عمار الزبن روائي وأسير فلسطيني، وُلد عام 1975 في مدينة نابلس لعائلة قاومت الاحتلال الإسرائيلي سنين طويلة. وانضم إلى كتائب عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- ونفذ عمليات عسكرية عدة.

اعتقل 3 مرات، الأولى عام 1992، والثانية عام 1994، والثالثة عام 1998 بعد عودته من الأردن إلى فلسطين، ووجهت له تهمة المشاركة في عمليات استشهادية أدت إلى مقتل 27 إسرائيليا، وحُكم عليه بالسجن 27 مؤبدا، إضافة إلى 25 سنة أخرى.

المولد والنشأة

وُلد عمار عبد الرحمن حماد الزبن يوم 15 يناير/كانون الثاني 1975 في مدينة نابلس، وينتمي إلى عائلة تعود أصولها إلى بلدة ميثلون في جنين، تضم 5 أبناء قاوموا الاحتلال الإسرائيلي سنين طوالا.

واستشهد أخوه الأكبر "بشار" عام 1993 بعد مواجهته قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين، وهو أسير محرر أمضى 5 أعوام في السجون قبل استشهاده.

وقد اعتقل الزبن مرتين في طفولته، الأولى عام 1992، حينما كان عمره 16 عاما، وحُكم عليه بالسجن عامين ونصف العام. أما المرة الثانية، فكانت عام 1994، بعد استشهاد أخيه بشار، وأمضى في سجون الاحتلال 6 أشهر.

عمار الزبن اعتقله الاحتلال الإسرائيلي 3 مرات آخرها عام 1998 (مواقع التواصل) الدراسة والتكوين العلمي

درس الزبن المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية في مدارس مدينة نابلس، وحصل على شهادة الثانوية العامة وهو داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية داخل سجون الاحتلال، ثم الماجستير عام 2022 في التخصص نفسه من جامعة القدس، ثم التحق ببرنامج الدكتوراه.

إعلان تجربة المقاومة

عمل الزبن شرطيا في سجن نابلس، ثم انتمى إلى حركة حماس، والتحق بكتائب القسام، وأصبح عضوا هاما في خلية "شهداء من أجل الأسرى" التي جاءت ردا على جرائم الاحتلال الإسرائيلي عام 1997.

وقد نفذت الخلية التي قادها الزبن وآخرون 5 عمليات استشهادية عام 1997، حدثت ثلاث منها في سوق "محانيه يهودا" في سبتمبر/أيلول، وأدت إلى مقتل 27 إسرائيليا وإصابة 300 آخرين.

ولم تُعلن كتائب القسام مسؤوليتها عن تنفيذ العمليات بادئ الأمر حتى اكتشفت أجهزة الأمن الإسرائيلية أمر الخلية وأعضائها.

وقد توجه بعد ذلك الزبن إلى العاصمة الأردنية في مهمة عسكرية خاصة عام 1998.

اعتقاله

بعد عودته إلى فلسطين، اعتقل الزبن في يناير/كانون الثاني 1998 في معبر الكرامة إثر اكتشاف الاحتلال أمر الخلية.

ومكث في سجون الاحتلال شهورا عدة، وتعرض للتعذيب الشديد مما أدى لخسارته 20 كيلوغراما من وزنه. وحُكم عليه بالسجن 27 مؤبدا، إضافة إلى 25 سنة أخرى بتهمة المشاركة في العمليات الاستشهادية التي أدت لمقتل 27 إسرائيليا.

وتعد محكومية الزبن من أعلى الأحكام بالمؤبد التي أصدرها الاحتلال الإسرائيلي، والتي يتصدرها الأسير عبد الله البرغوثي بـ67 مؤبدا، وقد رفض الاحتلال إطلاق سراحه في كل صفقات التبادل والاتفاقات السياسية التي تلت اعتقاله.

