«الحب والحرب في عيون الأطفال».. جلسة حوارية بمعرض الكتاب 2025
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
شهدت قاعة العرض في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2025، جلسة حوارية لمناقشة كتاب «الحب والحرب في عيون الأطفال»، تأليف محمود عرفات، الذي أصدره المركز القومي للترجمة، وترجمته الدكتورة ندى حجازي إلى اللغة الإنجليزية، بينما ترجمته الدكتورة بشاير علام إلى اللغة الفرنسية، وأدار الجلسة الدكتور أحمد علي منصور.
تركزت الجلسة على التأثير النفسي والاجتماعي للحرب على الأطفال، وكيف يعكس الكتاب هذه التجارب من خلال قصص واقعية، مع تسليط الضوء على تأثير الحب والحرب على الأجيال الشابة.
في البداية، أشار الدكتور أحمد علي منصور إلى أن معرض الكتاب يعد نقطة التقاء مهمة للعلماء والباحثين. كما قدم منصور شكره للدكتورة كرمة سامي، مدير المركز القومي للترجمة، على مبادرتها في طبع هذا الكتاب القيّم.
وأضاف أن الدكتورة كرمة سامي قرأت بعض الأجزاء من الكتاب التي نشرها الكاتب في جريدة "القاهرة"، وسعت إلى طباعة الكتاب بالكامل. وأكد منصور أن الإبداع المصري يحتاج إلى الترجمة، مشيرًا إلى أن هناك ثروة عربية كبيرة بحاجة للترجمة من العربية إلى اللغات الأخرى لنشرها عالميًا.
كما ذكر أن رواية «سرابيوم»، التي أصدرها الكاتب محمود عرفات عام 2005، استغرقت منه عشر سنوات لكتابتها، وأنه كتبها بعد أربعين عامًا من الحرب، معبرًا عن صوت الطفل «متولي» الذي نشأ مع معاهدة السلام.
وأشاد منصور بجرأة الكاتب في تناول أدب الحرب من منظور الطفل، مؤكدًا أن الدكتورة بشاير علام والدكتورة ندى حجازي قد قاما بترجمة الكتاب في وقت قياسي.
من جانبه، قال الكاتب محمود عرفات، مؤلف الكتاب، إن تجربة الحرب كانت هي التجربة الكبرى في حياته، مما انعكس على كل تصرفاته واختياراته. وأضاف أن أحداث الحرب ومعاركها تسربت إلى جميع أعماله الأدبية.
وأوضح عرفات أنه عندما كتب روايته الأولى «مقام الصبا»، تناول فيها فصلين عن الحرب بشكل غير متعمد، وعاد إلى هذا الموضوع بشكل متعمد في روايته «سرابيوم».
وذكر أنه في «مقام الصبا» كتب فصلين عن تجربته كطالب في الجامعة عام 1969، عندما تم تجنيده في الجيش، وتعرض لخطر الموت، وعاش مع الجنود في معسكرات الإسماعيلية والسويس، وأوضح عرفات أنه تناول موضوع الحرب بشكل أعمق في الفصل الثاني من «مقام الصبا»، حيث كانت الأفكار تتدفق بشكل تلقائي.
وفي جلسة مناقشة «سرابيوم»، أوضح عرفات أنه جمع قصة حياة طفل صغير هرب من والديه للانضمام إلى الجيش قبل هزيمة 67، حيث شهد أهوال الحرب ورأى التغييرات التي أعقبت الهزيمة. كما شارك في حرب الاستنزاف وتزوج من فتاة تدعى "رئيفة" من "سرابيوم". وبعد تحرير القنطرة، اكتشف أن رئيفة اختطفت، مما أدى إلى فقدانه لعقله.
وتطرق عرفات أيضًا إلى بعض القصص التي رصد فيها مواقف الحرب، مثل قصة "مرآة غائبة" و"انتباه"، التي تضمنت مشاهد قاسية لاستشهاد الأبطال.
