مسقط- الرؤية

يرعى صاحب السُّمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي، والممثل الخاص لجلالة السلطان، غدًا الإثنين، افتتاح أعمال منتدى حوار المعرفة العالمي - مسقط، بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، والذي تنظمه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالتعاون مع مجلس العلوم الدولي.

وتفتتح أعمال اليوم الأول بحلقة عمل حول تحضير النظم الوطنية لعلوم الذكاء الاصطناعي - من منظور السياسات" بهدف تحديد الخطوات القادمة في تعزيز التعاون الدولي في مجال أبحاث الذكاء الاصطناعي، وذلك بمشاركة خبراء ومسؤولين من مختلف الدول العربية والعالمية لمُناقشة تطورات الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث العلمي والتطوير، بالإضافة إلى تأثيراته على تمويل الأبحاث، والبنية التحتية، والسياسات التنظيمية.

وتتناول الجلسات الرئيسية للحلقة مناقشات حول تمويل الأبحاث في مجال الذكاء الاصطناعي، والمهارات المطلوبة في هذه الأبحاث، بالإضافة إلى البنية التحتية اللازمة لذلك، إذ سيتم تحليل تأثير الذكاء الاصطناعي على ممارسة العلوم والنزاهة العلمية.

ويتضمن جدول أعمال المنتدى تنفيذ 4 حلقات عمل تحضيرية مصاحبة، بالإضافة إلى عقد اجتماع شبكة ممثلي الاتحادات العلمية الدولية التابعة للمجلس الدولي للعلوم (ISC) لعلوم الأرض والفضاء (GeoUnions)، وكذلك عقد ندوة مُستديرة حول الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية في سلطنة عُمان.

وتهدف حلقة العمل الأولى التي تتناول "الحرية والمسؤولية في العلوم" إلى تبادل المعرفة ومناقشة الاتجاهات والتحديات والفرص والتعاون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبين أعضاء (ISC) العالميين، كما أنها تناقش أهم المبادرات واهتمامات الأعضاء ذات الأولوية، وتركز على إمكانية دعم الأعضاء والشبكات التابعة للمجلس الدولي للعلوم (ISC)، وتعزيز السلوك الحر والأخلاقي والعادل للعلوم في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

وتستكشف حلقة العمل الثانية "تعزيز دور العلوم الاجتماعية في سياسة وممارسة التنمية المستدامة" أدوار المجلس الدولي للعلوم (ISC) في تمكين الدور الذي تؤديه العلوم الاجتماعية في المشهد السياسي الحالي على المستويات الوطنية والمتعددة الأطراف. فيما تستعرض حلقة العمل الثالثة "تعظيم الاستفادة من عضوية (ISC) لتعزيز الرؤى العلمية للسياسات" من خلال مشاركة التجارب في العمل على ضوء العلوم والسياسات والتخطيط الاستراتيجي، وتعزيز الاستشارات العلمية لصناع السياسات من المستوى الوطني إلى المستوى العالمي.

وتتطرق حلقة العمل الأخيرة إلى "سياسات ومهارات البيانات في عالم سريع التغير"، إذ يناقش المشاركون التحديات والاستجابات السياسية، واستكشاف آلية التعاون في الاستجابات العملية، بما في ذلك تطوير المهارات مع الباحثين في بداية حياتهم المهنية.

وتختتم أعمال اليوم الأول للمنتدى بعقد اجتماع الطاولة المستديرة لمناقشة الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية في سلطنة عُمان، للاستفادة من تجارب وخبرات المتخصصين لتوجيه تطوير الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية في سلطنة عُمان، ومناقشة السبل التي يمكن من خلالها تعزيز تنافسية السلطنة في مجال التقنية الحيوية على المستويين الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى تحسين خارطة الطريق للاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية عبر دراسة الجوانب الرئيسية اللازمة لتطوير الاستراتيجية، بما في ذلك الأطر التنظيمية، البنية التحتية، أولويات التمويل، وتنمية القدرات البشرية.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال

