قضية هبة أبو طه: الصحافة في مواجهة القوانين والحرية المسلوبة
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
قضية #هبة_أبو_طه: الصحافة في مواجهة #القوانين و #الحرية_المسلوبة
كتبت .. #علياء الكايد
في قلب أي دولة تدعي التزامها بمبادئ الديمقراطية، تقف الصحافة كأداة حيوية لبناء الوعي الوطني وتعزيز الحوار العام. الصحافة ليست مجرد ناقل للأخبار، بل هي مرآة تعكس تحديات المجتمع وتقف في وجه السياسات والتوجهات الرسمية، لتتيح المجال للنقد والاقتراحات البديلة.
قضية هبة أبو طه: بين التهمة والحرية
مقالات ذات صلة جريمة قتل في الرمثا / تفاصيل 2025/01/26من أبرز هذه القضايا تأتي قضية الصحفية هبة أبو طه، التي أصبحت تمثل نقطة انعطاف في النقاش حول حرية الصحافة في الأردن. القضية ليست مجرد محاكمة صحفية فردية، بل هي جزء من المسار الطويل الذي تمر به الصحافة في البلاد. ما يثير القلق في هذه القضية هو كيفية استخدام بعض القوانين التي تهدف إلى حماية المجتمع من المخاطر، في تقييد الصحافة الحرة، حيث تواجه الصحفية تهما تتعلق بنشر رأي نقدي، مما يثير تساؤلات حول تأثير تلك القوانين على الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور الأردني.
المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية: تأثيرها على الصحافة الحرة
إحدى أبرز المواد القانونية المثيرة للجدل في هذا السياق هي المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية. هذه المادة التي وُضعت أساسًا لحماية الأمن الوطني من تهديدات الإنترنت، تم استخدامها في حالات كثيرة بشكل قد يوسع تفسيرها ليشمل التعبير عن آراء نقدية أو حتى انتقاد بسيط لأداء المؤسسات الحكومية. وهنا يطرح السؤال: هل يمكن أن يتحول التعبير عن الرأي بحرية إلى جريمة تُعاقب عليها القوانين؟ وهل أصبحت الصحافة الحرة في خطر بسبب تطبيقات القوانين التي تهدد استقلاليتها؟
الصحافة وحماية الدستور: ضرورة الحفاظ على الحق في التعبير
من خلال المادة 15 من الدستور الأردني، تُضمن حرية التعبير بشكل صريح، ولكن هناك فارق كبير بين النصوص الدستورية والتطبيق الفعلي لهذه الحقوق على أرض الواقع. فما دام الصحفيون لا يمارسون سوى دورهم في نشر الحقيقة، لا ينبغي أن يتحولوا إلى متهمين بسبب آرائهم أو نقدهم. فإذا كان الهدف من هذه القوانين حماية المجتمع من تهديدات حقيقية، يجب ألا تُستخدم أداةً للحد من حرية الصحافة أو لتوجيه اتهامات ضد الصحفيين لمجرد أنهم أدوا واجبهم المهني في كشف الحقائق.
الإفراج عن هبة أبو طه: خطوة نحو حماية حرية الصحافة
إن قضية هبة أبو طه تعد بمثابة اختبار حقيقي لمدى التزام الأردن بحماية حرية الصحافة. الدفاع عنها لا يعني تبني أفكارها الشخصية أو مواقفها السياسية، بل هو دفاع عن المبدأ الأسمى في أي نظام ديمقراطي: الحق في التعبير وحرية الصحافة. الصحفي ليس مجرد ناقل للمعلومات، بل هو جزء من آلية المراقبة والمساءلة التي لا غنى عنها في أي مجتمع يسعى للإصلاح.
إن الإفراج عن هبة أبو طه يعد خطوة نحو ضمان أن الصحفيين في الأردن يمكنهم أداء مهامهم بحرية ومسؤولية، دون الخوف من الملاحقات القانونية التي قد تستخدم لإسكاته أو ردعه عن أداء واجبه المهني. إذا كان الأردن يرغب في تعزيز مكانته الديمقراطية، فإنه يجب أن يثبت للعالم أن الصحافة الحرة لا تمثل تهديدًا، بل هي وسيلة لحماية الإصلاح والمصلحة العامة.
