شمسان بوست:
2025-02-27@01:39:23 GMT

عدن التي أحببتها لم تعد كما عهدناها

تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT

شمسان بوست / جهاد حفيظ

عدن، تلك المدينة التي كانت يومًا رمزًا للجمال والصفاء، تتحول مع مرور السنين إلى لوحة يغمرها الألم. عدن التي أحببتها ليست كما كانت؛ فالأيام أثقلت كاهلها، والخدمات التي كانت تميزها تلاشت تدريجيًا، حتى باتت الحياة فيها مليئة بالصعوبات.

معظم منتدياتها وتجمعات الشباب في مجالسها الأدبية والاجتماعية أصبحت تُغني على ليلاها، والجميع يشكو حاله وتعاسته وتدهور أوضاعه لبعضهم البعض.

تنتهي تلك اللحظات، والتي قد تكون مكلفة ماديًا، ليخرجوا خالي الوفاض، حاملين همومهم الثقيلة إلى أسرهم، ليزيدوا الطين بلة من العصبية وعدم قبول النصائح من أحد. تلك هي حال الكثير من المجالس التي زرتها في عدن.

تمر السنين، ولا شيء يتغير سوى زيادة الآهات واتساع دائرة المعاناة. انقطاعات الكهرباء المتكررة، شح المياه، تدهور البنية التحتية، وغياب أبسط مقومات الحياة الكريمة، أصبحت واقعًا يوميًا يعيشه أهل عدن بصبر ومرارة. كيف لمدينة كانت منارة للعلم والحضارة أن تصل إلى هذا الحال؟

عدن ليست مدينة عادية، هي مكان يحمل في طياته ذكريات لا تُنسى وجمالًا يروي حكايات الأجيال. لكن اليوم، تغرق هذه المدينة في أوجاعها، تتألم بصمت، وتئن تحت وطأة الإهمال. كل زاوية فيها تشهد على تردي خدماتها، على قلوب أنهكها الصراع، وعلى أحلام ضاعت بين أروقة الفقر والتهميش.

رغم كل شيء، ما زال الأمل في عدن حيًا. حبنا لهذه المدينة لا يموت، وإيماننا بقدرتها على النهوض من جديد لا يتزعزع. فعدن التي أحببناها تستحق أن تعود كما كانت: مدينةً للحب، للسلام، وللحياة.

علينا أن نتكاتف جميعًا، أن نحمل هذا الحلم ونحوله إلى واقع. عدن التي أحببتها لا تزال حية في قلوبنا، تنتظر منا أن نمد لها يد العون لنرى فيها من جديد تلك المدينة البهية التي سكنت أرواحنا يوماً.

المصدر: شمسان بوست

كلمات دلالية: عدن التی

إقرأ أيضاً:

حالات انتحار وطلاق.. جرائم جديدة تسببت فيها منصة FBC

انتشرت منصة FBC كالنار في الهشيم، والتي استقطبت آلاف من المواطنين بوهم تحقيق أرباح خيالية خلال فترة وجيزة، إلا أن هذه الوعود البراقة سرعان ما انهارت، لتنكشف عملية احتيال ضخمة سلبت أموال الضحايا ودفعت بعضهم إلى حافة الإفلاس، بل وحتى الانتحار.

ونستعرض خلال السطور التالية كل ما يخص منصة FBC والجرائم الجديدة التي تسببت فيها.

منصة FBC تتسبب في وفاة الضحايا

نقلت صحف محلية عن كريم صالح، وهو أحد جيران السيدة صباح، مسنة من أبناء محافظة الدقهلية، أن الأخيرة توفيت إثر صدمة نفسية شديدة بعد أن فقدت 50 ألف جنيه استثمرتها في المنصة.

وقال صالح، في تصريحات صحفية: «كانوا وعدوها إنها هتاخد 80 ألف جنيه أرباح، وبعثوا لها برصيد وهمي، وبعد ما فهمت إنها تعرضت للنصب عليها، أصابها حزن شديد وماتت من القهر».