وأوضح عرفات أنه كتب «سرابيوم» عن الحرب بناءً على تأثيرها العميق عليه، وأضاف أنه تحدث مع محافظ الإسماعيلية وطلب زيارة المدينة لاسترجاع ذكرياته، مما ساعده في كتابة الرواية بشكل أفضل.
وفي مداخلة للدكتورة كرمة سامي، مدير المركز القومي للترجمة، أوضحت أن المركز كان يركز عادة على الترجمة من اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية، لكنهم بدأوا مؤخرًا في الترجمة من العربية إلى اللغات الأخرى.
وأضافت أن إصدار هذا الكتاب يعكس سعي المركز لاختيار أعمال مبدعين من مختلف المحافظات. وأشارت إلى أنها قرأت عمل محمود عرفات وأعجبت به، لذا تم ترجمته إلى الإنجليزية والفرنسية في آن واحد، وأكدت أن المترجمتين أنجزتا العمل في فترة قصيرة.
وأوضحت أن الأجزاء التي اختارها الدكتور محمود تتناسب مع جميع أفراد الأسرة، وتمت ترجمته لعدة لغات للوصول إلى أبناء الجاليات العربية الذين يمتنعون عن القراءة باللغة العربية، كما أعلنت أن المركز القومي للترجمة قام بترجمة الكتاب إلى عمل صوتي متاح على الإنترنت، للاستفادة منه عبر القراءة أو الاستماع.
من جانبها، أوضحت الدكتورة بشاير علام أن تجربة ترجمة رواية «سرابيوم» إلى اللغة الفرنسية كانت من أكثر الفترات إمتاعًا لها، نظرًا لسلاسة أسلوب الكاتب وعدم تعقيده.
وأكدت أنها استمتعت بترجمة الكتاب والتفاعل مع أسلوبه، خاصة في وصفه لحالة دموع الطفل ودموع الزوجة، مما جعلها تتفاعل عاطفيًا مع النص لدرجة أنها بكت.
اقرأ أيضاًالأحد المقبل.. ندوة بمعرض الكتاب تناقش كتاب جمال الكشكي الجديد
معرض الكتاب 2025.. قصور الثقافة تصدر 4 أعمال جديدة ضمن سلسلة «العبور»
إقبال كثيف على ركن الفتوى بمعرض الكتاب بمشاركة واعظات الأزهر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: معرض الكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب معرض القاهرة للكتاب معرض الكتاب بالقاهرة نصائح معرض الكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب 2025 معرض الكتاب 2025 معرض الكتاب الدولي 2025 ندوات معرض الكتاب 2025 المرکز القومی للترجمة محمود عرفات عرفات أنه إلى اللغة
إقرأ أيضاً:
الاتحاد السوداني للعلماء يرفض التعديلات على الوثيقة الدستورية التي حمّلها مسؤولية الحرب
الخرطوم: السوداني/ أعلن بيان الاتحاد السوداني للعلماء والأئمة والدُّعاة، رفضه للتعديلات التي أجراها مجلسا السيادة والوزراء على الوثيقة الدستورية، مشيراً إلى أنه كان يرفض الوثيقة الدستورية والاتفاق الإطاري وحمّلها مسؤولية اندلاع حرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣.
وقال بيان للاتحاد اليوم الثلاثاء، إن اتحاد الدُّعاة بكامل عضويته ممثلاً فيه طوائف من أهل القبلة واستشعاراً لعظم المسؤولية الملقاة على عاتقه يتوجه بهذا البيان إبراءً للذّمة ونُصحاً للأُمّة في شأن اعتماد الوثيقة الدستورية والتعديلات التي أجريت عليها ليستبين النّاسُ حقيقتها ويكونوا على بينةٍ وحذر من أيّ محاولةٍ أثيمةٍ تمس إرادتهم وهُويتهم لا سيما وأنّ سبب الحرب وباعثها الأول كان رفض الاتفاق الإطاري ومن قبله الوثيقة الدستورية وأنّ الدّماء التي سالت كانت لأجل هذا الدّين الذي من كلياته حفظ الأنفس والعقول والأعراض والأموال” .
