قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ان سيدنا جبريل جاء لسيدنا النبي ﷺ وهو نائم في فراشه، فأخذه وذهب به إلى الكعبة. وكان البراق وهو دابة سماوية، يكون حيث ينتهي بصره؛ ونهاية البصر المعتاد (حوالي 30 كيلومترًا). فعندما يقف الإنسان يرى قبة السماء نازلة على الأرض على بُعد 30 إلى 40 كيلومترًا.

وكلما ارتفع المرء زادت مساحة الرؤية، فمثلاً يمكن أن يرى 60 كيلومترًا عند الارتفاع. وهكذا كان البراق يصل إلى حيث ينتهي بصره في أقل من ثانية.

واضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، انه بهذا، انتقل سيدنا النبي ﷺ من مكة إلى بيت المقدس، وهي مسافة لا تزيد عن 1800 إلى 2000 كيلومتر. وإذا قسمنا هذه المسافة على سرعة البراق (حوالي 120 كيلومترًا في الثانية)، فإنها تستغرق 40 ثانية فقط، أي أقل من سرعة الضوء.

وصل سيدنا رسول الله ﷺ ، إلى المسجد الأقصى وربط البراق بحلقة في الجدار، وهو ما يُعرف الآن بـ"حائط البراق". وربطه في الحلقة التي تُسمى اليوم باب المغاربة. في ذلك الوقت لم تكن هناك المباني الحالية التي شُيدت لاحقًا على يد الخليفة عبد الملك بن مروان، ولم تكن قبة الصخرة موجودة، بل كانت تلة.

صلى رسول الله ﷺ بالأنبياء هناك، وربط البراق في الحائط الغربي. وأثناء سيره بالبراق، مرّ بقبر سيدنا موسى عند الكثيب الأحمر، على مرمى حجر من القدس، وهو يصلي في قبره. قال النبي ﷺ: «مررت على موسى وهو قائم يصلي عند الكثيب الأحمر».
في تلك اللحظة كان النبي ﷺ في حالة انكشف فيها حائط الغيب، فأصبح ما وراء المنظور منظورًا له.
البراق دابة سماوية لا وجود لها في الأرض ، وجبريل كان رفيقه في هذه الرحلة، وكل ما جرى كان بأمر الله، إذ ارتفع حجاب الغيب وكُشف له.
بعد الصلاة بالأنبياء، ركب النبي ﷺ البراق وصعد مع جبريل إلى السماء. 
في السماء الأولى، لقي سيدنا آدم، فسلم عليه وأقرّ بنبوته. 
وفي السماء الثانية، التقى سيدنا يحيى وسيدنا عيسى، فقال: «وجدت ابني الخالة». 

وفي الثالثة، لقي سيدنا يوسف ، فسلم عليه وأقرّ بنبوته . 

وفي الرابعة وجد سيدنا إدريس ، وهو أخنوخ، أو هرمس الهرامسة، أو حكيم الحكماء ، المعروف في التراث بأنه حي كسيدنا عيسى، بجسده العنصري في السماء الرابعة. 

وفي الخامسة، التقى سيدنا هارون. 
وفي السادسة سيدنا موسى، الذي بكى قائلًا: «هذا غلام يأتي من بعدي يدخل من أمته أكثر مما يدخل من أمتي الجنة».

وفي السماء السابعة، لقي سيدنا إبراهيم . ثم صعد النبي ﷺ إلى سدرة المنتهى، ومنها إلى البيت المعمور، ثم إلى العرش. {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} ، {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى}.  وهناك فُرضت الصلاة خمسين صلاة يوميًا.

عندما نزل النبي ﷺ، قابل سيدنا موسى الذي أشار عليه بطلب التخفيف عن أمته. فتوجه النبي ﷺ مرارًا إلى الله حتى خُففت الصلاة إلى خمس صلوات يومية. قال النبي ﷺ: «سألت ربي حتى استحييت، ولكني رضيت وسلمت».ففرضت الصلاة على هذه الهيئة.

في تلك الليلة، عرض عليه اللبن والخمر، فاختار اللبن. فقال جبريل: «اخترتَ لأمتك الفطرة». وعاد النبي ﷺ إلى فراشه، فوجده لا يزال دافئًا، مما يعني أن الرحلة كلها لم تستغرق أكثر من ربع ساعة.

