تدعوا جامعة قناة السويس طلابها للمشاركة في ورشة "ذاكرة المكان" بمهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة؛ لأهمية الفعالية ؛ لتعزز مهارات الطلاب في مجالات الإبداع السينمائي.

من جانبه، أكد الدكتور محمد عبد النعيم، نائب رئيس جامعة قنا السويس لشئون التعليم والطلاب، على حرص الجامعة على دعم طلابها للمشاركة في الأنشطة التي تسهم في صقل مواهبهم وتنمية قدراتهم، مشيرًا إلى أن هذه الورشة تُعد فرصة متميزة لتوسيع آفاق الطلاب في مجالات الفنون والتعبير الإبداعي.

ويُعتبر المهرجان أحد أعرق المهرجانات في العالم العربي وأول المهرجانات العربية المتخصصة في الأفلام التسجيلية والقصيرة.

وتأسس المهرجان عام 1991 وينظمه المركز القومي للسينما، حيث يستقطب صناع الأفلام والمبدعين من مختلف أنحاء العالم.

تأتي الورشة بالتعاون مع شركة ومبادرة "سمسمية" التي تسعى لتسليط الضوء على ثراء المدن الإقليمية في مصر، وتعزيز تجربة التفاعل مع المجتمعات المحلية من خلال أنشطة ثقافية وسياحية تهدف إلى إبراز الهوية الإنسانية والتاريخية لهذه المناطق.

هذا وأعلنت إدارة مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة، برئاسة المخرجة هالة جلال، أن يوم 30 يناير هو الموعد النهائي لتلقي طلبات الالتحاق بورشة "ذاكرة المكان"، التي تُقام بالتعاون مع هيئة التنسيق الحضاري ومبادرة سمسمية، ضمن فعاليات الدورة الـ26 للمهرجان المقرر انطلاقها في 5 فبراير المقبل.

تستمر الورشة ثلاثة أيام من التدريب المكثف بمدينة الإسماعيلية، خلال الفترة من 8 إلى 10 فبراير 2025، من الساعة العاشرة صباحًا حتى الثالثة عصرًا.

تُقدم الورشة المدربة تغريد العصفوري، إحدى أبرز صناع الأفلام التسجيلية التي حصدت أفلامها العديد من الجوائز المحلية والدولية.

تشترط الورشة أن يكون المتقدم من أبناء محافظات قناة السويس، وألا يقل عمره عن 18 عامًا، مع الالتزام بالحضور الكامل طوال أيام الورشة. يمكن التقديم بشكل فردي أو كفريق عمل مكون من كاتب فكرة ومخرج، مع العلم أن الخبرة السابقة في صناعة الأفلام ليست شرطًا أساسيًا.

هذا وسيتم إعلان أسماء المقبولين يوم الأحد الموافق 2 فبراير 2025، 
وفي ختام الورشة ستُعرض الأفكار المشاركة ضمن مسابقة خاصة. يحصل الفائزون على جوائز مالية وشهادات تقدير مقدمة من المهرجان، مع توفير الإقامة للمشاركين من خارج الإسماعيلية. 

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: مهرجان الافلام التسجيلية جامعة قناة السويس

إقرأ أيضاً:

إنجاز مذهل من الصمود وشهادة على المثابرة التي لا تموت لسكان غزة

خليل المعلمي

لاتزال البندقية في يد المقاوم الفلسطيني وفي يده الأخرى أدوات المقاومة من أدب وفن وتراث، يستخدم الأولى وهو على أرضه يصارع المحتل الغاصب، وبالأخرى يؤكد حقه في الأرض ويوثق معطياتها من أدب وفلكلور، كما يقوم بفضح هذا الكيان الغاصب وأساليبه في القتل والتدمير والعنصرية، من خلال تسجيلها ونشرها عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.. ولا شك ان هذا سيكون له الأثر الفعال في إيصال مظلومية الشعب الفلسطيني إلى كافة دول العالم..

