"واشنطن بوست": غزة تبحث بين الركام وأشلاء الأحبة عن بقايا حياة تحولت ملامحها إلى "أنقاض"
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ذكرت صحيفة "واشنطن بوست"الأمريكية، في عددها الصادر اليوم الأحد، أن سكان غزة، المتحمسين للعودة إلى منازلهم في وسط القطاع أو رفح ومدن أخرى بعد سريان وقف إطلاق النار، غالبًا ما ظهروا وهم يبحثون بين الركام وأشلاء الأحبة عن بقايا حياة داخل أحياء كانت تعج بالحركة والحياه قبل الحرب لكنها سرعان ما تحولت ملامحها إلى أنقاض.
وقالت الصحيفة في سياق مقال تحليلي إنه لم يتبق شيء قائم في كثير من الأحيان للسكان الذين فككوا خيامهم الضعيفة أملًا في العودة إلى ديارهم في الشمال أو رفح في الجنوب.
ومنذ بدء وقف إطلاق النار مع إسرائيل قبل أسبوع، يحاول الفلسطينيون العودة إلى مجتمعاتهم ليجدوا فقط شظايا أو ذكرى جميلة مما تبقى من حياتهم السابقة، فيما يبحث كثيرون منهم يائسًا عن أحبائهم المفقودين.
واستشهدت الصحيفة في ذلك بقصة علي سليمان، وهو تاجر من خان يونس أكد في مقابلة مصورة مع مراسل الصحيفة أنه رأى ابنه المراهق آخر مرة قبل تسعة أشهر، وقال: إنه قضى هذا الأسبوع في البحث عنه في المستشفيات وفي الشوارع وتحت الأنقاض حيث تُستخرج العديد من الجثث.
وأضاف سليمان:" سأعرفه على الفور من خلال ملابسه، حتى لو كان مجرد هيكل عظمي"، وقال أحمد رضوان، المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني إن فريقه انتشل نحو 150 جثة من تحت الأنقاض في أحياء مختلفة من رفح الفلسطينية مضيفا أن الجثث متحللة لدرجة يصعب معها التعرف عليها.
وقال في مقابلة بالفيديو مع الصحيفة إنه لا يزال هناك المزيد من الجثث التي يتعين العثور عليها، لكن فريقه يحتاج إلى معدات ثقيلة ووقود لنقل الأنقاض،وفي الوقت الحالي، يستمر العمل بأدوات بسيطة أو بأيديهم. أما عبير بركات، 44 عامًا، كانت تعلم بالفعل أنه لم يتبق شيء من منزلها.
وقالت بركات للواشنطن بوست عبر تطبيق "واتساب":" سأذهب هذا الأسبوع لجمع بعض الأشياء من التراب حيث كان منزلي قائمًا ذات يوم، ولكن أولًا، يتعين علينا التركيز على أمور أكثر إلحاحًا".
وكان الأمر الأكثر إلحاحًا بالنسبة لها هو جمع جثث ستة أفراد من عائلة زوجها الذين لم يتلقوا بعد دفنًا لائقًا. وقالت إنه قبل وقف إطلاق النار، لم يكن بوسع سكان غزة دفن موتاهم إلا في قبور مؤقتة ضحلة، أينما وجدوا مساحة مفتوحة. وكانت شدة الضربات الإسرائيلية تجعل الوصول إلى المقبرة أمرًا شبه مستحيل. وقالت إن القبور المؤقتة لم تكن عميقة بما يكفي لحماية الجثث من الكلاب الضالة الجائعة.
وفي المقال، أكدت "واشنطن بوست" أن العثور على قبور لائقة أصبح أمرًا صعبًا، مع احتياج العديد من الأسر إليها. وبعد توقف القتال، استأجرت أسرة زوج بركات شاحنة وجمعت الجثث من ثلاثة أحياء منفصلة ودفنتها في قبرين. وقالت عبير، تعليقًا على ذلك:" ليس لدينا وقت للحزن. نحن بحاجة إلى الاستمرار في العمل".
وأضافت رغد حمودة، 17 عامًا، أن الطريق إلى حيها كان مليئًا بجثث الرجال والنساء والدماء. ووُلدت حمودة، الأكبر بين سبعة أطفال، في بيت لاهيا بشمال مدينة غزة، وقالت إن جدتها قُتلت في غارة جوية إسرائيلية في ديسمبر الماضي وأصيب والدها وأحد أشقائها بعد شهر بنيران الجيش الإسرائيلي. ومع تفاقم وضعهم، قالت حمودة إنهم اضطروا إلى الفرار إلى حي الرمال في مدينة غزة. وقد سارت أسرتها أربع ساعات يوم الثلاثاء الماضي إلى حيث كان منزلهم قائمًا ذات يوم. وفي مكانه، بُرزت كتل خرسانية ومعادن ملتوية من الأرض. وقالت إن البحث بين ملابسها الممزقة بين الأنقاض كان صعبًا، ولم تجد شيئًا يمكنها إنقاذه.
