القدس المحتلة - تجمع حشد كبير من سكان غزة بالقرب من حاجز عسكري إسرائيلي يمنعهم من التوجه إلى منازلهم في الشمال، الأحد 26 يناير 2025، وسط خلاف بين حماس وإسرائيل بشأن شروط اتفاق وقف إطلاق النار.

وأظهرت لقطات جوية لقناة فرانس برس الحشد ينتشر لمئات الأمتار من تقاطع على طريق ساحلي في منطقة النصيرات ويتدفق إلى شاطئ قريب.

وكان من بين الحشود صهاريج المياه وسيارات الإسعاف وعربات تجرها الحمير وأطقم التلفزيون ومركباتهم وعشرات الخيام التي جلس فيها النازحون من غزة منتظرين الإذن بمواصلة رحلتهم.

وقال صحافيو وكالة فرانس برس في مكان الحادث إن الحشود امتدت لمسافة ثلاثة كيلومترات على طول شارع الرشيد، حيث منعت شرطة غزة المدنيين من الاقتراب من الإسرائيليين، الذين حلقت طائراتهم المقاتلة وطائراتهم بدون طيار في سماء المنطقة.

خيّم عشرات النازحين في حديقة فيلا تعرضت للقصف، وكان بعضهم يتجول في حوض السباحة الفارغ.

جلست عائلات بأكملها على جانب الطريق في انتظار الأخبار، وكانت ممتلكاتهم ملفوفة في البطانيات أو مكدسة في حقائب الظهر الممتلئة.

وقال سعيد أبو شريعة (49 عاما) إنه وصل مساء السبت ونام في الخارج بينما بقيت زوجته وأمه وأطفاله في سيارته للتدفئة.

وقال "لقد أحرقت الخيمة الليلة الماضية لأنها كانت رمزا للبؤس والإذلال".

وقال أبو شريعة، الذي دمر منزله أيضاً، إن خمسين من أقاربه قتلوا في الحرب التي استمرت 15 شهراً. 

- الأمتعة متراكمة عالياً -

وعلى بعد بضعة كيلومترات من الداخل، كانت مئات العائلات الفلسطينية تنتظر بجوار سياراتها في ازدحام مروري طويل في شارع صلاح الدين، وكانوا يحملون كل ما يملكونه مكدسين في أكوام كبيرة فوق سياراتهم ومربوطين بإحكام.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل لوكالة فرانس برس إن "عشرات الآلاف من النازحين ينتظرون قرب معبر نتساريم للعودة إلى شمال قطاع غزة"، حيث ترفض إسرائيل السماح لهم بالعبور بسبب نزاع بشأن إطلاق سراح رهائن.

وقال إسماعيل الثوابتة، مدير عام مكتب الإعلام الحكومي في قطاع غزة الذي تديره حركة حماس، إن هناك عشرات الآلاف ينتظرون عند المفترق.

وأضاف أن العدد الإجمالي لسكان غزة الراغبين في العودة إلى الشمال يتراوح بين "615 ألفاً و650 ألفاً"، ومن المرجح أن يستخدم ثلثاهم الطريق الساحلي.

ممر نتساريم هو شريط من الأرض طوله سبعة كيلومترات أقامته إسرائيل عسكرياً ويقسم قطاع غزة من الحدود الإسرائيلية إلى البحر الأبيض المتوسط. ويقطع الممر شمال القطاع عن بقية الأراضي.

تبادلت إسرائيل وحماس الاتهامات بانتهاك شروط وقف إطلاق النار الذي بدأ قبل أسبوع.

وفي إطار الاتفاق، كان من المقرر أن تسمح إسرائيل للنازحين من غزة بعبور الممر والعودة إلى منازلهم، حيث قال مسؤولون من حماس إن هذا سيحدث يوم السبت.

لكن إسرائيل اتهمت حماس بالتراجع عن الاتفاق بعدم إطلاق سراح الرهينة أربيل يهود يوم السبت. وكان يهود من بين 251 رهينة تم أسرهم خلال الهجوم على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 والذي أشعل فتيل الحرب.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن يهود، باعتبارها امرأة مدنية، "كان من المفترض إطلاق سراحها" كجزء من صفقة تبادل الأسرى الثانية بموجب اتفاق الهدنة.

وأضافت أن "إسرائيل لن تسمح بمرور سكان غزة إلى الجزء الشمالي من قطاع غزة حتى يتم ترتيب إطلاق سراح المدني أربيل يهود".

