ضابط إسرائيلي: كاتس محمل بالعار لأنه يواصل إذلال هاليفي في ذروة الحرب
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
في الوقت الذي تنخرط فيه دولة الاحتلال وجيشها في حرب مستمرة بلا توقف، ومعدل نزيفها يرتفع يوما بعد يوم، ويقتل المزيد من جنودها في الجبهات المشتعلة، ينشغل وزير الحرب يسرائيل كاتس بمحاولة إقالة رئيس الأركان هآرتسي هاليفي، بدلاً من قيادة المؤسسة العسكرية.
نحمان شاي، المتحدث الأسبق باسم جيش الاحتلال، وعميد كلية الاتحاد العبري، والباحث بمعهد الدراسات اليهودية في القدس؛ مستشار الاتصالات السابق لوزيري الحرب، أكد أنه "لم يجد مفردة تليق بسلوك كاتس تجاه هاليفي سوى "العار"، وهي الطريقة الوحيدة التي اختارها الأول للارتقاء بمكانته من خلال إهانة الأخير، وإذلاله علناً، وكأن هذا فقط ما يشغل القيادة العسكرية الإسرائيلية في هذا الوقت الحساس".
وأضاف في مقال نشرته صحيفة معاريف، وترجمته "عربي21" أن "كاتس يقدم على هذا السلوك المهين مع أن الدولة بأسرها في حالة حرب، ومعدل النزيف لديها مرتفع بشكل مثير للقلق، وتخسر جنودها كل يوم، لكننا عندما ننظر لأعلى الهرم، نرى وزير حرب لا يشغله سوى إقصاء رئيس الأركان، وبسرعة، ولا يقف الأخير وحيداً في هذا الإذلال، بل إن رئيس جهاز الشاباك رونين بار بات أيضاً في مرمى النيران، لكنه تابع لرئيس الوزراء، صحيح أنها جبهة بعيدة عن كاتس، لكنها قريبة منه، كونه يتأثر بشكل مباشر برئيس الوزراء وحاشيته".
وأشار أن هدف كاتس من هذا السلوك هو واحد ويتمثل بالإطاحة بقيادة المؤسسة الأمنية العسكرية، ساعياً في ذلك لكسب المزيد من الوقت، وتأجيل تشكيل لجنة التحقيق الحكومية في فشل السابع من أكتوبر، التي باتت مطلوبة بعد كل حرب كما كانت الحال في 1973، وبعد مجزرة صبرا وشاتيلا 1982، وحرب لبنان الثانية 2006، وحوادث أمنية أخرى".
وأضاف أن "سلوك كاتس تجاه هاليفي دفع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير للانضمام لهذا "الاحتفال"، فلديه هو الآخر ما يقوله، حين يهاجم رئيس الأركان، وهي مناسبة لإجراء مقارنة بين السيرتين الذاتيتين لهما في خدمة الدولة، والحفاظ على أمنها، مع أن المقارنة محرجة، بل إن مراقب الدولة، المعين سياسياً من رئيس الوزراء، يشارك في هذه الجوقة".
وتابع، "خلال عملي في المؤسسة العسكرية زرت الكثير من المواقع مرات عديدة، مكتب وزير الحرب، وحدة المتحدث باسم الجيش، وتابعت التطورات في المنطقة، والعلاقة بين وزير الحرب ورئيس الأركان القائمة منذ سنوات طويلة، لم يحدث شيء كهذا من قبل إلا في 2025، مع أن الحوار بينهما يتم بالعادة طوال سنوات وعقود ماضية من خلال الجلوس بطريقة محترمة لمناقشة أي أمر، يتجادلان، ثم يتوصل الوزير للقرار المتوافق عليه، وأنا مقتنع أنه لو تم تنفيذ الأمور بهذه الطريقة، لكنّا تجنّبنا الحملة السخيفة التي نشهدها اليوم".
وبين أنه "لا ينبغي لرئيس الأركان أن يتقاعد الآن استجابة لمطالب وزير الحرب، لأنه في خضم القتال، ويقود الجيش لعمليات كبيرة على كافة الجبهات، وإن الامتنان الذي يعرب عنه رئيس الوزراء بشفتيه المطبقتين للجيش، يدين به أيضاً لرئيس الأركان".
وختم بالقول إن "رفضي لسلوك كاتس تجاه هاليفي لا يلغي قناعتي أن هجوم حماس في السابع من أكتوبر كان يومًا يقع على عاتق ضمير الأخير، وقد قبِله بمسؤولية كاملة، دون تهرّب أو إنكار، ويعلم أن اللحظة ستأتي حين يتعين عليه توضيح ما حدث في ذلك اليوم للجمهور الإسرائيلي، أما نصيحتي لكاتس فإن طريقه للقمة لن يكون على أكتاف هاليفي".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال كاتس هاليفي رونين بار نتنياهو الاحتلال هاليفي كاتس رونين بار صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة رئیس الأرکان رئیس الوزراء وزیر الحرب
إقرأ أيضاً:
دوتان هاليفي: لا حل عسكريا في غزة.. الفلسطينيون لا يرون بديلا لوطنهم حتى في ظل الفقر والدمار
#سواليف
أكد الدكتور #دوتان_هاليفي، وهو محاضر أول في قسم تاريخ الشرق الأوسط وأفريقيا في جامعة تل أبيب، أن لا حل عسكريا في #غزة، معتمدا في رأيه على دروس ستة عقود من المواجهة مع الفلسطينيين.
