عبيدلي العبيدلي **

 

التحديات والفرص

التحديات:

فجوات التمويل: يكافح العديد من المشاريع الإبداعية والاجتماعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتأمين التمويل الكافي، مما يحد من إمكانات نموها التي هي في أمس الحاجة له، خاصة في المراحل المبكرة من انطلاقتها. الحواجز التنظيمية: يمكن لأطر السياسات غير المتسقة والعقبات البيروقراطية أن تردع التعاون بين الاقتصاد البرتقالي وريادة الأعمال الاجتماعية.

وهذا من شأنه عرقلة مسيرتها إلى درجة إرغامها على الخروج من أسواقها الواعدة. الوعي بالسوق: عدم فهم فوائد دمج القطاعين الإبداعي والاجتماعي يعيق جذب الاستثمار المحتمل، وخروج الاستثمارات النشطة وحرمانها من الاستمرار في التمويل والمشاركة في الترويج من خلال التكامل الثنائي بين الاقتصاد البرتقالي وريادة الأعمال الاجتماعية.  ولا بد من الإشارة هنا إلى أن قوانين الأسواق الرقمية، وهي الأكثر ملاءمة لأنشطة الريادة الاجتماعية ما تزال جديدة على نسبة عالية من صناع القرار اليوم. نقص المهارات: يمنع غياب برامج التدريب المستهدفة الكثيرين من الوصول إلى، ومن ثم الانخراط بشكل كامل مبدع، في هذه القطاعات القابلة لتوليد التكامل الثنائي المنشود بين الاقتصاد البرتقالي وريادة الأعمال الاجتماعية. المقاومة الثقافية: قد تقلل العقليات التقليدية المحافظة من قيمة الإمكانات الاقتصادية الواعدة المتاحة أمام التكامل بين الإبداع والابتكار الاجتماعي والاقتصاد البرتقالي.

الفرص:

خلق فرص العمل: يمكن أن يؤدي دمج هذه القطاعات المتكاملة إلى توليد ملايين الوظائف، لا سيما للنساء والشباب، وإتاحة الفرصة أمام الباحثين بشكل جاد عن فرص العمل. تعزيز الابتكار: يعزز التعاون عبر القطاعات المتكاملة من الابتكار ويقود إلى توليد منتجات وخدمات وحلول جديدة، توفر البيئة المناسبة التي تفسح في المجال التكامل الثنائي بين الاقتصاد البرتقالي وريادة الأعمال الاجتماعية. الحفاظ على الثقافة: يمكن للمشاريع الإبداعية المتكاملة مع ريادة الأعمال الاجتماعية أن تساعد في حماية التراث الثقافي مع خلق قيمة اقتصادية مضافة توسع من أداء الأسواق المحتملة والقائمة على الصعيدين: الأفقي جغرافيَا، والعمودي قطاعيًا. القيادة الإقليمية: يمكن لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفي نطاقها أسواق دول مجلس التعاون الخليجي أن تضع نفسها كمركز عالمي للابتكار الإبداعي، والاجتماعي، وجذب الاستثمار والمواهب. التأثير العالمي: يدعم هذا التكامل الثنائي بين الاقتصاد البرتقالي وريادة الأعمال الاجتماعية جهود الاستدامة العالمية من خلال معالجة أهداف التنمية المستدامة مثل المساواة بين الجنسين والنمو الاقتصادي.

الخلاصة..

إنَّ دمج الاقتصاد البرتقالي وريادة الأعمال الاجتماعية هو أكثر من مجرد مفهوم واعد. إنها ضرورة استراتيجية لتعزيز التنمية المستدامة والنمو الشامل. سيكون التعاون بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية والكيانات الخاصة أمرا بالغ الأهمية لإطلاق الإمكانات الكاملة لهذا التآزر. يمكن لتحالف عالمي يتبنى الابتكار والإبداع والمسؤولية الاجتماعية أن يعيد تعريف الأولويات الاقتصادية ونحن نتطلع إلى المستقبل. في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يقدم هذا التعاون فرصة فريدة لمواجهة التحديات، وتمكين المجتمعات المهمشة، والظهور كرائد في الابتكار الإبداعي والاجتماعي.

فمن خلال الاستفادة من التقدم التكنولوجي وتعزيز الشراكات عبر القطاعات، يمكن أن يصبح الاقتصاد البرتقالي وريادة الأعمال الاجتماعية أدوات قوية لتحقيق أهداف الاستدامة العالمية. تتطلب هذه الرحلة التحويلية رؤية واستثمارا والتزاما لا يتزعزع بالابتكار، مما يضمن إرثا من الحفاظ على الثقافة والتمكين الاقتصادي للأجيال القادمة.

يمكن لتحالف عالمي يتبنى الابتكار والإبداع والمسؤولية الاجتماعية أن يعيد تعريف الأولويات الاقتصادية ونحن نتطلع إلى المستقبل. في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يقدم هذا التعاون فرصة فريدة لمواجهة التحديات، وتمكين المجتمعات المهمشة، والظهور كرائد في الابتكار الإبداعي والاجتماعي. من خلال الاستفادة من التقدم التكنولوجي وتعزيز الشراكات عبر القطاعات، يمكن أن يصبح الاقتصاد البرتقالي وريادة الأعمال الاجتماعية أدوات قوية لتحقيق أهداف الاستدامة العالمية. تتطلب هذه الرحلة التحويلية رؤية واستثمارا والتزاما لا يتزعزع بالابتكار، مما يضمن إرثا من الحفاظ على الثقافة والتمكين الاقتصادي للأجيال القادمة.

