صادرات الأسلحة الأميركية تسجل رقما قياسيا في 2024
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
قالت وزارة الخارجية الأميركية إن مبيعات العتاد العسكري الأميركي لحكومات أجنبية العام الماضي ارتفعت بنسبة 29% إلى مستوى قياسي بلغ 318.7 مليار دولار نتيجة لسعي الدول إلى تجديد المخزونات بعد إرسال أسلحة إلى أوكرانيا والاستعداد لصراعات كبيرة.
وتدعم الأرقام الصادرة عن العام الأخير لإدارة الرئيس جو بايدن التوقعات بمبيعات أقوى لصانعي الأسلحة الأميركيين مثل لوكهيد مارتن وجنرال ديناميكس ونورثروب غرومان التي من المتوقع أن ترتفع أسهمها مع تفاقم عدم الاستقرار العالمي.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد طالب خلال حملته الانتخابية الشركاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالإنفاق أكثر على الدفاع، لتصبح مساهمة كل دولة 5% من ناتجهم المحلي الإجمالي على الدفاع، في زيادة هائلة عن الهدف الحالي للحلف البالغ 2% وهو مستوى لم تبلغه حاليا أي دولة عضو في الحلف حتى الولايات المتحدة.
وتجد شركات المقاولات الدفاعية صعوبة في تلبية تصاعد الطلب الذي تزايد كثيرا نتيجة للحرب الروسية الأوكرانية.
وشملت المبيعات التي تمت الموافقة عليها في عام 2024 طائرات من طراز إف-16 (F-16) وتحديثات بقيمة 23 مليار دولار لتركيا، وطائرات مقاتلة من طراز إف-15 (F-15) بقيمة 18.8 مليار دولار لإسرائيل، ودبابات أبرامز M1A2 Abrams بقيمة 2.5 مليار دولار لرومانيا.
إعلانوغالبا ما تدخل الطلبات التي تمت الموافقة عليها في عام 2024 في قائمة الطلبات المتراكمة لصانعي الأسلحة الأميركيين الذين يتوقعون أن الطلبات الخاصة بمئات الآلاف من قذائف المدفعية، ومئات من صواريخ باتريوت الاعتراضية، وزيادة طلبات المركبات المدرعة ستعزز نتائجهم في الأرباع القادمة.
وهناك طريقتان رئيسيتان تقوم بهما الحكومات الأجنبية بشراء الأسلحة من الشركات الأميركية:
المبيعات التجارية المباشرة التي يتم التفاوض عليها مع شركة ما. المبيعات العسكرية الأجنبية التي تتصل فيها الحكومة عادة بمسؤول في وزارة الدفاع بالسفارة الأميركية في عاصمتها. وكلاهما يتطلب موافقة الحكومة الأميركية.وارتفعت المبيعات العسكرية المباشرة للشركات الأميركية إلى 200.8 مليار دولار في السنة المالية 2024 من 157.5 مليار دولار في السنة المالية 2023، بينما ارتفعت المبيعات التي تم ترتيبها من خلال الحكومة الأميركية إلى 117.9 مليار دولار في عام 2024 من 80.9 مليار دولار في العام السابق.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ملیار دولار فی
إقرأ أيضاً:
ترامب يلغي توجيها لبايدن ربط تصدير الأسلحة الأميركية بحقوق الإنسان
كشف مسؤولون حاليون وسابقون أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألغت مذكرة من عهد بايدن تحمل اسم "NSM-20" التي سعت إلى ضمان عدم استخدام الحلفاء للأسلحة المصنوعة في الولايات المتحدة في انتهاك للقانون الإنساني الدولي.
وجاء في تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" أن إلغاء البيت الأبيض للمذكرة الذي فرضه الرئيس السابق جو بايدن، يأتي بينما كانت إدارته تكافح للتوفيق بين دعمها لحرب "إسرائيل" ضد قطاع غزة وقلقها بشأن الخسائر المدنية، في الوقت الذي تضع فيه إدارة ترامب علامة "أمريكا أولاً" على السياسة الخارجية الأمريكية.
وأكد التقرير أنه في 21 شباط/ فبراير الجاري، أصدر مستشار الأمن القومي مايكل والتز، أمرًا ينقل قرار ترامب بإلغاء مذكرة الأمن القومي التي أصدرها بايدن، والمعروفة باسم NSM-20، على الفور، وأكد الإلغاء العديد من المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة قرار لم يتم الإعلان عنه.
وأضاف أن مذكرة بايدن استندت إلى القوانين القائمة المتعلقة بنقل الأسلحة، والتي تلزم الدول التي تحصل على أسلحة أمريكية الصنع بتقديم ضمانات مكتوبة بأنها لن تستخدم تلك الأسلحة في انتهاك للقانون الإنساني الدولي وأنها ستسهل تسليم المساعدات الإنسانية التي تقدمها الولايات المتحدة، تحت تهديد تعليق إمدادات الأسلحة.
وذكر التقرير أن مؤيدي هذه المذكرة أكدوا أنها كانت بمثابة وسيلة للضغط على "إسرائيل" لتسهيل تسليم المساعدات الإنسانية في غزة، وهي نقطة خلاف رئيسية بين المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين منذ اندلاع الحرب.
وقال المنتقدون لها إن إدارة بايدن فشلت في استخدام قواعدها الخاصة لتحسين الظروف بشكل فعال للمدنيين في غزة.
بدورها، قالت سارة ياجر، مديرة منظمة هيومن رايتس ووتش في واشنطن، إن المذكرة "لم تكن ضرورية لو اتبعت إدارة بايدن القوانين الأمريكية بشأن نقل الأسلحة.. لذا فإن سؤالي لفريق ترامب هو، هل ستظهرون للشعب الأمريكي أنكم ستلتزمون بالقوانين الأمريكية عند إرسال الأسلحة إلى الحلفاء؟".
وبعد تقديم التوجيه في الشتاء الماضي، أعرب المشرعون الجمهوريون البارزون، بمن فيهم السناتور جيمس إي ريش، وهو رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، عن معارضتهم لما أسموه "المتطلبات البيروقراطية الزائدة عن الحاجة".
وبيّن التقرير أن "الإلغاء ليس الخطوة الأولى التي اتخذتها إدارة ترامب للتراجع عن السياسات التي فرضت قيودا تهدف إلى حماية حقوق الإنسان، وخلال فترة ولاية ترامب الأولى، خفف القيود التي يواجهها قادة ساحة المعركة الأمريكية الذين يجرون عمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية والمتشددين الآخرين، وقدم سياسة نقل الأسلحة التقليدية التي أكدت على الاعتبارات الاقتصادية على المخاوف المدنية".
وأضاف أنه "في الأيام الأولى بعد عودته إلى منصبه، بدأ البنتاغون التحرك لإلغاء مكتب تم إنشاؤه في عهد بايدن لتعزيز سلامة المدنيين أثناء العمليات في ساحة المعركة".
وقال السناتور الديمقراطي كريس فان هولن: إن هذه الخطوة تمثل "إساءة لأمننا القومي وحقوق الإنسان العالمية ومكانتنا في جميع أنحاء العالم"، مضيفا "هذه الخطوة تقوض أيضًا حق دافعي الضرائب الأمريكيين في ضمان استخدام دولاراتهم بما يتماشى مع قوانيننا ومصالحنا الوطنية".
وذكر "هذا مثال واضح آخر على لامبالاة ترامب الصارخة بالقيم الأمريكية.. هذه ليست أمريكا أولاً - إنها أمريكا في تراجع".