الأسبوع:
2025-02-27@01:24:21 GMT

لماذا كل هذا العنف؟!!

تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT

لماذا كل هذا العنف؟!!

موجةٌ من حوادث العنف المتكررة (خاصة بين الشباب وصغار السن وطلبة المدارس) تغزو جنبات مواقع الأخبار ومنتديات التواصل، وتنذر بما لا تُحمد عقباه إنْ لم ننتبه لهذا التطور السلوكي الفج الذي يهدد السلامَ الاجتماعيَّ في بلادنا الطيبة. لماذا كل هذا العنف؟ وكيف تحوَّل مجتمعُنا المصريُّ إلى متفرج يكتفي بالمشاهدة أو تصوير هذه المشاجرات والأحداث العنيفة دون أن يتدخل لمنعها؟!! لم يذكرِ التاريخ يومًا أننا كنا هكذا، فلماذا كلُّ تلك القسوة والحِدة التي تصل أحيانًا إلى سفك الدماء وترويع الآمنين دون أدنى تفكير أو تردد؟ هل أصابع الاتهام تشير إلى المواد المخدرة التي يتعاطاها البعض فتُذهب عقلَه وتحوِّله إلى مسخ لا يشعر، أم هو انخفاض المخزون الديني والفكري في عقول وقلوب الصغار وفقدان الوازع الأخلاقي الذي يهذب الروح ويحجِّم العنف لديهم؟ لماذا تراجعنا وأُصبنا بقسوة المشاعر ورُبَّما تبلُّدها رغم التقدم التكنولوچي الذي يُفترض فيه ومعه أن يطوِّرَ العقولَ ويهذبَ الأخلاقَ ويدفعهما نحو الأفضل؟ هل ماتتِ القلوب، أم أنها بالفعل -كما يقول البعضُ- مجرد حالات فردية تمَّ تسليطُ الضوءِ عليها بشدة لننخدعَ ونصدقَ أنها ظاهرة عامة فنسقط من داخلنا تحت تأثير كاذب للميديا اللعينة؟ أسئلةٌ حائرةٌ تحتاج إلى إجابات من المختصين في دروب علوم الاجتماع والجريمة ورجال الفكر والدين.

لماذا كلُّ هذا العنف بين الشباب والصغار حتى في تعاملهم مع ذويهم وأهلهم؟ لماذا يتشاجرون لأتفه الأسباب، ورُبَّما دون سبب أحيانًا؟ ليس الأمرُ ترفًا، ولكنه مستقبلُ جيل ووطن لابد من إنقاذه من أن يصطبغَ بالعنف فنصبح شعبًا آخرَ غيرَ الذي يعرفه العالمُ منذ فجر التاريخ. من أجل المستقبل حاربوا القبحَ والعنفَ والتعصبَ بالتسامح والفكر المعتدل والخطاب الديني المتطور والفن الرفيع حتى تهدأَ ثورةُ الغضبِ التي أشعلتها الحداثةُ وتقلباتُ الأيام في وجدان الصغار.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: لماذا کل

إقرأ أيضاً:

العروبة ليست شعارًا.. بل قوة تصنع التاريخ

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

على مر الزمان، كانت العروبة صخرة تتكسر عليها المؤامرات، وكان العرب هم صناع المواقف حين تشتد الخطوب وتتعاظم التحديات.. واليوم، ونحن أمام واحدة من أعقد المراحل التي تواجه الأمة العربية، تثبت مصر مرة أخرى أنها قلب العروبة النابض وحصنها المنيع، حيث تتحرك بقوة وعزم للتصدي لمخططات تحاك في الخفاء والعلن لإعادة رسم خارطة المنطقة وفق أهواء القوى المتربصة بحقوق الشعوب.

القاهرة، التي طالما كانت مركز القرار العربي، تستعد لاستضافة القمة العربية الطارئة، في لحظة فارقة تحتاج فيها الأمة إلى خطاب موحد ورؤية واضحة لمستقبل لا يُفرض عليها بل تصنعه بأيديها. تأتي هذه القمة بينما تتصاعد وتيرة المؤامرات التي تستهدف جوهر القضية الفلسطينية، حيث لا تقتصر التحديات على الاحتلال فقط، بل تتعزز بمواقف منحازة ودعم لا محدود من قوى دولية تحاول فرض واقع جديد على الأرض.

والإدارة الأمريكية الحالية، رغم تصريحاتها المتناقضة، تواصل تقديم الغطاء السياسي والدعم الاقتصادي للمخططات الإسرائيلية التي تهدف إلى إعادة تشكيل خريطة المنطقة وفقًا لرؤية لا مكان فيها لحقوق العرب المشروعة. فالحديث عن مشاريع اقتصادية بديلة، وأفكار مثل "الريفيرا العربية" على شواطئ غزة، ما هي إلا محاولات لتفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها السياسي وتحويلها إلى أزمة إنسانية يمكن معالجتها بحلول اقتصادية وقتية. ولكن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أن هذه المشاريع تهدف إلى إفراغ الأرض من سكانها، وإعادة تشكيل التركيبة الديمغرافية بما يتماشى مع المخططات الاستيطانية الإسرائيلية.

