الثورة نت:
2025-03-29@03:15:50 GMT

صنعاء تفرج عن «153» من أسرى الطرف الآخر من جانب واحد

تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT

المرتضى: المبادرة رسالة إيجابية من قبل صنعاء وعلى الطرف الآخر أن يقرأها في سياقها الصحيح

 

الثورة / أحمد المالكي

أعلن رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى عبد القادر المرتضى أمس في صنعاء، عن تنفيذ مبادرة واسعة للعفو والإفراج عن «153» أسيرا من أسرى الطرف الآخر ، ممن تم أسرهم في جبهات القتال المتعددة ، وذلك بتوجيهات كريمة من قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، حفظه الله .

وأكد المرتضى – في المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة بهذه المناسبة – أن هذه المبادرة أحادية من طرفٍ واحد بدوافع إنسانية ، إذ أن أغلب من سيفرج عنهم من ذوي الحالات الإنسانية من المرضى ، والجرحى وكبار السن ووحيدي الأسر وغيرهم من الحالات الأخرى.

مشيرا إلى أن هذه المبادرة تعتبر الثانية من نوعها خلال أقل من عام إذ سبق تنفيذ مبادرة أحادية واسعة خلال شهر مايو من العام الماضي 2024م ، حيث تم الإفراج عن «112»أسيراً ، كما قامت اللجنة بين المبادرتين بتنفيذ عدد من المبادرات الفردية بالإفراج عن «270» أسيراً في فترات متعددة ، وأن هذه المبادرة جاءت بالتنسيق مع الأمم المتحدة عبر مكتب مبعوثها الخاص ، واللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي عبر بعثة اللجنة في صنعاء ، والذين قاموا مشكورين خلال هذه الأيام بالإجراءات اللازمة لتسهيل تنفيذ هذه المبادرة .

و بحضور عضو المجلس السياسي الأعلى سلطان السامعي، ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل سمير باجعالة ورئيس اللجنة العسكرية اللواء الركن يحيى الرزامي ومستشار رئيس المجلس السياسي الأعلى محمد طاهر أنعم ومحافظ إب عبدالواحد صلاح والقائم بأعمال محافظ تعز أحمد المساوى، ونائب وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم الشامي، قال المرتضى : « نود هنا أن نؤكد على بعض النقاط ونرسل بعض الرسائل، أولاً : هذه المبادرة أتت في وقت حساس يشهد فيه ملف الأسرى جموداً وتعثراً سئ فيما يتعلق بتنفيذ صفقات التبادل ، بسبب العراقيل التي يقوم بها الطرف الآخر ، كما أنها تأتي في الوقت الذي يشهد تحركات مكثفة وجيدة من قبل المبعوث الأممي وفريقه للدفع بهذا الملف الإنساني إلى الأمام ، والسعي لتنفيذ ما قد تم التوافق عليه من اتفاقيات ، حيث من المؤمل أن تشكل هذه المبادرة دفعة إيجابية لهذه الجهود.

ثانيا: نؤكداً أن هذه المبادرة هي رسالة إيجابية من قبل صنعاء ، وعلى الطرف الآخر أن يقرأها في سياقها الصحيح ، وأن ينظر إليها مبادرة حسن نية لبناء الثقة والتأسيس لمرحلة جديدة من التعامل الإيجابي والجاد مع هذا الملف الإنساني المهم .

ثالثاً : اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى تتعامل مع هذا الملف من منطلق إنساني بحت ، سواء في التعامل مع الأسرى داخل السجون من منطلق ديني وأخلاقي ، أو في التعاطي مع المفاوضات التي تتم عبر الأمم المتحدة ، وعبر الوسطاء المحليين .

معتبراً أن كل الممارسات اللا إنسانية بحق الأسرى من تعذيب وانتهاكات أو إهانات مهما كان مستواها ، فإنها تعد جرائم حرب بحق الإنسانية ، ومخالفة صريحة لكل الشرائع والأديان والأعراف والمواثيق والقوانين والاتفاقيات الدولية.

