"سيدات من مصر" في ندوة "مصريات" ضمن فعاليات معرض الكتاب.. صور
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السادسة والخمسين، عُقدت ندوة "مصريات" في قاعة العرض لمناقشة كتاب "سيدات من مصر" الذي شارك في تأليفه كل من خالد أبو العيمة، معتز العجمي، أسماء دهشان، وخليل عبد المجيد. فيما ناقش الكتاب الدكتور عزوز إسماعيل، وأدار الجلسة محمود نبيل القاضي.
في بداية الندوة، تحدث محمود نبيل القاضي عن أهمية الكتاب الذي يُعد جزءًا من سلسلة "عقول" التي تصدرها هيئة الكتاب، مشيرًا إلى أن هذا الكتاب هو الرقم 12 ضمن السلسلة.
وأوضح القاضي أن السلسلة بدأت بكتاب عن سليم حسن وعدد من الشخصيات الفكرية والعلمية الأخرى. وأضاف أن الكتاب يتناول ست شخصيات تاريخية نسائية بارزة، وهن: سيدة الشعر، باحثة البادية، شهيدة العلم، أم المصريين، بنت الشاطئ، ورائدة النسوية، مما يضيف تنوعًا ثريًا للسرد ورؤى المؤلفين.
من جانبه، أثنى معتز العجمي على اختيار اسم سلسلة "عقول"، معربًا عن امتنانه لإصدار الكتاب ضمن هذه السلسلة، مؤكداً أن الشخصيات التي تم اختيارها تمثل قيمة كبيرة في تاريخ مصر وناقشت جوانب عديدة من الهوية المصرية التي يجب أن يتم الاعتزاز بها.
وأكد العجمي أن الكتاب يسلط الضوء على عظمة السيدة المصرية في تشكيل تاريخ مصر. كما عبّر عن سعادته الخاصة لاختياره الكتابة عن شخصية صفية زغلول، مشيرًا إلى أنه تطرق في الكتاب إلى جوانب من حياة زوجها سعد زغلول، حيث كانت صفية زغلول شخصية نضالية ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بالأحداث الوطنية في مصر.
أما الدكتور عزوز علي إسماعيل، أستاذ النقد الأدبي، فقد أشاد بدور هيئة الكتاب في نشر الثقافة، وأكد على أهمية سلسلة "عقول" التي تساهم في تسليط الضوء على شخصيات عظيمة في تاريخ مصر. وأوضح أن الكتاب يتناول عددًا من النساء اللواتي قدمن الكثير في حياتهن، وتعرضن للعديد من التحديات.
وأشار إسماعيل إلى أن المرأة في تلك الحقبة كانت تحظى بدعم الرجل، وأن ذلك كان له تأثير كبير في تاريخ مصر. كما أشار إلى شخصيات مثل نبوية موسى، سميرة موسى، وعائشة التيمورية التي تستحق مزيدًا من الاهتمام الأدبي.
من جانبها، أعربت أسماء دهشان عن سعادتها بمشاركتها في الكتاب، مشيدة بقيمة سلسلة "عقول" وأهميتها في إعادة توثيق الفكر النسائي وتوجيهه للأجيال القادمة.
وأضافت دهشان، أن اختيار هذه الشخصيات كان بهدف مخاطبة الشباب وتعزيز الفكر الفلسفي لهذه الشخصيات التي شكلت جزءًا كبيرًا من تكوين الهوية المصرية، مشيرة إلى أن شخصية "باحثة البادية" تمثل نموذجًا لامرأة واجهت صعوبات عديدة وكان لها دور مميز في المجتمع.
وفي مداخلة للدكتور حسين علي، أشار إلى أن المرأة المصرية تمثل عمود الخيمة لأي أسرة أو بيت في المجتمع، مؤكدًا أن الكتاب يعرض حياة السيدات الشهيرات اللواتي قدمن الكثير، ولكنه أيضًا يُبرز دور العديد من السيدات المغمورات اللاتي كانت لهن بصمات كبيرة في المجتمع. وعبّر عن تقديره لما تم إنجازه في سلسلة "عقول" من خلال تناول مثل هذه الشخصيات المهمة.