وقد توفيت والدته جراء جلطة دماغية أثناء مشاركتها في إضراب عن الطعام تضامنا مع أسرى مضربين في أغسطس/آب 2005، قبل أن يلحق بها والده في العام نفسه.

وقد مُنعت زوجة الزبن "دلال" وابنتاه "بشائر النصر" و"بيسان" من زيارته في السجن منذ الحكم عليه حتى صيف عام 2005.

الطفل مهند ووالدته دلال بعد نجاح والده الأسير عمار الزبن في تهريب نطفته وإنجابه عام 2012 (الجزيرة)

وخاض الزوجان تجربة للإنجاب تُعد هي الأولى من نوعها بعد أعوام من الانقطاع بسبب إقامته الطويلة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إذ هرب الزبن نطفة إلى زوجته دلال مرتين غير أن عملية التلقيح لم تنجح.

إعلان

وتكللت العملية بالنجاح عام 2012، إذ أنجبا ابنهما "مهند" وسماه على اسم صديقه "مهند الطاهر" الذي اغتيل عام 2002. وأُطلق على الطفل لقب "سفير الحرية".

ولاحقا، خاضت عائلات أسرى فلسطينيين التجربة نفسها، ونجح العديد منها، إذ قدر عدد الأطفال المولودين بذات الطريقة أكثر من 100 طفل. وأعاد الزوجان العملية مرة أخرى عام 2014، وتكللت بالنجاح، إذ رزقا بمولود أسمياه "صلاح الدين".

مؤلفاته

ألف الأسير الزبن العديد من الروايات أثناء فترة اعتقاله في سجون الاحتلال، جسد فيها تجربته في المقاومة ضمن صفوف كتائب عز الدين القسام، ومن أبرز مؤلفاته:

"عندما يزهر البرتقال" صدرت عام 2011. "من خلف الخطوط" صدرت عام 2015، وتروي قصة أسر الجندي الإسرائيلي "نحشون فاكسمان" عام 1944. "ثورة عيبال". "أنجليكا" التي يروي فيها قصة فتاة يهودية ساعدت أحد أبطال المقاومة الفلسطينية أثناء انتفاضة الأقصى عام 2000. "الزمرة" صدرت عام 2017. "الطريق إلى شارع يافا" صدرت عام 2020.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الاحتلال الإسرائیلی فی سجون الاحتلال صدرت عام

إقرأ أيضاً:

معاناة أطباء غزة في سجون الاحتلال الإسرائيلي.. تعذيب جسدي ونفسي

في ظل العدوان الإسرائيلي المتصاعد على قطاع غزة، تتفاقم المعاناة الإنسانية بشكل كبير، ففي تقرير لصحيفة «جارديان» البريطانية، تم تسليط الضوء على معاناة العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين تعرضوا للاحتجاز في السجون الإسرائيلية، وسط تقارير تشير إلى تعرضهم للتعذيب والإساءات. 

أعداد المحتجزين في السجون الإسرائيلية

بحسب منظمة رصد العاملين في مجال الرعاية الصحية الفلسطينية غير الحكومية «HWW»، أكد أنه ما زال 162 من العاملين في مجال الرعاية الصحية يبقون داخل مرافق السجون الإسرائيلية، بينهم عدد من كبار الأطباء في غزة.

أفادت المنظمة بأن هناك 24 شخصاً آخرين مفقودين بعد أن تم نقلهم من المستشفيات أثناء الحرب.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قد احتجز نحو 297 من العاملين في مجال الرعاية الصحية منذ بداية الحرب، مع الإشارة إلى أنها لا تملك بيانات حديثة حول عدد من تم إطلاق سراحهم أو من لا يزالون قيد الاعتقال.

بيانات «HWW» قالت إن العدد الفعلي للمحتجزين أعلى قليلاً، حيث تحققت المنظمة من احتجاز 339 من العاملين في هذا المجال.

شهادات الأطباء المحتجزين في السجون الإسرائيلية

أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها الشديد إزاء سلامة العاملين في مجال الرعاية الصحية الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية. 