وقال مصدران في حماس لوكالة فرانس برس السبت إن يهود "على قيد الحياة وتتمتع بصحة جيدة"، وقال أحد المصدرين إنها "سيتم إطلاق سراحها كجزء من صفقة التبادل الثالثة المقررة يوم السبت المقبل" في الأول من فبراير/شباط.

قالت حركة حماس الأحد إن منع إسرائيل العودة إلى الشمال يعد انتهاكا للهدنة، مضيفة أنها قدمت "كل الضمانات اللازمة" لإطلاق سراح يهود.

وعلى الجانب الآخر من الممر شمال غزة كان بشار ناصر (28 عاماً) من جباليا، ينتظر أقاربه منذ الصباح الباكر.

"نريد أن نرحب بهم ونحتفل بهم... هذه فرحة عظيمة."

 

Your browser does not support the video tag.

المصدر: شبكة الأمة برس

إقرأ أيضاً:

أبو عبيدة يكشف موعد تسليم جثامين 4 من أسرى الاحتلال الإسرائيلي

كشف أبو عبيدة المتحدث باسم "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الأربعاء، عن موعد تسليم جثامين 4 من الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

وقال أبو عبيدة، في بيان، "في إطار صفقة طوفان الأقصى لتبادل الأسرى، قررت كتائب الشهيد عز الدين القسام أن تقوم الليلة بتسليم جثامين الأسرى الصهاينة التالية أسماؤهم: اتساحي عيدان وايتسيك الجريط وأوهاد يهلومي وشلومو منصور".

يأتي ذلك بعد إعلان حماس، التوافق على اتفاق لحل مشكلة تأخير الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين كان يجب إطلاقهم في الدفعة السابعة والأخيرة.


وكن من المفترض أن يتم إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بشكل متزامن مع جثامين الأسرى الإسرائيليين المتفق على تسليمهم خلال المرحلة الأولى.

وقالت الحركة في بيان لها، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، إن هذا الإفراج سيتضمن ما يقابلهم (جثامين الأسرى) من النساء والأطفال الفلسطينيين.

وأضافت أن "وفد قيادة حركة حماس برئاسة خليل الحية اختتم زيارته إلى القاهرة، حيث التقى مع المسؤولين المصريين، وجرى التباحث في مجريات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، واستشراف مفاوضات المرحلة الثانية منه".

وضمن الدفعة السابعة لصفقة التبادل، سلمت حركة حماس السبت الماضي الاحتلال الإسرائيلي 6 أسرى أحياء، وقبلها بيومين سلمت 4 جثامين لأسرى آخرين.

ومن المفترض في مقابل ذلك أن تطلق "إسرائيل" سراح 620 من الأسرى الفلسطينيين، بينهم 50 محكوما بالمؤبد، و97 تقرر إبعادهم للخارج، و23 طفلا اعتقلهم جيش الاحتلال من غزة بعد 7  تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وفي 19 كانون الثاني /يناير الماضي، بدأ سريان اتفاقية وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حركة حماس ودولة الاحتلال الإسرائيلي بوساطة قطرية ومصرية وأمريكية.

ويتكون الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بعد 15 شهرا من العدوان الإسرائيلي، من ثلاث مراحل مدة كل منها 42 يوما، يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، وصولا إلى إنهاء حرب الإبادة.

وكانت دولة الاحتلال الإسرائيلي شنت حرب إبادة جماعية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2023، ما أسفر عن 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على الـ14 ألفا تحت الأنقاض.

مقالات مشابهة

  • «ترامب»: قرار وقف إطلاق النار في غزة يجب أن تتخذه إسرائيل
  • ترامب: قرار وقف إطلاق النار في غزة يجب أن تتخذه إسرائيل
  • أبو عبيدة يكشف موعد تسليم جثامين 4 من أسرى الاحتلال الإسرائيلي
  • الطيران الحربي الإسرائيلي يشن عدة غارات شرق خانيونس
  • عملية سليمان أكبر جسر جوي لنقل يهود إثيوبيا إلى إسرائيل
  • ماذا تشترط إسرائيل للإفراج عن الأسرى؟.. 600 فلسطيني مقابل 4 جثث
  • 4 شروط إسرائيلية للمرحلة الثانية.. وتوقعات باستئناف الحرب في غزة
  • 4 شروط إسرائيلية للمرحلة الثانية.. وتوقعات باستئناف الحرب في غزة.. عاجل
  • قادةٌ أمنيون يحذِّرون نتنياهو من تداعيات كبيرة عقب تعطيل إطلاق سراح الأسرى
  • حماس تشترط الإفراج عن الأسرى لاستئناف المفاوضات