طرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم السبت 25 يناير 2025، مقترحًا وصفه بـ«تطهير غزة»، داعيًا في الوقت نفسه مصر والأردن لاستقبال الفلسطينيين من قطاع غزة، وهو اقتراح أثار جدلًا كبيرًا، خاصةً وأن البلدين قد أعلنا في السابق رفضهما القاطع لفكرة تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

وفي حديثه أمام الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان"، ذكر ترامب أن منطقة غزة التي تشهد نزاعًا مستمرًا منذ سنوات بحاجة إلى "تطهير"، وفقًا لوصفه، داعيًا إلى نقل مليون ونصف مليون فلسطيني إلى دول عربية أخرى، بما في ذلك مصر والأردن.

 

وأكد ترامب أن هذا الحل يمكن أن يكون "مؤقتًا أو طويل الأمد"، مشيرًا إلى الدمار الهائل الذي لحق بغزة جراء الحرب الدائرة.

مصر والأردن يرفضان فكرة التهجير القسري

منذ بداية الصراع في غزة في أكتوبر 2023، رفضت كل من مصر والأردن مقترحات تهجير الفلسطينيين، مؤكدين تمسكهما بمسار "حل الدولتين" الذي يتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وقد قادت الدولتان هذا الموقف في مختلف المحافل الدولية، في محاولة للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وحمايته من التهجير القسري.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد شدد في عدة مناسبات على أن "حل القضية الفلسطينية يتطلب إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أراضي 1967"، مؤكدًا رفض مصر لأي سيناريوهات تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية سواء عبر التهجير أو فصل غزة عن الضفة الغربية.

موقف ترامب حول نقل سكان غزة

وفقًا للتقارير الواردة من وسائل إعلام دولية مثل "فرانس 24"، قال ترامب إن قطاع غزة أصبح "مكانًا مدمرًا حرفيًا"، مشيرًا إلى أن الوضع في غزة قد وصل إلى مرحلة مأساوية حيث "الناس يموتون هناك". 

وأضاف الرئيس الأمريكي أنه يفضل "التواصل مع عدد من الدول العربية لبناء مساكن في مكان مختلف" حيث قد يتمكن الفلسطينيون من العيش بسلام، بعيدًا عن الصراع الدائر في غزة.

ردود الفعل على مقترح ترامب

مقترح ترامب أثار ردود فعل متباينة على المستوى الدولي. ففي الوقت الذي رحب فيه بعض المؤيدين من داخل الولايات المتحدة بفكرة نقل الفلسطينيين، قوبل هذا المقترح برفض شديد من مصر والأردن والدول العربية بشكل عام، التي تعتبره تهجيرًا قسريًا للفلسطينيين ويتناقض مع القوانين الدولية وحقوق الإنسان.

إسرائيل وموقفها من المقترح

لم تصدر إسرائيل حتى الآن، موقفًا رسميًا تجاه مقترح ترامب، ولكن، من المتوقع أن تظل المواقف الإسرائيلية حول القضية الفلسطينية معتمدة على مصالحها الأمنية والإستراتيجية، التي قد تقتضي الحفاظ على الوضع القائم في غزة دون اللجوء إلى تهجير الفلسطينيين.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: ترامب تطهير غزة مصر والاردن تهجير الفلسطينيين حل الدولتين القضية الفلسطينية غزة الضفة الغربية اسرائيل مصر والأردن مقترح ترامب تهجیر ا فی غزة

إقرأ أيضاً:

«توماس فريدمان»: تهجير سكان غزة لمصر والأردن غير مقبول وقوة مصر أهم ما يميزها

أكد الكاتب الأمريكي، توماس فريدمان، أن مقترح ترامب حول تهجير أهل غزة إلى مصر والأردن سيموت من تلقاء نفسه.

جاء ذلك خلال مداخلة لها أمام مؤتمر غزة ومستقبل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأضاف فريدمان، أن ثمة دورا هاما للدول العربية، لحل أزمة غزة، مؤكدا أنه لا يمكنهم رفع أيديهم و ترك غزة ليقرر نتنياهو مصيرها، مشيرا إلى الموقف الذي يمكن الوصول إليه خلال القمة العربية الطارئة بالقاهرة.

رسالتي للمصريين

وأوضح فريدمان أن الصدام بين ترامب ونتنياهو قادم، موضحا أن الشرق الأوسط بات مرتبطا في الولايات المتحدة بالاستثمار في الخليج، بالإضافة إلى المصالح الأمريكية المرتبطة بمواجهة الصين وهو ما يتطلب خلق تحالف كبير تحتاجه واشنطن ليهدد العلاقة مع نتنياهو.

