حسن الورفلي (غزة)

أخبار ذات صلة 3 آلاف عائلة فلسطينية تنزح من مدينة جنين الجيش اللبناني يتّهم إسرائيل بالمماطلة في سحب القوات

أفرجت حركة حماس، أمس، عن أربع رهائن إسرائيليات كن محتجزات في قطاع غزة، بينما أفرجت السلطات الإسرائيلية عن قرابة 200 معتقل فلسطيني، في إطار اتفاق الهدنة الذي بدأ تنفيذه منذ أسبوع.


لكن عودة مئات آلاف الفلسطينيين إلى شمال قطاع غزة اصطدمت بخلاف في اللحظات الأخيرة مع ربط إسرائيل الخطوة بالإفراج عن الرهينة المدنية أربيل يهود.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه تسلّم الإسرائيليات، وهن أربع مجندات صعدن قبل تسليمهن إلى الصليب الأحمر على منصة في إحدى ساحات مدينة غزة، وسط تجمهر آلاف الأشخاص وانتشار لعناصر ملثمين بكامل لباسهم العسكري من حركة حماس.
ويجري وفد من حركة حماس مشاورات مع مسؤولين في المخابرات المصرية حول التحركات التي يقوم بها الوسطاء، للتفاوض على المرحلة الثانية من اتفاق صفقة تبادل الأسرى، بحسب ما أكده مصدر فلسطيني لـ«الاتحاد».
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان لاحق وصول الرهينات الأربع إلى الأراضي الإسرائيلية، حيث تم نقلهن على متن مروحية عسكرية إلى المستشفى، بينما عمّت أجواء الفرح «ساحة الرهائن» في تل أبيب، حيث تجمّع حشد من الإسرائيليين.
في المقابل، أفرجت السلطات الإسرائيلية عن 200 معتقل فلسطيني تم استقبالهم في رام الله، حيث نزل عدد من المعتقلين المفرج عنهم من الحافلات وهم يرتدون ملابس رياضية باللون الرمادي، قبل أن يُحمَل بعضهم على أكتاف المحتفلين الذين تجمعوا رافعين الأعلام الفلسطينية.
وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية في بيان «بعد الانتهاء من الترتيبات اللازمة في السجون ومصادقة السلطات السياسية، تم الإفراج عن المعتقلين من سجني عوفر وكتسيعوت»، مشيرة إلى أن عددهم 200.
ومن بين الفلسطينيين المفرج عنهم أمس، هناك 120 معتقلاً يمضون أحكاماً بالسجن مدى الحياة في السجون الإسرائيلية، وفق ما ذكرت مصادر فلسطينية. وذكر نادي الأسير الفلسطيني أن أقدم معتقل فلسطيني لدى إسرائيل محمد طوس ضمن دفعة المفرج عنها. وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية، إن بعض المعتقلين الفلسطينيين سيعادون إلى قطاع غزة، والبعض الآخر إلى الضفة الغربية المحتلة. 
أفاد إعلام مصري، أمس، بوصول 70 أسيراً فلسطينياً مبعداً من ذوي المؤبدات والأحكام العالية إلى الأراضي المصرية، عقب إطلاق إسرائيل سراحهم ضمن الدفعة الثانية من المرحلة الأولى لاتفاق وقف النار بغزة.
وهي الدفعة الثانية من التبادل بعد أسبوع على بدء تطبيق الاتفاق الذي تمّ برعاية أميركية وقطرية ومصرية، وشملت الدفعة الأولى الأحد الماضي ثلاث إسرائيليات مقابل قرابة تسعين معتقلا فلسطينيا.
وينص الاتفاق المؤلف من ثلاث مراحل، على وقف الأعمال القتالية وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة، وتمتد المرحلة الأولى على ستة أسابيع وتشمل الإفراج عن 33 رهينة من غزة في مقابل نحو 1900 معتقل فلسطيني. كما ينص على أن يتم خلال المرحلة الأولى التفاوض حول المرحلة الثانية.
وقالت «حماس» أمس إنّه فور انتهاء هذه الخطوة تبدأ عودة النازحين من جنوب القطاع إلى الشمال، مضيفة أنّ لجنة مصرية قطرية ستتولى الإشراف الميداني على تنفيذ الاتفاق، ومتابعة ومراقبة تنفيذ عودة النازحين إلى الشمال عبر شارع الرشيد الغربي، حيث المفروض أن تنسحب القوات الإسرائيلية من محور نتساريم تطبيقا للاتفاق. غير أنّ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أكد في بيان، أمس، عدم السماح بعبور سكان غزة إلى الجزء الشمالي من قطاع غزة حتى يتم ترتيب الإفراج عن الرهينة المدنية التي كان من المفترض أن يُفرج عنها أمس. وقال مصدران في «حماس» لاحقاً إن الرهينة على قيد الحياة وبصحة جيدة، وسيتم الإفراج عنها السبت القادم.
كذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري في تصريح متلفز، أمس، إنّ الجيش «قلق للغاية» بشأن مصير الرهينتين الطفلين المتبقيين في غزة، مضيفاً إسرائيل تصرّ على عودتهما.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الأسرى الفلسطينيون فلسطين غزة إسرائيل قطاع غزة حرب غزة الحرب في غزة أهالي غزة سكان غزة هدنة غزة حماس حركة حماس معتقل فلسطینی الإفراج عن قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