ونقل الموقع عن وليد، الذي روى تفاصيل مأساته قائلًا: «اتنصب علينا بسبب الظروف اللي نمر بها، أنا شخصيا خسرت 11 ألف جنيه، كنت واخدهم قرض عشان أعمل صيانة للموتوسيكل «دراجة نارية».

منصة FBC أداة جديدة للنصب محامي ضحايا منصة FBC يكشف حالاتهم

من جانبه، أوضح أشرف العاصي، محامي ضحايا منصة FBC، أن المنصة تستدرج الضحايا من خلال رسائل على تطبيق «واتساب» وتعدهم بأرباح كبيرة مقابل استثمار مبالغ مالية في منصات وهمية على تطبيق «تليجرام»، ويتم استغلال الضحايا من خلال إرسال مبالغ بسيطة في البداية لكسب ثقتهم، ثم يتم طلب مبالغ أكبر، ويستمر استغلالهم حتى يتم استنزافهم ماديا بالكامل.

وأفاد بأن المبالغ التي تم تحويلها من الضحايا تتراوح بين 50 جنيهًا و3000 جنيه، وفي بعض الحالات، تم تحويل مبالغ تصل إلى مليون ومليون ونصف، وكشف أن الضحايا يشملون شرائح مختلفة من المجتمع المصري، منهم البسطاء والعمال والموظفون، وأصحاب المشاريع الصغيرة، جميعهم كانوا يبحثون عن فرصة لتحسين مصادر دخلهم، وأوضح «العاصي» أن معظم الضحايا يمرون بحالة نفسية سيئة، ووصل الأمر في بعض الحالات إلى طلاق وانتحار.

ظهور منصة FBC

جدير بالذكر أن، منصة FBC ظهرت كمنصة استثمارية عبر الإنترنت، مدعية تقديم فرص ربحية مغرية من خلال تنفيذ مهام يومية بسيطة مقابل عوائد مالية مرتفعة، وتم إطلاق التطبيق على متجري «جوجل بلاي» و«آب ستور»، واستقطب نحو 15 ألف مستخدم قاموا بتنزيله.

واعتمدت المنصة، على نظام اشتراكات، حيث يختار المستخدم باقة استثمارية معينة، منها باقة للمشتركين المصريين بقيمة 11 ألف و200 جنيه مصري أي ما يساوي 221 دولار، تتيح ربحًا يوميًا قدره 490 جنيهًا، ومكافأة قدرها 5 آلاف جنيه، مع إمكانية تنفيذ 35 مهمة يوميًا.

وعلى الرغم من التحذيرات الواسعة التي أطلقها خبراء بشأن التعامل مع منصات غير موثوقة مثل «FBC»، تجاهل العديد من الأشخاص هذه التنبيهات، حيث اعتمد المحتالون على استراتيجيات تسويقية جذابة، مستخدمين مؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي للترويج للمنصة، مما أكسبها مصداقية خادعة، كما استغلوا رغبة الكثيرين في تحسين أوضاعهم المالية بسرعة، مما جعلهم فريسة سهلة لهذه العملية الاحتيالية.

منصة FBC الإلكترونية منصة FBC أداة جديدة للنصب

وفي الأسبوعين الماضيين، حذرت تقارير على شبكات التواصل الاجتماعي، من أن منصة FBC قد تكون استمرارًا لمنصات احتيالية سابقة، مثل منصة «PHD»، التي احتالت على مستثمرين في الأردن بملايين الدنانير.

وأشار موقع «Broker Chooser» الذي يساعد المستثمرين في العثور على وسطاء عبر الإنترنت يناسبون احتياجاتهم، إلى أن شركة «Different Choice Fbc Inc»، المرتبطة بالمنصة، غير منظمة من قبل هيئات مالية ذات معايير صارمة، مما يزيد من مخاطر التعامل معها.

