تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

رأس قداسة البابا فرنسيس، مساء امس، صلاة الغروب الثانيّة، وذلك في بازيليك القديس بولس خارج أسوار روما القديمة.

وفي كلمته خلال الصلاة، أشار البابا فرنسيس إلى أنّ العناية الإلهيّة شاءت أن يتزامن الاحتفال بعيد الفصح هذا العام في اليوم عينه بحسب التقويمين الغربي والشرقي. 

وفي هذا السياق، شدّد على ضرورة أن تُستخدم هذه المصادفة كدعوة لجميع المسيحيين لاتخاذ خطوة حاسمة نحو الوحدة، حول تاريخ مشترك لعيد الفصح، مؤكدًا بأنّ الكنيسة الكاثوليكيّة على استعداد لقبول التاريخ الذي يريده الجميع: تاريخ للوحدة.

في كلمته، تأمل البابا في الرواية الإنجيليّة حول لقاء يسوع مع مرتا بعد وفاة شقيقها لعازر.

وقال: يبدو أن كل أمل قد ضاع، لدرجة أن كلمات مرتا الأولى تعبّر عن ألمها مع الندم لأن يسوع تأخر في الوصول: "يا ربّ، لَو كُنتَ ههنا لَما ماتَ أَخي". ولكن في الوقت عينه، يشعل وصول يسوع في قلب مرتا نور الرجاء ويقودها إلى إعلان إيمان: "ولكِنِّي ما زِلتُ أَعلَمُ أَنَّ كُلَّ ما تَسأَلُ الله، فاللهُ يُعطيكَ إِيَّاه". ويسوع في الواقع يعلن لها القيامة من الموت ليس فقط كحدث سيتمُّ في نهاية الأزمنة، بل كشيء يحدث في الحاضر، لأنه هو نفسه القيامة والحياة. ومن ثم يوجه إليها سؤالًا: "أَتُؤمِنينَ بِهذا؟".

وتمّ تقديم هذا المقطع الإنجيلي كموضوع لأسبوع الصلاة لهذا العام. ولفت إلى أنّ اللقاء الحنون بين يسوع ومرتا، يعلمنا أنه حتى في لحظات الحزن العميق، فإنّنا لسنا وحدنا، ويمكننا أن نستمرّ في الرجاء. لأنّ يسوع يمنح الحياة، حتى عندما يبدو أن كل رجاء قد تلاشى.

وأضاف: بعد خسارة مؤلمة، مرض، خيبة أمل مريرة، خيانة تعرضنا لها، أو خبرات صعبة، قد يتزعزع الرجاء؛ ولكن إذا كان كل واحد قد عاش لحظات من اليأس أو التقى بأشخاص فقدوا الرجاء، فإن الإنجيل يقول لنا إنّه مع يسوع، يولد الرجاء مجدّدًا على الدوام، لأنه من رماد الموت، هو ينهضنا على الدوام، ويمنحنا القوة لكي نستأنف المسيرة ونبدأ من جديد.

تابع: هذا أمر مهم أيضًا لحياة الجماعات المسيحية، وكنائسنا، وعلاقاتنا المسكونيّة. أحيانًا نغرق في التعب، ونشعر بالإحباط من نتائج التزامنا، ويبدو لنا أيضًا أن الحوار والتعاون بيننا هما بلا رجاء، وكأنهما محكومان بالموت، وهذا كله يجعلنا نختبر القلق عينه الذي اختبرته مرتا؛ لكن الرب يأتي. فهل نؤمن بهذا؟ هل نؤمن أنه هو القيامة والحياة؟ وأنه يجمع جهودنا ويمنحنا دائمًا النعمة لكي نستأنف المسيرة معًا؟

وقال: إنّ رسالة الرجاء هذه هي في محور اليوبيل الذي بدأناه. لقد كان الرسول بولس، الذي نحتفل اليوم بذكرى ارتداده إلى المسيح، يقول لمسيحيي روما: "إنَّ الرَّجاءَ لا يُخَيِّبُ صاحِبَه،َ لأَنَّ مَحَبَّةَ اللّه أُفيضَت في قُلوبِنا بِالرُّوحَ القُدُسِ الَّذي وُهِبَ لَنا". جميعنا قد نلنا الروح نفسه، وهذا هو أساس مسيرتنا المسكونية.

أضاف: تتزامن سنة يوبيل الرجاء، التي تحتفل بها الكنيسة الكاثوليكية، مع ذكرى ذات أهميّة كبيرة لجميع المسيحيين: ذكرى مرور 1700 عام على أول مجمع مسكوني كبير، مجمع نيقية. لقد التزم هذا المجمع بالحفاظ على وحدة الكنيسة في مرحلة صعبة جدًا، وأقرّ الآباء المجتمعون بالإجماع قانون الإيمان الذي ما زال العديد من المسيحيين يتلونه كل أحد خلال القداس الإلهي.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: البابا فرنسيس الكنيسة الكاثوليك ذكري مرور

إقرأ أيضاً:

الفاتيكان: الحالة الصحية لـ البابا فرنسيس "مستقرة"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أفادت مصادر مقربة من الفاتيكان، بأن الحالة الصحية للبابا فرنسيس مستقرة، مشيرة إلى أن البابا استمتع بنوم هادئ ولم يُظهر أي علامات على تعب أو قلق، ما يطمئن محبيه ومتابعي حالته الصحية. 

وتواصل الكنيسة الكاثوليكية دعواتها من أجل صحة البابا وراحته، وتبذل جهودًا كبيرة لضمان استقرار وضعه الصحي في الأيام المقبلة.

يتطلع الجميع إلى رؤية البابا في أفضل حالاته، حيث سيواصل مهامه الروحية والقيادية التي طالما ألهبت القلوب في أنحاء العالم.

مقالات مشابهة

  • البابا تواضروس يهنئ أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمناسبة الصوم الكبير
  • بابا الفاتيكان يوجه رسالة بمناسبة زمن الصوم الكبير 2025
  • الفاتيكان: البابا فرنسيس في حالة حرجة ولكن مستقرة
  • الكنيسة الكاثوليكية في مصر: رسالة الرئيس السيسي لقداسة بابا الفاتيكان تؤكد علاقات المحبة والأخوة
  • تأملات للسفير البابوي في كييف بالذكرى السنوية الثالثة لاندلاع الحرب بأوكرانيا
  • رسالة البابا فرنسيس بمناسبة زمن الصوم 2025
  • البطريرك ميناسيان يدعو للقاء صلاة من أجل صحة البابا فرنسيس
  • الكنيسة الكاثوليكية بمصر تشارك في لجنة الحوار المجتمعي لقانون الأحوال الشخصية للمصريين المسيحيين
  • مطران الكنيسة اللاتينية بمصر يترأس افتتاح يوبيل الرجاء بالغردقة
  • الفاتيكان: الحالة الصحية لـ البابا فرنسيس "مستقرة"