مكتب نقابي بالبنك الشعبي يطالب بالعدالة والتدخل بسبب انتهاكات ضد نساء بالمؤسسة
تاريخ النشر: 25th, January 2025 GMT
في بيان شديد اللهجة، أعرب المكتب النقابي الموحد للبنك الشعبي الجهوي الرباط-القنيطرة عن استنكاره الشديد للممارسات غير الأخلاقية التي طالت عدداً من النساء العاملات بالمؤسسة.
وأكد المكتب أن هذه السلوكيات المشينة أثرت بشكل سلبي على استقرارهن المهني وصحتهن النفسية، مشيراً إلى أن تلك الانتهاكات تمثل خرقاً واضحاً لكرامة المرأة العاملة والتشريعات الوطنية والدولية التي تحميها.
ووجه المكتب النقابي أصابع الاتهام إلى السيد إدريسي عبد القادر، مدير الشؤون الاجتماعية بالبنك المركزي، مشيراً إلى ممارسته لسياسة الإقصاء والتمييز ضد نساء البنك الشعبي.
وأشار البيان إلى أن إدخال هذا المدير إلى المكتب الإداري لتعاضدية البنك الشعبي تم بطريقة مخالفة للقانون، بعد رفضه من طرف صناديق التصويت في الانتخابات الأخيرة، مما أثار تساؤلات حول شرعية منصبه واستغلاله لموقعه الوظيفي في تنفيذ ممارسات تنتهك حقوق المرأة.
كما ندد المكتب بتعرض إحدى الموظفات بالدار البيضاء للعنف المعنوي والتعسف الوظيفي، وهو ما انعكس سلباً على حالتها الصحية والمهنية. ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد، حيث أشار البيان إلى تعرض الكاتبة العامة للمكتب النقابي الموحد ومندوبتي الأجراء والتعاضدية لشكل آخر من العنف المعنوي والإقصاء، بتنفيذ مباشر من مدير الموارد البشرية بالرباط.
ودعا المكتب النقابي، المديرة العامة للتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان حماية حقوق النساء وكرامتهن المهنية، معلنا عن تنظيم ندوة صحفية في أقرب وقت لتسليط الضوء على هذه القضية ولفت انتباه الرأي العام الوطني إلى هذه الممارسات غير القانونية، ومواصلة المسار القانوني لضمان تحقيق العدالة ومساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وأكد المكتب النقابي أن هذه القضية لن تمر مرور الكرام، مشدداً على التزامه بالدفاع عن حقوق النساء العاملات وصون كرامتهن في مواجهة كل أشكال التمييز أو العنف.
المصدر: مملكة بريس
كلمات دلالية: الإجراءات القانونية البنك الشعبي المكتب النقابي الندوة الصحفية تدخل عاجل المکتب النقابی
إقرأ أيضاً:
انتهاكات لا حدود لها للعدو في الضفة وسط صمت دولي مطبق
يمانيون../
يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على شمال الضفة الغربية في محافظات جنين، وطولكرم لأكثر من شهر، ويوسع عدوانه البربري إلى طوباس ونابلس وبقية محافظات الضفة، ليمتد الى القدس المحتلة، في ظل صمت دولي مطبق.
وأدى العدوان الإسرائيلي على جنين ومخيمها وطولكرم ومخيم طولكرم ونور شمس في شمال الضفة إلى استشهاد أكثر من 60 فلسطينيًا إلى جانب نزوح عشرات الآلاف، ودمار واسع في ممتلكات المواطنين ومنازلهم والبنية التحتية.
وفي هذا الإطار، حذر سفير دولة فلسطين لدى مصر، دياب اللوح، من التداعيات الخطيرة للعدوان الإسرائيلي في الضفة الغربية، مشددًا على أن إرادة الشعب الفلسطيني والتلاحم العربي أسقطا المخططات والمشاريع الرامية إلى التهجير.
وأضاف خلال ندوة نظمها المجلس المصري للشؤون الخارجية بعنوان “إقامة الدولة الفلسطينية: الرؤية المصرية والدعم العربي”، أن سلطات الاحتلال تمارس انتهاكات عنصرية وغير قانونية في الضفة، وتستولي على الأراضي وتبني المستعمرات والبؤر الاستعمارية، وتهدم المنازل وتقتلع الأشجار، كما تطلق يد قطعان المستعمرين الذين يمارسون أعمال العربدة والاعتداء على المواطنين.
وطالب اللوح، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته التاريخية والسياسية والأخلاقية، والتدخل الفعلي لوقف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة وخطر وجودي، وتمكينه من أن يحيا حياة طبيعية وسياسية وإنسانية على أرضه وفي وطنه وفي دولته الملتزمة بالشرعية الدولية.
وتشهد مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلة يوميا حملات مداهمة واعتقالات واقتحامات للمدن والقرى والبلدات من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين. ويتبع الاحتلال سياسة التهجير للفلسطينيين في الضفة الغربية باستهداف السكان وهدم المنازل وتدمير المخيمات والمناطق.