وأضاف المرتضى: «نؤكد أن جميع الأسرى الموجودين لدينا يعيشون في ظروف طبيعية وإنسانية ، وأن لا أحد منهم يتعرض للتعذيب أو أي ممارسات لا إنسانية ، حيث يتم تقديم كل احتياجاتهم الضرورية بدءاً من التسكين والتغذية والرعاية الصحية، حسب الإمكانيات المتاحة ، كما نسمح لهم بالتواصل مع أهاليهم بشكل مستمرٍ ، ويتم السماح لهم كذلك بالزيارات المنتظمة من أهاليهم، ومن قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر ، بعكس الطرف الآخر الذي وللأسف الشديد ارتكب خلال السنوات الماضية أبشع الجرائم بحق أسرانا من التصفيات الميدانية بالمئات ، وكذا جرائم التعذيب داخل السجون والتي شملت آلاف الأسرى ، بالإضافة إلى الإنتهاكات والممارسات اللا إنسانية التي تمارس حالياً وخصوصاً في سجون حزب الإصلاح في مارب.

حيث رأى الجميع الحالة المأساوية التي خرج بها الأسير « مراد رزق البحري» الذي تم بعون الله تحريره قبل أيام ، إذ تعتبر هذه الحالة نموذجاً واحداً لما عليه المئات من الأسرى داخل سجون مارب.

ودعا المرتضى الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر وجميع المنظمات الدولية العاملة في اليمن ، وكذا الوسطاء المحليين وكل الشخصيات الإجتماعية إلى تشكيل فريق لزيارة السجون لدى جميع الأطراف والإطلاع على أوضاع الأسرى ، وكشف الحقائق للرأي العام عبر وسائل الإعلام ليوضح للجميع الطرف المجرم الذي يرتكب الجرائم والإنتهاكات بحق الأسرى.

وقال المرتضى: « نؤكد استعدادنا وجهوزيتنا الكاملة لتنفيذ كل الاتفاقيات التي تم التوافق والتوقيع عليها من الجميع برعاية الأمم المتحدة بدون قيد أو شرط، كما نؤكد استعدادنا للدخول في صفقة تبادل شاملة وكاملة تشمل جميع الأسرى على مبدأ الكل مقابل الكل، كما نصت عليه اتفاقية ستوكهولم نهاية العام 2018م» .

وخاطب رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى المفرج عنهم مذكراً إياهم بقوله تعالى: « يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيراً ، يؤتكم خيراً مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم» متمنيا لهم أن يعودوا إلى أهاليهم سالمين ، وأن تكون الفترة التي قضوها في الأسر قد وضحت لهم حجم الخطأ الذي ارتكبوه بقتالهم في صف الغازي الأجنبي الذي يسعى لإحتلال بلدهم وقتل أهلهم ، وأن تكون فترة الأسر قد كشفت لهم الكثير من الحقائق عن هذا العدو الذي قاتلوا معه ، والذي يتنكر لهم ويدعي في إعلامه أنكم لستم أسرى ، وإنما مواطنون تم اعتقالكم من منازلهم وهذا ما ستسمعوه اليوم بشكل أكبر ، آملاً أن يتم اعتبار هذه المبادرة بالإفراج عنكم نعمة من الله عليكم ، ومكرمة من السيد القائد يحفظه الله ، يحب أن تقابلوها بالإحسان من خلال عدم التورط مرةً أخرى في القتال ضد بلدكم وأهلكم في صف عدو وطنكم.

ووجه المرتضى رسالة لدول العدوان ومرتزقتهم بأن هذه المبادرة وما سبقها من مبادرات هي دليل قوةٍ وليست دليل ضعف ، بل هي دليل على جدية ومصداقية صنعاء في السعي لحل هذا الملف الإنساني ، حيث ينتظر أن يثبت الطرف الآخر ولو لمرّة واحدة جديته ومصداقيته في حلحلة هذا الملف ، من خلال اتخاذ خطوة مماثلة ، أو في أقل الأحوال الكف عن وضع العراقيل أمام تنفيذ الاتفاقيات التي التزموا بها ، والكف عن إعاقة الجهود التي تبذل من قبل الأمم المتحدة ومن قبل الوسطاء المحليين ، والهادفة إلى إيجاد حلول منصفة لهذا الملف الإنساني الحساس.

داعياً مرتزقة العدوان إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن كل المعتقلين الذين قاموا باختطافهم من الطرقات ومن أماكن عملهم والزج بهم في السجون لسنوات والكف عن المقايضة بهم في مقابل أسرى الحرب.

