شهدت قاعة "الصالون الثقافي" ضمن محور تأثيرات مصرية ندوة حول المستعرب "بيدرو مارتينث مونتابيث" بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ56.

وقالت الإعلامية منى الدالي في بداية الندوة، إن "مونتابيث" أحد أهم المستعربين والمترجمين العاشقين للثقافة العربية،  ولد عام 1933 في غرناطه وتوفى 2023، وله بصمات واضحة في  الثقافة العربية، وأنشأ جسرا للتواصل بين الثقافتين الإسبانية والعربية وله دور أكاديمي بارز  وتفاعلات كثيرة مع العلماء والأدباء العرب.

من جانبه قال الدكتور خالد سالم، أستاذ الأدب الإسباني بأكاديمية الفنون، إن القدر لعب دورا كبيرا مع "مونتابيث" ليتحول إلى مستعرب ومترجم، ولد في قرية كبيرة "بغرناطة" وانتقل إلى القاهرة عام 1959، وعمل مديرا للمركز الثقافي الإسباني وعميدا لكلية الألسن قسم اللغة الإسبانية جامعة عين شمس فامتزج بالثقافة المصرية وعشقها وتعرف على المجتمع الأدبي والثقافي المصري، والكتاب المصريين وكان أول من أجرى حوارا باللغة الإسبانية مع الكاتب نجيب محفوظ عام 1960، وقال عنه الشاعر نزار قباني إنه " نقل الدراسات العربية من الأدب العربي إلى الأدب الحديث".

وتابع سالم: عاد "مونتابيث" إلى مدريد 1963 حاملا معه حبه للغة العربية ومصر ومعارف كثيرة بدأ ترجمتها للإسبانية وأنشأ قسما للغة العربية في جامعة جديدة في مدريد حينها.

وأضاف: أخرج "بيدرو" من عباءته العديد من المستعربين الإسبان الذين مشوا على دربه.

في بداية مداخلتها شكرت الدكتورة كارمن  رويث، أستاذ الأدب العربي بمدريد، إدارة المعرض والحضور على إقامة تلك الندوة التي تحتفي بشخصية أثرت كثيرا في حياتنا، ووصفته بالشخصية المثالية والعصرية في ذاك الوقت.

وتابعت كان "بيدرو" مستمصرا وليس مستعربا أحب مصر وعشقها وأود أن أوضح مفهومين مهمين لكم وهما المستعرب والمستشرق، أما الأولى فهي الاهتمام بالثقافة العربية والعالم العربي خاصة، والأخرى هي الاهتمام بكل ما هو شرقي ونحن مستعربون ولسنا مستشرقين.

وأكدت أنه آمن بفكرة الوحدة ما بين العرب كلهم وعندما شعر ببعدها سياسيا التمس تنفيذها في مجال الفن والأدب.

واستطردت: كان ضد الاستعمار ويحث على احترام الشعوب بعضها لبعض، ورغم كل تلك المعارف التي ترجمها من كتب سياسية وأدبية إلا أنه قال إن أقرب مجال لقلبه هو الشعر المعاصر.

ومن جانبه، قال الدكتور أنطونيو بيدرو، أستاذ التاريخ المعاصر بمدريد، إنه يشكر إدارة المعرض والقائمين على الندوة للاحتفاء بوالده بالرغم كونه ولد في القاهرة فإنه لا يتحدث العربية، ولكنه يعشق مصر عشقا كبيرا أما بالنسبة لوالدي فتأثرت شخصيته كثيرا بوجوده بها تلك الفترة التي عمقت شعوره الإنساني، وأكد أنه لفهم شخصيته يجب علينا فهم تلك التأثيرات والإلمام بها.

وأوضح "بيدرو" أنه لا يمكن قياس ما قدمه والده عن الدراسات العربية ولكنه يمكن أن يقول إن العالم العربي عامة ومصر خاصة ظلت داخله حتى أخر يوم من عمره.

قال الدكتور محمد أحمد مرسي أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إنه من الصعب جدا التحدث عن شخصية المستعرب "بيدرو مارتينث مونتابيث" دون التطرق إلى الجانب الإنساني منه، خاصة التأثيرات المصرية عليه.

