تكون النفوس مطمئنة والقلوب ملتقية على طاعة الله ورضوانه، بهذا التعاون، يُمكن للزوج والزوجة أن يأخذ كلٌّ منهما بيد الآخر إلى الجنة.

شدد على أهمية الإعداد المسبق والتربية الصالحة للشباب والفتيات المقبلين على الزواج، فيُربى الشاب على تحمّل المسؤولية وفهم أن الزواج ليس مجرد التزام اجتماعي، بل هو عهد ديني يتطلب منه الصبر والرعاية والقيام بحقوق زوجته التي تركت بيت أبيها بكل ما فيه من أُنسٍ وراحة، لتنتقل إلى بيته أملًا في الأمان والمودة، فعلى الزوج أن يُدرك أن الرجولة ليست فقط في إصدار الأوامر، بل في الصبر والتحمل وحسن المعاملة، وأن القوامة التي منحها الله له ليست للتسلط، بل مسؤولية مشروطة بالقيام بالحقوق والعدل.

وأشار الضويني إلى أنه من الناحية الأخرى يجب أن تُربّى الفتاة على تحمل المسؤولية في بيت زوجها، وأنها ستكون ملكة في هذا البيت، ليست مأسورة ولا ممتهنة، بل شريكة في بناء أسرة صالحة، وأن العزة الحقيقية للمرأة أن تكون في كنف زوجها، تعينه وتدعمه وتتحمله عند الشدة والغضب، ولا تُسرع إلى ترك بيت زوجها، فالزواج سكن وراحة نفسية بين الزوجين، والمرأة تترك بيت أبيها الذي نشأت فيه وتدللت فيه، لتنتقل إلى بيت زوجها بعهدٍ شرعي مقدس، فيصبح كل منهما سكنًا للآخر، لا يشعر بالراحة إلا حينما يخلد إليه.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: معرض القاهرة للكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب معرض الكتاب بیت زوجها

إقرأ أيضاً:

بعد قرار النيابة الأردنية بإخلاء سبيل آية عادل.. أسرتها: الجاني له سوابق مع سيدة بوسنية وروسية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أثار قرار النيابة العامة الأردنية جدلًا واسعًا في الشارع المصري، بعد أن أصدرت قرارًا بإخلاء سبيل زوج السيدة المصرية “ آية عادل” مع التوصية بإيداع أطفالهما في دار رعاية، وذلك على خلفية التحقيقات في القضية التي حملت رقم ٢٠٢٥/٥٣٧- عمان،  بإدارة البحث الجنائي في الأردن.

وجاء هذا القرار وسط سعي مستمر من الجهات المعنية لمتابعة القضية وضمان توفير أفضل رعاية ممكنة للأطفال، مع السعي لإيجاد حلول تعيد الاستقرار للأسرة وتضمن بيئة آمنة وصحية لهم.

ما هي قصة آية عادل 

تصدر في الساعات الاخيرة اسم “ آية عادل ” الترند بعد الإعلان عن وفاتها إثر السقوط من الشرفة، وأية عادل هي فنانة تشكيلية تبلغ من العمر 28 عامًا، كانت تقيم بالعاصمة الأردنية عمّان، وعُرفت آية بموهبتها الفريدة وإبداعاتها الفنية المذهلة، حيث شاركت في العديد من المعارض الدولية، وبيع لها أكثر من 500 لوحة حول العالم.

 وبشأن هذا الصدد تباينت الروايات حول حقيقة موتها، فأهل المتوفية وأصدقائها يؤكدون أن زوجها هو من أنهى حياتها بسبب المشاكل التي كثرت بينهم، وفي المقابل نجد الزوج الذي نعى زوجته عبر فيسبوك وزعم أنها توفيت في حادث أليم، حسبما وصف في منشوره.

آية عادل بداية الواقعة

في البداية نعى زوج آية عادل على مواقع التواصل الاجتماعي زوجته قائلًا: «توفيت إلى رحمة الله زوجتي وأم أولادي آية عادل صالح، إثر حادث مروع»،

مضيفاً: «ربنا يرحمها ويغفر لها ويجعل مثواها الجنة ويصبرنا ويصبر أبناءنا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم».

ولكن أثارت وفاتها الكثير من التساؤلات حول ملابسات الحادث خاصة وأن أسرة الضحية طالبت بالتحقيق باعتبارها "جريمة قتل"، و انتشر هاشتاج #حق_آية_عادل على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بالتحقيق.

نعي الزوج لزوجته ماذا قالت أسرة آية عادل؟

عقب وقوع الحادث، قامت أسرة آية عادل بنشر بيان مفصل على موقع الفيس بوك بشأن الحادث، ولقي هذا المنشور رواجًا كبير في الوسط الإعلامي، فبحسب البيان الذي نشرته الأسرة فإن الحادث وقع في يوم الجمعة ١٤ فبراير الماضي، في تمام الساعة 1:59 ظهرًا.

 وأشار البيان، إلى أن آية عادل كانت تعيش مع زوجها بعد وفاة والدها ومرض والدتها المزمن.

الوفاة نتجت عن السقوط

كما كشف تقرير الطب الشرعي المبدئي، أن الوفاة نتجت عن هذا السقوط، ومنذ يومين وُجهت تهم الضرب والإيذاء لزوجها كما جاء في تقرير الطب الشرعي تفاصيل مهمة تشير إلى إصابات أخرى سبقت حادثة السقوط من النافذة.

شهد الجيران بوقائع تعذيب سابقة

وأوضح البيان الذي نشرته الأسرة على الفيس بوك، أن تقرير الطب الشرعي أثبت وجود «جرح قطعي في الجبهة مع كسر في الجمجمة ونزيف شديد، وتعرض الفخذ اليسرى والساق لضرب عنيف باستخدام آلة حادة مثل العصا الحديدية»، وشهد الجيران بوقائع تعذيب سابقة، مما أدى إلى احتجاز الزوج المتهم على ذمة هذه التهم، وفق ما جاء في بيان الأسرة.

