استضافت قاعة "فكر وإبداع" ببلازا 1 في معرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته الـ56، أمس، ندوة ضمن محور "كاتب وكتاب"، خصصت لمناقشة كتاب "ظلال السرد.. مرآة للذات ونافذة على الآخر" للكاتب علي عطا، وشارك في الندوة كل من الدكتور عبد الكريم الحجراوي، والناقدة الأدبية نشوة أحمد، وأدارها الإعلامي عمرو الشامي.

في بداية الندوة، رحب عمرو الشامي بالحضور قائلا: "نحن هنا اليوم للاحتفال بكتاب من كاتب وصديق أعتبره من كبار المثقفين في مصر"، وتطرق إلى مسيرة الكاتب علي عطا الأدبية، مشيرًا إلى تنوع أعماله التي بدأت بالكتابة الصحفية قبل أن يتحول إلى الشعر والرواية، كما استطرد أن الكتاب الذي يتم مناقشته اليوم هو عبارة عن مجموعة من المقالات الأدبية التي نُشرت عبر مواقع إلكترونية ثم تم جمعها بعد تعرض هذه المواقع للاختراق، وهو ما جعل الكاتب يحرص على حفظ هذه المقالات من الضياع.


وتحدث الشامي عن أهمية الكتاب، مشيرًا إلى أنه يجمع بين الكتابة الصحفية والأدبية، ويعد مدخلًا مثاليًا لكل من يرغب في التعرف على الأعمال الروائية المعاصرة. وأكد أن علي عطا كان واعيًا تمامًا للمتخيل السردي في معالجته لتلك الروايات، حيث تناول في الكتاب 50 مقالة عن 50 رواية ومجموعة قصصية.
ومن جهته، عبّر علي عطا عن سعادته بحضور الندوة، مؤكدًا أن الكتاب يُعد مكملًا لكتاب سابق له بعنوان "وجوه وكتب وقضايا في زحام عوالم افتراضية"، مضيفا أن مقالات الكتاب نشرت بين عامي 2020 و2021، وحاول من خلالها جمع الأدب العربي بمختلف ثقافاته مع التركيز على أهمية الترجمة.
أما الناقدة الأدبية نشوة أحمد، فقد عبّرت عن فخرها بمشاركتها في مناقشة كتاب "ظلال السرد.. مرآة للذات ونافذة على الآخر"، وقالت إنها كانت محظوظة بقراءته في نسخته الأولى قبل نشره، مشيرة إلى أن الكتاب يقدم رؤى جديدة حول الأدب من خلال معالجة القضايا الكامنة خلف السرد، وأنه يشمل جزئين؛ الأول يتناول الأعمال الأدبية المصرية، والآخر يتناول الأعمال العربية، كما ذكرت أن الكتاب يتوازن بين تقديم تعريفات عن الأعمال الأدبية ورؤى نقدية تساعد القارئ في اتخاذ قرار بشأن قراءتها.
وأضافت أحمد: "أن نشر هذا الكتاب بعد تجميع مقالاته المفقودة يعد انتصارًا للوسيط الورقي، خاصة في ظل الهيمنة الرقمية"، واعتبرت أن الكتاب يعكس تأثر الأدب العربي بالأدب الغربي، وأن علي عطا نجح في إبراز النقاط المهمة في الأعمال الأدبية بشكل سلس وموضوعي.
واختتمت أحمد حديثها بتأكيدها على أن الكتاب يقدم 50 تجربة ممتعة تثبت أن الناقد يمكنه تقديم إبداع موازٍ للإبداع الأدبي، مشيدة بقدرة علي عطا على اختيار الأعمال الروائية بعناية، ما يعكس نزاهته وموضوعيته في تناول القضايا الأدبية.
ومن جهته؛ أعرب الدكتور عبد الكريم الحجراوي للمشاركة في مناقشة كتاب "ظلال للسرد" للكاتب علي عطا، الذي  تجمعه به علاقة أكبر من الصداقة، وكان له دور كبير في حياته وكان عمره حينها 23 عاما حينما كان يرسل مقالاته للحياة اللندنية وعندما توقف وجده يرسل له لمعرفة السبب، فهو كاتب مهم ومن القلائل حاليا، وهو ما ظهر في كتابته خلال صفحات الكتاب عن اعمال مترجمة وتشغل الكثير من كتاباته وقراءات ليبرز جماليات الفن بعيدا عن الكاتب نفسه.
وتابع: المقالات الموجودة في الكتاب ايضا تشير الى البعد المتخيل، والجزء المشترك في المقالات ظهر فيها البعد المعرفي الواسع جدا في مقالات علي عطا، وفي بعض المقالات ظهر الجهد البحتي الذي كتب به علي عطا.
وأضاف: الكتاب يتضمن 50 مقالة عن 50 عملا أدبيًا أشعر كأنه عمل واحد متماسك، وكان هناك تيمات متشابهة في الكتاب بحسب القضية أو الموضوع، وهذا يؤكد أنه لم يكتب أي شيء ولكنه يكتب عن أمور يتماس معها، وظهر ذلك في سرديته للاعمال التي عالجها، فالجانب السردي متطور عنده، وفي المجمل استمتعت جدا بقراءة هذا الكتاب المهم.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب مرآة للذات ونافذة على الآخر ظلال السرد المزيد أن الکتاب علی عطا

