الكونغو الديمقراطية: اشتداد المعارك في غوما بين حركة "إم 23" وقوات حكومية وأخرى تابعة للأمم المتحدة
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
تمكنت حركة "إم 23" المسلحة في الأسابيع الأخيرة من تحقيق مكاسب ميدانية كبيرة، حيث فرضت حصارًا على مدينة غوما في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي يقطنها نحو مليوني شخص وتعد مركزًا حيويًا للجهود الأمنية والإنسانية في المنطقة.
وأسفرت الاشتباكات العنيفة بين قوات الحركة والقوات الحكومية عن مئات الجرحى من المدنيين، بينهم رجال ونساء وأطفال، تم نقلهم إلى المستشفيات في غوما والمناطق المحيطة بها.
من جهتها، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عبر منصة "إكس" أن فرقها الطبية تعمل على تقديم العلاج العاجل للجرحى في ظل الأوضاع الصعبة، حيث تواجه المستشفيات في المنطقة ضغطًا كبيرًا بسبب الزيادة الكبيرة في عدد المصابين.
وفي السياق ذاته، أعلنت الأمم المتحدة أن تسعة من قوات حفظ السلام التابعة لها أصيبوا خلال المواجهات الأخيرة التي اندلعت في بلدة ساكي، الواقعة على بعد 27 كيلومترًا غرب غوما. فيما سيطر المسلحون يوم الخميس على البلدة، مما سمح لهم بالتحكم في أحد الطرق الرئيسية التي تؤدي إلى مدينة غوما.
تواصل الحركة تقدمها نحو المدن الرئيسية في المنطقة، حيث تم الإعلان عن مقتل اللواء بيتر سيريموامي، حاكم مقاطعة كيفو الشمالية.
وكان سيريموامي يقود العمليات العسكرية ضد المسلحين في المنطقة، وكان يزور القوات على خط الجبهة في كاسينجيزي، على بعد حوالي 13 كيلومترًا من غوما، عندما أصيب يوم الخميس. توفي في وقت لاحق متأثرًا بجراحه في المستشفى.
تعد حركة "23 مارس" من بين حوالي 100 جماعة مسلحة تتنافس على السيطرة في المنطقة الغنية بالمعادن في شرق الكونغو الديمقراطية. وتشمل الحركة أفرادًا من عرقية التوتسي الذين انشقوا عن الجيش الكونغولي منذ أكثر من عقد من الزمان.
وفي سياق متصل، تتفاقم الظروف الإنسانية في مراكز النزوح المكتظة في غوما وحولها، حيث يعاني النازحون من أوضاع بائسة، وتفشي الأمراض مثل الكوليرا بسبب الاكتظاظ وافتقار الخدمات الأساسية.
منذ عام 2012، كانت حركة "23 مارس" قد سيطرت على مدينة غوما لفترة قصيرة، ومنذ عام 2021، تعمل الحكومة الكونغولية والقوات المتحالفة معها، بما في ذلك القوات البوروندية وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، على إبعاد المسلحين عن المدينة.
تتهم الكونغو الديمقراطية والولايات المتحدة وحلفاؤهم حكومة رواندا بدعم حركة "23 مارس"، وهو ما تنفيه رواندا، رغم أنها اعترفت العام الماضي بوجود قوات لها في شرق الكونغو لحماية أمنها.