كيف؟ بالخلق، لا بالانتقال، كن فيكون، كن في السماء الأولى فيكون، كن في السماء الثانية فيكون،..... كن في سدرة المنتهى فيكون.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: البراق معجزة الإسراء والمعراج الاسراء والمعراج المزيد کیلومتر ا فی السماء النبی ﷺ

إقرأ أيضاً:

هل تلغى النار يوم القيامة؟.. القصة الكاملة لتصريحات الدكتور علي جمعة

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن عدد المسلمين حاليا حوالي 2 مليار، بينما لم يصل عدد المسلمون في العصور السابقة إلى هذا الرقم.

وأضاف علي جمعة، في تصريحات على قناة "العربية"، أن الدقيقة عند الله تساوي 34 عاما، فإذا عاش الإنسان 100 سنة في الدنيا، فهو بذلك قد عاش 3 دقائق فقط من الزمن الذي عند الله- عز وجل-.

وأشار إلى أن اليوم عند الله يعادل 50 ألف سنة مما في الأرض، كما ورد في القرآن الكريم، في قوله تعالى "تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ" (المعارج: 4).

هل تلغى النار يوم القيامة؟

وكشف علي جمعة، أنه من المحتمل إلغاء النار يوم القيامة، فهناك أدلة شرعية تؤكد هذا التصور كما أن هذا الحديث ليس جديدا، بل تحدث فيه علماء أهل السنة والجماعة عبر العصور، وأبرزهم: ابن القيم وابن تيمية.

وأوضح علي جمعة، أن الله- تعالى- لا يخلف وعده، وقد يخفف في الوعيد الذي وضعه لهم، منوها بأن النار قد تُفنى أو تُلغى أو يتصرف الله فيها كما يشاء بتجلي رحمته، حيث أن رحمة الله- تعالى- فوق كل شيء، وأنها تشمل جميع عباده المؤمنين.

وأشار إلى أن فناء النار أو تلغى أو يفعل الله ما يشاء، هو مذهب أهل السنة وهذا مذهب ابن القيم وابن تيمية، فليس الأمر حديثا ولا رأي توصلنا إليه من الأدلة، بل هو كلام الصحابة والتابعين، وهو أن الله لا يخلف وعده، بل قد يخفف الوعيد.

وأكد أن هناك ثقافة سائدة بعد تولي العثمانيين شئون المسلمين في الدولة العثمانية، والنبي يقول مثلا (القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر الناس) فكل الناس في ثقافتها العامة أخذوا الجزء الثاني، وذلك بثقافة سائدة وليس بحقيقة دينية موثقة، وهي أن القبر حفرة من حفر النار، وأن به عذاب القبر وفيه السؤال وفيه العقاب، ونسوا صدر الحديث وهو حديث متفق على صحته ومتفق في الاعتقاد به.

عدد المسلمين في الجنة

وأوضح علي جمعة، أنه سيدخل الجنة بلا حساب سبعون ألف، ويتشفع كل واحد منهم في 70 ألف، وضرب هذا الرقم، ينتج قرابة 5 مليارات مسلم سيدخلون الجنة.

وأشار إلى أن عدد المسلمين حتى الآن 2 مليار، وعدد المسلمين في العصور السابقة لا يساوي هذا الرقم، فإذن رحمة الله واسعة وهذا هو المعنى الذي نريده دون جدل لا فائدة فيه إلا القدح في سلوك المسلمين وانهيار العقلية الإسلامية.

مقالات مشابهة

  • ما هو أول واجب على المؤمن معرفته؟ علي جمعة يكشف عنه
  • داعية إسلامي: اتباع النبي محمد من أعظم أسباب حب الله للعباد
  • نصيحة من علي جمعة لكل شخص افترى عليه الناس بالكذب.. تعرف عليها
  • كيف نستقبل رمضان؟ علي جمعة يوصي بـ3 أذكار لآخر لحظة بشعبان
  • علي جمعة: أول واجب على المؤمن هو معرفة الله
  • باقي على رمضان 2025 أقل من 111 ساعة.. علي جمعة: احذروا 3 أفعال
  • ماذا تقول بين الأذان والإقامة؟.. أفضل 3 أدعية أوصى بها النبي
  • مفتي مصر يشعل ضجة بسبب حديثه عن إلغاء النار يوم القيامة
  • يوم التأسيس
  • هل تلغى النار يوم القيامة؟.. القصة الكاملة لتصريحات الدكتور علي جمعة