إقرأ أيضاً:

ثقافة السويس تناقش أهمية التأهيل النفسي لذوي الهمم

نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، عددا من الأنشطة الثقافية والفنية بالسويس، ضمن برامج وزارة الثقافة بالمحافظات.

وتضمنت الفعاليات المقامة بإشراف الكاتب محمد ناصف، نائب رئيس الهيئة، محاضرة تثقيفية بمدرسة التربية الفكرية بالحرفيين، بعنوان: "تقبل الطفل من ذوي الهمم"، تناولت خلالها د. هبة حسن، أهمية عملية التخاطب والتأهيل النفسي للطفل المعاق وتعديل سلوكياته، موضحة تفصيليا دور الأسرة في منح الطفل الفرصة للتعبير عن احتياجاته ودمجه مع المجتمع من خلال الأنشطة التي تتناسب مع قدراته، وذلك عقب تحديد نوع إعاقته، ومتابعة جدول النمو الخاص به.

من ناحية أخرى، وضمن الأنشطة المنفذة، بإقليم القناة وسيناء الثقافى، بإدارة د. شعيب خلف، مدير عام الإقليم، من خلال الإدارة العامة الشباب والعمال، برئاسة أحمد يسري، التابعة للإدارة المركزية للدراسات والبحوث، برئاسة د. حنان موسى، شهدت مدرسة السادات الثانوية الصناعية، ورشة لتعليم أساسيات فن الكونكريت، عرّفت خلالها المدربة روان أشرف الطلاب بأنواع الجبس وطريقة صب مادة الماربل المستخدمة في التزيين بعد خلطها بالماء، بجانب تدريب عملي على الصب باستخدام القوالب السليكون.

فيما نفذ فرع ثقافة السويس، ورشة لتعليم الطباعة على حقيبة التوتي باج، قامت خلالها المدربة روان أحمد، بتدريب الطلاب على التقنيات المختلفة للطباعة، وكيفية خلط الألوان وعمل الاسطمبات وتثبيتها.

مقالات مشابهة

  • شاهد.. مناقشة كتاب "في النظرية الأدبية" للدكتور منير فوزي
  • ظاهرة نادرة تحول البحر الأبيض المتوسط إلى مرآة فضية
  • (دلشاد .. سيرة الجوع والشبع) بين غنائية السرد وعنصرية الخطاب
  • أتيليه القاهرة يناقش كتاب "في النظرية الأدبية" للدكتور منير فوزي
  • «ابن قلاقس.. سلني عن الحب يا من ليس يعرفه».. أحدث إصدارات هيئة الكتاب
  • السرد في عصر الكوليرا ..!!
  • جلسة حوارية تناقش السياسات الداعمة لقطاع التطوير العقاري واستعراض الفرص الاستثمارية
  • ثقافة السويس تناقش أهمية التأهيل النفسي لذوي الهمم
  • ترامب.. هذه أبرز مبادیء سياساته الخارجية!
  • في ظلال المشروع القرآني: قبائل اليمن درع الأمة والوطن