ويصرخون عالياً إنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون..

في قلب العاصمة الفرنسية باريس عرضت دور السينما مؤخراً للمرة الأولى فيلم “أفروم غراوند زيرو” (من نقطة الصفر) للمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي والذي يظهر حدود إمكانات التصوير ومدى قدرة الفن في زمن الحرب.

ويجمع الفيلم 22 فيلماً قصيراً لسينمائيين غزيين تمكنوا من توثيق حياتهم اليومية أثناء الحرب المدمرة التي شنها عليهم الكيان الإسرائيلي الغاصب منذ أكتوبر 2023م.

وضمن هذا الفيلم الجامع، يخرج أطفال فلسطينيون فيلم رسوم متحركة من الورق المقطع ويحكون قصة أمهم التي تكتب أسماءهم على أعضائهم في حالة القصف فإذا ما استشهدوا يمكن التعرف عليهم، فيما يحاول فيلم كوميدي آخر إظهار عرضه وسط حي للاجئين في حين يستخدم أحد السينمائيين خشب لوح الإخراج الخاص به للتدفئة، ضاربا بعرض الحائط الفن السابع برمته.

إنها بعض النماذج من الأفلام القصيرة المنضوية تحت الفيلم الجامع “من نقطة الصفر” والتي تم تصويرها بالوسائل الشحيحة المتاحة لتفتح نوافذ على حياة المدنيين الغزيين ونضالهم اليومي من أجل الطعام والماء أو لشحن هواتفهم المحمولة.

ويتميز هذا العمل الفني بخلوه تماماً من السياسة، حيث أصر المخرج رشيد مشهراوي على وضع وجوه وأسماء على المأساة الفلسطينية وإثبات قدرة الفن على الاحتفاظ بديناميكيته في غزة رغم الحرمان والموت والخوف. كما أنه لا يخلو من فكاهة، ولو كانت مأساوية، مثل الفيلم القصير “فردوس الجحيم” الذي يظهر رجلاً وهو يستولي على أحد أكياس لف الجثامين لينام داخله من أجل الاستفادة منه قبل الموت.

وتحدث مشهراوي عن فيلمه قائلاً: “ولدت وترعرعت في غزة، وصنعت العديد من الأفلام في غزة كمخرج ومنتج، وهذه المرة بعد أن رأيت كل ما يجري، قلت: لا، لن أصنع فيلماً وبدلاً من ذلك سأعطي الفرصة للمخرجين الفلسطينيين الموجودين في غزة الآن مشاركة ما يجري مع الناس”.

هذه المبادرة أطلقها المخرج الفلسطيني لمنح الفنانين والمخرجين في غزة فرصة التعبير عن حياتهم اليومية من خلال أفلام قصيرة، ونشاهد الأفلام: “خارج الإطار” إخراج نداء أبو حسنة، “جنة جهنم” إخراج كريم صتم، “سحر” إخراج بشار البلبيسي، “الصحوة” إخراج مهدي كريرة، “جاد وناتالي إخراج أوس البنا، “لا” إخراج هناء عوض، “كل شيء على ما يرام” إخراج نضال دامو، “تاكسي ونيسة” إخراج اعتماد وشاح “24 ساعة” إخراج علاء دامو، “سيلفي” إخراج ريما محمود.

كما نشاهد الأفلام: “لا إشارة” إخراج محمد الشريف، “بشرة ناعمة” للمخرج خميس مشهراوي، “فلاش باك” لإسلام الزريعي، “شظايا” لباسل المقوصي، “القرابين” إخراج مصطفى النبيه، “يوم دراسي” لأحمد الدانف، “فرح ومريم” إخراج وسام موسى، “مثقلة بالأعباء” إخراج علاء أيوب، “المعلم” إخراج تامر نجم، “إعادة التدوير” إخراج رباب خميس، “صدى” إخراج مصطفى سينما آسفة” إخراج أحمد حسونة.