وازداد هذا القلق بعد تداول تقارير تتحدث عن تعرض المحتجزين للعنف وسوء المعاملة بشكل روتيني، حيث أكدت العديد من الشهادات تعرض الأطباء والممرضين للتعذيب الجسدي والنفسي، إلى جانب حرمانهم من العلاج الطبي وذلك بعدما استمعت صحيفة «جارديان» إلى شهادات مفصلة من 7 من كبار الأطباء الذين قالوا إنهم نقلوا من المستشفيات وسيارات الإسعاف في غزة بشكل غير قانوني إلى السجون التي تديرها إسرائيل وتعرضوا لأشهر من التعذيب والضرب والتجويع والمعاملة اللاإنسانية قبل إطلاق سراحهم دون تهمة.

من أبرز تلك الشهادات، كان الدكتور محمد أبو سلمية مدير مستشفى الشفاء، الذي احتجز لمدة 7 شهور في السجون الإسرائيلية دون توجيه أي تهم قبل أن يتم إطلاق سراحه. 

ووصف الدكتور أبو سلمية معاناته: «تعرضت للضرب بأعقاب البنادق والهجوم من قبل الكلاب»، موضحًا: «كان هناك القليل من الطعام أو لا يوجد طعام، ولا نظافة شخصية، ولا صابون داخل الزنزانات، ولا ماء، ولا مرحاض، ولا ورق تواليت».

وأضاف: «لقد تعرضت للضرب بشدة لدرجة أنني لم أستطع استخدام ساقي أو المشي. لا يمر يوم بدون تعذيب»، موضحًا: «رأيت أشخاصا كانوا يموتون هناك».

إسرائيل تنتهك القانون الدولي

بموجب اتفاقيات جنيف، يحظر استهداف الأطباء والعاملين في مجال الرعاية الصحية خلال النزاعات المسلحة، كما يجب السماح لهم بتقديم الرعاية الطبية للمدنيين في ظل الحرب.

إلا أن التقارير التي وصلت من غزة تشير إلى أن إسرائيل استهدفت بشكل متعمد القوى العاملة الطبية، مما أثر سلباً على الرعاية الصحية في القطاع، حيث أسفر عن زيادة عدد الوفيات التي كان يمكن تجنبها.

طالبت منظمة الصحة العالمية ومكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بالإفراج الفوري عن العاملين الطبيين المحتجزين، واعتبرت هذه الممارسات بمثابة اختفاء قسري وتعذيب.

كما دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى محاسبة المسؤولين عن انتهاك حقوق العاملين في الرعاية الصحية وفقاً للقانون الدولي.

من جانبها، دافعت إسرائيل عن احتجاز العاملين في مجال الرعاية الصحية، مشيرة إلى أنهم قد يكونون متورطين في أنشطة عسكرية.

مقالات مشابهة

  • أول تعليق من حماس بعد استشهاد أسير في سجون الاحتلال
  • أول تعليق من حماس على استشهاد أسير فلسطيني داخل سجون الاحتلال
  • استشهاد أسير فلسطيني من قطاع غزة في سجون الاحتلال
  • وكالة: انتهاء “أزمة التبادل” وتحرير أكثر من 600 أسير فلسطيني الخميس
  • معاناة أطباء غزة في سجون الاحتلال الإسرائيلي.. تعذيب جسدي ونفسي
  • استشهاد أسير فلسطيني من قطاع غزة داخل سجون الاحتلال
  • استشهاد أسير فلسطيني من غزة في سجون العدو الصهيوني
  • الأمن القومي الأمريكي: ندعم قرار إسرائيل تأجيل إطلاق سراح أكثر من 600 أسير فلسطيني
  • "الأمن القومي الأمريكي": ندعم قرار إسرائيل تأجيل إطلاق سراح أكثر من 600 أسير فلسطيني
  • البيت الأبيض يؤيد قرار إسرائيل بتأجيل إطلاق سراح 600 أسير فلسطيني