وقالت حمودة عبر تطبيق واتساب:" وقفت ونظرت إلى الأشياء وجلست أبكي، أفكر في كيف وصلت بلادي ومنازل أقاربي إلى هذه الحالة، لقد تحول كل شيء إلى رماد". وعادت حمودة إلى الموقع في صباح اليوم التالي واستخرجت شهادة الثانوية العامة الخاصة بها. وقامت بتخزينها في منزل جدتها القريب لحفظها فيما سوف تعيش هي وعائلتها الآن في خيمة بالقرب من منزلهم القديم.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: غزة الحرب رفح الركام وقالت إن
إقرأ أيضاً:
واتساب تكشف انهيار أخلاق السياسة العراقية
1 أبريل، 2025
بغداد/المسلة: شهدت الساحة السياسية العراقية تصعيداً غير مسبوق، حيث تحول نقاش عبر تطبيق “واتساب” بين سياسيين بارزين إلى مواجهة عنيفة انتهت باقتحام مسلح لمكتب أحد الأطراف، مما كشف عن تدهور خطير في مهنية الخطاب السياسي وأخلاقياته.
بدأت الشرارة داخل مجموعة محادثة تضم نخب سياسية وإعلامية، حين علّق السياسي حيدر الملا على قضية حساسة تتعلق بالوقف السني، ليرد عليه رئيس مجلس النواب السابق محمد الحلبوسي بكلمات قاسية، وصلت حد التهديد المباشر.
وتصاعدت حدة التراشق بين الطرفين، لتتحول المجموعة إلى منصة للشتائم والإهانات، ما أثار استياء واسعاً بين الأعضاء الآخرين الذين عجزوا عن احتواء الاشتباك اللفظي.
و تخلل الجدل عبارات نارية من قبل رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي مثل ”السـ.ـاقط” و”الناقص”، وتهديد من مثل: “تأدب لا أطيح حظك، اليوم أسويك عبرة”، ليرد عليه النائب السابق حيدر الملا: “أريد أشوف منو يطلع وراك، لن أنزل لهذا المستوى”، في إشارة مباشرة إلى استعداده لمواجهة أي تصعيد.
الأجواء في المجموعة تحولت إلى ساحة تصفية حسابات، وشهدت تبادل شتائم حادة، وعبارات مليئة بالتخوين والإهانة الشخصية، وسط صدمة باقي الأعضاء، الذين حاولوا عبثًا تهدئة الموقف دون جدوى
وأثارت المحادثات المسرّبة، التي انتشرت كالنار في الهشيم على منصات التواصل، موجة غضب شعبية، حيث عبّر ناشطون عن خيبتهم من مستوى القادة السياسيين. وكتب ناشط: “من يقود البلد لا يملك أدنى مسؤولية، واتساب صارت ساحة لتصفية الحسابات بدل حل مشاكل الشعب”.
وأشار آخرون إلى أن هذا السلوك يعكس أزمة أعمق في النخب الحاكمة.
وأفادت تقارير ميدانية لاحقاً بأن مجموعة مسلحة، يُعتقد أنها مرتبطة بالحلبوسي، اقتحمت مكتب الملا في بغداد، وحطمت محتوياته بالكامل، في خطوة اعتبرها المراقبون محاولة لفرض الهيمنة السياسية بالقوة.
وتساءل محللون عما إذا كانت هذه الحادثة تُنذر بتحول الصراعات السياسية إلى أعمال ميدانية تهدد الاستقرار الهش أصلاً.
ويرى متابعون أن الحادث يكشف انهياراً في القيم المهنية لدى بعض السياسيين، الذين بدلاً من قيادة البلاد نحو التنمية، يغرقون في صراعات شخصية تُظهرهم بمظهر من لا يصلح حتى لمسؤوليات أدنى.
منصات التواصل تحولت إلى أدوات لتأجيج الصراعات بدلاً من الحوار ، ومع استمرار تدني أخلاقيات الخطاب السياسي، يخشى العراقيون من تفاقم الفوضى التي تهدد ما تبقى من استقرار.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts