لم يكن الأسير المحرر خليل البراقعة يعلم أنه من بين المدرجين ضمن صفقة التبادل التي جرى تنفيذها بين المقاومة وإسرائيل، وذلك بسبب العزلة الكاملة المفروضة على الأسرى منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وحتى عندما تم إخراجه إلى سجن عوفر بعد منتصف ليل الجمعة الماضية، تمت معاملته بطريقة سيئة جدا من مصلحة السجون التي أكد في مداخلة مع الجزيرة أنها لا تتوقف عن التنكيل بالأسرى.

وأفرجت إسرائيل أمس السبت عن 200 أسير فلسطيني من أصحاب المؤبدات والأحكام العالية مقابل إفراج المقاومة عن 4 مجندات أسيرات.

ونتيجة لهذا التعذيب والإهمال الطبي الممنهج، لقي 53 أسيرا حتفهم داخل السجون، وفق ما قاله البراقعة الذي أكد انتشار مرض الجرب بين الأسرى بشكل واسع.

عزل تام

الأمر نفسه أكده الأسير المحرر محمد الرجبي بقوله إن الاحتلال منعهم من الزيارة تماما وحظر عليهم حتى مقابلة المحامين وعندما كان يقبل بهذا كان يشترط على المحامين عدم نقل أي خبر عما يدور في الخارج للأسرى.

ولا يحصل الأسرى إلا على كميات قليلة جدا من الطعام والشراب وهم محرومون تماما من الحصول على شيء من الخارج بعد أن تم تجريدهم من كل ما لديهم، وفق الرجبي.

إعلان

ووفقا للرجبي، فقد كان الأسرى أحيانا يجبرون على السير لمسافات طويلة وهم مكبلو اليدين والرجلين ومعصوبو العينين كنوع من التعذيب.

أما الأسير المحرر زيد بسيسي فوصف الشهور الـ15 الماضية بأنها تعادل 22 عاما لكثرة ما عايشوه من حرمان وتجويع وتعرية، وقال إن المنظمات لو اطلعت على الأسرى في السجون فستكتشف كم كانوا يعاملون بطريقة خالية تماما من الأخلاق.

ولم يكن بإمكان أي أسير التواصل مع أي من المنظمات الحقوقية أو القانونية بسبب الحرمان الكامل للزيارات الذي فرضته مصلحة السجون عليهم، حسب تأكيد بسيس.

مقابر للأحياء

ووصل الأمر بالأسير المحرر أسعد زعرب للقول إن السجون الإسرائيلية تحولت إلى مقابر للأحياء، بعدما فرضوا عزلة كاملة على الأسرى ولم يسمحوا حتى بزيارة المحامين أو الخروج من الزنزانة إلا كل 6 أو 7 أشهر مثلا.

لكن اللافت كما يقول زعرب هو أن عرب الدروز الذين يعملون في مصلحة السجون كانوا يعتدون على الأسرى ويضربونهم بشكل أكبر بكثير مما يفعله الإسرائيليون.

وتعمد سلطات الاحتلال لقطع المياه أسبوعا عن الأسرى، وخلع النوافذ وتركهم يواجهون البرد القارس بعد تجريدهم من الملابس والأغطية، وفق زعرب الذي أكد أنهم يقطعون الكهرباء تماما ويطلقون الغاز بشكل يومي على الأسرى.

لذلك، ناشد زعرب المقاومة بالضغط لحين إطلاق سراح كافة الأسرى لأن السجون تحولت إلى جحيم حسب وصفه بعد الحرب، لدرجة أنه هو شخصيا لم يعد قادرا على الوقوف من شدة الإنهاك.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات على الأسرى

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تفرض عقوبات على أسرى فلسطينيين محررين

أعلن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء 25 فبراير 2025، فرض عقوبات على أسرى فلسطينيين محررين بدعوى تلقي مخصصات من السلطة الفلسطينية.

وقالت صحيفة "معاريف" العبرية: "فرض الوزير يسرائيل كاتس عقوبات على الأسرى الأمنيين المحررين والمقيمين ومواطني إسرائيل، الذين يتلقون رواتب من السلطة الفلسطينية".