وأوضح فريدمان أن تهجير سكان غزة لمصر والأردن غير مقبول، وان ترامب أدرك أن فكرته مجنونة وتراجع بالفعل، داعيا العرب إلى عدم القلق بشأن مقترح ترامب، ولكن تبقى الأمور في انتظار ما سوف تسفر عنه القمة العربية.

وأضاف إذا ظلت أمريكا على نفس النهج لأربعة سنوات قادمة فمن الصعب التنبؤ بالمستقبل، موضحا أن تعيينات ترامب لقادة المؤسسات الأهم بالبلاد لم يقبل بهم إيلون ماسك لتعيينهم مديري مبيعات بشركة تسلا.

وقال فريدمان، إن رسالتي للمصريين هي اعتنوا ببلدكم وحافظوا على مؤسساتكم.

الجهود المصرية

وبذلت الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، جهودا ضخمة لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر 2023، حيث تحركت الدولة المصرية على عدة مستويات، سياسيا للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع، وإنسانيا لإنفاذ المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء القطاع بالكميات التي تسمح بالوفاء باحتياجات أهالي غزة الذين يواجهون مجاعة بسبب جرائم الاحتلال وحصارهم، فضلا عن اتباع المسارات القانونية من أجل معاقبة إسرائيل على ما تقوم به من جرائم ضد الإنسانية.

ثوابت تاريخية

ويعد الموقف المصري، الأكثر اتساقًا في التعامل مع القضية الفلسطينية كقضية مركزية للأمة العربية، بدءًا من دعم حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية على مدار عقود وحتى اليوم، لتؤكد بذلك القيادة السياسية الثوابت التاريخية المصرية في أنها الحارس الأول لهذه القضية، كما أنها لن تسمح بتصفيتها بدون حل عادل يحفظ لهذا الشعب حقوقه التاريخية.

دور مصر التاريخي

ولا تزال مصر في صدارة الجهود الإقليمية والدولية الدافعة نحو تنفيذ وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وصد كافة المحاولات الإسرائيلية الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية، فتمثل الجهود المصرية الراهنة المستمرة من 7 أكتوبر الماضي، امتدادًا لدورها التاريخي إزاء قضية العرب الأولى، حيث ظلت القضية على رأس أولويات اهتمام القيادة المصرية، وتقوم بتذكير العالم بأن دماء الفلسطينيين لا تزال تنزف مع دخول الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة عامها الأول، فمصر على مدار عام كامل من الحرب، لم تدخر جهداً أو طريقاً إلا وسلكته لوقف العدوان الإسرائيلي الذي أسفر عن سقوط عشرات الآلاف من الشهداء والمصابين المدنيين الفلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال، في تحدٍ واضح للمجتمع الدولي وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والمواثيق والاتفاقيات الدولية.

اقرأ أيضاًمصطفى بكري: تضارب أرقام التمويل ضمن تحديات إعادة إعمار غزة

مؤتمر «غزة ومستقبل السلام».. السفير العرابي يناقش تفكيك القضية الفلسطينية وإعادة تركيبها

مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: لا مبرر لانتهاكات إسرائيل ضد الأطفال في غزة

مقالات مشابهة

  • مصر والأردن تُسقطان مخطط تهجير الفلسطينيين بـ«الدبلوماسية الهادئة»
  • الرئيس الأمريكي يترأس أول اجتماع للحكومة
  • «توماس فريدمان»: تهجير سكان غزة لمصر والأردن غير مقبول وقوة مصر أهم ما يميزها
  • خالد عكاشة: تهجير الفلسطينيين من غزة خرق للأعراف الدولية وجريمة تطهير عرقي
  • مصر تجدد رفضها تهجير الفلسطينيين وتحذر من تصفية القضية الفلسطينية
  • مصر: تهجير الفلسطينيين يهدد الأمن القومي لدول المنطقة
  • جوارديولا يثير الجدل بشأن موقف هالاند من المشاركة أمام توتنهام
  • مهيب عبد الهادي يثير الجدل بشأن متصدر الدوري المصري
  • سلوت يثير الجدل بشأن تجديد عقد محمد صلاح
  • الجامعة العربية: محاولات تهجير الفلسطينيين تطهير عرقي وخطة لتصفية القضية