إن إمكانات الريادة في الاقتصاد البرتقالي هائلة بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي. تتمتع دول مجلس التعاون الخليجي بوضع فريد لوضع معيار عالمي في الصناعات الإبداعية وريادة الأعمال الاجتماعية بمواردها المالية الكبيرة وبنيتها التحتية المتقدمة وثرائها الثقافي. تسلط مبادرات مثل رؤية السعودية 2030 والاستراتيجية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة للصناعات الإبداعية الضوء على استعداد المنطقة لتبني هذا التحول. ومع ذلك، فإن تحقيق هذه القيادة يتطلب معالجة التحديات الهيكلية مثل فجوات المهارات وقيود التمويل والحواجز التنظيمية. يمكن لدول مجلس التعاون الخليجي ترسيخ دورها كركيزة أساسية للاقتصاد البرتقالي العالمي من خلال تعزيز التعاون بين القطاعات، والاستثمار في التعليم والتدريب، والاستفادة من أحدث التقنيات.

علاوة على ذلك، يوفر التزام دول مجلس التعاون الخليجي بالحفاظ على الثقافة والابتكار فرصة لإعادة تعريف نظرة العالم إلى الصناعات الإبداعية. ومن خلال أن تصبح مركزا للإبداع الفني والفكري، يمكن للمنطقة جذب الاستثمارات العالمية، وخلق ملايين فرص العمل، ودفع عجلة النمو الشامل. تتمتع دول مجلس التعاون الخليجي بفرصة لتشكيل اقتصاداتها والتأثير على المشهد الإبداعي العالمي، مما يعزز مكانتها كقادة اقتصاديين وثقافيين في القرن الحادي والعشرين.

وإن كانت دخول النفط الخام هي محرك الاقتصاد الخليجي منذ سبعينات القرن العشرين، إثر أو ارتفاع حقيقي في أسعار النفط، فإن توأمة الاقتصاد البرتقالي وريادة الأعمال الاجتماعية بشكل استراتيجي هي الرافعة التاريخية القادرة على مد الخليجي بعناصر التفوق الاستراتيجي الذي يبحث عنه.

** خبير إعلامي

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

وزير الطيران يناقش مع سفير كازاخستان زيادة الرحلات بين البلدين ودعم التعاون الثنائي

استقبل الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني السفير عسكر جينيس سفير جمهورية كازاخستان بالقاهرة وذلك بمقر ديوان عام الوزارة، وذلك في ضوء دعم علاقات التعاون الثنائية التى تجمع بين  مصر وكازاخستان في مجال النقل الجوي.

وخلال اللقاء، تم مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وخطط التعاون المستقبلية والتى يأتي من بينها زيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة بين مصر و كازاخستان لتشجيع حركة السياحة والسفر ، بالإضافة إلى دراسة إمكانية تشغيل رحلات شحن جوي بين القاهرة وألماتي كونها من أكبر المدن كازاخستانية الأمر الذي يمثل خطوة إستراتيجية داعمة لحركة التبادل التجاري بين مصر ومنطقة آسيا الوسطى.

وفى هذا السياق، أوضح الدكتور سامح الحفني أن هذه الخطوة تأتي في ضوء خطه وزارة الطيران المدني الاستراتيجيه  نحو تعزيز الربط الجوي بين مصر ومختلف دول العالم، وبخاصة دول آسيا الوسطى، لما لها من أهمية   كبيره مؤكدًا على أن زيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين سيكون له أثرًا إيجابيًا بزيادة الحركة السياحة الوافدة الى مصر؛ مضيفًا بأن دراسة تشغيل رحلات شحن الجوي بين القاهرة وألماتي سيعمل على زيادة حجم الصادرات المصرية إلى الأسواق الكازاخستانية ولقارة آسيا الوسطى، بما يدعم حركة التجارة الدولية.

ومن جانبه، أعرب السفير عسكر جينيس عن سعادته بهذا التعاون المثمر مع وزارة الطيران المدني المصرية، مشيدًا بالعلاقات المتميزة التي تربطهما بمصر وخاصة دورها المحوري كمركز إقليمي للنقل الجوي في المنطقة. مؤكدا على أن الربط الجوى بين البلدين سيساهم بشكل كبير في تعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية، وكذلك تسهيل حركه سفر رجال الأعمال والمستثمرين بين البلدين بما يدفع عجلة الاستثمار ويزيد من التعاون التجاري.

كما أشار السفير الكازاخستانى إلى أن مدينة ألماتي، كونها المركز الاقتصادي والمالي لآسيا الوسطى، وأن خطوة تشغيل رحلات بين الجانبين يعزز من جعلها نقطة إنطلاق مهمة للشحن الجوي المصري إلى مختلف أسواق المنطقة .

مقالات مشابهة

  • الشرع والعاهل الأردني يتفقان على تعزيز التعاون الثنائي
  • النائب العام يستقبل نظيره السوداني لتعزيز آليات التعاون القضائي الثنائي
  • مباحثات عمانية بروناويّة لتعزيز التعاون الثنائي
  • وزير الطيران يناقش مع سفير كازاخستان زيادة الرحلات بين البلدين ودعم التعاون الثنائي
  • مدبولي يلتقي أعضاء اللجنة الاستشارية للاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال.. ماذا ناقش؟
  • مكتوم بن محمد يبحث مع وزيرة الاقتصاد البريطانية مستقبل التعاون الثنائي
  • رئيس الوزراء يلتقي أعضاء اللجنة الاستشارية للاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال
  • وزيرا قطاع الأعمال والمالية يبحثان تعزيز التعاون في الملفات المشتركة
  • «التكامل الاقتصادي» تبحث توافر السلع ورقابة الأسواق خلال رمضان
  • بمشاركة 100 طالب من 18 دولة.. جامعة الشارقة تجمع الشباب العربي في ملتقى الابتكار وريادة الأعمال