واختتم المرتضى حديثه في المؤتمر الصحفي، برسالة وجهها لأهالي الأسرى الكرام مثمناً تضحياتهم وصبرهم واحتسابهم، وما يتحملون من ألم فراق أبنائهم وإخوانهم وأولادهم وأن الله وحده هو القادر أن يوفيهم حقهم.

مؤكد أن اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى ستبذل كل جهد وتتحرك بكل ما تستطيع، وبكل الطرق لتحرير من تبقى من أسرانا.

مطمئناً أسر الأسرى بأن هذا الملف يحضر باهتمام خاص وكبير من القيادة الثورية والسياسية، بشكل دائم ومستمر، وأن قائد الثورة حفظه الله يتابع بنفسه هذا الملف الإنساني، وأن هناك لدى الجانب الوطني في صنعاء من أسرى العدو ومن ضباطه وقياداته وعناصره الهامة ما يضمن بعون الله سبحانه تحريره جميع من تبقى من أسرانا.

من جانبه اعتبر المتحدث الرسمي باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إسكندر سعيد، الإفراج عن الأسرى من طرف أحادي خطوة إيجابية تأتي وفقًا لاتفاق ستوكهولم.

وقال «تلقينا بلاغ اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى بصنعاء بطلب تسجيل الإفراج عن 153 أسيرًا، ممن كانوا على تواصل مع عوائلهم، وهم متلهفون ومتشّوقون للقاء بأهاليهم».

وأضاف سعيد «سبق للجنة الدولية للصليب الأحمر أن عملت مقابلة مع الأسرى للتأكد من هوياتهم، وأنهم كانوا على تواصل مع أهاليهم وذويهم»، مؤكدًا استعداد اللجنة للعب دور الوسيط بهدف الإفراج عن كافة الأسرى من جميع الأطراف.

بدوره أوضح مراد ابو حسن نائب رئيس اللجنة الوطنية لشئون الأسرى – في تصريح خاص لـ «الثورة» أن المبادرة اليوم كانت إيجابية جداً وإنسانية بشكل كبير ونرجو من الطرف الآخر من مرتزقة العدوان أن يكونوا على قدر المسؤولية وألا يتنصلوا عن هؤلاء الأسرى الذين ضحوا من أجلهم في الجبهات وان ينكروا فضلهم وان ينسبوهم انهم من المعتقلين والمختطفين من الأسواق والبسطات، كما يقولون، وأن يكونوا بمستوى المبادرات وأن يعملوا على إطلاق مبادرة مثلها ولو بحق المعتقلين الذين اختطفوهم من الطرقات في مارب أو عدن أو تعز.

بدوره أوضح محمد محمد حمود المطري -عضو اللجنة الوطنية للوسطاء المحليين في تصريح لـ «الثورة» أنه يوجد في السجون من الأمراض يعانون كما رأيتم من مرض السرطان والامراض المزمنة فندعو للإفراج عنهم بشكل فوري دون أي مقابل لأننا في الأول والأخير نحن مسلمون لا ننتظر الصليب الأحمر، والأمم المتحدة ولا ننتظر أن يأتي اليهود والنصارى ليحلوا مشاكلنا، ولا بد أن نحل مشاكلنا بأنفسنا وأتمنى التجاوب مع هذه المبادرة وان يطلق مجموعة من الحالات الإنسانية مقابل هذه الحالات وهذه رسالة شخصية مني ومن زملائي الوسطاء المحليين في هذا الملف وأتمنى ان لا ندخل في المكايدات والمزايدات والمناكفات.

وقال «إلى هنا ويكفي ولا بد أن نبدأ في العمل للإفراج عن هؤلاء الذين هم خلف القضبان والذين يتمنون حلاً لهذا الملف ولا يريدون مناكفات ومماطلات، ويقول الله تعالى «إنما المؤمنون إخوة فاصلحوا بين أخويكم»، ومن هذا المنطلق نتمنى أن تتم صفقة الكل مقابل الكل وترى النور قريباً ونتمنى من الجميع التعاون في إنجاح هذه الصفقة وبفضل الله وبفضل المتعاونين من المخلصين من أبناء هذه البلد أن ترى النور قريباً.