فيما أوضح محمود نبيل القاضي أنه عند الحديث عن أي شخصية عاصرت مي زيادة، لا بد من التطرق إلى دورها الثقافي الكبير. وأشار إلى أن شهرتها كانت نتيجة لصالونها الثقافي الذي كان يحضره كبار الأدباء والمفكرين.
وأضاف القاضي، أن الكتاب يسعى إلى تعزيز الهوية المصرية عبر تسليط الضوء على هذه الشخصيات المهمة التي شكلت تاريخ مصر الثقافي.
وفي تعليق له، أكد خالد أبو العيمة أن الكتابة عن الشخصيات التاريخية يجب أن تكون مليئة بالحب والإحساس بأهمية هذا الدور الذي لعبته هذه الشخصيات في المجتمع المصري.
وأوضح أبو العيمة، أن السلسلة تعتبر وفاءً للأدب المصري وأهمية اللغة العربية في توثيق تاريخنا. كما ذكر أن عائشة التيمورية كانت فقيهة وأديبة جسدت حكمة العصر والموروث الثقافي الحقيقي.
وفي نهاية الجلسة، أثنى الشاعر خليل عبد المجيد على سلسلة "عقول"، مؤكداً أنها تسهم في جذب الجيل الحالي نحو قراءة كتب تروي سيرة النساء النابغات اللواتي واجهن تحديات كبيرة في حياتهن في سبيل خدمة الوطن.
وأشار عبد المجيد، إلى أن هؤلاء النساء قد واجهن صعوبة في الحصول على المعلومات والمصادر في عصرهن.
كما أعرب عبد السلام فاروق، رئيس تحرير سلسلة "عقول"، عن شكره للجمهور وأكد أن الكتابة في هذه السلسلة تمثل عملًا نبيلًا وهادئًا يعكس الجدية والوفاء لهذه الشخصيات.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: سيدات من مصر معرض القاهرة الدولي للكتاب مصريات هذه الشخصیات فی المجتمع تاریخ مصر أن الکتاب نبیل ا إلى أن
إقرأ أيضاً:
“ياسمين القاضي”.. حكاية امرأة مأربية لمع اسمها في مجال الحقوق
شمسان بوست / خاص:
في العام 2005، قررت الفتاة المأربية “ياسمين القاضي”، الالتحاق بكلية الإعلام جامعة صنعاء، كأول فتاة من محافظة مأرب (شمالي شرق اليمن)، تلتحق بهذه الكلية التي غالبًا ما تكون حكرًا على الذكور في شمال اليمن.
كانت “ياسمين”، قد بدأت نشاطها الإعلامي من الجامعة، وبعد تخرجها من الكلية، كان هدفها تغيير نظرة المجتمع اليمني السائدة تجاه محافظتها (مأرب).
ولتحقيق هذا الهدف، كتبت وعملت في العديد من الصحف المحلية، منها عملها محررة في صحيفة الوسط. كما اشتركت في العديد من الأنشطة والفعاليات إما كمشاركة فاعلة أو قائدة استثنائية لمبادرات ومؤسسات مجتمعية.
في الحلقة الحادية عشر من “بودكاست برّان”، مع “محمد الصالحي”، استضافت مؤسسة “برّان الإعلامية”، الصحفية والناشطة المأربية، “ياسمين القاضي”، رئيسة مؤسسة فتيات مأرب، والتي بثت اليوم الاثنين 10 فبراير/ شباط 2025.
خلال دراستها في الجامعة، واجهت “القاضي”، مضايقات وتعليقات ساخرة اشترك فيها حتى أساتذة الكلية، ومنبع هذه السلوكيات من حملة التشوية والتشهير الممتدّة التي كانت تستهدف محافظة مأرب، وتوصم أبنائها بالعنف، حد قولها.