الآلآف يتقدمون ببلاغات رسمية ضد منصة FBC

وبعد أن خدعت منصة FBC العديد من المواطنين واستولت على أموالهم، تقدم المئات من الضحايا في عدة محافظات مصرية ببلاغات رسمية ضد إدارة المنصة، متهمين إياها بالاحتيال والاستيلاء على أموالهم.

وأفاد بعض الضحايا بأنهم باعوا ممتلكاتهم واستدانوا للاستثمار في المنصة، على أمل تحقيق أرباح سريعة. وأوضح أحد الضحايا على منصة «إكس» أنه استثمر مبلغًا كبيرًا من المال بعد مشاهدة إعلانات مغرية تعد بعوائد مرتفعة، لكنه فوجئ بإغلاق المنصة واختفاء أمواله، مما أدى إلى تدهور حالته المالية والنفسية.

ضبط عصابة النصب الإلكتروني لمنصة FBC

وكشفت التحقيقات التي أجرتها وزارة الداخلية، عن تشكيل عصابي يتزعمه ثلاثة عناصر يحملون جنسيات أجنبية ويتواجدون داخل البلاد، ويرتبطون بشبكة إجرامية دولية. وتبين أن المتهمين اتفقوا مع 11 شخصًا لتأسيس شركة وهمية بالقاهرة، بهدف ممارسة نشاطهم الإجرامي والترويج للمنصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيق «واتساب»، مقابل عمولات مالية.

كما قاموا بتوفير خطوط هواتف محمولة لتفعيل محافظ إلكترونية ببيانات وهمية، لاستخدامها في تلقي وتحويل الأموال المسروقة، قبل أن يتم إغلاق المنصة ومقر الشركة بشكل مفاجئ.

وبعد تقنين الإجراءات، تم ضبط 13 من المتهمين، وبحوزتهم عدد من الهواتف المحمولة، و1135 شريحة هاتف، وجهاز لاب توب، ومبالغ مالية بقيمة مليون و270 ألف جنيه بعملات مختلفة. وأقر المتهمون خلال التحقيقات بارتكابهم الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وعرضهم على النيابة العامة للتحقيق.

اقرأ أيضاً«الاستثمار الوهمي فخ الطماعين».. كيف خدعت منصة FBC آلاف المواطنين

أحمد موسى: أموال ضحايا منصة FBC ستعود في حالة واحدة

بعد إغلاق منصة FBC.. نصائح مهمة حتى لا تقع ضحية التطبيقات المزيفة

مقالات مشابهة

  • الحميدي: هذا الدوري وهذه النسخة ما فيها شيء يطمن .. فيديو
  • دياب لـ سانا: أدعو الشركات التي كانت تعمل في مجال النفط سابقاً إلى العودة لسوريا والمساهمة في تطوير هذا القطاع الحيوي بخبراتها واستثماراتها التي سيكون لها دور مهم في تحقيق التنمية والنهوض بقطاع النفط والغاز
  • حالات يجوزر فيها قصر الصلاة وجمعها .. الإفتاء تكشف عنها
  • حالات انتحار وطلاق.. جرائم جديدة تسببت فيها منصة FBC
  • 3 حالات يتم فيها استحقاق التعويض عن الحبس الاحتياطى
  • رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني ماهر علوش: شهدت التحضيرات التي شاركت فيها شخصيات وكفاءات وطنية عالية حوارات بناءة تؤكد الحرص على بناء الدولة السورية الجديدة
  • رسالة من الحاج إلى المودعين.. هذا ما جاء فيها
  • شاهد بالصورة والفيديو.. سودانيون يعود لمنازلهم التي نزحوا عنها خلال الحرب ويقومون بنبش الأرض لإستخراج أغراضهم وأجهزتهم الكهربائية بما فيها “الثلاجة” التي قاموا بدفنها خوفاً عليها من “الشفشفة”
  • الشرقاوي: الخلية الإرهابية التي تم تفكيكها كانت مشروعا استراتيجيا لـ”ولاية داعش بالساحل” لإقامة فرع لها بالمملكة
  • تركيا.. ماذا سيحدث إذا عاش كل مواطن بالولاية التي ولد فيها؟