حماس: لا مباحثات مع إسرائيل حتى إطلاق سراح أسرى الفلسطينيين

قال القيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود مرداوي، اليوم الأحد، إن الحركة لن تجري أي محادثات مع إسرائيل عبر الوسطاء (مصر وقطر) بشأن أي خطوة، قبل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين تم الاتفاق على إطلاق سراحهم أمس السبت.

وأضاف مرداوي، في بيان نشره على منصة تليغرام أنه لن يكون هناك أي حديث مع العدو عبر الوسطاء في أي خطوة قبل الإفراج عن الأسرى المتفق على إطلاق سراحهم مقابل الأسرى الإسرائيليين الـ6 (أطلق سراحهم السبت و4 جثامين).

‏وأضاف "على الوسطاء إلزام العدو بتنفيذ الاتفاق".

وخلال أيام الخميس والسبت، سلمت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، 10 أسرى إسرائيليين، بينهم 6 أحياء، إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتسليمهم لتل أبيب وذلك في إطار اتفاق يقضي بإفراج إسرائيل عن 620 أسيرا فلسطينيا من سجونها.

ورغم تنفيذ حماس تعهدها وفق الاتفاق، لم تفرج إسرائيل حتى الآن عن الأسرى الفلسطينيين.

وفجر الأحد، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان، إن قرار تأجيل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين سوف يستمر لحين ضمان إطلاق سراح الدفعة التالية، دون ما وصفها بـ"المراسم المهينة".

وزعم مكتب نتنياهو أن "حماس تتعمد إهانة كرامة الأسرى وتستغلهم للترويج لأهداف سياسية".

إعلان

من جهتها، استنكرت حركة حماس، اليوم، تذرع إسرائيل بأن مراسم تسليم الأسرى مهينة، واعتبرت أنه ادعاء باطل وحجة واهية تهدف للتهرب من التزامات اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة.

مراوغات إسرائيلية

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزّت الرشق، في بيان "تستنكر حركة حماس بشدة قرار الاحتلال، بتأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، هذا القرار يكشف مجددا مراوغات الاحتلال وتنصله من التزاماته".

وأكد أن قرار نتنياهو يعكس محاولة متعمدة لتعطيل الاتفاق، ويمثل خرقا واضحا لبنوده، ويظهر عدم موثوقية الاحتلال في تنفيذ التزاماته.

وطالب عضو المكتب السياسي لحركة حماس الوسطاء والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم والضغط على الاحتلال لتنفيذ الاتفاق والإفراج عن الأسرى دون أي تأخير.

وبدعم أميركي، شنت إسرائيل حربا على غزة بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يناير/كانون الثاني 2025، أسفرت عن أكثر من 160 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وفق معطيات فلسطينية.

وفي 19 يناير/كانون الثاني الماضي، بدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، والتي تتضمن 3 مراحل تمتد كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل استكمال المرحلة الجارية.

يأتي ذلك بينما يواصل نتنياهو المماطلة في بدء مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق، التي كان من المفترض أن تنطلق في 3 فبراير/شباط الجاري.

وتتحدث وسائل إعلام إسرائيلية عن أن نتنياهو وعد حزب "الصهيونية الدينية" برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار بغزة لإقناعه بالبقاء في الائتلاف الحكومي، ومن ثم منع انهياره.

مقالات مشابهة

  • مبعوث ترامب: إسرائيل سترسل وفدا لمفاوضات المرحلة الثانية
  • تسوية محتملة.. إسرائيل تعرض الإفراج عن 300 أسير فلسطيني مقابل جثتين
  • ماذا تشترط إسرائيل للإفراج عن الأسرى؟.. 600 فلسطيني مقابل 4 جثث
  • إسرائيل تتوقع إطلاق حماس رهائن إضافيين في المرحلة الأولى
  • إسرائيل تضع شرطا مقابل إطلاق أسرى الدفعة السابعة
  • الأمن القومي الأمريكي: ندعم قرار إسرائيل تأجيل إطلاق سراح أكثر من 600 أسير فلسطيني
  • "الأمن القومي الأمريكي": ندعم قرار إسرائيل تأجيل إطلاق سراح أكثر من 600 أسير فلسطيني
  • البيت الأبيض يؤيد قرار إسرائيل بتأجيل إطلاق سراح 600 أسير فلسطيني
  • واشنطن تدعم قرار إسرائيل بتأجيل الإفراج عن 600 أسير فلسطيني
  • حماس: لا مباحثات مع إسرائيل حتى إطلاق سراح أسرى الفلسطينيين