ويأتي هذا الاستهداف الإسرائيلي بعد عدوان استمر 15 شهرا في غزة أدى إلى تهجير سكانها من الشمال إلى الجنوب، لينتقل الاحتلال إلى الضفة منذ أكثر من شهر لممارسة هذا النهج.
ودخل العدوان على مدينة جنين ومخيمها يومه السابع والثلاثين على التوالي مخلفا أكثر من 27 شهيداً وعشرات الإصابات، والاعتقالات، وسط تدمير واسع للممتلكات والبنية التحتية، فيما يواصل الاحتلال عدوانه على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم ال31 على التوالي وعلى مخيم نور شمس لليوم ال18، وسط تعزيزات عسكرية واخطارات هدم للمنازل.
وذكرت مصادر محلية فلسطينية أن قوات الاحتلال أخطرت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية بهدم 11 منزلا في مخيم نور شمس خلال الأيام القادمة، بذريعة شق طريق يمتد من ساحة المخيم باتجاه حارة المنشية، وأمهلت أصحابها ثلاث ساعات بدءا من الثامنة صباح اليوم للدخول إلى منازلهم لأخذ مستلزماتهم الأساسية.
وخلال عدوان الاحتلال المتواصل على شمال الضفة، الذي بدأ في جنين منذ 21 يناير الماضي، صعد الاحتلال من عمليات هدم المنازل والمباني السكنية في مدينة جنين ومخيمها وفي طولكرم ومخيميها طولكرم ونور شمس، وطالت عمليات الهدم في الأيام الماضية أكثر من 26 بناية في مخيم طولكرم، وتم تسويتها بالأرض، نفّذتها جرافات الاحتلال ضمن مخطط استيطاني يزعم فتح شارع يمتد من منطقة الوكالة إلى حارة البلاونة، وألحق أضرار جسيمة بكل ما هو حولها من بنايات ومرافق.
وألحقت قوات الاحتلال دمارا كاملا في البنية التحتية في مخيمي طولكرم ونور شمس طالت شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات، وجرفت مزيداً من الشوارع والطرقات، اضافة إلى تدمير للممتلكات من منازل ومحلات تجارية بشكل كامل وجزئي.
واطلق الاحتلال عمليته العسكرية التي اسمها “السور الحديدي” بذريعة التهديد الأمني، بفرض طوق أمني على جنين ومخيمها وطولكرم ومخيم طولكرم ومخيم نور شمس.
ووسع الاحتلال عملياته العدوانية الى طوباس ونابلس وبقية مناطق الضفة، مع وجود أعداد كبيرة من الجنود والآليات العسكرية والجرافات التي تقوم بتجريف واسع في شوارع مدن الضفة ومخيماتها.
وفي “شكل استعراضي للقوة”، بحسب المحللين- يمهد الاحتلال لخطة ضم الضفة الغربية بالكامل، حيث توغلت دبابات الاحتلال خلال الأيام الماضية في مدينة جنين شمال الضفة الغربية في حي “الجابريات” المطل على المخيم الفارغ من اللاجئين بعد نسف قوات الاحتلال مربعات سكنية، واضطرار عشرات الآلاف من الفلسطينيين للنزوح قسرا عن منازلهم وذلك في مشهد غاب لأكثر من عقدين منذ انتهاء الانتفاضة الفلسطينية الثانية 2005م.
وأحرقت قوات الاحتلال عدداً من المنازل داخل مخيم جنين المحاصر، الذي شهد خلال الأسابيع الماضية نسف مربعات سكنية وتدمير أكثر من 100 منزل بشكل كامل، ما أدى إلى نزوح قسري لعشرات الآلاف من داخل المخيم.
وأدى العدوان الإسرائيلي المتواصل على جنين ومخيمها إلى هدم البنى التحتية وقطع الكهرباء والماء وتجريف واسع وكبير للشوارع، وقطع أواصر الأحياء عبر حواجز وسواتر ترابية فضلا عن هدم عشرات المنازل.
وتقول السلطة الفلسطينية إن الأخطر في أهداف العملية العسكرية الإسرائيلية هو التهجير والتطهير العرقي للفلسطينيين، المتزامن مع تجريف وشق طرق في مساحات واسعة وسط الضفة تشبهها مختلف المستويات الفلسطينية بمنطقة نتساريم التي أقامتها وسط قطاع غزة.
ويرى محللون أن الكيان الصهيوني بما يفعله بخلق “سياسة الأمر الواقع” ، يسعى لتصفية القضية الفلسطينية والسيطرة على الضفة عسكريا وتوسيع الاستيطان.
كما يرى المحللون أن هذه العملية العدوانية الواسعة التي تتم في الضفة الغربية تحت أنظار العالم هي بديل عن فشل الاحتلال في غزة.
نخلص إلى أن على الفلسطينيين والأمة العربية والإسلامية الاستعداد لكل الاحتمالات، وأن يأخذوا التصريحات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة على محمل الجد.
سبأ