بقلم: تاج السر عثمان

١
مضت ست سنوات على ميثاق قوى الحرية والتغيير الذي تم التوقيع عليه في يناير ٢٠١٩.
أشار الميثاق إلى الآتي :
- تشكيل حكومة انتقالية من كفاءات وطنية بتوافق جميع أطياف الشعب السوداني تحكم لأربع سنوات. وتكون مهامها: وقف الحرب بمخاطبة جذور المشكلة
-ترتيبات أمنية لاتفاق سلام شامل وعادل.

- قيام المؤتمر الدستوري.
- المحاكمات العادلة للجناة.
- وقف التدهور الاقتصادي وتحسين حياة المواطنين المعيشية، ودعم الصحة والتعليم والإسكان وحماية البيئة.
- استقلال القضاء وحكم القانون.
- حل وتسريح الدفاع الشعبي ومليشيات الدعم السريع وجميع المليشيات التي أنشأها النظام البائد، ونزع أسلحتها، وقومية القوات النظامية كحامية للوطن وسيادته.
- انتهاج سياسة خارجية متوازنة.
- إلغاء قانون الأمن 2010 وكل القوانين المقيدة للحريات وأهمها قانون النقابات 2010 ( قانون المنشأة)، واستبداله بقانون ديمقراطي يكرّس ديمقراطية واستقلالية الحركة النقابية.
-إعادة هيكلة الخدمة المدنية والعسكرية ( النظامية) بصورة تعكس قوميتها وعدالة توزيع الفرص دون المساس بشروط الأهلية والكفاءة .
- تحسين علاقات السودان الخارجية وبنائها على الاستقلالية والبعد عن المحاور.
٢
لكن كان من أسباب اجهاض الثورة، عدم الالتزام بإعلان قوى الحرية والتغيير، بالتوقيع على الوثيقة الدستورية التى قامت علي الشراكة مع العسكر والدعم السريع وقننت الجنجويد دستوريا، وابقت علي التحالفات العسكرية الخارجية التي تمس السيادة الوطنية مثل المشاركة في حلف حرب اليمن،الخ.
حتى الوثيقة الدستورية لم يتم التقيد بها وتم خرقها، كما في مجزرة فض الاعتصام، والتوقيع على اتفاق جوبا الذي فشل في تحقيق السلام والتوجه للحل الشامل والعادل الذي يخاطب جذور المشكلة، اضافة لعدم قيام المجلس التشريعي، والبطء في تفكيك التمكين ومحاسبة مرتكبي الجرائم ضد الانسانية، وعدم تسليم البشير ومن معه للمحكمة الجنائية الدولية، وعدم اصلاح القوانين وإجازة قانون ديمقراطي للنقابات يؤكد ديمقراطية واستقلالية العمل النقابي، والسير في سياسة النظام البائد الاقتصادية القائمة على تنفيذ توصيات صندوق النقد الدولي في السودان التي أدت لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية، والاعتراف بالكيان الصهيوني، وغير ذلك من سياسات الفترة الانتقالية التي قادت لانقلاب 25 أكتوبر 2021 الذي اعاد التمكين، ووجد مقاومة جماهيرية كبيرة، وفشل حتى في تشكيل حكومة، بعدها تدخلت المحاور الاقليمية والدولية لفرض الاتفاق الإطاري الذي أعاد الشراكة وكرس الدعم السريع واتفاق جوبا، وأدي الصراع على السلطة والثروة بين الرأسمالية الطفيلية في قيادتي الدعم السريع والجيش، والخلاف حول دمج الدعم السريع في الجيش الي تفجير الحرب الجارية حاليا بين الجيش والدعم السريع المدعومة من المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب بهدف تصفية الثورة ونهب ثروات البلاد، تلك الحرب اللعينة التي أدت للمزيد من تدمير البنية التحتية والماسي الانسانية والابادة الجماعية والتطهير العرقي والعنف الجنسي، كما حدث من طرفي الحرب، والتعذيب الوحشي للمعتقلين السياسيين ولجان المقاومة والناشطين في لجان الخدمات، وتشريد حوالي ١٢ مليون مواطن سوداني، حتى أصبحت البلاد اليوم على حافة المجاعة بعد انهيار القطاعين الزراعي والصناعي والخدمي، واضحي حوالي ٢٥ مليون سوداني حسب بيانات الأمم المتحدة يعانون من مشكلة عدم تأمين الغذاء.
٣
وكان ذلك امتدادا لفشل تجارب الديمقراطيات الثلاث في حل مشاكل : السلام ،الديمقراطية والدستور الدائم، الأوضاع المعيشية والاقتصادية ،والسيادة الوطنية، مما يؤكد ضرورة الخروج من النفق المظلم للحلقة الشريرة ( ديمقراطية – انقلاب - ديمقراطية . الخ) وفتح صفحة جديدة في تاريخنا لمواجهة وحل المشاكل نفسها المتراكمة منذ الاستقلال التي عمقّها بشكل كبير انقلاب الإسلامويين الذي أطاحت به الثورة، مما يتطلب التوافق والصبر والمثابرة والعمل الدؤوب لحلها جذريا.وهذا يتطلب تقوية وتمتين الجبهة الجماهيرية لوقف الحرب واسترداد الثورة ومن أجل مواصلتها وتصحيح مسارها، وخروج العسكر والدعم السريع من السياسة والاقتصاد وقيام الحكم المدني الديمقراطي، والترتيبات الأمنية لحل الدعم السريع ومليشيات المؤتمر الوطني وجيوش الحركات وَكل المليشيات المتكاثرة، وقيام الجيش القومي المهني الموحد، والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب بمحاسبة كل الذين ارتكبوا جرائم الحرب وضد الانسانية، وقيام المؤتمر الدستوري في نهاية الفترة الانتقالية للتوافق على شكل الحكم ودستور ديمقراطي وقانون انتخابات يفضي لانتخابات حرة نزيهة في نهاية الفترة الانتقالية، واستمرار زخم الثورة والعمل الجماهيري المتعدد المستويات باعتباره الحاسم في وقف الحرب واستمرار الثورة ونجاحها وتحقيق أهدافها.