ويقصد بالمقيمين سكان القدس الشرقية، أما مواطنو الدولة فهم العرب في إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن "الأموال التي أمر وزير الجيش بمصادرتها كانت تدفعها السلطة الفلسطينية للأسرى الذين يقضون أحكاما بالسجن في السجون الإسرائيلية، والأسرى المحررين، وعائلاتهم".

وزعمت أن تلك الأموال تعد "تعويضا لهم عن الأعمال التي ارتكبوها، وتشمل الجرائم محاولة اختطاف جنود، وتجهيز متفجرات، وتهريب متفجرات، وغيرها"، وفق تعبيرها.

ولم تعلق السلطة الفلسطينية فورا على القرار الإسرائيلي.

وفي 10 فبراير/ شباط الجاري، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما يقضي "بإلغاء المواد الواردة بالقوانين والنظم المتعلقة بنظام دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى، والشهداء، والجرحى، في قانون الأسرى واللوائح الصادرة عن مجلس الوزراء ومنظمة التحرير الفلسطينية".

كما يقضي المرسوم بـ"نقل برنامج المساعدات النقدية وقاعدة بياناته ومخصصاته المالية والمحلية والدولية من وزارة التنمية الاجتماعية إلى المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي"، بحسب المصدر ذاته.

وحتى صدور المرسوم الرئاسي، كان الأسرى يخضعون لمجموعة أنظمة وقوانين خاصة بهم، منها "النظام الخاص بالفئة العليا للأسرى المحررين"، و"قانون الأسرى والمحررين"، التي تنظم صرف مخصصات للأسرى حسب السنوات التي أمضوها في السجون الإسرائيلية، وتأمين صحي، ووظائف، وغير ذلك.

وتعود الخطوة العملية الأولى لأزمة رواتب الأسرى والمحررين و"ذوي الشهداء"، إلى فبراير 2019، عندما اقتطعت إسرائيل 542 مليون شيكل (166 مليون دولار) من أموال المقاصة الفلسطينية، تمثل مخصصاتهم عن مدة عام، واستمرت الخصومات بعد ذلك.

كما أغلقت البنوك حسابات الأسرى عام 2020، ما اضطر السلطة إلى دفع مخصصاتهم من خلال البريد الفلسطيني.

وحتى عام 2020، كان عدد حسابات الأسرى المحررين يبلغ 7500، فيما يبلغ إجمالي الفاتورة قرابة 50 مليون شيكل (15.6 مليون دولار) شهريا، وفق معطيات سابقة لهيئة شؤون الأسرى.

المصدر : وكالة سوا - الأناضول اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية الوسطاء يواصلون جهودهم لإنقاذ صفقة التبادل وهذا ما يهتم به نتنياهو هذا ما تسعى إليه إسرائيل خلال المرحلة الحالية بالفيديو: الجيش الإسرائيلي يطلق صواريخ اعتراضية بالجولان بسبب تشخيص خاطئ الأكثر قراءة أوقاف غزة: أكثر من 500 مليون دولار تكلفة خسائر وأضرار القطاع الديني الجيش الإسرائيلي يُشرع بأكبر عملية هدم منازل في طولكرم وزير إسرائيلي: سنبدأ مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق غزة هذا الأسبوع مصر تعلن الموعد الجديد لعقد القمة العربية الطارئة بشأن غزة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • مصلحة السجون الإسرائيلية: الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين سيبدأ بعد إشارة من المستوى السياسي
  • مكتب إعلام الأسرى: متوقع الإفراج الليلة عن 594 فلسطينيا من غزة
  • أول تعليق من حماس على استشهاد أسير فلسطيني داخل سجون الاحتلال
  • السلطة تدعو لتحقيق أممي في جرائم إعدام الأسرى بسجون إسرائيل
  • إسرائيل تفرض عقوبات على أسرى فلسطينيين محررين
  • فلسطين تدعو لتحقيق أممي في “جرائم إعدام الأسرى” بسجون إسرائيل
  • استشهاد أسير فلسطيني من قطاع غزة داخل سجون الاحتلال
  • بن غفير ينشر فيديو لإجبار أسرى فلسطينيين على محو عبارة القدس عربية
  • حماس: لا مفاوضات ما لم تنفذ إسرائيل استحقاقات المرحلة الأولى
  • إسرائيل تضع شرطا مقابل إطلاق أسرى الدفعة السابعة