موقع 24:
2025-02-26@17:05:33 GMT

لبنان أمام تحدي بقاء القوات الإسرائيلية في الجنوب

تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT

لبنان أمام تحدي بقاء القوات الإسرائيلية في الجنوب

عندما وقعت إسرائيل وحزب الله هدنة مؤقتة في نوفمبر(تشرين الثاني)، اعتبر الاتفاق خطوة أولى لإنهاء أعنف حرب في لبنان منذ عقود.

لم يذكر حزب الله كيف يخطط للرد على استمرار الاحتلال الإسرائيلي

ووافق حزب الله وإسرائيل على سحب قواتهما من جنوب لبنان، في غضون 60 يوماً. وسيتولى الجيش اللبناني وقوات حفظ السلام للأمم المتحدة تأمين المنطقة، ومع صمود الهدنة، أمل المفاوضون أن يصبح الاتفاق دائماً، ويعيد قدراً من الهدوء إلى منطقة مضطربة.


وتقول صحيفة "نيويورك تايمز" إنه مع انتهاء الهدنة التي استمرت 60 يوماً يوم الأحد، بدأ سيناريو مختلف تماماً في التبلور.
بدا أن القوات الإسرائيلية مستعدة للبقاء في أجزاء من جنوب لبنان، ما أثار مخاوف اللبنانيين من احتلال إسرائيلي مستدام وتجدد الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله. ويشكل تجنب هذه الاحتمالات اختباراً حاسماً للزعماء الجدد في لبنان، الرئيس جوزيف عون، ورئيس الوزراء المكلف نواف سلام، في سعيهما لاستعادة السيطرة من حزب الله، القوة السياسية والعسكرية المهيمنة في البلاد. حياة جديدة لحزب الله

ويقول الخبراء إن أي احتلال إسرائيلي مطول لجنوب لبنان قد يبعث حياة جديدة في حزب الله، وهي المجموعة التي تأسست لتحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي والتي صورت نفسها القوة الوحيدة القادرة على حماية الحدود .
كما يهدد الاحتلال بعرقلة الزخم السياسي الحالي في لبنان، حيث يسود لأول مرة منذ عقود دفع جاد لتعزيز كل القوة العسكرية داخل الدولة، والتخلص من مبرر حزب الله لترسانته الضخمة.

Israel to extend military presence in southern Lebanon past Sunday's ceasefire deadline, citing lack of Lebanese control and incomplete Hezbollah withdrawal north of the Litani River https://t.co/Nz4yJVVb1K pic.twitter.com/SYsqK6fNOa

— China Xinhua News (@XHNews) January 24, 2025


يقول مهند حاج علي، نائب مدير الأبحاث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، إن التركيز في لبنان  ينصب على "نزع سلاح حزب الله والانتقال من العصر الذي كان يُنظر فيه إلى حزب الله على أنه يتمتع بحق الحصول على الأسلحة"، محذراً  أن أي احتلال إسرائيلي مطول "سيضع حدا لهذا الزخم الذي يحدث بشكل طبيعي".
وأشار المسؤولون الإسرائيليون إلى أن حزب الله لا يزال نشطا في جنوب لبنان والشكوك في قدرة الجيش اللبناني على إحباط الجماعة. ولم يرد مسؤولون من حزب الله على هذه الاتهامات لكنهم قالوا إنهم "ملتزمون" بالتمسك بشروط الهدنة.
وأفاد مسؤولون في الجيش اللبناني يوم السبت بأنهم مستعدون لإكمال انتشارهم في الجنوب لكنهم تأخروا "نتيجة للمماطلة في الانسحاب من العدو الإسرائيلي" وفق بيان للجيش اللبناني.
ودخلت الهدنة التي استمرت 60 يومًا حيز التنفيذ بعد أكثر من عام من إطلاق حزب الله الصواريخ على المواقع الإسرائيلية تضامناً مع حليفته حماس، التي قادت هجوم 7 أكتوبر(تشرين الأول) 2023 على إسرائيل. وردت إسرائيل باغتيال قيادة حزب الله، وتدمير المدن والقرى على طول الحدود، وغزو جنوب لبنان.

