الأردن أمام مخططات التهجير: لا للتوطين، لا للتهجير. لا للوطن البديل
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
#سواليف
#الأردن أمام #مخططات_التهجير: لا للتوطين، لا للتهجير. لا للوطن البديل.
بقلم: أ. د. محمد تركي بني سلامة
أيها #الأردنيون و #الأردنيات
نحن أمام لحظة تاريخية فارقة تواجه فيها المملكة تحديات جسيمة تهدد أمنها واستقرارها. في ظل تصاعد الأزمات في فلسطين، ومحاولات تفريغ الضفة الغربية من سكانها، وتزايد #الضغوط #الاقتصادية والسياسية التي تستهدف #الأردن، تأتي تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد# ترامب بتهجير أهل غزة قسرًا إلى الأردن ومصر كمحاولة مكشوفة لتصفية #القضية_الفلسطينية على حساب المملكة.
هذه التصريحات، التي تصف غزة بأنها “مكان يجب تنظيفه” وتنادي بتوطين سكانها في دول الجوار، ليست مجرد كلمات، بل هي امتداد لمخططات #استعمارية تستهدف تفريغ الأرض الفلسطينية من أصحابها الشرعيين. ومع وقف المساعدات الاقتصادية الأمريكية، يبدو أن الأردن يُواجه ضغوطًا غير مسبوقة تستدعي منا جميعًا وقفة وطنية صادقة وحاسمة.
الإبادة وجرائم الحرب الإسرائيلية فشلت في كسر صمود الفلسطينيين، ولن تفلح أي محاولات دولية في تحقيق ما عجزت عنه آلة الحرب. الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية أثبت للعالم أنه قادر على الوقوف أمام أعتى المخططات، وهو اليوم بحاجة إلى دعمنا أكثر من أي وقت مضى.
إن صمود الفلسطينيين هو جزء من صمودنا. دعمهم ليس خيارًا بل واجب وطني وأخلاقي. يجب على الأردن تعزيز جهوده لدعم الفلسطينيين بكل الوسائل الممكنة، سياسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا. فالوقوف إلى جانبهم يعزز موقف الأردن في مواجهة الضغوط الدولية، ويُضعف أي محاولة لتجاوز الحقوق الفلسطينية المشروعة.
إلى جانب ذلك، لا يمكن للأردن أن يبقى متجاهلًا للدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه حركة حماس في المعادلة الفلسطينية. إعادة النظر في الموقف الأردني من حماس ضرورة ملحة، خاصة في ظل دورها الكبير في مقاومة الاحتلال ودعم صمود الشعب الفلسطيني. الحوار مع الحركة وفتح قنوات اتصال معها قد يكون خطوة استراتيجية تُسهم في تعزيز وحدة الصف الفلسطيني وتعزيز الموقف الأردني.
في الوقت نفسه، يجب على الأردن إعادة تقييم علاقاته الدولية وتوسيع قاعدة تحالفاته. الانحياز الأمريكي لإسرائيل يُحتم علينا البحث عن شركاء استراتيجيين جدد كروسيا والصين وتركيا، مما يمنحنا مساحة أكبر للمناورة السياسية ويُعزز من قدرتنا على مواجهة الضغوط الإقليمية والدولية.
على الصعيد الداخلي، الوحدة الوطنية هي سلاحنا الأقوى. لا يمكننا مواجهة التحديات دون جبهة داخلية متماسكة. يجب على الأحزاب والشخصيات الوطنية أن تتجاوز خلافاتها وتعمل وفق رؤية استراتيجية موحدة تضع مصلحة الأردن فوق كل اعتبار.
الحريات العامة هي الركيزة الأساسية لجبهة داخلية قوية. المواطن الواعي والمشارك هو خط الدفاع الأول عن الوطن. يجب أن تُتاح مساحة أكبر للتعبير عن الرأي والعمل السياسي المنظم، لأن غياب الحريات يُضعف قدرة المجتمع على مواجهة التحديات.
إن اللحظة الراهنة تستدعي موقفًا رسميًا وشعبيًا موحدًا يترجم لاءات الملك عبد الله الثاني الثلاث إلى خطوات عملية. لا للتوطين، لا للتهجير، لا للتنازل عن الحقوق الفلسطينية أو الأردنية. هذه المبادئ يجب أن تكون أساس التحرك الأردني في الداخل والخارج.
أيها الأردنيون والأردنيات، نحن أمام اختبار تاريخي يتطلب منا العمل بروح المسؤولية الوطنية. كما أفشلنا صفقة القرن، سنفشل أي محاولة لفرض التوطين أو التهجير. الأردن كان وسيظل صامدًا بفضل إرادة شعبه وقيادته الحكيمة، ولن يسمح لأي قوة أن تعبث بأمنه أو تستغل موقعه لخدمة مصالح الاحتلال.
لنقف جميعًا صفًا واحدًا دفاعًا عن كرامة وطننا ومستقبل أبنائنا. فلسطين ليست مجرد قضية، بل هي جزء لا يتجزأ من هويتنا، وصمودها هو صمودنا. وختامًا، “لاءاتنا الثلاث” ستظل عنوان وحدتنا وحصننا المنيع أمام كل التحديات.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف مخططات التهجير الأردنيون الأردنيات الضغوط الاقتصادية الأردن القضية الفلسطينية استعمارية
إقرأ أيضاً:
"قرار التهجير والسيناريوهات المحتملة.. القضية الفلسطينية والقمة العربية".. ندوة بالمركز الثقافي الأرثوذكسي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نظم المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي مساء الأحد، صالونه الثقافي الشهري تحت عنوان “قرار التهجير والسيناريوهات المحتملة.. القضية الفلسطينية والقمة العربية”، وذلك بقاعة المؤتمرات الكبرى بالمركز، وذلك تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشريكه في الخدمة الرسولية أنبا إرميا، الأسقف العام رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي.
حيث استضاف الصالون السفير الدكتور محمد بدر الدين زايد، مساعد وزير الخارجية الأسبق ورئيس هيئة الاستعلامات الأسبق، وأدار النقاش الكاتب هاني لبيب.
خلال كلمته، أكد السفير د. محمد بدر الدين زايد أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعاملت مع القضية الفلسطينية بعقلية رجل الأعمال، حيث بالغ في طرح مقترحات تفاوضية، من بينها التهجير، بهدف تحقيق أهدافه السياسية، وأبرزها إزاحة حركة حماس من المشهد.
وأشار إلى أن مشهد عودة الفلسطينيين إلى غزة يحمل دلالة تاريخية، حيث أثبت الفلسطينيون تمسكهم بأرضهم رغم التحديات. كما أوضح أن الوضع يشهد تطورات إيجابية، مع وجود خطة مطروحة خلال القمة العربية المقبلة لحل الأزمة، إلى جانب الموقف الأوروبي الرافض لعملية التهجير.
وأكد المشاركون في الصالون على دعمهم لموقف مصر الرافض للتهجير، وحق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم.
حضر الصالون نخبة من الكتاب والمثقفين والدبلوماسيين، وأكد الجميع أهمية الدور الذي تقوم به مصر في حماية الحقوق الفلسطينية ورفض التهجير الذي يتنافى مع الشرعية الدولية وحقوق الشعوب في أوطانها.