محللان: أهل غزة ومقاومتها قادرون على إفشال دعوة ترامب للتهجير
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
اتفق محللان سياسيان على أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الداعية إلى "تطهير" غزة عبر تهجير سكانها إلى مصر والأردن تُعد محاولة لاسترضاء اليمين الإسرائيلي و"اللوبي الصهيوني" في الولايات المتحدة، مؤكدين أن صمود الشعب الفلسطيني والمقاومة سيكونان العائق الأكبر أمام تنفيذ مثل هذه الخطط.
وطرح ترامب -خلال حديثه على متن طائرته الرئاسية- فكرة نقل 1.
وأوضح الخبير في الشؤون الإسرائيلية وديع عواودة أن تصريحات ترامب تعكس خيبة أمل "اليمين الصهيوني" بعد إجبار رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على قبول صفقة لوقف الحرب في غزة، خلافا لرغباته، مما دفعه لمحاولة تعويض الهزيمة عبر تبني خطاب التهجير.
وأشار إلى أن "الرقص على هذا الموال المجنون" من قبل بن غفير وسموتريتش يأتي في سياق الضغط على الحكومة الإسرائيلية لتبني الفكرة، رغم عدم واقعيتها.
وشدّد عواودة على أن أهل غزة، الذين خبروا المآسي منذ 1948، "تعرضوا للجحيم ولم يبرحوا أرضهم"، مما يجعل دعوات التهجير "ضربا من الخيال"، لكنه حذّر من ضرورة التعامل بجدية مع التصريحات، خاصة مع توجه ترامب للضغط على مصر والأردن، داعيا الدول العربية إلى تقديم ردود قاطعة ترفض الفكرة.
إعلانولفت إلى أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تملك أدوات لقطع الطريق على إسرائيل، عبر تعزيز الحقائق على الأرض كعودة النازحين إلى شمال القطاع، مما يُصعّد التحديات أمام دعوات الترحيل.
كما رأى أن زيارة نتنياهو المرتقبة للولايات المتحدة تهدف لاستعادة الهيبة عبر الحصول على "ضوء أخضر" لاستئناف العدوان، لكنها قد تفشل في ظل تراجع شعبيته الداخلية.
غير قابلة للتنفيذمن جانبه، رأى الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عبد الله العرقباوي أن التعويل الأساسي لإفشال خطط التهجير يكمن في "صمود الشعب الفلسطيني خلال 15 شهرا من الحرب"، مؤكدا أن ما قاله ترامب ليس سوى "تصريحات غير قابلة للتنفيذ".
وأرجع العرقباوي عدم قابلية تصريحات ترامب للتنفيذ إلى أنها تتطلب حربا جديدة لإجبار الفلسطينيين على المغادرة، وهو ما فشلت فيه إسرائيل سابقا، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني أسقط نظرية التهجير بشكل تام.
وأشار إلى أن التصريحات تهدف إلى تعويض خيبة أمل نتنياهو، لكنها تفتقر لأرضية واقعية، مضيفا أن الرهان يجب أن يكون على المقاومة وليس على الموقف العربي أو السلطة الفلسطينية، خاصة بعد تجربة فشل التعويل على الأخيرة في مواجهة سياسات ترامب السابقة.
ورأى العرقباوي أن الاتفاق الحالي لوقف الحرب في حال تنفيذه سيلغي تماما خطط التهجير، معتبرا أن حماس تمتلك أوراقا قوية في المرحلة المقبلة، مثل الإفراج عن الأسرى وإعادة النازحين، وهو ما يعزّز وجودها السياسي ويُضعف الذرائع الإسرائيلية.
ونزح معظم سكان الشعب الفلسطيني في غزة، البالغ عددهم 2.4 مليون شخص، عدة مرات خلال حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي عليهم منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وبدعم أميركي، ارتكبت تل أبيب بين السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يناير/كانون الثاني 2025، إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 158 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وإحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.
إعلانالمصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الشعب الفلسطینی إلى أن
إقرأ أيضاً:
الشعب الجمهوري: القمة العربية بالقاهرة فرصة لتوحيد الجهود ضد التهجير
أكد نشأت حته، أمين شباب حزب الشعب الجمهوري، على أهمية القمة العربية الطارئة القادمة في مصر يوم 4 مارس، مشيرًا إلى أنها تأتي في توقيت حاسم للتصدي لمخططات التهجير وتصفية القضية الفلسطينية، والتي تُطرح علنًا من جانب الإدارة الأمريكية الجديدة.
وأعرب حته، في تصريح صحفي اليوم، عن دعمه الكامل للرؤية التي أعلنها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والمقرر طرحها خلال القمة، مشددًا على أن وحدة الصف العربي في هذه المرحلة الحساسة تمثل ركيزة أساسية لدعم الحقوق الفلسطينية المشروعة.
وأشار أمين شباب حزب الشعب الجمهوري ، إلى ضرورة تبني موقف عربي موحد يساند القضية الفلسطينية، ويعزز الجهود الدبلوماسية لمواجهة الضغوط الدولية، مؤكدًا أن الدول العربية باتت أكثر وعيًا بخطورة استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والمخططات التي تستهدفه، ما يستوجب تحركًا سياسيًا قويًا للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني.
ولفت حته، إلى الموقف المصري الصارم في مواجهة مخططات التهجير، والذي دفع الإدارة الأمريكية إلى تعديل لهجتها، حيث أكد ترامب أنه لن يفرض خطته بشأن غزة، بل سيكتفي بالتوصية بها.
وأشاد أمين الشباب بالدور المصري، المستمر في دعم القضية الفلسطينية، سواء عبر المساعي السياسية والدبلوماسية أو من خلال الجهود الإنسانية والإغاثية، مؤكدًا أن مصر كانت ولا تزال في طليعة الدول الداعمة للحقوق الفلسطينية ووقف نزيف الدم في غزة.
واختتم نشأت حته، تصريحه بأن القمة العربية تمثل فرصة لتوحيد المواقف العربية، والاصطفاف خلف القيادة السياسية المصرية في موقفها الرافض للخطط الأمريكية والممارسات الإسرائيلية المتطرفة، والتأكيد على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام في المنطقة.