احتفل الأستراليون بـ "يوم أستراليا" يوم الأحد، إلا أن هذه المناسبة السنوية التي تصادف 26 يناير، تسببت في اندلاع احتجاجات واسعة نظمتها مجموعات من السكان الأصليين في مدن أسترالية مختلفة.

اعلان

هذه الاحتجاجات تأتي اعتراضًا على الاحتفال باليوم الذي يمثل بداية الاستعمار البريطاني للأراضي الأسترالية، وهو ما يعتبره العديد من السكان الأصليين بداية فقدانهم لأراضيهم وثقافاتهم.

في سيدني، تجمع العشرات في مسيرة عبر شوارع المدينة مرددين هتافات تؤكد أن "الأرض كانت وستظل دائمًا ملكًا للسكان الأصليين".

واعتبر غافين كلوز، أحد المشاركين من قبيلة "غاديغال" في شمال نيو ساوث ويلز، أن يوم 26 يناير هو "يوم حزن" بالنسبة لهم، وهو اليوم الذي بدأ فيه الاستعمار البريطاني والذي غير حياتهم إلى الأبد.

امرأة تحمل لافتة خلال مسيرة (يوم الغزو) في سيدني، الخميس 26 يناير/كانون الثاني 2023AP PhotoRelatedأستراليا: مصدر دخل فريد من نوعه.. رجل يجمع علب الألمنيوم من النفايات، ثم يبيعهاتشريع تاريخي في أستراليا.. قيود صارمة على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًابرلمانية أسترالية للملك تشارلز: أنت لست ملكنا ونرفض أن تملي علينا ورُد إلينا ما سرقتموه طوال 200 عام"دعت إلى قتل النساء الفلسطينيات".. أستراليا ترفض منح تأشيرة دخول لوزيرة إسرائيلية خشية "التحريض"

في ملبورن، خرج الآلاف في احتجاجات مماثلة أمام البرلمان الفكتوري، حيث رفعوا علم السكان الأصليين في شوارع المدينة مطالبين باعتراف بحقوقهم التاريخية.

وأوضحت المتظاهرة كارولين كيل، التي شاركت في الاحتجاجات، أنهم "هنا لنعبر عن رفضنا لفقدان أرواحنا وثقافاتنا، وكذلك للاحتفال بوجودنا ومقاومتنا كأبوريجين".

في هذا السياق، قال الناشط الأسترالي غاري فولي: "العنصرية الأنجلو أسترالية هي أكبر عقبة أمام مستقبل أفضل لهذا البلد، وهي ناتجة عن الجهل والخوف". ودعا فولي إلى ضرورة أن يتعلم الجميع عن التاريخ الحقيقي لأستراليا.

أشخاص يشاركون في مسيرة يوم الغزو في سيدني، الخميس، 26 يناير/كانون الثاني 2023AP

وفي هذا السياق، شهدت المظاهرات مشاركة ناشطين مؤيدين للقضية الفلسطينية، حيث تم الربط بين نضال السكان الأصليين في أستراليا ومعاناة الفلسطينيين.

وأشارت الناشطة الفلسطينية نورة منصور، التي انضمت إلى الاحتجاجات في ملبورن، إلى أن : "كنا جميعًا على هامش البقاء، لكننا ما زلنا هنا، بعد أكثر من 200 عام، نطالب بحقوقنا وندعو إلى فلسطين حرة".

أناس يتجمعون أمام برلمان ولاية فيكتوريا خلال مسيرة (يوم الغزو) في يوم أستراليا في ملبورن، الأحد 26 يناير/كانون الثاني 2025Diego Fedele/AAP via AP

على الجانب السياسي، استمر الجدل حول "يوم أستراليا" بين الحكومة والمعارضة. اتهم زعيم المعارضة، بيتر داتون، رئيس الحكومة أنتوني ألبانيزي بالتردد في دعم الاحتفالات بهذا اليوم، بسبب محاولته إرضاء حزب الخضر الذي يرفض الاحتفال به.

كما أشار داتون إلى أنه إذا فاز حزبه في الانتخابات القادمة، فسيجبر المجالس المحلية على إجراء مراسم الجنسية في 26 يناير، مؤكدًا أن عدم التصدي للعمداء الذين يرفضون الاحتفال بهذا اليوم يعني أن البلاد تواجه مشاكل أكبر مما يعتقد البعض.

رجل من السكان الأصليين بيريك ماموب من راقصي موغيرا يؤدي عرضًا في بداية مسيرة (يوم الغزو) في سيدني، الخميس، 26 يناير 2023AP

وفي رده على ذلك، رفض ألبانيزي دعوة داتون لحضور احتفالات في كانبيرا، بينما توجه داتون إلى بريسبان لحضور مراسم جنسية هناك. وقد وصف ألبانيزي هذا الموقف بـ "المؤسف"، مشددًا على أن "الاحتفالات الوطنية يجب أن تكون مشتركة بين جميع أطراف البرلمان".

