مصر تتبنى استراتيجية طموحة للتحول نحو الطاقة النظيفة دعماً للتنمية المستدامة
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
تواصل الدولة المصرية جهودها الدؤوبة والمكثفة لتحقيق الاستغلال الأمثل لمصادر الطاقة المتجددة، من خلال استراتيجية متكاملة للطاقة المستدامة، إيمانًا منها بأن الطاقة النظيفة تعد محورًا رئيساً لتحقيق التنمية الشاملة في الجمهورية الجديدة، حيث عكفت على التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة وتقليل استهلاك الوقود الأحفوري، مع تحقيق الاستفادة القصوى من مصادر الطاقة المتجددة كالرياح والطاقة الشمسية والتوسع في مشروعات الهيدروجين الأخضر، مع تحقيق التوازن بين أهداف التنمية الاقتصادية من جهة، والحفاظ على الموارد الطبيعية من جهة أخرى، ما ينعكس بدوره على خفض مستويات التلوث البيئي، وتوفير مصادر طاقة مستدامة، علاوة على حرص الدولة على توفير مناخ جاذب للاستثمارات، وهو ما لاقى إشادة واسعة من جانب المؤسسات الدولية لجهود مصر في هذا الملف، ويضعها على خريطة الدول الرائدة في هذا القطاع على مستوى المنطقة.
وفي هذا الصدد، نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، تقريرًا تضمن إنفوجرافات تسلط الضوء على تبني الدولة استراتيجية طموحة للتحول نحو الطاقة النظيفة دعماً للتنمية المستدامة، وذلك تزامنًا مع اليوم الدولي للطاقة النظيفة.
وفي مستهل التقرير، أشارت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، إلى أن مصر احتلت المرتبة الأولى عربياً في امتلاك أكبر قدرات توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة عام 2023، بإجمالي قدرات 6709 ميجاوات، في حين تبلغ قدرات الإمارات 6035 ميجاوات، والمغرب 4105 ميجاوات، والسعودية 2988 ميجاوات، والأردن 2621 ميجاوات، والسودان 1871 ميجاوات، والعراق 1599 ميجاوات، وسوريا 1557 ميجاوات، ولبنان 1297 ميجاوات، وقطر 824 ميجاوات، وتونس 817 ميجاوات، وعمان 722 ميجاوات، والجزائر590 ميجاوات، واليمن 290 ميجاوات، وموريتانيا 260 ميجاوات، وفلسطين 192 ميجاوات، والكويت 114 ميجاوات، وجيبوتي 80 ميجاوات، والبحرين 59 ميجاوات، والصومال 49 ميجاوات، وليبيا 8 ميجاوات، وجزر القمر 5 ميجاوات، علماً بأن إجمالي قدرات الطاقة المتجددة لمصر (شمسي – مائي – رياح) وصل إلى 7633 ميجاوات عام 2024، وفقاً لأحدث بيان لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.
وأبرز التقرير الرؤية الدولية لجهود مصر في التحول للطاقة النظيفة، حيث تقدمت مصر5 مراكز في مؤشر الدول الأكثر جاذبية في قطاع الطاقة المتجددة الصادر عن مؤسسة "Ernst&Young"، لتحتل المركز 34 في يونيو 2024، مقابل المركز 39 في مارس 2015، بالإضافة إلى تقدمها 6 مراكز في مؤشر التحول الفعال للطاقة الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، لتحتل المركز 75 عام 2024، مقابل المركز 81 عام 2018.
يأتي هذا فيما أشارت وكالة "فيتش" إلى أن سوق الطاقة في مصر مهيأ للنمو المستمر، مدفوعًا بمبادرات الطاقة المتجددة القوية، وبدعم من استثمارات القطاع الخاص، كما توقعت أن تكون مصادر الطاقة المتجددة غير الكهرومائية هي القطاع الأسرع نموًا.
وبدورها أكدت "الوكالة الدولية للطاقة IEA"، أن مصر أدركت الفرص التي يوفرها الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة باستراتيجيتها المتكاملة للطاقة المستدامة، كما تعكس مشروعاتها للطاقة المتجددة عزمها على تحويل تلك الرؤية إلى حقيقة واقعة.