الأسرة تطالب بالتحقيق باعتبارها جريمة قتل 

وطالبت أسرة المتوفاة بفتح تحقيق في احتمالية أن تكون وفاتها هي جريمة «قتل عمد» وليس انتحارا أو سقوطًا خطأ كما زعم الزوج في منشوره على الفيس بوك.

أسرة آية عادل: الزوج له وقائع مماثلة 

 ولفت بيان الأسرة إلى أن تكرار وقائع مماثلة للزوج مع زيجاته السابقة، «خلال زواج المتهم من امرأة روسية، وعلاقته بأخرى بوسنية، اللتين فرتا منه بسبب سلوكه العنيف المفضي إلى القتل».

ووفقا للبيان قامت آية مؤخرًا بمحاولة للنجاة من هذه العلاقة حيث بحثت عن فرصة عمل، واشتركت في عدة أنشطة فنية، واستأجرت منزلاً آخر.

وأوضح بيان الأسرة أن وقت الحادث كانت آية تعد الطعام لأطفالها، وهو ما يتعارض مع رواية الزوج حول انتحارها وتخطيطها لذلك.

تهديات لوالدة الضحية 

وبحسب بيان الأسرة المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن والدة آية تتعرض لتهديدات من المتهم بإيذاء أحفادها في حال استمرار سعيها للمطالبة بتحقيق العدالة لـ «آية».

شقيقة الضحية: زوجها كان بيعاملها بعنف شديد 

وأوضحت « أسماء عادل شقيقة الضحية» تفاصيل الحادث، في مداخلة هاتفية مع أحد البرامج الشهيرة بالتلفزيون، قائلة  أن زوج شقيقتها كان يعاملها بعنف شديد، مشيرة إلى أن الضحية أرسلت لها صورًا تظهر تعرضها للتعذيب بآلة حديدية.

 

الضحية كانت تعاني من نزواته العاطفية 

وأكدت أن شقيقتها وبعد معاناة كبيرة مع زوجها بسبب نزواته العاطفية وخيانتها والتعدي عليها، قررت الطلاق منه، متابعًة: «زوجها كان بيضربها وبيعذبها، وانفصلت كتير عنه، لكنها كانت بترجع عشان خاطر ابنها المريض».

وزعمت أن القضية بها شبهة جنائية، لافتة إلى أن زوج شقيقتها يخضع للتحقيق حاليًّا لدى السلطات الأردنية، قائلًة: «كنت بكلمها قبل ما تموت وكانت فرحانة إنها هتتطلق، وتقعد في شقتها في مصر، وكانت بتعمل الأكل إزاي تموت نفسها؟ لسه كنت مكلماها وفرحانة وبتقول الحمد لله هعيش في هدوء وسلام جنب أمي».

وتابعت: «الجيران طلعوا الشقة علشان ياخدوا الطفلين، وقالوا إن زوجها كان نازل على السلم، وهو ماسك بطانية وكان بيجري، لدرجة إنهم شكّوا في الأمر».

 

نرفض الاتهامات.. ماذا قالت أسرة كريم خالد زوج آية عادل؟


أكدت علا خالد، شقيقة كريم خالد المتهم في قضية وفاة زوجته آية عادل بالأردن، أن العائلة ترفض الاتهامات المتداولة ضد شقيقها، مؤكدة أن ما يتم تداوله بشأن تورطه في مقتل زوجته غير صحيح، وأن القضية لا تزال قيد التحقيق لدى الجهات المختصة.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الزوج كريم خالد، شغل عدة مناصب أممية، وكان مديرا لبرنامج الشباب والابتكار في المعهد العالمي للمياه والبيئة والصحة في سويسرا، وعمل كباحث ومحاضر في عدة جامعات مصرية وعربية.

وحسب المعلومات أيضا فإن الزوج حصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الزراعية من جامعة عين شمس في مصر، ودرجة الماجستير في الهندسة البيئية من الجامعة الأميركية في القاهرة، وأكثر من 70 مشروعًا في مجالات التكنولوجيا والتنمية المستدامة، بالإضافة إلى تأسيس وإدارة أربع مؤسسات اجتماعية، والفوز بعدة جوائز دولية.

 آية عادل وزوجها 

مقالات مشابهة

  • رئيس الوزراء: تصرف إثيوبيا الأحادي في بناء السد مخالف للأعراف والقوانين الدولية
  • محلل سياسي: سياسات مصرية واضحة لعدم خلق أي واقع يكون على حساب فلسطين
  • محلل سياسي: جهود مصرية لخلق موقف موقف دولي داعم للقضية الفلسطينية 
  • بعد قرار النيابة الأردنية بإخلاء سبيل آية عادل.. أسرتها: الجاني له سوابق مع سيدة بوسنية وروسية
  • وكيل قوى عاملة البرلمان: مشروع قانون العمل أتاح العديد من الحقوق والواجبات للعامل
  • «حقوق كفر الشيخ» تناقش الملكية الفكرية وعلاقتها بإبداعات الشباب
  • رئيس الوزراء يتفقد جناح وزارة الشباب والرياضة بمعرض ومؤتمر"سبورتس إكسبو 2025"
  • زير نساء.. نورهان تطلب الخلع بسبب علاقات زوجها النسائية
  • رئيس الوزراء يتفقد جناح وزارة الشباب بمعرض ومؤتمر «سبورتس إكسبو 2025»
  • سيدة بالقاهرة الجديدة تلاحق زوجها لزيادة النفقة إلى 80 ألف جنيه.. تفاصيل