أنهكت الحرب سكان غزة وجعلتهم يعانون الأمرين، من جوع وعطش وغياب الخدمات، والكل يتساءل هل سيكون وقف النار مجرد استراحة، أم بداية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟
تراجعت حماس عسكرياً، لكنها لا تزال تتولى زمام الأمور
وقال نيكولاس كريستوف في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية: إ"على مدار الحرب، كنت أقتبس من حين لآخر عن عالم اللغويات في غزة محمد الشنات، الذي لا يتفق مع حماس.وفي كتاباته قبل الحرب، أبدى الشنات إعجابه بالديمقراطية الغربية، وأدان التفجيرات الانتحارية، وتمنى أن يعيش العرب واليهود في سلام ووئام. ومع وقف النار، يحاول الآن انتشال جثث أقاربه ودفنهم". وكتب بالإنجليزية "لقد ولت غزة الحبيبة"، مضيفاً أن الناجين يحسدون الموتى "لن يتعين عليهم أن يروها".
وبدا الكاتب متفهماً لحزن هذا الرجل المنهك، بعد أشهر من الجوع والتشرد ورؤية ابنه مصاباً. وقف النار جيد، ولكن لا طريق واضح للمضي قدماً وليس هناك الكثير مما يستحق الاحتفال به.
This is Gaza, destroyed and reduced to dust.
Don't let them fool you with their fake and pathetic celebrations. If anyone thinks the war is over, you are gravely mistaken.
We haven't finished with the savages just yet. pic.twitter.com/MEpYQz1yC7
وكتبت الشنات "كل ما أريد فعله هو أن أضع خيمتي على الأنقاض وأبكي...صلوا لأجلنا".
مأساة للجميعكانت حرب غزة مأساة وفشلاً للجميع. لقد ارتكبت حماس فظائع مروعة في أكتوبر(تشرين الأول) 2023، والتي لم تمكّن الفلسطينيين ولكنها تركتهم في بؤس. ثم شنت إسرائيل حرباً أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الفلسطينيين، دون أن تحقق حتى الآن، أي أهدافها المتمثلة في تفكيك حماس بالكامل، و إطلاق جميع الرهائن. لقد مكّن الأمريكيون هذا القتل بتوفير أسلحة بمليارات الدولارات دون قيود ذات معنى، ما يستهزئ بحديثنا المثالي عن "نظام دولي قائم على القواعد".
السلام ليس قريباًويتساءل كريستوف في مقاله: "ماذا حققت كل هذه الحرب؟ تراجعت حماس عسكرياً، لكنها لا تزال تتولى زمام الأمور، وتستمر في احتجاز الرهائن الإسرائيليين. وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات لاعتقال زعماء إسرائيليين وحماس بتهمة ارتكاب جرائم حرب. ويعاني آلاف الأطفال الفلسطينيين من مبتوري الأطراف، كما قُتل 377 عامل إغاثة. ويبدو أن الكأس المقدسة للسلام المستدام في الشرق الأوسط، لم تعد قريبة".
#NYT1000本斬り
1568/2000
‘Our Beloved Gaza Is Gone’ https://t.co/VxIwJ4jnD7
واليوم تبدو حماس في غزة تحت سيطرة محمد السنوار، الأخ الأصغر المتشدد ليحيى السنوار، زعيم حماس الذي قتلته إسرائيل في أكتوبر(تشرين الأول) الماضي. ويسير ضباط حماس مرة أخرى دوريات في شوارع غزة. وكتب زملائي " مظهر المسلحين لا يشير إلى أنهم كانوا في آخر أيامهم، لقد بدا أنهم يرتدون زياً نظيفاً، وفي حالة جيدة، ويقودون سيارات لائقة".
وقال وزير الخارجية السابق أنطوني بلينكن في خطاب الوداع: "نقدر أن حماس جندت عدداً من المسلحين الجدد يماثل العدد الذي فقدته". وشدد على أن إسرائيل في حاجة إلى تحديد مستقبل ما بعد الصراع مع الفلسطينيين، وأن "حماس لا يمكن هزيمتها بحملة عسكرية وحدها".
وبضيف الكاتب "أخشى أن الرسالة عن لا جدوى الحرب، التي لا نهاية لها، لم تصل إلى إسرائيل أو حماس".
أدت عملية التجريد من الإنسانية المتبادلة، إلى استنتاج كل طرف، أن الشيء الوحيد الذي يفهمه الطرف الآخر، هو القوة الغاشمة. لذلك انخرطا في أعمال عنف مروعة، مع روايات موثقة عن التعذيب والاغتصاب والفظائع التي ارتكبها كل جانب.
