تتميز جزر فيجي بكونها وجهة سياحية ساحرة، وواحدة من أكثر المواقع جمالا في جنوب المحيط الهادي، بفضل طبيعتها الخلابة التي تضم شواطئ رملية ناعمة ومياها فيروزية جذابة، وتتكون من أكثر من 300 جزيرة، تقدم للسياح العديد من الأنشطة البحرية والمناظر الطبيعية التي تخطف الأنفاس.

جولة التجديف في جزر ياساوا

يُعد التجديف عبر جزر ياساوا، سلسلة الجزر البركانية الممتدة بطول 85 كيلومترا شمال غرب فيجي، من أبرز الأنشطة السياحية.

تحيط بالجزر الشعاب المرجانية التي تجعلها مميزة، بينما تقيم المجموعات السياحية في خيام واسعة التصميم على شكل جرس، مزودة بمراوح تعمل بالطاقة الشمسية.

ويكتمل المشهد بوجود أرجوحة شبكية تحت شجرة المانغو الكبيرة، مع دجاجات تتنقل بحرية بين أشجار اللهب، ونخيل جوز الهند المتمايل مع الرياح.

تبدأ المغامرة في ساعات الصباح الباكر، على أنغام صياح الديوك بجانب الخيام، حيث يتناول السياح إفطارهم في جناح ريفي بسيط. وبعد ذلك، يتم تجهيز قوارب الكاياك المخصصة لشخصين، بالإضافة إلى قارب مرافق يحمل المؤن والخيام اللازمة للأيام المقبلة.

التجديف بالقوارب الخشبية الصغيرة من أبرز الأنشطة التي يُقبل عليها السياح في فيجي (شترستوك)

أثناء التجديف، يتحدى السياح الأمواج، حيث ترتفع مقدمة القارب وتهبط بشكل إيقاعي مع حركة المياه.

إعلان

وعلى الرغم من صعوبة التجديف، فإن المناظر الخلابة، بما في ذلك الشواطئ الرملية البيضاء، والتلال الخضراء، وأشجار النخيل، تجعل التجربة ممتعة للغاية.

وعندما تهدأ الأمواج، يتمكن السياح من رؤية الشعاب المرجانية الملونة بوضوح في المياه الصافية، في حين تطفو السلاحف البحرية على السطح بحثا عن الهواء.

إضافة إلى ذلك، قد يصادف السياح رؤية أسماك القرش الفضية تجول في الأعماق، مما يجعل التجربة مفعمة بالإثارة.

التاريخ والثقافة في تلال ناكولا

أثناء الجولة، يمر السياح بتلال "ناكولا"، التي تُشبه جبل الطاولة، وكانت هذه التلال في الماضي موقعا لقلعة محصنة، حيث كان المحاربون الفيجيون يقاتلون أعداءهم. أما اليوم، فقد أصبحت التلال مكانا مقدسا يُمنع السياح من دخوله، ما يضفي عليها طابعا خاصا يحترمه الزائرون.

بعد التجديف لمدة ساعة ونصف، يحصل السياح على فترة استراحة للاستمتاع بالغوص بين الشعاب المرجانية والأسماك الملونة، وفي الوقت نفسه، يقوم المرافقون بإعداد وجبة الغداء على طاولات التخييم، ما يجعل التجربة مريحة وممتعة.

وتُكمل المجموعة مسيرتها في خليج قرية "نافوتوا"، التي يعيش فيها نحو 100 شخص، وتتميز منازل القرية ببساطتها، إذ تُشيّد من الطوب والأخشاب وألواح الصاج المموج.

الشعاب المرجانية تحيط بجزر فيجي وتقيم المجموعات السياحية في خيام واسعة (شترستوك)

يفتح السكان أبوابهم ونوافذهم للترحيب بالزوار، في حين يهرع الأطفال لاستقبال السياح بعبارة "بولا"، وتعني "مرحبا" باللغة الفيجية.