في الحلقة، تتحدث “القاضي”، عن وضع المرأة المأربية وكفاحها في الحصول على حقوقها في الحياة العامة والخاصة منذ قيام الجمهورية، متحدثة عن مسيرتها العلمية والمهنية منذ التحاقها بكلية الإعلام، وصولًا إلى رئاستها أهم منظمة مجتمعية بمحافظة مأرب.
أوضحت “القاضي”، مكانة المرأة في المجتمع المأربي، وأدوارها على مستوى الأسرة والمجتمع والشأن العام خلال العقود الماضية. مبيّنة حقيقة الآراء القائلة إن المجتمع المأربي يقف ضد تعليم المرأة، ويمنع التحاقها بالوظيفة العامة أو إدارة المشاريع الخاصة.
استعرضت الصعوبات التي تواجه المرأة المأربية، قبل وبعد الحرب، والموقف المجتمعي والرسمي في هذا السياق، لافتة إلى العادات والتقاليد القبلية ونظرتها إلى المرأة، والمكانة التي تضعها لها في السلم والحرب.
وحول “مؤسسة فتيات مأرب”، استعرضت مجالات عملها وأنشطتها التنموية والمجتمعية منذ تدشينها عام 2016، وبالأخص ما يتعلق بتأهيل المرأة في ريادة الأعمال، ومبادرة حل النزاعات وتعزيز السلم المجتمعي.
وشددت “القاضي”، على ضرورة إعطاء المرأة اليمنية، والمأربية خصوص، كافة حقوقها، وتمكينها من مواقع صنع القرار، رافضة تأجيل هذه الاستحقاق بذريعة وضع الحرب. وبالعكس من هذا تقول: يجب أن تأخذ المرأة حقوقها اليوم حتى لا يأتي الاستقرار إلا والمرأة موجودة.
حاليًا، تعد “ياسمين القاضي”، أحد أبرز الوجوه النسائية بمأرب، وواحدة من أهم النساء اليمنيات المؤثّرات في الشأن العام، سواء من خلال مؤسستها “فتيات مأرب” أو بعلاقاتها وعضويتها في عدّة مؤسسات ومبادرات.
ومن العام 2011، اتجهت أكثر نحو العمل الحقوقي والتنموي بدءً بتأسيسها جمعية في مسقط رأسها بمديرية الجوبة جنوبي محافظة مأرب، قبل أن تعود إلى صنعاء وتشارك في عدة منظمات منها “صحفيات بلا قيود”.
ومع الحرب والنزوح المستمر إلى محافظتها (مأرب) من أرجاء اليمن، وسّعت “القاضي”، نشاطها الحقوقي والتنموي، وانخرطت ضمن التكتلات النسوية اليمنية، وأصبحت عضو “شبكة التضامن النسوي”، وهو أكبر تحالف نسوي يعني بتعزيز حقوق النساء اليمنيات، وحماية حقوقهن، ودعم جهودهن في إحلال السلام في البلاد.
كما حصلت على زمالة مبادرة مسار السلام للقيادة النسوية، وهي مبادرة تهدف إلى توطين عملية السلام وتأنيثها، وتعزيز القيادة المعرفية النسوية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع التركيز على اليمن.
في العام 2020، حصلت “ياسمين القاضي”، على جائزة الشجاعة الدولية (آي دبليو أو سي)، كواحدة من ضمن 12 امرأة استثنائية من جميع أنحاء العالم، وكثاني امرأة عربية إلى جانب السورية أمينة خولاني.
وتأتي هذه الجائزة المقدمة من الخارجية الأمريكية، اعترافًا بفضل النساء في أنحاء العالم، واللاتي أظهرن شجاعة وقيادة استثنائيتين في الدفاع عن السلام والعدالة وتمكين المرأة، وغالبًا ما يتعرضن لمخاطر وتضحيات شخصية كبيرة.