مقترح برلماني في الجزائر لإلغاء النسخة الفرنسية للجريدة الرسمية
تاريخ النشر: 25th, January 2025 GMT
يعتزم نواب في البرلمان الجزائري طرح مشروع قانون، لإلغاء النسخة الفرنسية للجريدة الرسمية، والاقتصار على نشر النصوص التشريعية والتنظيمية باللغة العربية، لتجسيد أحد مظاهر السيادة.
وبحسب مسودة النص، فإن أسباب طرح المبادرة التشريعية، يرتكز على أن دستور البلاد ينص على أن العربية هل اللغة الوطنية والرسمية للدولة.
ويرى مؤيدو المقترح أن نشر النصوص التشريعية والتنظيمية باللغة العربية حصرا في الجريدة الرسمية "حماية قانونية لمقومات الثوابت الوطنية بهدف تطهير منظومة البلاد من التلوث القانوني الناتج عن إرث السياسات الاحتلالية الفرنسية المجرمة".
ويأتي طرح المسودة التي جاءت تحت اسم "اقتراح قانون عضوي يتعلق بنشر القوانين والتنظيمات في الجريدة الرسمية"، في سياق أزمة غير مسبوقة بين الجزائر وفرنسا، وبالتزامن مع عزم البلد العربي على تعزيز مكانة اللغة الإنجليزية في مناهج التعليم.
وتحظى المسودة بدعم 39 نائبا من أصل 462 مقعدا بالمجلس الشعبي الوطني، ويحمل النائب زكرياء بلخير عن حزب حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي بالبلاد)، صفة مندوب أصحاب مقترح القانون.
وأوضح المبادرون بالنص القانوني أن إصدار الجريدة الرسمية باللغة الفرنسية، كان يفترض أن يكون مؤقتا، وذلك استنادا إلى مرسوم رئاسي صادر في 28 مايو/ أيار 1964، جاء فيه "أن الجريدة الرسمية تحرر باللغة العربية وتحتوي أيضا بصفة مؤقتة على نشرة باللغة الفرنسية".
وقالوا إنه "لا يعقل أن يصبح المؤقت دائما بعد أكثر من 60 عاما من الاستقلال"، مضيفين أنه "لا يعقل أن تتم المناقشة والمداولة والتصويت والمصادقة على النصوص والتشريعية والتنظيمية باللغة العربية، وفي آخر المطاف يتم نشرها باللغة العربية والفرنسية معا".
واعتبروا أن مقترحا قانونيا يتضمن 23 مادة، يلغي النسخة الفرنسية للجريدة الرسمية "يأتي في سياق تفعيل مقتضيات السيادة القانونية".
ووضع المبادرون منع صدور الجريدة الرسمية بالغة الفرنسية "تحت طائلة المساءلة الجزائية مع إمكانية نشرها على سبيل الإعلام الرقمي باللغات الأجنبية الأخرى".
وتنص المادة 2 من مسودة القانون على "أن تصدر الجريدة الرسمية باللغة العربية وحدها حصرا"، وتقترح نشر الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صدّقت عليها الجزائر، باللغة العربية، مع إضافة ملحق بلغة البلد الذي أبرمت فيه أو بالإنجليزية.
ولم يحدد النواب المبادرون حيزا زمنيا لتقديم مقترح القانون، ليأخذ المسار الرسمي للنقاش والتصويت داخل البرلمان.
وبات واضحا تخلي مؤسسات الدولة الجزائرية عن اللغة الفرنسية بشكل لافت في المحررات والمراسلات والبيانات الرسمية، والاعتماد حصرا على العربية، إلى جانب الإنجليزية.
وأقرت الجزائر منذ نهاية 2019، برنامجا عمليات لتعزيز تعليم اللغة الإنجليزية، في مختلف الأطوار التعليمية خاصة على مستوى الجامعات.
وأزعج توجه الجزائر نحو الإنجليزية، الجانب الفرنسي الذي رآه مؤشرا خطيرا على تراجع أدوات الهيمنة والنفوذ في البلد العربي.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية البرلمان الجزائري النسخة الفرنسية الجريدة الرسمية الجزائر البرلمان الجريدة الرسمية النسخة الفرنسية المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الجریدة الرسمیة باللغة العربیة
إقرأ أيضاً:
بتدابير مماثلة وصارمة وفورية..الجزائر تهدد بالرد على الإجراءات الفرنسية ضد رعاياها
أكدت الخارجية الجزائرية، الأربعاء، استغرابها ودهشتها من تدابير تقييد التنقل والدخول إلى الأراضي الفرنسية ضد الجزائريين الحاملين لوثائق سفر خاصة تعفيهم من الحصول على التأشيرة.
وقالت الخارجية الجزائرية في بيان عبر فيس بوك:" أفاد وزير أوروبا والشؤون الخارجية لجمهورية فرنسا بأن تدابير تقييدية على التنقل والدخول إلى الأراضي الفرنسية قد تم اتخاذها في حق الرعايا الجزائريين الحاملين لوثائق سفر خاصة تعفيهم من إجراءات الحصول على التأشيرة ".وأضافت "تعرب الحكومة الجزائرية عن استغرابها ودهشتها لهذا الإعلان الذي لم تٌبلغ به بأي شكل من الأشكال مثلما تنص عليه أحكام المادة الثامنة من الاتفاق الجزائري الفرنسي، على الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية أو لمهمة".
وأشارت إلى أن " السلطات الجزائرية ليست على علم بأي تدابير تقييدية من هذا القبيل باستثناء حالتين في الآونة الأخيرة".
ووفق الخارجية "تأسفت السلطات الفرنسية على الحالة الأولى، رداً على استفسار الجزائر، ووصفتها بحادث عارض يعود إلى اختلال وظيفي في التسلسل القيادي. كما أن الحالة الثانية التي وقعت أخيراً لا تزال محل طلب تفسير مماثل وجه إلى السلطات الفرنسية".
وأردفت أن إعلان "هذه الإجراءات التي لم تبلغ بها الدولة الجزائرية بها يمثل حلقة أخرى في سلسلة طويلة من الاستفزازات والتهديدات والمضايقات الموجهة ضد الجزائر، غير أن هذه التدابير لن يكون لها أي تأثير على بلادنا التي لن ترضخ لها بأي شكل من الأشكال، بل على العكس سترد الجزائر على أي إجراء يضر بمصالحها بتدابير مماثلة وصارمة وفورية".
وقالت الخارجية: "لقد صارت الجزائر على ما يبدو محط مشاحنات سياسية فرنسية فرنسية يسمح فيها بكل أنواع المناكفات السياسية القذرة في إطار منافسة يحرض عليها ويوجهها ويأمر بها اليمين المتطرف". فرنسا تقيد حركة ودخول الشخصيات الجزائرية إلى أراضيها - موقع 24قال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو الثلاثاء إن بلاده أقرت قيوداً على حركة ودخول الأراضي الوطنية لبعض الشخصيات الجزائرية.
وأوضحت أن "هذه الحركية التي تستدرج في سياقها، ليس فقط القوى السياسية الفرنسية، بل أيضاً أعضاء الحكومة الفرنسية، ستكون لها عواقب غير محسوبة على جميع جوانب وأبعاد العلاقات الجزائرية الفرنسية".