صدرت حديثا رواية "أولاد عطية غطاس" للكاتب الروائي خليل الجيزاوي، وهي الرواية العاشرة في مشروع الجيزاوي السردي، وصدرت الرواية عن مركز الحضارة العربية للنشر والتوزيع بالقاهرة، وتعرض الآن بمعرض الكتاب.

جاءت الرواية في 160 صفحة من القطع المتوسط، وسبعة فصول، والغلاف للفنان أيمن رياض دويدار، وكتب الدكتور تامر محمد عبد العزيز أستاذ البلاغة والنقد الأدبي كلية دار العلوم جامعة المنيا كلمة نقدية عن الرواية قائلا: رواية أولاد عطية غطاس متوالية سردية للروائي خليل الجيزاوي ترصد واقع القرية المصرية في منعطفات القرن العشرين، وقبل أن تدخلها الكهرباء، وتُقَدِّم الرواية نماذج شتى للمجتمع المصري الريفي ما بين المتدين الشكلي والمتشبث بالظاهر، وأصحاب الفطرة النقية، والفقير الكادح، والغني الجشع، واللص النبيل، وحين يعبِّر السرد عن هذا النسق الأخير، تظهر فيه تلك الشخصيات ضحايا ظلم وتهميش؛ فـ(عكاشة) نموذج لليتيم الذي رفض عمّه إعطاءه حقه؛ فيتحول إلى ذئبٍ يحاول استعادة حقّه، و(منعم) الذي كان ضحية الدفاع عن شرف أمه؛ صار مطاردًا تطلبه الحكومة، و(سبع الليل) الذي لفظه المجتمع لسواد بشرته؛ فاحتضنته جنينة العبيد وأولاد الليل؛ إنَّهم في النهاية نماذج كان يمكن دمجها في المجتمع لو توفرت لديهم ظروف طبيعية، وبيئة لا تلفظهم، والرواية لا تقدم مُبرّرًا لسلوكهم المنحرف، بل توضح الأسباب وتصف العلاج، كما في (عكاشة) الذي انخرط في المجتمع إنسانًا سويًا يُصارع الحياة ويواجه همومها من أجل إعالة أسرته الصغيرة التي كوَّنها بعد خروجه من السجن، وتبدو نهاية الرواية بهذا الحدث المفتوح تعزيزًا للأمل في الحياة الذي يصاحب تلك الفئة المهمشة في المجتمع، لقد استطاع الكاتب من خلال التفاعل السردي لتلك الشخصيات - سواء أولاد الليل أم أولاد غطاس - مع معطيات الواقع التعبير عن الأزمة الإنسانية لشخصيات مهمشة أو منبوذة في مجتمعها، وأطلّ من خلال منظور تلك الشخصيات على منظومة من القيم الاجتماعية في الواقع.

والجدير بالذكر أن الكاتب الروائي خليل الجيزاوي عضو مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كُتّاب مصر ورئيس لجنة النشر، وعضو نادي القصة بالقاهرة، ودار الأدباء، وأتيلييه القاهرة، وأصدر الجيزاوي تسع روايات: يوميات مدرس البنات عام 2000، أحلام العايشة عام 2003، الألاضيش عام 2004، مواقيت الصمت عام 2007، سيرة بني صالح عام 2015، أيام بغداد عام 2019، رواية خالتي بهية عام 2021، البومة السوداء عام 2021، عتبات السلطان عام 2023، وأربع مجموعات قصصية: نشيد الخلاص عام 2001، أولاد الأفاعي عام 2004، حبل الوداد عام 2010، درب الحنين عام 2024، وكتابان في النقد الأدبي: مسرح المواجهة عام 2004، يوسف الشارونى.. عمر من ورق عام 2009، وصدر عنه كتابان نقديان: خليل الجيزاوي وعالمه الروائي للناقد إبراهيم حمزة عام 2011، وسيميولوجيا الخطاب السردي عند الروائي خليل الجيزاوي، للباحثة الجزائرية راضية شقروش عام 2014، وقد شارك الجيزاوي بالكثير من المؤتمرات الأدبية بالمجلس الأعلى للثقافة ونقابة اتحاد كُتّاب مصر، ومَثّلَ مصر بالعديد من المؤتمرات العربية مثل: مهرجان العُجيلي للإبداع الروائي في مدينةِ الرِقّةِ السُوريّة عام 2010، ومؤتمر اتحاد الأدباء العرب أبو ظبي الإمارات عام 2014، وملتقى الشارقة للسرد العربي بالإمارات عام 2015، وملتقى الشارقة للسرد العربي عمّان الأردن عام 2019، وله تحت الطبع: رواية أحلام الشمس، وقد حصل الجيزاوي على العديد من الجوائز الأدبية منها: جائزتيّ مسابقة نادي القصة بالقاهرة في القصة القصيرة والرواية عام 1998، وجائزة مسابقة محمود تيمور للقصة القصيرة من المجلس الأعلى للثقافة عام 2002، والجائزة الأولى في مسابقة إحسان عبد القدوس للرواية عن رواية أيام بغداد عام 2019، ودرست ثلاث رسائل جامعية مشروعه الروائي: الأولى: جماليات المكان في روايات خليل الجيزاوي عام 2021، والثانية: تقنيات السرد في روايات خليل الجيزاوي، كلية دار العلوم جامعة المنيا عام 2022، والثالثة: البناء الفنّي في روايات خليل الجيزاوي بكلية دار العلوم جامعة الفيوم عام 2022.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: خليل الجيزاوي معرض الكتاب رواية

إقرأ أيضاً:

قبل عرضه في رمضان.. قراءة في رواية «شباب امرأة» للكاتب أمين يوسف غراب

رواية أدبية للكاتب أمين يوسف غراب تُدعى «شباب امرأة»، تحوّلت إلى فيلم سينمائي عُرض في عام 1956، ثم جرى معالجتها مرة أخرى حتى أصبحت مسلسلا تليفزيونيا يحمل الاسم ذاته، ومن المقرر أن يُعرض في ماراثون دراما رمضان 2025، ويشارك في بطولته عدد كبير من الفنانين من بينهم غادة عبدالرازق، محمد محمود، حسن أبو الروس، رانيا منصور، أحمد فتحي، محمود حافظ، يوسف عمر، چوري بكر، داليا شوقي، وآخرين.