وكل هذه القصص هي جزء من الواقع من خلال سرد القصص المذهلة مع الواقعية الرمزية والإبداعية، فإن شهادات هؤلاء المخرجين عن الحصار تحت القصف المستمر والمجاعة المفروضة تعرض كفاحهم اليومي من أجل البقاء.

هذه المجموعة من الأفلام تعيد الرؤى والتجارب وشرائح الحياة التي عمل عليها صانعو أفلام شباب من غزة الصامدة التي أراد الاحتلال “إسكاتها وخنقها”، وصنعت هذه الأفلام في ظروف صعبة للغاية، وبوسائل محدودة للغاية وتحت قيود وثقل حرب الإبادة الجماعية، ولا تزال مستمرة ضد السكان المدنيين في غزة.

هذا التآزر الذي يمثل صمود الشعب الفلسطيني ولد بمبادرة من المخرج والمنتج الغزاوي رشيد مشهراوي بعد العدوان الهمجي على غزة الذي انطلق بعد أكتوبر 2023، وساهم العديد من المخرجين والأفراد والمؤسسات الإقليمية والدولية في دعمه ورعايته، بعد ثمانية أشهر، لينتج عملاً سينمائياً يمثل 22 شهادة على الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي يرتكبها الجيش الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني.

نجح مشهراوي وفريقه المكون من 22 مخرجاً في تحقيق هذا الهدف، وتختلف القصص المقدمة في الفيلم عبر مجموعة من المشاعر، تتراوح من المرونة والمأساة إلى الأمل وإيجاد الفرح في أماكن غير محتملة، كما أنها تتضمن عناصر غير متوقعة، بما في ذلك الرسوم المتحركة والدمى والحركة.

يقدم هذا الفيلم الدرامي تنوعاً غنياً من القصص التي تعكس الحزن والفرح والأمل المتأصل في حياة غزة على الرغم من ظروف التصوير القاسية، يتألق المشهد الفني النابض بالحياة في غزة من خلال هذه المجموعة، ويقدم صورة حميمية وقوية للحياة اليومية والروح الدائمة لشعبها.

“من نقطة الصفر” هو إنجاز مذهل من الصمود وشهادة على المثابرة التي لا تموت لسكان غزة.

يقدم كل فيلم منظوراً فريداً للواقع الحالي في غزة. ويجسد المشروع تجارب الحياة المتنوعة في القطاع الفلسطيني، بما في ذلك التحديات والمآسي ولحظات الصمود التي يواجهها شعبه.

ويعرض فيلم “من نقطة الصفر نسيجاً غنياً من القصص التي تعكس الحزن والفرح والأمل المتأصل في حياة غزة.

مقالات مشابهة

  • انطلاق مهرجان الهجن في الإسماعيلية غدا.. اعرف المكان والفعاليات
  • ورشة في صنعاء تناقش خارطة الموارد الزراعية لتعزيز الإنتاج المحلي
  • جامعة قناة السويس تنظم برنامجا تدريبيا حول التوعية المالية غير المصرفية
  • «مكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية» ينظّم خلوة دبي الإعلامية مع شركات الإنتاج العالمية
  • جامعة قناة السويس تطلق أول مسابقة دينية لطلابها من ذوى الهمم
  • جامعة قناة السويس تنظم برنامجا تدريبيا حول "الشخصية السوية ودوافع الانضباط"
  • جامعة قناة السويس تطلق فعاليات توعوية بالتعاون مع منطقة وعظ الإسماعيلية
  • إنجاز مذهل من الصمود وشهادة على المثابرة التي لا تموت لسكان غزة
  • «مكتبة محمد بن راشد» تنظّم ورشة حول الخطابة
  • ورشة عمل في تعز لدمج مستفيدي التمكين الاقتصادي في سوق العمل