القاهرة وجوبا… محادثات تتناول تعزيز العلاقات
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
زيارة وفد جنوب السودان لمصر تستهدف دفع مسار العلاقات الثنائية، خصوصاً بعد تداعيات توقيع جوبا على اتفاقية (عنتيبي) في يوليو الماضي، إلى جانب التشاور بشأن تطورات الحرب السودانية..
التغيير: وكالات
سعياً لتعزيز العلاقات الثنائية، زار وفد حكومي من جنوب السودان، القاهرة، السبت، لبحث ملفات مشتركة، والتشاور بشأن المستجدات الإقليمية.
ووفق خبراء تحدّثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن زيارة وفد جنوب السودان لمصر تستهدف دفع مسار العلاقات الثنائية، خصوصاً بعد تداعيات توقيع جوبا على اتفاقية (عنتيبي) في يوليو الماضي، إلى جانب التشاور بشأن تطورات الحرب السودانية.
وصدّقت حكومة جنوب السودان، في يوليو الماضي، على الاتفاقية الإطارية لدول حوض النيل، والمعروفة باسم «اتفاقية عنتيبي»، التي ترفضها مصر والسودان، لكونها تسمح لدول منابع حوض النيل بإنشاء مشروعات مائية من دون التوافق مع دولتَي المصب.
زيارة وفد جنوب السودان إلى القاهرة، تستمر يومين، برئاسة مبعوث رئيس جنوب السودان للشرق الأوسط، توت جلواك، في أولى مهامه الخارجية عقب توليه منصبه.
ويضم الوفد وزيري، «الخارجية» رمضان محمد عبد الله جوك، و«الموارد المائية» بال ماي دينج، ومسؤولين وسياسيين من «الحركة الشعبية لتحرير السودان».
وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، «تقدير بلاده للعلاقات التاريخية مع جنوب السودان». وشدد خلال استقباله وزير التجارة والصناعة بجنوب السودان، جوزيف موم مجاك، في يناير الحالي، على «أهمية الأمن المائي المصري، ورفض القاهرة للتصرفات الأحادية فيما يتعلق بالموارد المائية المشتركة»، مشدداً على «ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، والالتزام بمبدأ التوافق بين دول حوض النيل».
وتعد مصر ثاني دولة تعترف باستقلال جنوب السودان عام 2011، وحرصت القاهرة على دعم جوبا لتحقيق السلام، والاستقرار، وإقامة مشروعات تنموية في عدد من المجالات، أهمها الموارد المائية والكهرباء، وفق «الخارجية» المصرية.
وتأتي زيارة وفد جنوب السودان، للقاهرة ضمن المشاورات الدورية، ومسار العلاقات التاريخية بين البلدين، وفق الأمين العام المساعد الأسبق لـ«منظمة الوحدة الأفريقية»، السفير أحمد حجاج، مشيراً إلى أن القاهرة، قدمت عدداً من المساعدات دعماً لجوبا، لتجاوز الفترة الانتقالية بعد الاستقلال.
ووفق حجاج، تتنوع المساعدات المصرية لجنوب السودان، ما بين «مشروعات مائية، وتنموية، وقوافل طبية، ومساعدات غذائية ودوائية، ومنح للدارسين»، لافتاً إلى أن «مصر من الدول القليلة التي لها خط طيران مباشر مع جوبا»، وأعتبر أن ذلك يُعزز من روابط التعاون والعلاقات الثنائية.
وفي نهاية يونيو الماضي، زار وزير الري المصري، هاني سويلم، جنوب السودان؛ حيث افتتح عدداً من المشروعات المائية في دولة الجنوب، منها مركز التنبؤ بالأمطار والتغيّرات المناخية، ومشروع تطهير بحر الغزال من الحشائش المائية، وعدد من آبار المياه الجوفية، كما سلّم حكومة جنوب السودان 4 طائرات مساعدات إنسانية، تحمل كميات كبيرة من الإمدادات الطبية والأدوية والمساعدات الإنسانية، وفق «الري» المصرية.
ويرى الباحث السوداني المُقيم في مصر، صلاح خليل، أن «زيارة وفد جنوب السودان تستهدف دفع العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وجوبا بعد حالة من التراجع، بسبب تصديق جنوب السودان على اتفاقية (عنتيبي)»، مشيراً إلى أن «المحادثات تستهدف أسس تطوير العلاقات بين البلدين، والدعم المصري لجنوب السودان، في مواجهة بعض التحديات، مثل مواجهة الفيضانات في بعض ولايات الجنوب، والمساعدات الطبية والدوائية».