يدين الكثيرون الفظائع التي يرتكبها أحد الجانبين، بينما يختلقون الأعذار للجانب الآخر. اختطفت حماس الرضيع الإسرائيلي كفير بيباس، 8 أشهر، وقال رئيس الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة توم فليتشر، إن الأطفال الفلسطينيين "قُتلوا وجُوّعوا وتجمدوا حتى الموت"، مع مقتل أكثر من 3000 طفل دون الخامسة في غزة، وفقاً لمنظمة إنقاذ الطفولة "سايف ذا تشيلدرين".
ولم تظهر إسرائيل الكثير من الإنسانية مع أطفال غزة، فقد وجد تحقيق للصحيفة، أن السلطات الإسرائيلية أضعفت بشدة حماية المدنيين خلال قصفها، لكن حماس تفعل ذلك أيضاً. وفي مرحلة ما، أشار يحيى السنوار في رسائل خاصة إلى أن إراقة دماء المدنيين الفلسطينيين، ستفيد القضية، وفق صحيفة وول ستريت جورنال.
ويخلص الكاتب في النهاية ليقول: "لدينا وقف للنار، لكن هل هو أكثر من مجرد وقفة؟ إني عادة أحافظ عن الأمل، ولكني أجد أن من الصعب أن أكون متفائلاً بالسلام في الشرق الأوسط".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: اتفاق غزة سقوط الأسد عودة ترامب إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية غزة وإسرائيل اتفاق غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
ماذا يتضمّن "المقترح البديل" الذي أرسلته إسرائيل للوسطاء؟
كشفت صحيفة معاريف العبرية، صباح اليوم الأحد، 30 مارس 2025، أبرز ما يتضمنه المقترح الإسرائيلي البديل الذي أرسلته إلى الوسطاء، بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة .
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أصدر بيانا مساء أمس جاء فيه، إن إسرائيل نقلت بالتنسيق مع واشنطن مقترحا بديلا للمقترح المقدم من قبل الوسطاء.
ونقلت معاريف عن مصادر مطلعة قولها إن مقترح إسرائيل الذي سلمته للوسطاء ينص على الإفراج عن 11 مُختطفا حيا، إضافة إلى نصف القتلى.
ومن جانبها، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصدر قوله: " حماس تطالب بالتزام بشأن إنهاء الحرب حتى لو وافقت حاليا على أحد الاقتراحات المطروحة".
اقرأ أيضا/ مكتب نتنياهو: نقلنا مقترحا بديلا للمقترح المقدم من الوسطاء
وأمس، قال رئيس حماس في غزة، خليل الحية، إن الحركة تسلمت قبل يومين عرضا جديدا من الوسطاء ووافقت عليه، مشيرا إلى أن سلاح المقاومة خط أحمر وبقاؤه مرتبط بزوال الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية.
وأوضح الحية، "تسلمنا قبل يومين مقترحا من الإخوة الوسطاء، تعاملنا معه بإيجابية ووافقنا عليه، ونأمل ألا يعطله الاحتلال ويجهض جهود الوسطاء، كما استجبنا للمقترح المصري بتشكيل لجنة إسناد مجتمعي لإدارة قطاع غزة تتحمل مسؤولية القطاع كاملا في كل المجالات، تتشكل من شخصيات وطنية مستقلة وأن يتسلموا عملهم بدءا من لحظة الاتفاق لقطع الطريق أمام أي دعاية يمكن أن يمارسها العدو".
وتابع، "وصلنا إلى مراحل متقدمة في هذه الحوارات، وقدمنا مع عدد من القوى والفصائل للأشقاء في مصر مجموعة من الأسماء لأشخاص مستقلين ومهنيين وخبراء لإتمام عملية التشكيل، ونأمل من الأشقاء في مصر أن يتمكنوا من الإسراع في تشكيلها بعدما أخذوا دعما عربيا وإسلاميا لها".
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية مكتب نتنياهو: نقلنا مقترحا بديلا للمقترح المقدم من الوسطاء الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية برية في حي الجنينة برفح الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر إخلاء جديدة في خان يونس الأكثر قراءة الإعلامي الحكومي: قطاع غزة على شفا كارثة إنسانية شهداء وجرحى في قصف الاحتلال المتواصل على رفح وخان يونس الهلال الأحمر: الاحتلال يواصل حصار أربع مركبات إسعاف في رفح منذ عدة ساعات الأمم المتحدة: 849 حاجزا وبوابة أقامها الاحتلال في الضفة الغربية عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025