واستعرض التقرير جهود الدولة للتوسع في الاعتماد على الطاقة النظيفة، مشيرًا إلى أن استراتيجية مصر للطاقة المستدامة والتي تهدف إلى زيادة مساهمة نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الكهربائية إلى 42% عام 2030، لتصل إلى 60% عام 2040.
كما أشار التقرير إلى أن إجمالي القدرات المركبة للطاقة المتجددة (شمسي – مائي – رياح) وصل إلى 7633 ميجاوات عام 2024، ومن المستهدف أن يصل إلى 10 آلاف ميجا وات بنهاية 2025، موضحًا أن قدرات الطاقة الشمسية بلغت 2611 ميجاوات في عام 2024، مقابل 140 ميجاوات عام 2013/2014، بزيادة نحو 19 ضعف، بينما بلغت قدرات طاقة الرياح 2190 ميجاوات عام 2024، مقابل 550 ميجاوات عام 2013/2014، بزيادة نحو 4 أضعاف، في حين بلغت قدرات الطاقة المائية 2832 ميجاوات عام 2024، مقابل 2800 ميجاوات عام 2013/2014، بنسبة زيادة 1.1%.
و بشأن الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين منخفض الكربون، أوضح التقرير أنه تم إطلاقها في أغسطس 2024، مؤكدًا أنها تسهم في تعزيز جهود مصر نحو تنويع مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة والحد من انبعاثات الكربون.
واستعرض التقرير العوائد المتوقعة من الاستراتيجية، والتي تتمثل في زيادة بنحو ١٨ مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي لمصر بحلول عام ٢٠٤٠، فضلاً عن استحداث أكثر من ١٠٠ ألف وظيفة جديدة بحلول عام ٢٠٤٠، بجانب الوصول إلى ٥ - ٨٪ من السوق التجاري العالمي للهيدروجين.
أما عن مشروعات الهيدروجين الأخضر، لفت التقرير إلى توقيع 30 مذكرة تفاهم لتوطين صناعة الهيدروجين الأخضر بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث تم تفعيل 14 مذكرة، تحولت منها 12 مذكرة إلى اتفاقيات إطارية، ويقدر حجم الإنتاج السنوي المتوقع من مشروعات تلك الاتفاقيات 18 مليون طن سنوياً باستثمارات مقدرة بـ 64 مليار دولار.
وتناول التقرير أبرز مشروعات ومبادرات الطاقة النظيفة، والتي تتضمن مجمع بنبان للطاقة الشمسية بإجمالي قدرة 1465 ميجاوات، بجانب مزرعة رياح جبل الزيت بإجمالي قدرة 580 ميجاوات، فضلاً عن محطة أبيدوس 1 للطاقة الشمسية بإجمالي قدرة 500 ميجاوات.
وتطرق التقرير إلى برنامج "نُوَفِّي"، مشيرًا إلى أنه يهدف لإيقاف تشغيل محطات تستخدم مصادر الطاقة التقليدية بقدرات 5000 ميجاوات، وقد تم إيقاف تشغيل محطات بقدرة 1200 ميجا وات، كما يهدف البرنامج أيضاً لجذب استثمارات تقدر بحوالي 10 مليارات دولار عن طريق القطاع الخاص لإضافة 10000 ميجاوات قدرات من الطاقة المتجددة حتى عام 2028، حيث تم في هذا الإطار الاتفاق على مشروعات طاقة متجددة بقدرات 4200 ميجاوات، وإتاحة تمويلات لها بنحو 3.9 مليار دولار حتى نهاية عام 2024.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مصادر الطاقة المتجددة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة مصادر الطاقة النظيفة الوقود الأحفوري المزيد مصادر الطاقة المتجددة الطاقة النظیفة إلى أن فی هذا
إقرأ أيضاً:
73 %.. نسبة الأداء العام للبرنامج الوطني للتحول الرقمي الحكومي
العُمانية: بلغت نسبة الأداء العام للبرنامج الوطني للتحول الرقمي الحكومي "تحول" 73 بالمائة حتى نهاية نوفمبر 2024 مقارنة بـ 53 بالمائة خلال عام 2023، بينما بلغ متوسط أداء المؤسسات الحكومية في تحقيق متطلبات التحول الرقمي 77 بالمائة ومتوسط أداء المحافظات 71 بالمائة لإجمالي 49 مؤسسة حكومية ومحافظة شملها قياس الإجادة في هذا التحول.