وافتتحت الحكومة المصرية، في أغسطس 2020، المركز الطبي المصري بجنوب السودان، لتقديم الخدمات الطبية إلى مواطني الجنوب.
إلى جانب العلاقات الثنائية، تُشكل تطورات «الحرب في السودان»، وكذا قضية «الأمن المائي»، أولوية في محادثات المسؤولين المصريين مع نظرائهم من جنوب السودان، وفق حجاج، الذي أشار إلى أهمية التنسيق بين القاهرة وجوبا فيما يتعلّق بمسارات وقف الحرب السودانية، ودعم المتضررين من الحرب، لكونهما دولتي جوار مباشر للسودان، إلى جانب «تأكيد مصر محدداتها بشأن أمنها المائي، وتعاونها مع دول حوض النيل.
ويؤيد ذلك، الباحث السوداني، عادّاً أن مصر وجنوب السودان من الأطراف الفاعلة بشكل أساسي في الأزمة السودانية.
المصدر: الشرق الأوسط
الوسوماتفاقية عنتيبي السودان جنوب السودان مصرالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: اتفاقية عنتيبي السودان جنوب السودان مصر العلاقات الثنائیة حوض النیل إلى جانب
إقرأ أيضاً:
رئيس دفاع النواب: زيارة رئيس زامبيا لمصر تعكس قوة العلاقات بين البلدين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد اللواء أحمد العوضي، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، النائب الأول لرئيس حزب حماة الوطن، أن زيارة رئيس دولة زامبيا؛ هاكيندي هيشيليما لمصر، تعكس تقدير رئيس زامبيا لحجم وثقل الدور المصري المحوري والاستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وقال رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، إن استقبال الرئيس عبدالفتاح السيسي، لنظيره "هيشيليما"واجراء مراسم استقبال رسمية، بقصر الاتحادية، وعزف الموسيقى العسكرية السلام الوطني للبلدين، يعكس تقدير القيادة السياسية المصرية لرئيس دولة زامبيا، على المستويين الرسمي والشعبي، واعتزازها بالروابط التاريخية التي تجمع البلدين الصديقين، وأيضا التأكيد علي التزام مصر بدعم مسيرة العلاقات الثنائية المشتركة في مختلف المجالات على نحو بناء وإيجابي وبما يحقق تطلعات شعوب البلدين.
وكشف النائب الأول لرئيس حزب حماة الوطن، عن أن زيارة الرئيس " هيشيليما" لمصر هي الأولى له والتي ستُمثل دفعة قوية لتوثيق العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين، مؤكداً أن مصر وزامبيا تجمعهما علاقات تاريخية وسياسية متميزة ، فضلا عن التعاون الوثيق التي شهدتها البلدين على مدار السنوات الماضية، والتي تمتد أواصراها بعد تلك الزيارة الهامة لدفع المزيد من العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين إلى مستوى العلاقات السياسية.
وأشار النائب اللواء أحمد العوضي، الي إن زيارة الرئيس الزامبي إلى مصر ستشهد عقد منتدى أعمال مصري-زامبي، وهو ما يعكس اهتمام القاهرة بتعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع التركيز علي عدد من القطاعات ذات الأولوية للجانب الزامبي والتي تمتلك فيها مصر ميزة تنافسية ومن أهمها قطاعات البنية التحتية، والطاقة، والطاقة المتجددة، والزراعة، والصحة، لافتاً إلي أهمية دفع التعاون المشترك بين البلدين علي المستوى السياسي والعسكري والاقتصادي والتجاري، في ضوء سعي زامبيا إلى توسيع التجارة مع الدول الأفريقية التي تعد مصر بوابتها الرئيسية، فضلًا عن وجود العديد من فرص التعاون هالمشترك بين البلدين.
ونوه القيادي بحزب حماة الوطن، الي أهمية لقاء الرئيس السيسي ونظيره الزامبي واجراء مباحثات بينهما أسفرت عن توافق في الرؤي بشان العديد من القضايا والملفات التي تتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، والتي في مقدمتها تطورات الأوضاع في غزة والسودان، بالإضافة إلى التوقيع على عدد من اتفاقات التعاون بين البلدين، واصفًا تلك المباحثات بالهامة وبداية جديدة في تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين فى مختلف المجالات السياسية والتجارية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
وتوقع رئيس دفاع النواب، أن تشهد زيارة رئيس زامبيا لمصر الدفع قدمًا بمسار العلاقات بين البلدين في كافة المجالات في ظل الرؤية الحكيمة التي ينتهجها الرئيسين السيسي وهيشيليما.
وأكد قوة ومتانة العلاقات التاريخية بين البلدين، والحرص المشترك على تدعيمها على مختلف الأصعدة.