إطلاق تحالف عالمي بإسطنبول لتوحيد جهود مقاومة الاحتلال في فلسطين
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
أُعلن في العاصمة التركية إسطنبول أمس السبت إطلاق التحالف العالمي لمناهضة احتلال فلسطين (ساند) الذي يعد مبادرة تهدف إلى توحيد الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والدفاع عن قضايا الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير.
وجاء الإطلاق في ختام فعاليات مؤتمر دعا إليه المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، وبمشاركة واسعة من ناشطين ومنظمات تمثل 32 دولة.
ويسعى هذا التحالف إلى إنشاء هيكل موحّد لمقاومة جرائم الاحتلال الإسرائيلي وقمعه العابر للحدود، يكون قادرا على التحرك بحزم لدعم الشعب الفلسطيني، وذلك باستخدام كل الوسائل المتاحة لتفكيك الاحتلال غير القانوني، وفقا للبيان الختامي الصادر عن المؤتمر.
وأكد البيان كذلك أن هذا التحالف جاء استجابة للغياب الواضح لتحرك المؤسسات الدولية أمام الانتهاكات المستمرة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، والتي تشمل الإبادة الجماعية والفصل العنصري والاستيطان وجرائم الحرب.
وفي ظل هذه التحديات المستمرة التي تواجه الشعب الفلسطيني، تبرز أهمية الجهود وتعزيزها لتحقيق العدالة الدولية، وذلك من خلال:
أولا: المساءلة الدولية وتقديم مرتكبي الجرائم الإسرائيلية إلى المحاكم الدولية. ثانيا: تعزيز التضامن العالمي من خلال تنظيم الحملات والمظاهرات التي تدعم حقوق الشعب الفلسطيني. ثالثا: فضح جرائم الاحتلال ونشر وعي عالمي حول انتهاكات حقوق الإنسان التي يمارسها الاحتلال. رابعا: التنسيق الإعلامي وتوحيد الجهود الإعلامية لنشر الرواية الفلسطينية. خامسا: إنشاء منصة موحدة تجمع الناشطين والمؤسسات من مختلف أنحاء العالم لتنسيق الجهود الإعلامية والقانونية والدبلوماسية والعمل الشعبي للتصدي للاحتلال وتحقيق الحرية والعدالة. سادسا: تحميل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والإنسانية، والسعي إلى حماية أرواح الفلسطينيين والدفاع عن حقهم في تقرير المصير.ويمثل هذا التحالف استثمارا للجهود الشعبية التي تضامنت مع القضية الفلسطينية خلال الفترة الماضية في صورة أنشطة وفعاليات ومظاهرات تضامنية مع الشعب الفلسطيني في ظل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
إعلانوعن هذا التضامن، يقول رئيس الهيئة العامة في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج خوري سمعان إنه رغم كثرة الضحايا والشهداء والدمار الذي سبّبه الاحتلال الإسرائيلي، وصمت الدول الغربية والإسلامية أيضا، فإن "شعوب العالم وقفت معنا".
وأشار خوري -في مقابلة مع الجزيرة نت- إلى أن ذلك تمثل في خروجهم إلى الشوارع للدفاع عن فلسطين، والتنديد بالمجازر الجارية هناك. ولهذا السبب، و"رغم وقف إطلاق النار، فإننا نواصل العمل على تشكيل تحالف عالمي نصرة لفلسطين".
وأضاف أن هذا التحالف سيظل مستمرا، إذ شاركت فيه ما يقارب 32 دولة، وضمّت المشاركات ممثلين مدنيين عن هذه الدول وعن طلاب الجامعات والبرلمانات والنقابات العمالية.
وفي هذا السياق، قال سمعان "لقد رأينا كيف بدأت شعوب العالم تدرك حقيقة القضية الفلسطينية، وباتت الرواية الإسرائيلية مرفوضة لدى كثير من هذه الشعوب، وتقف حاليا إلى جانب الشعب الفلسطيني في ظل ما يعانيه من عذاب وجوع وقتل وتنكيل".
يذكر أن التحالف الدولي لمناهضة الاحتلال في فلسطين -بعد إطلاقه- يمثل طيفا واسعا من المشاركين الذين يمثلون نقابات عمالية واتحادات طلابية وبرلمانات وجمعيات مدنية من أنحاء العالم، والذين عبروا خلال مشاركاتهم في فعاليات إطلاق التحالف عن التزامهم بمواصلة دعم القضية الفلسطينية، معتبرين أن هذا التحالف يعدّ خطوة نوعية في مسار تحرير فلسطين.
ويتزامن إطلاق هذا التحالف مع دخول وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل حيز التنفيذ الأسبوع الماضي، بعد عدوان إسرائيلي استمر نحو 470 يوما وأسفر عن أكثر من 46 ألف شهيد، وإصابة نحو 111 ألفا، بالإضافة إلى عدد غير معلوم من المفقودين تحت ركام منازلهم.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الاحتلال الإسرائیلی الشعب الفلسطینی هذا التحالف
إقرأ أيضاً:
العملات الرقمية في قلب فضيحة الفساد بإسطنبول.. تفاصيل مثيرة
كشفت التحقيقات الجارية في ملف الفساد داخل بلدية إسطنبول عن تورط عدد من الموقوفين والمعتقلين في تحويل عائدات غير مشروعة، ناتجة عن مناقصات غير قانونية وأموال رشوة، عبر منصات العملات الرقمية، بهدف التهرب من الرقابة المالية.
وأفادت مصادر أمنية بأن السلطات تمكنت من تتبع هذه التحويلات، مما أدى إلى تجميد الحسابات المشفرة المرتبطة بالقضية. وتواصل الأجهزة المختصة تحقيقاتها للكشف عن جميع الأبعاد المرتبطة بهذا الملف، وسط توتر متزايد داخل البلدية.
إيقاف أكرم إمام أوغلو بتهم الفساد والإرهاب
في تطور لافت، أوقفت الشرطة التركية، يوم الأربعاء 22 مارس/آذار 2025، رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، في إطار تحقيقات أطلقتها النيابة العامة بتهم “الفساد” و”مساعدة تنظيم إرهابي”. وأثار هذا الإجراء استياء أنصار حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، مما دفع زعيمه أوزغور أوزال إلى الدعوة لتنظيم احتجاجات والاعتصام أمام مبنى البلدية في منطقة الفاتح.
وبعد مثوله أمام محكمة الصلح الجزائية في إسطنبول، قررت المحكمة إخلاء سبيل إمام أوغلو من تهم الإرهاب، لكنها قضت بسجنه على ذمة المحاكمة في قضايا الفساد.
اقرأ أيضاأول تعليق تركي على تشكيل الحكومة السورية الجديدة