التمرد يتجرع الهزيمة في السودان
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
يبدو أن الجيش السوداني بدأ مرحلة السيطرة والنصر مع اقتراب استعادة العاصمة الخرطوم بالكامل، حيث استطاع يوم الجمعة الماضي، فك الحصار المفروض على القيادة العامة، واستعادة السيطرة على مفاصل حيوية من بينها مصفاة الجيلي.
في المقابل، تواصل قوات الدعم السريع تصعيد هجماتها، مستهدفة المنشآت الحيوية والمرافق الصحية، في خطوة وصفت بأنها محاولة للهروب من الفشل والهزيمة في الميدان إلى الضغط على الشارع والمدنيين بقصد إجبار الجيش على التفاوض معه.
وتسبب التمرد في تعطيل وصول المواد الإغاثية لقرابة 30 مليون سوداني، وهو ما يتطلب بدوره ضغطًا إقليميًا ودوليًا على محمد حمدان دقلو "حميدتي" كي يلتزم بمخرجات جدة والتي وافق عليها الجيش، وتتطلب انسحاب قوات الدعم من المنشآت المدنية والسكنية إلى معسكرات خارج المدن ومن ثم البدء في مرحلة تفاوض حول مستقبل الدعم ومصير قواته.
انتصارات مفصلية
وفي خطوة هامة نحو تعزيز موقفه العسكري، أعلن الجيش السوداني عن إتمام المرحلة الثانية من عملياته العسكرية التي شملت ربط قواته القادمة من الخرطوم بحري مع الجنود المتواجدين في مقر القيادة العامة وسط الخرطوم. وهذا الربط الاستراتيجي مكّن الجيش من فك الحصار المفروض على القيادة العامة، مما منحها حرية الحركة وقدرة على إدخال الإمدادات الضرورية.
كما تمكن الجيش من ربط قواته القادمة من أم درمان وشمال بحري مع الجنود المرابطين في مقر سلاح الإشارة جنوب الخرطوم بحري، مما ساهم في تعزيز تماسك قواته وتمكينها من التحكم في محاور مهمة من المدينة.
وفي خطوة أخرى بارزة، استعاد الجيش السوداني السيطرة على مصفاة الجيلي للبترول، الواقعة على بعد نحو 60 كيلو مترًا شمال العاصمة الخرطوم، بعد طرد قوات الدعم السريع منها، مما كان له دور كبير في تحجيم تأثيرات الحرب على مصادر الطاقة الحيوية.
وعلى جبهة الفاشر في شمال دارفور، أظهرت القوات المشتركة نجاحًا كبيرًا في إفشال هجوم قوات الدعم السريع على المدينة، الجمعة الماضية، حيث تصدت لهجوم واسع النطاق شنته القوات من خمسة محاور، مما أعطى الجيش السوداني وداعميه نقطة قوة في مواجهة الدعم السريع.
وتمثل هذه الانتصارات المتتالية بداية حقيقية وسريعة لاستعادة الدولة السودانية، وإنهاء عملية التمرد خاصة أن الدعم السريع بدأ في الهروب من مواجهة الجيش إلى ضرب المدنيين والمؤسسات الخدمية للبلاد لتحقيق انتصارات وهمية.
جرائم الدعم
وفي الواقع فإن الدعم السريع هرب من المعركة ضد الجيش إلى ضرب المدنيين، ومن مؤسساته الخدمية، حيث دمرت طائراته المسيرة 6 محطات للكهرباء في مروي، وأم درمان، وبورتسودان، إضافة إلى الاعتداءات المنظمة على المستشفيات، وكان آخرها الاعتداء على المستشفى السعودي بالفاشر الجمعة الماضية، والذي قتل فيه 30 مريضًا، وأصيب عشرات آخرون، وكل ذلك يؤشر إلى قرب القضاء على قوات الدعم وانسحابها من جميع الولايات السودانية ما عدا أربع ولايات في دارفور، وستبدأ مرحلة أخرى طويلة لتحريرها.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الجیش السودانی الدعم السریع قوات الدعم
إقرأ أيضاً:
الجيش يقصف مواقع للدعم السريع بالخرطوم وأزمة غذائية تلوح بالأفق
أفاد مراسل الجزيرة بأن الجيش السوداني قصف، اليوم الثلاثاء، بالمدفعية الثقيلة من مواقعه في أم درمان مواقع قوات الدعم السريع في الخرطوم، ومنطقة شرق النيل الواقعة شرقي العاصمة السودانية.
وتراجعت وتيرة المعارك في محاور القتال بولاية الخرطوم بعد يوم من سيطرة الجيش على المدخل الشرقي لجسر سوبا الإستراتيجي الرابط بين العاصمة الخرطوم وشرق النيل.
وفي ولاية شمال دارفور، قال الجيش إن عشرات من عناصر الدعم السريع قُتلوا في غارات نفّذها الجيش على تجمعات وتحركات لهم شمالي وغربي مدينة الفاشر عاصمة الولاية.
كما أفاد مراسل الجزيرة بأن الجيش السوداني وسّع رقعة انتشاره في مناطق جنوب ولاية كردفان، وأنه يمهد الطريق لفك الحصار عن مدينة كادقلي عاصمة الولاية.
وأوضح أن الطريق الرابط بين مدينتي كوستي في ولاية النيل الأبيض، ومدينة الأبيض شمالي كردفان، بات مفتوحا أمام الشاحنات لنقل الوقود والمواد الغذائية بعد كسر الحصار عن المدينة.
مجاعة وانفلات أمنيمن ناحية أخرى، قال ناشطون إن عدة مناطق بولاية الخرطوم تقع في محيط المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تشهد انفلاتا أمنيا تسبب بقتلى، وأزمة غذاء خانقة تهدد حياة من تبقى من السكان في هذه المناطق.
إعلانوتسيطر قوات الدعم السريع على أحياء جنوب الحزام، في حين تشهد مناطق شرق النيل معارك بين طرفي القتال.
وطبقا لبيان لغرفة طوارئ جنوب الحزام الواقعة جنوبي العاصمة الخرطوم، فإن 13 شخصا على الأقل قُتلوا وأصيب آخرون خلال الأسبوع الماضي، بسبب الانفلات الأمني الذي تشهده أحياء جنوب الخرطوم، إلى جانب تفاقم أزمة الجوع.
كما أفادت غرفة طوارئ شرق النيل بأن أزمة غذائية خانقة ومجاعة تهدد سكان محلية شرق النيل شرقي الخرطوم.
وحسب بيان للغرفة، فإن الأزمة الغذائية تتفاقم بوتيرة متسارعة مهددة آلاف الأسر بالمجاعة، كما أن الأسواق مغلقة والمخابز متوقفة.
وأطلقت غرفة طوارئ شرق النيل نداء عاجلا للمنظمات الإنسانية والجهات الفاعلة للتدخل السريع وإنقاذ آلاف المدنيين الذين يواجهون خطر الجوع القاتل.