وكانت الحكومة قد قررت في عام 2023 السماح للموظفين الحكوميين بالعمل في "يوم أستراليا" على أن يحصلوا على عطلة في يوم آخر.

المصادر الإضافية • أب

Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية إحدى ولايات أستراليا تقترح حظر الاحتجاج في أماكن العبادة.. بدعوى مكافحة تزايد معاداة السامية أستراليا تُباغت الزوار الإسرائيليين بإجراء جديد: استبيان يُشعل القلق في تل أبيب بين التأييد والرفض.. قرار أستراليا بحظر وصول القصّر إلى مواقع التواصل الاجتماعي يُشعل النقاش انتخاباتاحتجاجاتاستعمار- احتلالفلسطينبريطانياأستراليااعلاناخترنا لكيعرض الآنNextعاجل. إسرائيل تواصل إغلاق محور نتساريم بغزة وتستهدف المدنيين جنوب لبنان بعد انتهاء مهلة الانسحاب يعرض الآنNext الصحة العالمية تدعو لوقف الهجمات على المنشآت الصحية في السودان بعد مقتل 70 شخصاً يعرض الآنNext خطة لـ"تطهير غزة"..ترامب يدعو لنقل الفلسطينيين إلى مصر والأردن يعرض الآنNext "كندا ليست للبيع".. قبعة تجتاح الأسواق وتتحول إلى رمز وطني ضد تهديدات ترامب يعرض الآنNext من الجبال الشاهقة إلى البحيرات الهادئة.. اكتشف أجمل خطوط القطارات الأوروبية لتجربة لا تُنسى اعلانالاكثر قراءة نارٌ لا تخمد: حريق هائل يتجدد في لوس أنجلوس ويُشرد الآلاف ويغلق الطرق الشرطة التونسية تقتل رجلاً أضرم النار في نفسه أمام الكنيس اليهودي الكبير في العاصمة من هن المراقبات عيون الاستخبارت العسكرية.. القسام يفرج عن 4 مجندات أسيرات في غزة كاليفورنيا: حرائق مستمرة تلتهم الغابات وتجبر السكان على الرحيل فيديو: لحظة تسليم حماس 4 مجندات إسرائيليات للصليب الأحمر ضمن الدفعة الثانية لوقف إطلاق النار اعلانLoaderSearchابحث مفاتيح اليومإسرائيلقطاع غزةدونالد ترامبالصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماساحتجاز رهائنإطلاق نارأبحاث طبيةضحاياأسرىالأمم المتحدةإيطالياالموضوعاتأوروباالعالمالأعمالGreenNextالصحةالسفرالثقافةفيديوبرامجخدماتمباشرنشرة الأخبارالطقسآخر الأخبارتابعوناتطبيقاتتطبيقات التواصلWidgets & ServicesAfricanewsعرض المزيدAbout EuronewsCommercial ServicesTerms and ConditionsCookie Policyسياسة الخصوصيةContactWork at Euronewsتعديل خيارات ملفات الارتباطتابعوناالنشرة الإخباريةCopyright © euronews 2025

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل قطاع غزة دونالد ترامب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس احتجاز رهائن إسرائيل قطاع غزة دونالد ترامب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس احتجاز رهائن انتخابات احتجاجات استعمار احتلال فلسطين بريطانيا أستراليا إسرائيل قطاع غزة دونالد ترامب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس احتجاز رهائن إطلاق نار أبحاث طبية ضحايا أسرى الأمم المتحدة إيطاليا السکان الأصلیین یوم أسترالیا یعرض الآنNext یوم الغزو فی سیدنی

إقرأ أيضاً:

الشعب المرجانية في أستراليا تتعرض لأضرار كبيرة

تعرضت الشعب المرجانية في غرب أستراليا لأضرار بسبب الحرارة التي "طهتها" بكل ما للكلمة من معنى خلال فصل الصيف الجنوبي، على غرار ما سبق أن حصل للحاجز المرجاني العظيم، على ما أفادت منظمة غير حكومية محلية.
وعلى عكس الحاجز المرجاني العظيم في الشرق الذي شهد خمس موجات ابيضاض كبيرة خلال السنوات الأخيرة، لم تتأثر الشعب المرجانية في "نينغالو" تقريبا في هذه السنوات.
وقالت عالمة المحيطات كيت كويغلي من مؤسسة "مينديرو" غير الحكومية، في حديث صحفي إن "حرارة المحيط تسببت فعليا في احتراق الشعب المرجانية هذا العام".
وهذه الشعب المرجانية، المدرجة في لائحة التراث العالمي لليونسكو والتي تشتهر بكونها أرضية خصبة لأسماك القرش ويبلغ طولها حوالى 300 كيلومتر، تتميز بقربها من الساحل وعمقها المحدود.
وأكدت كويغلي أن كل شيء يشير إلى أن الوضع شهد هذا الصيف تدهورا "غير مسبوق" منذ عام 2011.
ورغم أن الحجم الكامل للأضرار لم يُحدّد بعد، إلا أن النتائج الأولية تظهر أنها واسعة النطاق.
وشددت العالمة على أن الأضرار "طالت العمق، وليس فقط القسم العلوي من الشعب المرجانية التي تتعرض للابيضاض"، مضيفة أن "أنواعا مختلفة من المرجان تتعرض للابيضاض".
ارتفعت درجات حرارة المياه على الساحل الغربي لأستراليا بما يصل إلى ثلاث درجات مئوية عن المتوسط هذا الصيف، بحسب الهيئة الرسمية للأرصاد الجوية.
وبدءا من هذه العتبة، يؤدي ارتفاع درجات حرارة سطح المحيط إلى ابيضاض المرجان، مما قد يتسبب بموت الشعب المرجانية بأكملها.
ومن الناحية العملية، يؤدي ذلك إلى اختفاء الزوائد المرجانية، ويُظهر فقط الهيكل العظمي الجيري لهذه الكائنات.
- بيئة حيوية هشة
طال الابيضاض هذه السنة أيضا الحاجز المرجاني العظيم على الساحل الشرقي لأستراليا، بحسب معطيات للحكومة.
وأشارت كويغلي إلى أنّ الابيضاض المتزامن لهاتين الشعاب المرجانية، اللتين تفصل بينهما آلاف عدة من الكيلومترات وتنتميان إلى سجلات مناخية مختلفة، يُعدّ ظاهرة نادرة.
وتقول عالمة المحيطات، التي تعتبر أنّ هذا التطور "مثير جدا للقلق"، إن "احترار المحيطات كبير جدا لدرجة أنه يفوق الخصائص المحلية في بعض الأماكن".
وبينما بدا أنّ الحاجز المرجاني العظيم قد سَلِم نسبيا في هذه المرحلة هذا الصيف، إلا أنه شهد موجات ابيضاض هائلة في الأعوام 2016 و2017 و2020 و2022 و2024.
تشكل الشعب المرجانية بيئة حيوية هشة، وتؤوي حيوانات غنية وتحمي الخطوط الساحلية من خلال العمل كحواجز للأمواج.
وتأثر أكثر من 80% منها بدرجات متفاوتة بالابيضاض بين يناير 2023 ومارس 2025، بحسب الإدارة الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي.
وقال ديريك مانزيلو رئيس الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، في حديث صحفي، إن "موجة الابيضاض هذه في غرب أستراليا مثيرة للقلق، بحسب المعلومات الأولى التي تلقيناها من زملائنا الذين يوثقون تأثيرها".
شهد عام 2024 أعلى درجات حرارة تُسجَّل على الإطلاق في العالم، في سياق التغير المناخي المرتبط بالأنشطة البشرية.
وبالإضافة إلى ظاهرة الاحترار المناخي، يشكل الصيد الجائر والتلوث تهديدا للشعاب المرجانية، بحسب تقرير للأمم المتحدة نُشر في ديسمبر.

أخبار ذات صلة مزيرعة بمنطقة الظفرة تسجل أدنى درجة حرارة في الدولة الضحاك: توظيف الطاقات البشرية في الزراعة الحديثة المصدر: آ ف ب

مقالات مشابهة

  • دواية ذي قار تستغيث: أزمة مياه خانقة تهدد حياة السكان وتدفعهم للهجرة
  • أستراليا تعلن عن أول أيام عيد الفطر
  • احتجاجات واسعة في المغرب منذ استئناف الحرب على غزة
  • حزب المؤتمر: ندعم كل قرارات القيادة السياسية ونرفض أي مساس بحقوق الفلسطينيين
  • أزمة المواصلات في غزة تدفع السكان إلى عربات الكارة كبديل اضطراري
  • مفاجأة.. مانشستر سيتي يخطط للتخلص من ميسي الجديد بعد ضمه في يناير
  • الشعب المرجانية في أستراليا تتعرض لأضرار كبيرة
  • لجنة المعلمين السودانيين تطالب بالإفراج عن معلم معتقل لدى استخبارات الجيش منذ يناير
  • شاهد.. عادات وأكلات ولحظات مميزة لرمضان في الحديدة يرويها السكان
  • ارتفاع الصادرات غير البترولية بنسبة %10.7 في يناير 2025