ينتظر عشرات آلاف الفلسطينيين وسط قطاع غزة أن يسمح جيش الاحتلال لهم بالعودة إلى أرضهم شمال القطاع وفق ما تنص عليه بنود وقف إطلاق النار، غير أن الاتفاق الذي يدخل أسبوعه الثاني يواجه عراقيل بعد ربط إسرائيل الإفراج عن المحتجزة أربيل يهود للسماح بعودة النازحين.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن إسرائيل أبلغت حركة حماس -عبر الوسطاء- أنها لن تفتح محور نتساريم حتى إطلاق أربيل يهود، في ظل تواصل الاتصالات بين الوسطاء لتجاوز هذه المشكلة.

1- لماذا تصر إسرائيل على يهود؟

تدعي إسرائيل أن حماس خرقت بنود وقف إطلاق النار بعدم الإفراج عن الأسيرة يهود أمس ضمن الدفعة الثانية من تبادل الأسرى، والتي كانت التي قد أسرت من كيبوتس نير عوز خلال هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتذرعت إسرائيل بأن يهود مدنية، وأن الاتفاق ينص على الإفراج عن المدنيات قبل العسكريات.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قالت الخميس الماضي إن حماس ستفرج -في الدفعة الثانية- عن 3 جنديات ومدنية واحدة، وذلك قبل أن تسلم حماس الجمعة قائمة أسماء الأسيرات المفرج عنهن السبت.

2- بماذا تطالب إسرائيل؟

وطالبت إسرائيل بالإفراج عن سراح يهود قبل السبت المقبل -المخطط أن يتبادل خلاله الدفعة الثالثة من الأسرى- لتسمح بدخول الفلسطينيين عبر محور نتساريم إلى شمال قطاع غزة، مرجحة أن سبب التأخير بإطلاق يهود أنها ليست محتجزة لدى حماس.

إعلان

كما طالبت إسرائيل حماس بتقديم القائمة التفصيلية لوضع جميع أسراها الـ33 المخطط الإفراج عنهم بالمرحلة الأولى وفق بنود الاتفاق لإيضاح من بقي منهم على قيد الحياة، قائلة إن عدم فعل ذلك يعد انتهاكا، وفق تعبيرها.

3- لماذا أخرت المقاومة الإفراج عن يهود؟

بدورها، اعتبرت فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة الأسيرة يهود عسكرية وليست مدنية، لكونها مدربة في برنامج الفضاء التابع لجيش الاحتلال.

وأفادت حركة الجهاد الإسلامي بأن يهود أسيرة لدى ذراعها العسكري (سرايا القدس) مؤكدة أنها على قيد الحياة، وسيفرج عنها السبت المقبل ضمن الدفعة الثالثة، وهو ما أكدته حماس أيضا.

4- على ماذا ينص الاتفاق؟

وفق جدول تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل، ينص الاتفاق على أنه في اليوم الأول من دخوله حيز التنفيذ، تطلق حماس سراح 3 أسرى إسرائيليين مدنيين، وفي اليوم السابع تطلق 4 أسرى آخرين.

لكن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن حماس أخلّت بشرط غير معلن عنه بعدم إطلاق من وصفها بالأسيرة المدنية (يهود).

كذلك ينص الاتفاق على أنه بعد إطلاق 7 أسرى إسرائيليين، تنسحب قوات الاحتلال بالكامل في اليوم السابع من الاتفاق من شارع الرشيد شرقا حتى شارع صلاح الدين، وتبدأ عمليات تفكيك كل المواقع بهذه المنطقة لتبدأ عمليات عودة النازحين إلى مناطق سكنهم، وضمان حرية تنقل السكان في جميع أنحاء القطاع.

وذلك ما أخلت به إسرائيل، إذ بعد الإفراج عن 7 إسرائيليات (3 مدنيات و4 جنديات) لم يسمح جيش الاحتلال بعودة النازحين إلى شمال القطاع الفلسطيني.

5- كيف علقت حماس؟

من جانبها، أكدت حماس أنها تتابع مع الوسطاء منع الاحتلال عودة النازحين إلى الشمال والذي يمثل مخالفة وخرقا لاتفاق وقف النار، مؤكدة العمل على حل يضمن عودتهم إلى أرضهم.