وتابع مرسي: عندما جاء "بيدرو" إلى هنا لمس مصر المعتدلة المتقبلة للآخر، والتي تمتليء بالآداب والفنون، وظل يركز على البنية العقلية للجمع المصري ويدرسها وآمن بفكرة أنه إذا صلحت مصر صلح العالم العربي كله ولذلك اهتم بترجمة الأعمال الأدبية المصرية المعاصرة مثل أعمال طه حسين ونجيب محفوظ وعند عودته لمدريد غير الكثير من الصورة النمطية المأخوذة عن المجتمع العربي وخلق عالما أكثر تناغما.

وفي الكلمة الختامية، قال زياد طه المسؤول الإعلامي للسفارة الإسبانية بالقاهرة، إن المستعرب "بيدرو مارتينث مونتابيث" كان مهتما بشكل خاص بالقضايا  العربية خاصة القضية الفلسطينية وحارب كثيرا الصور المغلوطة عن المجتمع العربي.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أستاذ الأدب جامعة عين شمس القاهرة الدولي للكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب معرض القاهرة معرض الكتاب

إقرأ أيضاً:

«بيت الحكمة» يحتفي بإنجازات ابن الهيثم في «إكسبوجر»

الشارقة (الاتحاد)

أخبار ذات صلة رئيس الدولة يتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الإندونيسي حمدان بن زايد يهنئ أمير دولة الكويت بمناسبة اليوم الوطني

يشارك «بيت الحكمة» في المهرجان الدولي للتصوير «اكسبوجر 2025»، من خلال معرض ابن الهيثم، الذي ينظم بالتعاون مع المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، ومؤسسة «ألف اختراع واختراع»، بهدف تسليط الضوء على إنجازات الحسن ابن الهثيم العالم العربي الرائد في مجالات البصريات والفيزياء. 
يقدّم المعرض للأطفال تجربة معرفية تفاعلية تُعرّفهم بإسهاماته العلمية، حيث استقبل مجموعة كبيرة من الزوار الصغار الذين شاركوا في أنشطة تثقيفية تهدف إلى تعزيز فضولهم العلمي وربطهم بإرث العلماء العرب والمسلمين في مجالات العلوم والاكتشافات.
وبأسلوب يجمع بين العرض التفاعلي والتجربة الحية، يتيح المعرض للزوار مشاهدة أفلام تعليمية تستعرض حياة ابن الهيثم ومساهماته في فهم الضوء والرؤية، بالإضافة إلى ورش علمية عملية تفاعلية تتيح للأطفال تجربة مبادئ البصريات والعدسات بأنفسهم، كما يتضمن المعرض أنشطة إبداعية تدمج المعرفة بالترفيه، حيث تُقدَّم جلسات للقراءة القصصية، تحكي رحلة ابن الهيثم بأسلوب مبسط يشجع الأطفال على التفكير النقدي والاستكشاف.
ويعكس تصميم المعرض الطابع التراثي الإسلامي، حيث تم دمج العناصر البصرية والتاريخية لإبراز دور العلماء المسلمين في تشكيل الحضارة العلمية، ويكتمل المشهد التفاعلي بظهور شخصية مجسّدة لابن الهيثم، تتفاعل مع الأطفال وترشدهم عبر أروقة المعرض، مما يضفي على التجربة مزيداً من الواقعية ويجعل التعلم تجربة ممتعة وملهمة، ما يعكس التزام «بيت الحكمة» بتعريف الأجيال الجديدة بإرث العلماء العرب والمسلمين، وتعزيز حب المعرفة في نفوسهم.

مقالات مشابهة

  • «الثقافة» تشارك في احتفالية «يوم التراث» بجامعة الدول العربية
  • ولي عهد الشارقة يفتتح معرض ومركز صيانة المركز الميكانيكي للخليج العربي
  • الحكيم من جامعة الدول العربية: ندعم العمل العربي المشترك
  • مشاركة متميزة للهيئة العربية للتصنيع في معرض سبورتس إكسبو 2025.. صور
  • «بيت الحكمة» يحتفي بإنجازات ابن الهيثم في «إكسبوجر»
  • “رياضة النواب” توافق على منحة من الوكالة الإسبانية بقيمة 300 ألف يورو
  • مصر تحصد مناصب قيادية في الاتحاد العربي للشراع وتطلب استضافة البطولة العربية
  • صور.. العربية للتصنيع تشارك بجناح متميز في معرض سبورتس إكسبو 2025
  • هيئة النزاهة والسفارة الإسبانية تتفقان على تسريع إجراءات تنفيذ مذكرة التفاهم
  • مكتبة الملك عبدالعزيز تطلق معرض قلب الجزيرة العربية