In an interview with Lebanese broadcaster LBC, White House senior advisor Amos Hochsteins seemingly has a Freudian slip admitting that Washington seeks to use the war to install a pro US-government in Beirut, saying:

“Once we elect, select, once Lebanon selects a new… pic.twitter.com/dGY6ajpbOp

— The Cradle (@TheCradleMedia) October 12, 2024

ومع الموعد النهائي اليوم الأحد، بدأ آلاف اللبنانيين الذين شردتهم الحرب من منازلهم على طول الحدود الجنوبية العودة إلى ديارهم. ويوم السبت، كان الطريق السريع الرئيسي المؤدي من العاصمة بيروت إلى جنوب لبنان مكتظًا بالسيارات. ولم يتردد إلا قليلون في العودة على خلفية خبر بقاء القوات الإسرائيلية في أجزاء من الجنوب، أو المكالمات الهاتفية الآلية من الجيش الإسرائيلي يوم السبت، لتحذيرهم من العودة إلى ديارهم.



وجاء في المكالة الآلية "يُحظر عليك العودة إلى منزلك حتى إشعار آخر"، وقال الصوت الآلي: "كل من يقود سيارته جنوباً يعرض حياته للخطر".
يبدو أن القوات الإسرائيلية تواصل الجهود التي استمرت خلال الهدنة التي استمرت 60 يوماً لتجريف وإغلاق الطرق بين بعض القرى في جنوب لبنان، وفقًا لوسائل الإعلام المحلية. وتحتل إسرائيل حاليا نحو 70% من المناطق بعد غزو لبنان في الخريف الماضي، وفق لقوة حفظ السلام للأمم المتحدة في جنوب لبنان.
كما حذر الجيش اللبناني من مخاطر الذخائر غير المنفجرة في بعض القرى والبلدات. ومع ذلك، بدا أن القليل من اللبنانيين تراجع عن العودة إلى ديارهم.
وقال عبد الكريم حسن، مزارع الموز في قرية معلية في جنوب لبنان، والذي دمر منزله أثناء الحرب: "سيقتحم أهل الأرض بلداتهم بالقوة. لو كان لدي منزل هناك، لذهبت إليه أول شيء غدا".
ولم يذكر حزب الله كيف يخطط للرد على استمرار احتلال إسرائيل للأراضي اللبنانية. ويوم الجمعة، حذر مسؤولون في الحزب في بيان من بقاء القوات الإسرائيلية في لبنان، بعد يوم الأحد، في ما يرقى إلى "هجوم على إسرائيل".

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: اتفاق غزة سقوط الأسد عودة ترامب إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية لبنان القوات الإسرائیلیة الجیش اللبنانی احتلال إسرائیل فی جنوب لبنان التی استمرت العودة إلى فی لبنان حزب الله

إقرأ أيضاً:

الانسحاب الناقص| لماذا أبقت إسرائيل على خمس نقاط في جنوب لبنان؟.. خبير يجيب

في خطوة تُعيد رسم المشهد الأمني في جنوب لبنان، انسحب الجيش الإسرائيلي من معظم المناطق التي احتلها خلال عملياته الأخيرة، لكنه أبقى على خمس نقاط حدودية استراتيجية، مُبرراً ذلك باعتبارات أمنية.

وتعليقا على ذلك، أكد الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي، أن هذا القرار يُشكل انتهاكاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار ولقرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي ينص على انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية إلى ما وراء الخط الأزرق.

وأشار أستاذ القانون الدولي، في تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن قرار عدم الانسحاب الكامل يعزز في الوقت ذاته الشكوك حول نوايا إسرائيل المستقبلية في المنطقة.  