ويقول هاليفي في مقال له في صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية أنه “منذ اندلاع #الحرب الأخيرة في غزة، قتل أكثر من 50 ألف شخص، ومع ذلك، لا يزال الحل العسكري بعيد المنال. من خطط الجنرالات إلى إنشاء المجمعات الإنسانية، ومن العمليات في فيلادلفيا إلى جباليا، ومن رفح إلى نتساريم، لم تتمكن إسرائيل من تحقيق انتصار حاسم. رهائننا في الأنفاق سيموتون ولن يتم العثور عليهم، ومع ذلك، نواصل تكرار أخطاء الماضي”.
ويضيف أنه “في العام 1970 حاول الجيش الإسرائيلي التعامل مع نشطاء منظمة التحرير الفلسطينية في #مخيمات_اللاجئين في #غزة. قبل أشهر من ذلك، تخلت إسرائيل عن فكرة إخلاء القطاع من سكانه، الذين كانوا يبلغون حينها 400 ألف نسمة، بعدما فشلت في دفعهم للهجرة الطوعية. لقد خرج فقط 30 ألف شخص، بينما تحول الباقون إلى مقاومين”.
مقالات ذات صلةويتابع “في عام 1971، دخل أريك شارون، قائد المنطقة الجنوبية آنذاك، مخيمات اللاجئين بالجرافات، دمر أجزاءً كبيرة منها، وقتل المئات، وأبعد عشرات الآلاف إلى جنوب القطاع وسيناء. آنذاك، ظن البعض أن النصر تحقق، لكن بعد 16 عامًا، اندلعت الانتفاضة الأولى من جباليا، وأعادت التذكير بحقيقة أن القمع العسكري لا يؤدي إلى استقرار دائم”.
ويقول هاليفي إنه “منذ اتفاقيات أوسلو، تصاعدت السياسة الإسرائيلية تجاه غزة، من فرض حصار اقتصادي إلى تشديد القيود الأمنية. كل جولة تصعيد عسكري كانت تعيد القطاع إلى العصر الحجري، لكن حماس خرجت منها أكثر قوة. من قذائف الهاون البدائية إلى صواريخ بعيدة المدى، ومن عمليات صغيرة إلى ضربات واسعة النطاق، باتت غزة قادرة على تهديد مدن إسرائيلية كبرى”.
ويؤكد أن “نتنياهو، الذي دعم حماس ماليًا كجزء من استراتيجية إدارة الصراع، وجد نفسه أمام كارثة السابع من أكتوبر. ومع ذلك، لا تزال إسرائيل تدور في ذات الدائرة المفرغة: مزيد من القتل، دون تحقيق نتائج سياسية أو استراتيجية”.
ويضيف “اليوم، تطرح مجددًا فكرة إدارة الهجرة الطوعية لسكان غزة، وكأننا عدنا إلى عام 1967. تتجاهل هذه السياسة أن نقل السكان بالقوة يُعد جريمة دولية، كما تتجاهل حقيقة أن الفلسطينيين في غزة لا يرون بديلاً لوطنهم، حتى في ظل الفقر والدمار”.
ويتابع “إسرائيل نفسها، التي فرضت القيود على تحركات سكان غزة، تعرف أنها لا تستطيع السماح لهم بالخروج الجماعي دون أن تواجه تداعيات أمنية وسياسية خطيرة. إن قمع الفلسطينيين كان دائما وسيلة للسيطرة عليهم، ولا شيء سمح بذلك أكثر من سجنهم داخل غزة”.
ويؤكد هاليفي أن “الحقيقة البسيطة التي ترفض إسرائيل الاعتراف بها هي أن الحل لا يكمن في القوة العسكرية، بل في تسوية عادلة تقوم على المساواة الكاملة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ما لم يحدث ذلك، سنظل نعيش في دائرة من الخوف والصراع المستمر”.
ويختم الدكتور تاريخ الشرق الأوسط وأفريقيا في جامعة تل أبيب بأنه “إذا كانت إسرائيل تريد حقا إنهاء هذا الصراع، فعليها أن تسعى إلى سلام يمنح الفلسطينيين السيادة والأمن وحرية الحركة، بدلا من تكرار السياسات الفاشلة التي لم تحقق شيئا سوى المزيد من العنف والدمار”.