جاء ذلك في التقرير السنوي للتحول الرقمي لعام 2024 الصادر عن وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات والذي أكد أن المؤسسات الحكومية حققت قفزة نوعية في تنفيذ متطلبات التحول الرقمي خلال عام 2024؛ حيث حققت لأول مرة أربع مؤسسات حكومية المستوى المتقدم من بين 49 مؤسسة حكومية شملها قياس الإجادة في التحول الرقمي بما يمثل 8 بالمائة وهي: محافظة مسقط، وهيئة تنظيم الاتصالات، والمركز الوطني للإحصاء والمعلومات، وجهاز الاستثمار العُماني.
كما حصلت 38 مؤسسة حكومية على المستوى فوق المتوسط بما يمثل 78 بالمائة من إجمالي عدد المؤسسات التي شملها التقرير، فيما حصلت 6 مؤسسات حكومية على المستوى المتوسط بنسبة 12 بالمائة وجاءت مؤسسة واحدة في المستوى أقل من المتوسط بنسبة 2 بالمائة في حين لا توجد أي مؤسسة في المستوى المتدني.
وأشار التقرير إلى المؤسسات الخدمية الأعلى في تحقيق متطلبات التحول الرقمي الحكومي خلال العام الماضي وهي محافظة مسقط، وهيئة تنظيم الاتصالات، وشرطة عُمان السلطانية، وتمثلت المؤسسات غير الخدمية الأعلى في تحقيق متطلبات التحول الرقمي الحكومي في: وحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040، والمركز الوطني للإحصاء والمعلومات وجهاز الاستثمار العُماني، ما يعكسُ التزام هذه المؤسسات بتعزيز الكفاءة الرقمية وتطوير الخدمات الحكومية وفق أحدث المعايير.
وذكر التقرير أن عدد الخدمات التي تم تبسيط إجراءاتها خلال الفترة (2021-2024) بلغ 2680 خدمة من إجمالي 2869 خدمة مُستهدفًا تبسيط إجراءاتها حتى نهاية عام 2025 محققة نسبة 93 بالمائة منها 481 خدمة تم تبسيطها خلال عام 2024.
وفيما يتعلق بالرقمنة، بيّن التقرير أن عدد الخدمات التي تمت رقمنتها خلال الفترة (2021-2024) بلغ 1700 خدمة شاملة أنشطة التصاريح التلقائية من إجمالي 2523 خدمة مُستهدفًا رقمنة خدماتها حتى نهاية عام 2025 محققة نسبة 67 بالمائة في مؤشر رقمنة الخدمات ذات الأولوية منها 355 خدمة تمت رقمنتها خلال العام الماضي.
وتعدُّ المنصات الرقمية جزءًا أساسيًّا في البنية الرقمية؛ حيث بلغ عدد التطبيقات الحكومية التي تم إطلاقها وتطويرها خلال العام الماضي نحو 11 تطبيقًا للهواتف المحمولة.وأشار التقرير إلى نماذج من القنوات الرقمية الحكومية التي تم إطلاقها لتقديم خدمات رقمية تلبي احتياجات المجتمع كمنصة "التأهيل" التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، ومنصة "تطوير" ومنصة "أملاك" لوزارة الإسكان والتخطيط العمراني، والبوابة الإلكترونية لخدمات القضاء التابعة للمجلس الأعلى للقضاء، والمنصة الوطنية لمؤشر جودة الهواء (نقي) لهيئة البيئة، ومنصة "طاقة" التابعة لوزارة الطاقة والمعادن، ومنصتي"حزم" و"معروف عُمان" لوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار.
كما تم إطلاق البوابات الإلكترونية لمحافظة البريمي ومحافظة الوسطى ومحافظة جنوب الباطنة، وتسهم هذه المنصات الرقمية في تعزيز جهود التحول الرقمي الحكومي، وتؤكد التزام سلطنة عُمان بتقديم خدمات مبتكرة ومستدامة تتماشى مع تطلعات "رؤية عُمان 2040".