تُقام الخيام في ملعب الرجبي وسط القرية، حيث يستمتع السياح بمشاهدة مباريات الرجبي، الرياضة الأكثر شعبية في فيجي، ومع حلول الظلام، يتيح لهم الجو الريفي الاستمتاع برؤية السماء المرصعة بالنجوم بوضوح تام.

احتفالات الـ"كافا" التقليدية

من بين الأنشطة الثقافية المميزة التي يخوضها السياح، احتفال الـ"كافا" التقليدي، ويُعلن عن بدء الاحتفال باستخدام البوق المصنوع من صدفة المحار، حيث يرتدي السياح التنانير الفيجية التقليدية المعروفة بـ"سولو" قبل التوجه إلى قاعة الاجتماع.

إعلان

هناك، يُستقبَل الزوار من قِبل السكان الذين يغنون ويرقصون على أنغام الغيتار، ويشاركونهم مشاعر الدفء والفرح.

أثناء الاحتفال، يُجهز مشروب "ياكونا"، المشروب الوطني في فيجي، عبر سحق بذور الكافا وخلطها بماء خاص.

أكثر من 300 جزيرة تقدم للسياح العديد من الأنشطة البحرية والمناظر الطبيعية (شترستوك)

يُشجع الجميع على شرب المشروب دفعة واحدة كجزء من التقاليد، بينما يعبّر السكان بصوت عالٍ عن ترحيبهم قائلين "بولا".

استكشاف كهوف ساوا آي لاو

في اليوم التالي، تنطلق المجموعة إلى كهوف "ساوا آي لاو"، التي تُعد من أبرز معالم الجذب في فيجي، وتُعرف هذه الكهوف بأنها موقع لتصوير مشاهد من الفيلم الكلاسيكي "البحيرة الزرقاء".

ينزل السياح إلى أحواض السباحة الطبيعية ويستمتعون بالمياه النقية المحاطة بجدران صخرية مذهلة.

داخل الكهف الثاني، يستخدم السياح أضواء مقاومة للماء لاستكشاف النتوءات الصخرية والهوابط المميزة.. فهذه التجربة تمنح الزوار إحساسا بالمغامرة وسط جمال طبيعي خلاب.

ويُختتم اليوم بوجبة "لوفو"، التي تُعد باستخدام فرن أرضي تقليدي، ويشمل الطعام مجموعة من الأطباق المحلية مثل أوراق القلقاس المطهوة بحليب جوز الهند، وسرطان البحر، وكاري السمك.

وتُعَد هذه الوليمة تجربة أصيلة للمطبخ الفيجي، حيث تتيح للسياح التعمق في ثقافة المنطقة.

مع إشراقة الشمس، تُضيء مياه البحر بلون فضي مذهل، وتنطلق المجموعة لاستكشاف المزيد من الجزر.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الشعاب المرجانیة فی فیجی التی ت

إقرأ أيضاً:

دورة تدريبية عن استزراع الشُعاب المرجانية للعاملين فى مجال الغوص والسياحة البحرية بالغردقة

نظم المعهد القومى لعلوم البحار والمصايد فرع البحرالأحمر، دورة تدريبية عن إستزراع الشعاب المرجانية وأنواعها وتوزيعها بالبحر الأحمر للعاملين في مجالى الغوص والسياحة البحرية.

أقيمت الدورة التدريبية، تحت رعاية الدكتورة عبير أحمد منير - رئيس المعهد القومى لعلوم البحار والمصايد والدكتور هاشم مدكور - مدير فرع المعهد بالبحر الأحمر.