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: اللجنة الدولیة للصلیب الأحمر اللجنة الوطنیة لشؤون الأسرى هذا الملف الإنسانی أن هذه المبادرة الأمم المتحدة رئیس اللجنة الطرف الآخر الإفراج عن من قبل

إقرأ أيضاً:

حلبجة بين الوعود والمساومات.. مصير محافظة معلق بيد السياسة- عاجل

بغداد اليوم - كردستان

أكد النائب عن كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني، مثنى أمين، اليوم الأربعاء (26 آذار 2025)، أن ملف تحويل حلبجة إلى محافظة لا يزال يواجه التعطيل بسبب الخلافات السياسية والمساومات بين القوى المختلفة، مشيرا إلى غياب الحماسة الكردية لدعم هذه القضية.

وقال أمين، في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن “قضية حلبجة تائهة بين تخاذل بعض النواب، واشتراطات غير منطقية لكتل أخرى، بالإضافة إلى تباطؤ الأحزاب الكردية نفسها”، معتبرا أن بعض المواقف البرلمانية تجاه هذا الملف مثيرة للشك والاستغراب.

وأضاف، أن “الكثير من النواب يؤكدون أنهم لا يعارضون تحويل حلبجة إلى محافظة، إذ أن لها أسسا قانونية ودستورية، لكن عند التنفيذ لا نرى التزاما حقيقيا”. ولفت إلى أن "الحزب الديمقراطي الكردستاني قد يتخذ موقفا مغايرا عن الاتحاد الوطني وبقية القوى الكردية، إلا أن الحراك الكردي العام يفتقر إلى الجدية لدفع هذا الملف قدما.

وأشار إلى أن “الكتل الشيعية، عندما تريد تمرير قانون معين، يلجأ قادتها إلى الضغط المباشر على نوابهم داخل البرلمان، فلماذا لا يتحرك القادة والوزراء الكرد، باعتبارهم جزءا من تحالف إدارة الدولة، لممارسة الضغط ذاته على حلفائهم لدعم تحويل حلبجة إلى محافظة؟”.

وختم أمين بأن “الخلافات بين الحزبين الكرديين وعدم إدراج القضية ضمن أولوياتهما، إلى جانب حالة الركود التي يشهدها البرلمان، جعلت تمرير القرار أمرا بالغ الصعوبة”، مؤكدا أن "مصير حلبجة ما زال رهينة التجاذبات السياسية".

وحلبجة، المدينة الواقعة في إقليم كردستان العراق، تحمل رمزية تاريخية وإنسانية عميقة، إذ كانت مسرحا لأحد أسوأ الهجمات الكيميائية في العصر الحديث خلال قصف نظام صدام حسين لها عام 1988، ما أسفر عن مقتل آلاف المدنيين.

ورغم الاعتراف الرسمي بها كمدينة منكوبة، فإن محاولات تحويلها إلى محافظة اصطدمت مرارا بعوائق سياسية وإدارية داخل الحكومة العراقية والبرلمان، فضلًا عن الخلافات بين الأحزاب الكردية نفسها.

وشهدت السنوات الأخيرة انقساما في المواقف بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، حيث يتعامل كل منهما مع الملف وفق مصالحه السياسية في بغداد والإقليم.

وفي البرلمان، تحول ملف حلبجة إلى ورقة مساومة بين الكتل السياسية، إذ يُنظر إليه أحيانا كجزء من التفاهمات والاتفاقيات التي تسبق الانتخابات أو تشكيل الحكومات، ما أدى إلى تأجيل حسمه مرارا.

مقالات مشابهة

  • أزهري: القيم الدينية جاءت لتوحيد الصف.. مصر خير دليل
  • أسرى يكشفون عن ترحيل الدعم السريع لـ «200» من ضباط الجيش إلى دارفور
  • برلماني: تمديد مبادرة كلنا واحد استجابة لمطالب المواطنين ودعم الاستقرار المجتمعي
  • أحمد عمر هاشم: نودع شهر رمضان وعلينا أن نعتبر بهذه الدروس.. فيديو
  • علي جمعة: الإيمان باليوم الآخر يمنح الحياة معناها الحقيقي
  • دبي تفرج عن جميع معسري «المنازعات الإيجارية»
  • نحـو نـقـد الانتـقـائيـة في النـظـر إلى الآخـر
  • حلبجة بين الوعود والمساومات.. مصير محافظة معلق بيد السياسة
  • حلبجة بين الوعود والمساومات.. مصير محافظة معلق بيد السياسة- عاجل
  • حماس تحذر من عودة الأسرى في توابيت وتحمل نتنياهو مسؤولية إفشال الاتفاق