هل يعجبك أن يقوم البعض باستخدام الذكاء الاصطناعي لإعادة تجسيد وتحريك وإنطاق شخصيات محبوبة، بل مقدرة موقرة، لديك في سياق تجاري؟! حتى في سياق غير تجاري، هل يروق لك خدش تلك الصورة المحفوظة في وجدانك عن الشخصية التي توقرها وتبجلها؟! رأيت في بعض التطبيقات مقاطع مصنوعة بالذكاء الاصطناعي لشخصيات موغلة القدم في عمق التاريخ، مثل فلاسفة اليونان وملوك الرومان، تنطق وتبتسم، يكون الذكاء الاصطناعي ارتكز فقط على تمثال أو نصف تمثال لهذه الشخصية أو تلك.  
بصراحة تملكتني الدهشة في البداية، لكن تفكرت في الأبعاد الذوقية وخشيت على «تجفيف» الخيال من جراء هذا التجسيد. نعم سيقال: لكن يوليوس قيصر مثلاً أو كليوباترا تم تشخيصهما مراراً في السينما والدراما والمسرح، ولم يؤثر ذلك على خصوبة الخيال التي تحاذر يا هذا.

هذا نصف صحيح، فأي تجسيد لمجرد وتقييد لمطلق، فهو على حساب الخيال... دعونا نضرب مثلاً من تاريخنا الإسلامي والعربي، ونقرأ عن شخصية كبيرة في تاريخنا، لم تمسسها يد التمثيل أو الفن عموماً، سيكون خيالي وخيالك وخيالها هو سيد المشهد، بينما لو ذكرنا مثلاً شخصية الحجاج بن يوسف، فوراً ستحضر شخصية الفنان السوري (عابد فهد) حديثاً، والفنان المصري (أنور إسماعيل) قديماً، وشخصياً بالنسبة لي فالحجاج هو الفنان المبدع أنور إسماعيل.

ثم إن المشاهد أو المتلقي يعرف ضمناً أن هذا «تمثيل» وليس مطابقة وإحياء للموتى، بينما الذكاء الاصطناعي يقول لي إن ما تراه هو الحقيقة، لو بعثت تلك الشخصية من العدم!

طافت بي هذه الخواطر بعد الضجة القانونية والأخلاقية بسبب إعلان تجاري لمحل حلويات مصري، بتنقية الذكاء الاصطناعي، تم تحريك وإنطاق نجوم من الفن المصري!

لذلك قدمت جمعية «أبناء فناني مصر للثقافة والفنون» شكوى إلى «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام»، تُطالب فيها بوقف إعلانات يبثّها مطعم حلوى شهير عبر منصات مواقع التواصل وبعض القنوات التلفزيونية، إذ تُستخدم فيها صور لعدد من النجوم من دون الحصول على موافقة ذويهم، مؤكدةً أنّ الشركة «استباحت تجسيد شخصيات عظماء الفنّ من دون تصريح بغرض الربح».

لاحظوا... ما زلنا في البداية مع هذه التقنية... ترى هل سيجف الخيال الإنساني لاحقاً؟! فالخيال هو الرحم الولود للإبداع، بل لكل شي... كل شي.

مقالات مشابهة

  • 644 مليار دولار الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي التوليدي في 2025
  • الزيودي: البحث العلمي يشكل صناعات المستقبل
  • "تريندز" يناقش أهمية البحث العلمي في الاقتصاد
  • البحث العلمي تعلن عن ندوة بالتعاون مع المعهد المتحد للبحوث النووية
  • تفاصيل التقديم في منح ماجستير ودكتوراة تقدمها أكاديمية البحث العلمي من خلال برنامجها الجديد “خطوة بخطوة”
  • البحث العلمي تعلن عقد ورش إتقان الدبلوماسية العالمية.. تفاصيل التقديم
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
  • البحث العلمي تعلن عن منحة سفر مجانية.. تفاصيل التقديم
  • الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!