وقد ألقى، الدكتور منتصر علي الحمادي - محاضرة بعنوان الشعاب المرجانية يوما ما تموت، كما ألقي الدكتور حسين نصر - محاضرة بعنوان عن تأثير الأنشطة البشرية علي الشعاب المرجانية، كما ألقي الدكتور مصطفي أحمد محمد - محاضرة عن طرق إستزراع الشعاب المرجانية، وذلك في اليوم الأول للدورة، وبينما تضمن اليوم الثانى لانعقاد الدورة التدريبية محاضرة ألقاها الدكتور محمود سعيد، عن أمراض الشعاب المرجانية، بينما ألقى الدكتور محمود معاطى، محاضرة عن التعرف على بعض الكائنات البحرية المختلفة ونبذة مختصرة عن أسماك القروش، بينما ألقى الدكتور مصطفى أحمد محاضرة لتدريس طرق استزراع الشعاب المرجانية بالجزء العملى أمام الحاضرين مما ساعد كل المتدربين التطبيق العملى بأيديهم لإستزراع الشعاب المرجانية على هيكل مستعمرة مرجان جديدة.

وفى ختام الدورة - تحدث الكابتن أحمد القاضى فى جزء مختصر عن دور الغواص ومرشدى الأسنوركل فى الحفاظ على الشعاب المرجانية وعدم تدميرها، وكذلك دور العاملين فى كيفية إدارة الرحلات البحرية اليومية بما يضمن السلامة للسائحين من الناحية الإدارية والعملية.

كما قام المتدربون بزيارة تفقدية لمتحف الأحياء المائية بما يحتويه على كافة الكائنات الحية بالأحواض المخصصة لها بنفس طبيعة البيئة البحرية، وكذلك تم زيارة متحف التحنيط للكائنات البحرية والذي يحتوى علي العديد من الكائنات البحرية التي تم تحنيطها مثل القروش وعروس البحر والأسماك واللافقاريات وغيرها، وأخيرًا تم زيارة متحف مقتنيات وأبحاث مؤسس المعهد الدكتور الراحل حامد جوهر لكى نصل العلم لبقية الأجيال القادمة.

وبنهاية الدورة التدريبية تم تسليم الشهادات للمتدربين بعد إنتهاء وإجتياز كل المتقدمين للدورة.

وأشاد الكابتن أحمد القاضى بالدور الفعال والمثمر لمعهد علوم البحار والمصايد بالغردقة بكل ما به من كوادر علمية وبيولوجية فى إعداد وطرح دورات علمية وعملية من الناحية البيولوجية والبحثية لكافة طوائف المجتمع بصفة مستمرة لتثقيف وتوعيه كافة العاملين بمجالي السياحة والغوص لخلق جيل جديد قائم على التوعية البيئية مما يسهم بالحفاظ علي البيئة البحرية والسياحة في البحر الأحمر - مما يساعد على خلق مجال جديد لمواكبة إستعادة وتأهيل الشعاب المرجانية مرة ثانية لكى نحافظ عليها بما فيها من علاقات متداخلة مع البيئة البحرية ككل.

مقالات مشابهة

  • قبل رمضان..دليلك الذهبي للسيطرة على ضغط الدم المرتفع في الصيام
  • سباق لقوارب التجديف التقليدية بمسندم
  • الثلوج تتسبب في انزلاق السياح على منحدر في مقاطعة هوانغشان الصينية.. فيديو
  • مواطن يجذب السياح بنقوشه الفنية على الأحجار في حائل .. فيديو
  • جزر المالديف تطرد السياح الاسرائيليين من أراضيها
  • دورة تدريبية حول الشعاب المرجانية للعاملين بالغوص والسياحة البحرية في الغردقة
  • دورة تدريبية عن استزراع الشعاب المرجانية للعاملين في الغوص والسياحة البحرية بالغردقة
  • دورة تدريبية عن استزراع الشُعاب المرجانية للعاملين فى مجال الغوص والسياحة البحرية بالغردقة
  • صحتك في رمضان .. دليلك الذهبي لتجنب مشكلات الجهاز الهضمي
  • من الأبيض إلى الأسود.. دليلك لاختيار الأرز المناسب لوصفاتك