البرهان يزور مصفاة الجيلي بالخرطوم ويتعهد بإعادة إعمار ما دمره الدعم السريع
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
قام رئيس مجلس السيادة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم السبت، بزيارة تفقدية لمصفاة الجَيلي للبترول شمال الخرطوم، بعد أن أعلن الجيش في وقت سابق استعادة السيطرة عليها بعد معارك مع قوات الدعم السريع استمرت عدة أيام.
يأتي ذلك فيما أكد رئيس أركان الجيش السوداني محمد عثمان الحسين أن تمكن القوات المسلحة أمس الجمعة من فك الحصار الذي كانت تفرضه قوات الدعم السريع على مقر "القيادة العامة" في الخرطوم منذ عام ونصف العام، هو بمثابة "بداية تاريخ جديد" للشعب والجيش السودانيين.
وتعهد البرهان -خلال زيارته- بـ"إعادة إعمار ما دمرته المليشيا حتى تعود المصفاة للعمل بصورة طبيعية كأحد الموارد الاقتصادية الهامة في الدولة".
كما أكد أن "ما اقترفته يد المليشيا من دمار وتخريب لهذه المنشأة الوطنية لن يمر دون حساب".
وأضاف "عهدنا مع الشعب أن نستمر في دحر هذا التمرد حتى تطهير آخر شبر دنسته مليشيا آل دقلو (محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي) الإجرامية".
وكان مصدر عسكري رفيع في الجيش السوداني قد أكد للجزيرة في وقت سابق أن الجيش تمكن من استعادة السيطرة على مصفاة الجيلي شمال الخرطوم.
وبث جنود للجيش السوداني صورا تظهر توغلهم داخل مصفاة الجيلي والتصنيع الحربي ومكاتب جهاز الأمن، وقال الجيش -في بيان مقتضب- إنه تمكن من طرد قوات الدعم السريع من المصفاة.
إعلانوتعتبر مصفاة الجيلي التي تقع على بعد نحو 70 كيلومترا شمال الخرطوم المصفاة الرئيسية للنفط، وظلت تحت سيطرة الدعم السريع منذ نشوب الحرب في منتصف أبريل/نيسان 2023.
وشهدت مدينة الجيلي اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الأيام الماضية، حيث سعى الجيش للسيطرة على آخر معاقل الدعم السريع الذي كان يتحصن بمقر المصفاة.
تاريخ جديد
من ناحية أخرى، اعتبر رئيس أركان الجيش السوداني محمد عثمان الحسين أن تمكن القوات المسلحة من فك الحصار الذي كانت تفرضه قوات الدعم السريع على مقر "القيادة العامة" في العاصمة السودانية منذ عام ونصف العام، يعتبر "بداية تاريخ جديد" للجيش والشعب السودانيين.
وقال -في كلمة له لوسائل الاعلام من داخل مقر القيادة العامة- إن "هذه بداية تاريخ جديد بالنسبة للقوات المسلحة السودانية وللشعب السوداني لالتفافه حول الجيش في معركة الكرامة".
وأضاف "هذا النصر هو حافز للجميع لتطهير كل شبر متبق من أرض السودان (من سيطرة الدعم السريع)".
وذكّرت مصادر بالجيش السوداني أمس بأن الجيش فك الحصار الذي كان يفرضه الدعم السريع على مقر "القيادة العامة"، كما فك الحصار عن معسكر سلاح الإشارة، بعد معارك وسط الخرطوم بحري.
وقالت القيادة العامة للقوات المسلحة -في بيان- إن قواتها أكملت المرحلة الثانية من عملياتها وذلك بالتقاء قوات محور الخرطوم بحري مع القوات المرابطة بالقيادة العامة.
وأضاف البيان "تهنئ هيئة قيادة القوات المسلحة قواتنا بكل محاور القتال بهذا الانتصار الذي امتزج مع دحر هجوم مليشيا آل دقلو الإرهابية الغادر صباح اليوم (الجمعة) على مدينة الفاشر الصامدة".
وفي تصريحات له مساء الجمعة، قال وزير الإعلام السوداني إن "انتصارات الجيش بالخرطوم وكردفان والفاشر نقطة فارقة بمسيرتنا لاستعادة الأمن والاستقرار".
إعلانفي المقابل، نفت قوات الدعم السريع -في بيان- تحقيق الجيش أي تقدم، واصفة المعلومات بأنها مجرد "رفع للروح المعنوية" لعناصره.
ويخوض الجيش والدعم السريع حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 14 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات قوات الدعم السریع الجیش السودانی القیادة العامة مصفاة الجیلی تاریخ جدید فک الحصار
إقرأ أيضاً:
السودان: الجيش يسيطر على جسر سوبا
البلاد – الخرطوم
كثف الجيش السوداني قصفه المدفعي والجوي على مواقع قوات الدعم السريع في العاصمة الخرطوم، وتمكن من السيطرة على جسر سوبا رابطًا شرق الخرطوم بغربها.
وكانت المعارك قد احتدمت بين الجيش والدعم السريع في أكثر من محور داخل العاصمة، لاسيما محيط جسر سوبا جنوب شرقي الخرطوم، الذي يعد واحدًا من 3 جسور فقط تبقت لها في العاصمة؛ إثر هجوم الجيش المفاجئ منذ صباح أمس السبت.
في غضون ذلك، ما زالت قوات من الجيش تفرض حصارًا منذ أسابيع على منطقة وسط الخرطوم؛ حيث تحتمي وتتحصن قوات الدعم السريع في محيط القصر الجمهوري. فيما استأنفت قوات العمل الخاص بالجيش عملياتها الخاصة في المحور الغربي لأم درمان بأحياء المربعات والنخيل، حيث تمكنت من إجلاء عشرات الأسر، التي ظلت عالقة في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع.
وكان الجيش سجل مكاسب مهمة خلال الفترة الماضية، وتقدم مؤخرًا؛ من أجل السيطرة على القصر الجمهوري في الخرطوم، ما عكس مسار الحرب التي خلفت عشرات الآلاف من القتلى، ونزوح أكثر من 12 مليون مواطن سوداني.