رواية شباب امرأة للكاتب أمين يوسف غراب 

رواية «شباب امرأة» للكاتب أمين يوسف غراب التي نُشرت في الخمسينيات، تناقش المشكلات التي تواجه الشباب في فترة الانتقال ما بين الريف والمدينة، وكيف سيقضون حياتهم بعيدا عن ذويهم، وهل سيجرّهم التيار أم سيحافظون على مبادئهم وأصالتهم، وذلك من خلال الشاب «إمام» الذي ينتقل إلى القاهرة للالتحاق بالجامعة فتقابله العديد من المشكلات هناك، في فيلم أخرجه صلاح أبو سيف ودارت أحداثه حول سيدة تبيع بقرتها، من أجل أن يسافر ابنها إمام «شكري سرحان» إلى القاهرة، ليدرس في كلية دار العلوم، وبعد أن يصل يستأجر غرفة بحي القلعة، من امرأة متسلطة تُدعى شفاعات «تحية كاريوكا»، تمتلك البيت وسرجة أسفله، لكنها تفتتن بشبابه، وتحاول إقامة علاقة معه، فيتعثر في دراسته وتساعده سلوى (شادية)، على التخلص مما هو فيه، لكن شفاعات تكيد له المكائد، وفي النهاية تموت شفاعات تحت أرجل البغل.

وبحسبما كتب المخرج صلاح أبو سيف في مذكراته التي كتبها طارق الشناوي، فإنّ قصة فيلم «شباب امرأة» ترتكز على أحداث حقيقية عاشها المخرج صلاح أبو سيف بنفسه أثناء رحلته إلى فرنسا، إذ التقى هناك سيدة فرنسية تمتلك فندقًا، وشعر بانبهار مماثل لانبهار «إمام»، ولاحظ أنّ السيدة كانت تسعى لإيقاعه في حبها، كما فعلت «شفاعات»، وحينها شارك أبو سيف هذه التجربة مع المؤلف أمين يوسف غراب، وطلب منه تحويلها إلى فيلم، وشارك بنفسه في كتابة السيناريو بالتعاون مع نجيب محفوظ والسيد بدير وولي الدين سامح، إذ عُرض الفيلم عام 1956 بينما الرواية صدرت عام 1958. 

واعتمادًا على القصة التي عاشها، وجّه صلاح أبو سيف رسالة إلى الجمهور في بداية الفيلم، قال خلالها: «إلى كل شاب يغترب عن أهله وبلده طلبًا للعلم، وإلى كل والد يريد أن يحقق لابنه مستقبلًا مرموقًا، نهدي هذا الفيلم.. ليعرف الأول مواطن الزلل فيتجنبها، ويدرك الثاني طريق الاستقامة فيسلكه».

الاختلافات بين فيلم ومسلسل «شباب امرأة»

وهناك تفاوت في شخصية شفاعات، التي تجسدها غادة عبد الرازق في المسلسل، والتي سبق أن قدمتها تحية كاريوكا في الفيلم، ففي الفيلم؛ كانت شفاعات صاحبة سرجة، بينما في المسلسل، تتحول إلى صاحبة محل أدوات كهربائية، أما في القصة الحقيقية التي ألهمت المخرج صلاح أبو سيف، فكانت صاحبة فندق في باريس.

ومن المتوقع بحسب مؤلف مسلسل شباب امرأة، أن يحافظ العمل الدرامي على الشخصيات الأربعة الرئيسية وهي إمام وشفاعات وسلوى وحسبو، إذ تدور أحداثه داخل «حارة» تسمى «حارة المسرات» وهي حارة وهمية داخل استديو مصر، في حين دارت أحداث الفيلم الذي عرض في الخمسينيات داخل استديو نحاس، أما المشاهد الخارجية جرى تصويرها في سرجة حقيقية بالجيزة، وتم تأجيرها مقابل عشرة جنيهات في اليوم، وكان صاحبها الذي يعمل بها متواجدا أثناء التصوير وشارك أيضًا في التمثيل. 

مقالات مشابهة

  • "الجيزاوي" يفتتح معرض أهلا رمضان بجامعة بنها
  • محمد جبريل: نفتخر بالحركة الأدبية في عُمان.. ونجيب محفوظ سيد الرواية بلا منازع
  • الغارديان: مسلمون بارزون يعلنون عن شبكة جديدة لتمثيل مسلمي بريطانيا
  • تفاصيل جديدة: ما الذي دفع الفنانة وعد إلى ارتداء الحجاب بعد سنوات من الشهرة؟
  • فيديوهات جديدة “للمقاتل الأنيق” الذي خطف الأنظار في غزة
  • سعر اللحوم الطازجة بمعرض أهلا رمضان 2025
  • جامعة الزقازيق تنظم قافلة بيطرية لفحص الطيور والمواشي في قرية أولاد سيف
  • مئة رواية ورواية… كتاب يستعرض نجوماً متلألئة في سماء الأدب العالمي
  • تعرف على فريدريش ميرتس.. الزعيم المحافظ الذي يقود ألمانيا إلى مرحلة جديدة
  • قبل عرضه في رمضان.. قراءة في رواية «شباب امرأة» للكاتب أمين يوسف غراب