فتح ملفات الفساد: الصحافة كأداة للتغيير
الأمر لا يقتصر على قضية هبة أبو طه، بل يمتد ليشمل ملفات أخرى تتعلق بالفساد أو التجاوزات التي قد تحدث في أي قطاع حكومي أو مؤسسي. فالصوت الصحفي الذي يسلط الضوء على هذه الملفات يُعتبر جزءًا من المساءلة المجتمعية. لكن، في حال كانت القوانين مثل المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية تستهدف الصحفيين لمجرد فتح هذه الملفات أو تسليط الضوء على التجاوزات، يصبح السؤال المشروع: كيف يمكن محاربة الفساد إذا كانت القوانين تُستخدم لتهديد الصحفيين والمواطنين الذين يرفعون الصوت؟
إذا كانت هناك عقوبات في قانون الجرائم الإلكترونية تعاقب على أي ممارسة صحفية تنتقد أداء المؤسسات الحكومية أو تفتح أبوابًا للحديث عن الفساد، فإن هذه العقوبات تصبح عائقًا أمام الكشف عن الحقائق وتعرية التجاوزات التي قد تمس مصلحة الوطن. فالتأثير على الصحافة بهذه الطريقة قد يُعتبر بمثابة حماية للفساد وليس حماية للمجتمع. الصحافة، بوصفها السلطة الرابعة، يجب أن تكون جزءًا من الحل وليس جزءًا من المشكلة.
خاتمة: حماية الصحفيين ضمان لمستقبل الديمقراطية
إطلاق سراح هبة أبو طه هو خطوة ضرورية نحو حماية الصحافة الحرة في الأردن. الصحفيون هم العين الساهرة على الحقائق، وبدون حريتهم في التعبير، ستظل الأبواب مغلقة أمام الإصلاحات الحقيقية. إن الإفراج عنها ليس فقط إنصافًا لها، بل هو إنصاف لكل صحفي يسعى وراء الحقيقة، وهو تأكيد على أن الصحافة الحرة هي جزء من بناء مجتمع ديمقراطي متطور. حماية الصحفيين هي حماية للمستقبل السياسي والإداري للدولة، وهي خطوة أساسية نحو تحقيق الشفافية والمساءلة في الحكومة والمجتمع.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: هبة أبو طه القوانين علياء قانون الجرائم الإلکترونیة الصحافة الحرة حریة الصحافة الصحافة فی فی الأردن
إقرأ أيضاً:
أوكيو بطلًا لكأس ميناء صحار والمنطقة الحرة
تُوِّج فريق أوكيو (ب) بلقب كأس ميناء صحار والمنطقة الحرة لكرة القدم بعد فوزه على وزارة الصحة في المباراة النهائية التي أُقيمت على ملعب اليوبيل بولاية صحار، وذلك عبر ركلات الترجيح بنتيجة 5-4، بعد أن انتهى الشوطان الأصليان بالتعادل 1-1، بينما حصل فريق الخليج للأنابيب على المركز الثالث بفوزه على فريق أوكيو (أ) بهدف نظيف في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.
أُقيم حفل الختام برعاية سعادة أحمد بن سعيد بن عبدالله الشرقي، عضو مجلس الشورى ممثل ولاية لوى، وبحضور عدد من المسؤولين.
انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، وفي الشوط الثاني استمر الحماس والإثارة بين الفريقين، حيث نجح فريق أوكيو (ب) في إحراز هدف التقدم عن طريق لاعبه المميز إسحاق الحراصي. وبينما كانت الجماهير تظن أن البطولة قد حُسمت، نجح اللاعب علي البدواوي في الدقائق الأخيرة من تسجيل هدف التعادل لوزارة الصحة، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لصالح فريق أوكيو (ب).
أدار المباراة الحكم الأول عزيم جلال، وخالد سليمان حكما ثانيا، وشهاب إبراهيم حكما ثالثا، بينما قام عامر الخوذيري بالتعليق على المباراة.
بعد نهاية المباراة النهائية، قام راعي الحفل بتكريم الفرق الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى، كما تم تكريم الفائزين بالجوائز الفردية، حيث حصل منذر البلوشي من فريق الدفاع المدني على لقب الهداف، وكذلك عبدالله المعمري من فريق صحار لخدمات التشغيل، فيما نال محمد بن خلفان الغيثي من فريق وزارة الصحة جائزة أفضل حارس، وحصل علي بن محمد البدواوي من فريق وزارة الصحة على جائزة أفضل لاعب، كما تم تكريم فريق يونايتد سولار بولي سليكون بجائزة الفريق المثالي.
جدير بالذكر أن إقامة مثل هذه البطولات الرياضية من الأمور ذات الأهمية البالغة، حيث تساهم في تعزيز روح التنافس الشريف بين الفرق المشاركة وتطوير مهارات اللاعبين في مختلف المجالات الرياضية، كما تسهم هذه الفعاليات في خلق بيئة رياضية حافلة بالحماس والإثارة، مما يحفز الشباب على ممارسة الرياضة بشكل منتظم، ويعمل على تعزيز الصحة الجسدية والعقلية لديهم، بالإضافة إلى ذلك، فإن مثل هذه البطولات تمثل فرصة لتمتين العلاقات بين الفرق والمؤسسات المختلفة، وتعزز من قيم التعاون والعمل الجماعي. من جانب آخر، تساهم في إبراز المواهب الرياضية وتهيئة الفرص لهم لتنمية مهاراتهم، مما يعزز من صقل المواهب ويعكس روح المجتمع في دعم الأنشطة الرياضية.