ونبه البيان إلى أن الاتحاد سبق وأن أصدر جملةً من البيانات وعقد عدّة مؤتمرات صحفية أبان من خلالها الموقف الشرعي من الوثيقة الدستورية وكذلك الاتفاق الإطاري ودستور المحامين، وطالب صراحةً بإلغاء الوثيقة الدستورية من أصلها لما اشتملت عليه من تكريس وتمهيد للعلمانية ومضامين تصادم شريعة الإسلام وتمس هوية المسلمين وتؤسس لأزمات متفاقمة، مشيرا إلى أن الاتحاد مجدداً يؤكد رفضه للوثيقة الدستورية حتى وإن أجريت عليها بعض التعديلات لأن الوثيقة الدستورية ما وُضعت إلّا لتكون منهاجاً لأهل السودان في الحكم والتحاكم.
وشدد الاتحاد على أن أيّ وثيقةٍ أو مشروع دستور يوضع للحكم والتحاكم في السودان يجب أن يتضمّن التنصيص على أنّ الإسلام هو دين الدولة وهُوية أهله ولا ضير في ذلك كما تفعل كلُّ الدُّول التي تحترم دينها وثقافتها سواءً كانت دولاً عربيةً أو إسلامية بل حتى الدول النصرانية في أوروبا وأمريكا، وأن تكون شريعة الإسلام هي مصدر التشريع الوحيد ولا يجوز تسويتها بغيرها من المصادر سواءً كانت من المعتقدات الدينية الأخرى أو التوافق الشعبي أو قيم وأعراف الشعب فوضع ًتشريعات بشرية تخالف تشريع الله وحكمه يُعد شركاً بالله تعالى ومنازعةً له في أمره، وأكد على ضرورة أن يراعى في أي وثيقة أو دستور يوضع للحكم والتحاكم حقوق غير المسلمين التي كفلتها لهم الشريعة الإسلامية المتعلقة بدينهم ودور عباداتهم وأحوالهم الشخصية وسائر حقوقهم المنصوص عليها.
وطالب اتحاد العلماء بأن يناط أمر الدستور والوثيقة بأهل الاختصاص فيتولى وضع المضامين من لديهم الأهلية الشرعية من المسلمين الذين عُرفوا بسداد الرأي والعلم والنّصح والعقل والرزانة الذين يعرفون الأمور ويعرفون المصالح وضدها.
وأشار البيان إلى أن “المخرج من هذا التردي السياسي والأمني والاقتصادي الذي دخل فيه السودان يكمن في أن تُسارع الزمرة التي نصبت نفسها وتولت أمر حكم السودان في هذه الفترة أن يقوموا بالواجبات العاجلة المؤملة فيهم من تخفيف وطأة الفقر والعوز وحفظ الأمن وجمع الكلمة وتأليف القلوب وتهيئة البلاد لحقبة جديدة تستقر فيها سياسياً واقتصادياً وألا ينتهكوا حق الله فيتعدوا حدوده وألا يخونوا حقوق عامّة الشعب، فيسلطوا عليهم ثلة محدودة تعبث بهويتهم وكرامتهم وسيادتهم ومآل حالهم وترهنهم للمؤسسات الدولية والدول الأجنبية”.
ودعا الاتحاد كافّة أهل السودان أن يتحمّلوا مسؤوليتهم ويقوموا بدورهم في رفض أي مسلك وعر يفضي بالعباد والبلاد لمتاهاتٍ عواقبها وخيمة ولن يكون ذلك ممكناً إلا بتحقيق الاعتصام بحبل الله المتين ودينه القويم وترك التنازع والاختلاف الذي يؤدي إلى الفشل.