واتهمت الاحتلالَ بالتلكؤ بتنفيذ بنود الاتفاق، قائلة إنه يتذرع بالأسيرة يهود رغم إبلاغها الوسطاء أنها على قيد الحياة وتضمن الإفراج عنها، وحمّلت السلطات الإسرائيلية مسؤولية تعطيل الاتفاق.

إعلان

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الإفراج عن

إقرأ أيضاً:

الإفراج عن الرهائن أو المنفى أو الحرب..إسرائيل تضع حماس أمام 3 خيارات

قالت مصادر إسرائيلية الثلاثاء، إن حماس قد تطلق سراح 4 رهائن الخميس المقبل، ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، وسط جهود لتسريع الإفراج.

وفور انتهاء التبادل الأخير من المرحلة الأولى، ستبقى أمام حماس 3 خيارات للاستمرار في اتفاق غزة وهي، الموافقة على شرط إسرائيل نزع سلاحها، وخروج قادتها إلى المنفى، وتخليها عن السيطرة على القطاع، قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية، والتي ستشهد إطلاق سراح جميع الرهائن وإنهاء الحرب كلياً، وفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل". 
وقال مسؤول إسرائيلي للصحيفة، يمكن لحماس أيضاً أن "تستمر في إطلاق سراح الرهائن، وتمديد وقف إطلاق النار، أو، أن تختار نهاية وقف إطلاق النار، ما يعني العودة إلى الحرب الشاملة".

وأضاف المسؤول،"سيكون الأمر حينها مختلفاً. فهناك وزير دفاع جديد، ورئيس أركان جديد، وكل الأسلحة التي نحتاجها، والشرعية الكاملة من إدارة ترامب"، مشيراً إلى أن إسرائيل "ستفتح أبواب الجحيم على حماس". 

وصاية مصرية على غزة..لابيد يكشف خطته للقطاع بعد الحرب - موقع 24كشف زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، رؤيته لقطاع غزة بعد الحرب، في كلمة ألقاها في العاصمة الأمريكية واشنطن، تضمنت التركيز على "وصاية مصرية موسعة على القطاع الفلسطيني".

وبعد تبادل الخميس المقبل، يقول المسؤول، ستعطي إسرائيل حماس بعض الوقت لتقرر ما تريده، ولكن إذا لم يكن هناك إطلاق سراح آخر للرهائن بحلول يوم السبت المقبل، 8 مارس (آذار)، ستعتبر إسرائيل وقف إطلاق النار منتهياً.
وتتوقع إسرائيل أن يصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف إلى إسرائيل في الأيام المقبلة، رغم تأجيل زيارته التي كانت المقررة اليوم الأربعاء، "لأنه ينتظر أن تصبح الأمور أكثر نضجاً".
وتابع المسؤول الإسرائيلي، أن "تل أبيب شكلت فرقاً لبحث كيفية جعل اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسماح بالهجرة الطوعية من غزة حقيقة واقعة، والعثور على دول لاستقبال سكان غزة".

مقالات مشابهة

  • حتى تضمن تنفيذ الاتفاق.. حماس تتبع آلية جديدة لتبادل الأسرى مع إسرائيل
  • الكشف عن تفاصيل اتفاق جديد هام بين حماس والإسرائيليين
  • إتفاق بين إسرائيل وحماس لتبادل الجثث والأسرى
  • إسرائيل وحماس.. اتفاق جديد لتبادل الجثث مقابل الأسرى
  • اتفاق للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المتأخرين وإتمام تبادل الجثامين الخميس
  • الإفراج عن الرهائن أو المنفى أو الحرب..إسرائيل تضع حماس أمام 3 خيارات
  • أبو الحمص: رفض إسرائيل الإفراج عن الأسرى "جريمة"
  • حماس تطالب بضمانات جدية من الوسطاء وأمريكا لإلزام “إسرائيل” باتفاق وقف إطلاق النار
  • “حماس” تدعو إلى الإفراج الفوري عن الدفعة السابعة من الأسرى
  • قيادي في حماس: لا محادثات بشأن أي خطوات قادمة قبل الإفراج عن أسرانا ضمن الاتفاق