أهمية النقاط الخمس في الاستراتيجية الإسرائيلية

وحول أهمية النقاط الخمس في الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية التي أبقت عليها في لبنان، أوضح الدكتور أيمن سلامة أن السياسة الإسرائيلية في جنوب لبنان تتمحور حول تحقيق سيطرة أمنية غير مباشرة عبر نقاط ذات قيمة عسكرية واستخباراتية عالية.

وأضاف: تتمثل أهمية هذه النقاط في الآتي:  

1. التحكم في الممرات الجغرافية الحساسة

تقع هذه النقاط عند مرتفعات تُوفر رؤية استراتيجية وتحكمًا في حركة القوات والمجموعات المسلحة في الجنوب.  

2. مراقبة الحدود ومنع تسليح المقاومة

تستخدم إسرائيل هذه النقاط كمحطات مراقبة متقدمة لتعقب أي عمليات تهريب للأسلحة عبر الحدود اللبنانية.  

3. الردع والاستعداد العسكري 

الاحتفاظ بهذه المواقع يسمح لإسرائيل بالحفاظ على ردعها العسكري، وإبقاء قواتها قريبة من أي تطور ميداني مفاجئ.  

4. التأثير على معادلة القوة الإقليمية

 بقاء إسرائيل في هذه النقاط يُعد رسالة واضحة بأنها لن تتخلى عن أي موقع ترى أنه ضروري لأمنها القومي، حتى لو كان ذلك انتهاكًا للقانون الدولي.  

5. خلق وقائع جديدة على الأرض

عبر البقاء في هذه النقاط، تسعى إسرائيل إلى فرض أمر واقع قد يُعقد أي مفاوضات مستقبلية بشأن الحدود.  

التداعيات القانونية والسياسية

وأكد أستاذ القانون الدولي أن هذا الإبقاء يُعد انتهاكًا صارخًا للقرار 1701، الذي أصدره مجلس الأمن عام 2006، وينص على انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من لبنان.

وشدد على أن استمرار التواجد العسكري الإسرائيلي يُعزز من احتمالية اندلاع جولة جديدة من التوترات، ويفتح المجال أمام المقاومة اللبنانية لإعادة النظر في خياراتها العسكرية. كما يُشكل هذا التحرك تحديًا للدور الذي تلعبه قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل)، التي من المفترض أن تُشرف على تطبيق القرار الأممي.  

واختتم: يضع بقاء هذه النقاط الخمس جنوب لبنان المنطقة أمام معادلة أمنية معقدة، حيث يتقاطع الحساب العسكري الإسرائيلي مع الضغوط الدولية والواقع الميداني. فهل يكون هذا التواجد مؤقتًا أم بداية لمواجهة جديدة تُعيد إشعال الصراع الحدودي؟

مقالات مشابهة

  • مسؤول كبير في الوحدة 4400..إسرائيل تغتال قيادياً كبيراً في حزب الله اللبناني
  • تحليق للمسيرات الإسرائيلية في أجواء متفرقة بالجنوب اللبناني وبيروت
  • استئناف مناقشة البيان الوزاري للحكومة اليوم.. واشنطن: لا مكان لحزب الله في رؤيتنا للبنان
  • «الموت ولا المذلة».. السوريون ينتفضون لأول مرة ضد إسرائيل بعد شنها غارات على جنوبي دمشق (فيديو) / عاجل
  • إسرائيل: لن نسمح لجنوب سوريا أن يصبح مثل جنوب لبنان
  • الانسحاب الناقص| لماذا أبقت إسرائيل على خمس نقاط في جنوب لبنان؟.. خبير يجيب
  • في مأزق.. حزب الله: انسحابات مفاجئة من الجنوب وأزمة مالية تخنق مقاتليه
  • نواف سلام: جهودنا مكثفة للضغط على إسرائيل لاستكمال انسحابها من جنوب لبنان
  • اقرأ غدًا في «البوابة».. بعد تراجع تل أبيب.. «حماس» تتهم إسرائيل بتعريض الهدنة للخطر وتدعو واشنطن لتنفيذ اتفاق التهدئة
  • إسرائيل تقصف مباني جنوب لبنان