alsirbabo@yahoo.co.uk

   

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

بعد إحباط محاولة تهريب 7 أطنان دقيق .. هذه عقوبة الاحتكار

واصل قطاع الأمن العام والإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة بالتنسيق مع مديريات الأمن، حملاتها التموينية المكبرة لضبط الجرائم التموينية.

 أسفرت جهود الحملات عن ضبط عدد من القضايا فى مجال المخابز السياحية الحرة والمدعمة خلال 24 ساعة ضُبط خلالها ما يقارب 7 أطنان دقيق (أبيض، بلدى مدعم).

تم إتخاذ الإجراءات القانونية، وذلك استمراراً لجهود أجهزة وزارة الداخلية لحماية جمهور المستهلكين وإحكام الرقابة على الأسواق والتصدى لمحاولات التلاعب بأسعار الخبز والبيع بأزيد من السعر المقرر وعدم الإعلان عن الأسعار .

ويستعرض “صدى البلد” من خلال هذا التقرير عقوبة احتكار السلع.

 عقوبة احتكار السلع

نصت تعديلات قانون حماية المستهلك على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 250 ألف جنيه ولا تجاوز 3 ملايين جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة موضوع الجريمة، أيهما أكبر، كل من خالف حكم المادة 8 من هذا القانون.

وتنص المادة 8 من قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 على أن "يحظر حبس المنتجات الاستراتيجية المعدة للبيع عن التداول، وذلك عن طريق إخفائها أو عدم طرحها للبيع أو الامتناع عن بيعها أو بأية صورة أخرى، ويصدر قرار من مجلس الوزراء بتحديد المنتجات الاستراتيجية لفترة زمنية محددة وضوابط تداولها والجهة المختصة بذلك وينشر القرار في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار، ويلتزم حائزها لغير الاستعمال الشخصي بإخطار الجهة المختصة بالسلع المخزنة لديه وكمياتها".

وفي حالة العودة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات، وتضاعف قيمة الغرامة بحديها.

وفي جميع الأحوال تضبط الأشياء موضوع الجريمة، ويحكم بمصادرتها وينشر الحكم في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار على نفقة المحكوم عليه، كما يحكم بإغلاق المحل مدة لا تجاوز 6 أشهر.

واستمراراً للمناقشات الدقيقة لمواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، مجلس النواب أقر المواد من 277 إلى 464 التي تضمنت مجموعة قواعد قانونية جديدة تحقق حماية لحقوق المتهمين المصابين باضطراب نفسي أو عقلي، وتضمنت المواد على تفعيل للضمانات الدستورية لحماية حقوق المرأة والطفل خلال تنفيذ العقوبة بما يتفق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وتضمنت مواد مشروع القانون التي أقرها المجلس فلسفة جديدة للأحكام الغيابية وتنظيم متكامل للمعارضة فيها بشكل يحد من المعارضة ويضمن وصول العلم اليقيني للمتهم بموعد الجلسة المحددة له، والمجلس يؤكد أنه لا منع من التصرف في الأموال أو الممتلكات أو إدارتها إلا بحكم قضائي، وضمانات جديدة يقرها المجلس لحق الدفاع تُلزم الخزانة العامة للدولة بتحمل أتعاب المحامين المنتدبين للمتهمين غير القادرين على توكيل محام، ووافق المجلس على جواز الطعن على تقدير الأتعاب تشجيعاً للمحامين المنتدبين.

وجذباً للاستثمارات ودعماً للاقتصاد الوطني وافق المجلس على مشروعى قانونين مقدمين من الحكومة بالترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع شركات للبحث عن البترول والغاز والزيت الخام واستغلالهما.

مقالات مشابهة

  • كينيا والدعم السريع.. تحركات تثير القلق في السودان
  • الفرقة ١٩ مشاة مروي: المضادات الأرضية تتصدى لعدد من المسيرات متجهة إلى مطار مروي التي أطلقتها مليشا الدعم السريع
  • المضادات الأرضية تتصدى لعدد من المسيرات متجهة إلى مطار مروي التي أطلقتها مليشا الدعم السريع
  • المادة 16 !!
  • الحرية المصري: قانون الإجراءات الجنائية الجديد علامة فارقة في المنظومة القضائية
  • مفتي الجمهورية من جامعة القاهرة: أحذر الطلاب من الحرية المنفلتة التي تهدم العادات والقيم
  • حكومة الدعم السريع: منظمة إغاثة أم سودان جديد (2-2)
  • هل سيكون ميثاق نيروبي بداية جادة لنهاية الحرب؟
  • بعد إحباط محاولة تهريب 7 أطنان دقيق .. هذه عقوبة الاحتكار
  • حذف عبارة الدعم السريع والحرية والتغيير .. وزير العدل يعلن التعديلات على الوثيقة الدستورية لسنة ٢٠٢٥م