المصادر الإضافية • أب
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية الصحة العالمية تكشف الحقيقة وراء "المرض الغامض" في الكونغو.. هل هو مزيج من الملاريا والإنفلونزا؟ محمية "أوكابي" في خطر.. توسع التعدين الصيني يهدد الحياة البرية في الكونغو انهيار أرضي يودي بحياة 9 أشخاص في الكونغو بينهم 7 أطفال أزمة إنسانيةضحاياغوما، جمهورية الكونغو الديموقراطيةمستشفياتالأمم المتحدةجمهورية الكونغو الديموقراطيةالمصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل قطاع غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس احتجاز رهائن دونالد ترامب إسرائيل قطاع غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس احتجاز رهائن أزمة إنسانية ضحايا مستشفيات الأمم المتحدة جمهورية الكونغو الديموقراطية دونالد ترامب إسرائيل قطاع غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس احتجاز رهائن أبحاث طبية هدنة سياسة الهجرة اتهامات لحوم حمراء قراءة جمهوریة الکونغو الدیمقراطیة یعرض الآنNext فی المنطقة فی الکونغو فی شرق
إقرأ أيضاً:
مسلحون يقطعون رؤوس 70 مسيحيا داخل كنيسة فى الكونغو الديمقراطية
قالت وسائل إعلام كونجولية، إنه في 13 فبراير الجاري، قُطِع رأس سبعين مسيحيًا بوحشية باستخدام السواطير على يد مسلحين في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفقًا لمنظمة أبواب مفتوحة، وهي منظمة تراقب الإرهاب والاضطهاد.
كنيسة بروتستانتيةوقد جمع المهاجمون، وهم أعضاء في القوات الديمقراطية المتحالفة، الضحايا من منطقة لوبيرو قبل إعدامهم داخل كنيسة بروتستانتية في كاسانجا.
وأفاد شهود عيان، حسب التقرير الذي نشره موقع «livemint» وموقع «aed» بأن المتمردين كانوا يهتفون قائلين: «اخرجوا، اخرجوا» بينما كانوا يرغمون المسيحيين على الخروج من منازلهم.
وقد صعدت الجماعات المسلحة من هجماتها واعتداءاتها على القرى المعزولة، مما أدى بالفعل إلى مقتل الآلاف من المدنيين الكونغوليين.
تدهور الوضع الأمنيوفي أعقاب الهجوم، فر العديد من المسيحيين من المنطقة بحثًا عن الأمان، وذكر موهيندو موسونزي، مدير مدرسة كومبو الابتدائية، لموقع «livemint» أن الكنائس والمدارس والمراكز الصحية أغلقت أبوابها بالفعل بسبب تدهور الوضع الأمني.
وقال موسونزي: «لقد اضطررنا إلى نقل جميع الأنشطة إلى فونينج»، ولم تتمكن الأسر من استعادة أو دفن موتاها لعدة أيام بسبب انعدام الأمن المستمر.
يذكر أنه في 21 فبراير الجاري، اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارا أدان بشدة العمليات الهجومية التي تقوم بها حركة 23 مارس «أم 23» وتقدمها في شمال وجنوب كيفو في جمهورية الكونغو الديمقراطية - بدعم من قوات الدفاع الرواندية - وسيطرة الحركة على مدينة جوما.
جماعات مسلحةودعا قرار المجلس القوات الرواندية إلى وقف دعمها لحركة 23 مارس والانسحاب فورا من أراضي جمهورية الكونغو الديمقراطية بدون شروط مسبقة. وحث المجلس في قراره رواندا والكونغو الديمقراطية على العودة بدون شروط مسبقة إلى المحادثات الدبلوماسية بشكل عاجل.
وأدان القرار الدعم المقدم من قوات الجيش الكونغولي إلى جماعات مسلحة معينة، وخاصة القوات الديمقراطية لتحرير رواندا، ودعا إلى وقف مثل هذا الدعم والتطبيق العاجل للالتزامات المتعلقة بتحييد الجماعة.
وأدان المجلس بشدة جميع الهجمات المرتكبة ضد السكان المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك الأمم المتحدة والأفراد المرتبطون بها والعاملون في المجال الإنساني.
اقرأ أيضاًوزير الخارجية الأمريكي يبحث مع الرئيس الكيني الأوضاع في الكونغو الديمقراطية
مقتل 8 أشخاص في هجوم لميليشيات «كوديكو» شمال شرق الكونغو الديمقراطية
حركة «إم 23» تسيطر على مدينة جوما بالكونغو.. تصعيد جديد في الصراع