وهنا يأتي الدور المصري، الذي يقف صلبًا كالسد المنيع في وجه هذه المحاولات. فمصر تدرك أن إعادة إعمار غزة ليست مجرد عملية هندسية لإصلاح ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية، بل هي معركة سياسية للحفاظ على الوجود الفلسطيني في أرضه، وضمان عدم فرض أي حلول تنتقص من حقوق الفلسطينيين. ولذلك، تضع مصر محددات واضحة لهذه العملية، أبرزها أن تكون إعادة الإعمار بسواعد الفلسطينيين أنفسهم، وألا تُستغل هذه العملية لإحداث تغييرات ديمغرافية تخدم المخططات الإسرائيلية.

فالطرح المصري لا يتوقف عند الجانب العمراني فقط، بل يمتد ليشمل رؤية شاملة تضمن عدم تكرار مشاهد الدمار التي تتجدد مع كل عدوان إسرائيلي. فالأمن العربي اليوم لم يعد يقبل بأن تظل فلسطين في دائرة الاستهداف المستمر دون وضع حلول تضمن عدم تكرار سيناريوهات العدوان والهدم وإعادة الإعمار بلا نهاية. ومن هنا تأتي أهمية التنسيق العربي الذي تشهده المرحلة الحالية، حيث تسعى الدول العربية إلى صياغة موقف موحد، يتجاوز مرحلة ردود الفعل إلى مرحلة المبادرة وفرض الرؤية العربية على المشهد الدولي.

إن التقارب العربي الذي نشهده اليوم ليس مجرد تقارب سياسي عابر، بل هو إدراك جماعي لحقيقة أن الأمن العربي كلٌ لا يتجزأ، وأن القضية الفلسطينية ليست مسؤولية الفلسطينيين وحدهم، بل هي قضية العرب جميعًا، حيث تتعالى الأصوات بضرورة اتخاذ موقف حاسم لا يسمح بتمرير مخططات التصفية أو فرض حلول تنتقص من الحقوق المشروعة.

وفي هذه اللحظة، يبرز دور مصر بصفتها دولة محورية قادرة على إدارة المشهد بحكمة واقتدار، حيث تجمع بين القوة الدبلوماسية والقدرة على فرض الحقائق على الأرض. ومن خلال القمة العربية المرتقبة، تسعى القاهرة إلى رسم خارطة طريق عربية جديدة، قائمة على التمسك بالثوابت، ورفض أي حلول تفرض من الخارج، ووضع رؤية تضمن إعادة الإعمار بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني لا بما يخدم أجندات القوى الكبرى.

مصر تدرك أن المعركة ليست فقط مع الاحتلال الإسرائيلي، بل مع نظام دولي يتعامل بازدواجية مفرطة، فيغض الطرف عن الجرائم التي ترتكب يوميًا ضد الفلسطينيين، بينما يسارع إلى فرض العقوبات والإدانات عندما يتعلق الأمر بأي طرف آخر. هذه الازدواجية لم تعد تخفى على أحد، والموقف المصري القوي يواجهها بحقيقة واحدة: الحق الفلسطيني ليس ورقة مساومة، والقضية العربية ليست قابلة للتفريط تحت أي ظرف.

فمنذ عقود، واجهت مصر كل محاولات تطويع القرار العربي، ولم تتراجع يومًا عن موقفها الداعم للقضايا العربية العادلة. واليوم، تعود القاهرة لتقود الجهود العربية في لحظة تحتاج فيها الأمة إلى قيادة حكيمة تعيد ترتيب الأوراق، وتحول المواقف إلى خطوات عملية تحصن الحقوق العربية من أي محاولات لتهميشها أو التلاعب بها.

إنها لحظة حاسمة تؤرخ لجيل عربي وقف في وجه العواصف وصنع مستقبله بيديه، وتحدى تلك القوى التى لا ترى فى العرب سوى أرقام على طاولة الحسابات السياسية.                                  

مقالات مشابهة

  • نزع الإنسانية وصناعة التوحش: هذا ما ينتظرنا جميعاً
  • «معا نتقدم».. الحوار الذي يصنع المسؤولية
  • الرئيس عون: اجراء الإصلاحات هو توجه العهد الذي حددته في خطاب القسم
  • التصوف في السودان: بين التاريخ والتحديات المعاصرة
  • وكالات الأمم المتحدة تحذر من موجة عنف في هايتي
  • نهاية التاريخ الأبدية.. هيجل في غزة
  • العروبة ليست شعارًا.. بل قوة تصنع التاريخ
  • محجوب فضل بدری: صياد النجوم فی أبْ قَبَّة فحل الديوم !!
  • هكذا الحب يا فتى..
  • «شباب المنيا» تفتح باب التقديم بالبرنامج الوطني لمناهضة العنف ضد المرأة