واستعرض التقرير أبرز ما تم إنجازه في تنفيذ المشروعات والحلول الرقمية المركزية أو المشتركة، والتي تشكل جزءًا أساسيًّا من جهود سلطنة عُمان نحو التحول الرقمي، كمشروع البوابة الموحدة للخدمات الحكومية الذي يهدف إلى تقديم بوابة رقمية مركزية موحدة تضم كافة الخدمات الحكومية؛ حيث بلغت نسبة الأداء العام للبوابة 73 بالمائة وتم الانتهاء من المرحلة الأولى لتطوير البوابة وتجربة المستخدم والانتهاء من مرحلة تصميم التطبيق النقال الموحد للخدمات الرقمية، كما تم إطلاق الدليل المرجعي للتكامل التقني مع البوابة، واعتماد وبدء تطبيق استراتيجية تطوير المحتوى الرقمي للخدمات الحكومية ومن المتوقع إطلاق البوابة في نهاية فبراير الجاري وتستهدف في المرحلة الأولى التكامل مع 10 مؤسسات حكومية.
كما استعرض التقرير المنصة الوطنية للبيانات المفتوحة التي تهدف إلى إتاحة ونشر البيانات المفتوحة في مختلف المجالات والقطاعات في منصة واحدة، وبلغت نسبة الإنجاز العام في مشروع المنصة 63 بالمائة ويجري العمل على اختبار الكفاءة والجودة مع التدقيق اللغوي للمحتوى، ويستهدف المشروع 20 مؤسسة حكومية ضمن الحزمة الأولى.
وفي إطار تعزيز التكامل بين الأنظمة، أشار التقرير إلى أن إجمالي البيانات التي تم تبادلها عبر المنصة الوطنية للتكامل الرقمي خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2024 بلغ أكثر من 471 مليون بيان، مُحققة ارتفاعًا بنسبة 73 بالمائة في إجمالي البيانات المتبادلة عبر المنصة للفترة بين (2023-2024)، كما بلغ إجمالي البيانات التي تم تبادلها منذ تدشين المنصة في عام 2017 وحتى نوفمبر الماضي نحو 1.4 مليار بيان.
وتطرَّق التقرير إلى أثر التحول الرقمي الحكومي في تعزيز الأداء وتحسين تجربة المستخدم الرقمية، حيث تم إنجاز أكثر من 26 مليونًا و989 ألف معاملة حكومية رقميًا عبر 48 مؤسسة حكومية خلال الفترة (يناير - نوفمبر 2024)، مقارنة بـ 9 ملايين و427 ألف معاملة خلال عام 2023، كما ارتفع عدد المؤسسات الحكومية التي تمتلك حلولًا تقنية للوصول عن بُعد للموارد والبيئة التقنية فيها بنسبة 88 بالمائة في عام 2024 مقارنة بـ56 بالمائة في عام 2023، وتم تقديم 267 خدمة حكومية تلقائية؛ ما أسهم ذلك في تسريع الإجراءات وتحسين الكفاءة، وبلغ متوسط رضا المستفيدين من الخدمات الرقمية لـ48 مؤسسة حكومية 77 بالمائة خلال عام 2024.
وأظهر التقرير ارتفاعًا في عدد المؤسسات التي تمتلك خطة معتمدة لإدارة التغيير للتحول الرقمي بنسبة 55 بالمائة مقارنة بـ17 بالمائة في عام 2023؛ ما يعكس التحسين المستمر في تجربة المستخدم وجودة الخدمات المقدمة، وبلغت نسبة الإنجاز المحققة في تنفيذ المشروعات المخطط تنفيذها في خطط التحول الرقمي لـ57 مؤسسة للفترة بين 2022 وحتى نوفمبر 2024 نحو 66 بالمائة، كما تم التعاون مع أكثر من 26 شركة صغيرة ومتوسطة لتنفيذ مشروعات التحول الرقمي الحكومي.
وتحظى سلطنة عُمان بتقدير وإشادة عالمية وإقليمية نظير إنجازاتها في مجال التحول الرقمي؛ حيث حقَّقت عدة جوائز تعكس ريادتها في تبني الحلول الرقمية ودورها في تعزيز التنمية المستدامة، فعلى المستوى العالمي تقدمت 9 مراكز في مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية لتحل في المرتبة 41 عالميًا من أصل 193 دولة في مسح الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية لعام 2024 ، كما تُوِّجت سلطنة عُمان بالمركز الأول في منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات ممثلة في هيئة الخدمات المالية عن منصة الإفصاح الرقمي (بيانات).