البابا يوجه نداء للكنائس المسيحية من أجل توحيد موعد عيد الفصح
تاريخ النشر: 25th, January 2025 GMT
أعلن البابا فرنسيس، السبت، عن استعداد الكنيسة الكاثوليكية للقبول بتاريخ موحّد للاحتفال بعيد الفصح، بالقول إن: "الكنيسة الكاثوليكية مستعدة للقبول بتاريخ يريده الجميع، تاريخ للوحدة".
وأوضح البابا فرنسيس خلال مداخلة وُصفت بكونها "مرتجلة"، أتت خارج سياق عظته خلال قداس، اختتم أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين، أن "الفصح سيحتفل به هذا العام في اليوم نفسه بحسب التقويمين الغريغوري واليولياني، وتحديدا خلال هذه الذكرى المسكونية".
وأشار إلى أن احتفال الكنائس المسيحية بعيد الفصح، غالبا ما يكون في مواعيد مختلفة تبعا لاختلاف في الروزنامة الدينية. فيما كان مجمع نيقيا الذي عقد قبل 1700 عام، أول مجمع هدف إلى معالجة المشاكل بين مختلف الكنائس.
إلى ذلك، استرسل البابا فرنسيس المعروف بلقب "الحبر الأعظم: "أجدد ندائي لتكون هذه المصادفة بمثابة تذكير لجميع المسيحيين بالقيام بخطوة حاسمة نحو الوحدة، وتاليا (الاتفاق) على تاريخ مشترك لعيد الفصح".
تجدر الإشارة إلى أن عيد الفصح هو الاحتفال الديني الأهم عند المسيحيين، ويعني: "تذكار قيامة المسيح من الموت، كما يرد في الأناجيل". غير أنه من المعروف أن الطوائف المسيحية المختلفة تحتفل به في تواريخ متباعدة كل سنة، ونادرا ما يصادف في اليوم ذاته.
وبحسب المسيحيين أنفسهم فإنه: لا علاقة للاختلاف في تواريخ الاحتفال بجوهر المناسبة، حيث إن الأمر يرتبط بعمليات حسابية وفلكية، نظرا لكون الكنائس تتّبع تقويمين مختلفين: تقويم قديم هو التقويم اليولياني، وتقويم أحدث وهو التقويم الغريغوري أو التقويم الميلادي.
وبحسب التقويم، يتوزع المسيحيون على الشكل التالي:
- كنائس تتبع التقويم الغربي، قد احتفلت بعيد الفصح هذا العام بتاريخ 31 آذار/ مارس:
- الكاثوليكية: تنتشر بجميع أنحاء العالم، مع كثافة في أمريكا اللاتينية وأوروبا وأفريقيا. وتحتها في الدول العربية ينضوي طوائف مثل الموارنة في لبنان، والأقباط الكاثوليك في مصر.
- البروتستانتية: يتركز أتباعها بشكل رئيسي في أمريكا الشمالية وأوروبا وبعض مناطق أفريقيا.
- الانغليكانية: يتركز أتباعها في المملكة المتحدة وبعض مناطق أفريقيا وأستراليا.
كنائس تحتفل بالفصح هذا العام في 5 أيار/ مايو حيث إنها تتبع التقويم الشرقي:
- الأرثوذكسية الشرقية: يتركز أتباعها في شرق أوروبا واليونان وروسيا وبعض مناطق الشرق الأوسط.
- الكنائس المشرقية القديمة: مثل الكنيسة القبطية الأرثذوكسية في مصر، والكنيسة الأرمنية، والكنيسة الأثيوبية.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية البابا فرنسيس الكنيسة الكاثوليكية الفاتيكان البابا فرنسيس الكنيسة الكاثوليكية المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
كيف يواجه البابا فرنسيس الحياة برئة واحدة؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
منذ سنوات، يعيش البابا فرنسيس، رأس الكنيسة الكاثوليكية، حياة مليئة بالتحديات الصحية، خاصة مع حالته الطبية المتعلقة برئة واحدة فقط.
لكن رغم الظروف الصحية الصعبة، يواصل البابا أداء مهامه الدينية والإدارية بعزيمة قوية، وهو مثال حي على قوة الإرادة والإيمان في مواجهة المصاعب.
التحديات الصحية التي يواجهها البابا
البابا فرنسيس يعاني من مشكلة صحية كبيرة بدأت في عام 1957 عندما أصيب بعدوى في الرئة، مما تطلب استئصال جزء منها. وفي عام 2021، تعرض لعدوى أخرى تطلبت جراحة لإزالة جزء من الرئة، ليصبح الآن يعيش برئة واحدة فقط. لكن حالته الصحية لم تكن العائق أمامه للقيام بدوره كزعيم روحي للعالم الكاثوليكي، بل أصبح ذلك جزءاً من قصته الملهمة في مواجهة الحياة.
رغم هذه الصعوبات، يعاني البابا في بعض الأحيان من ضيق في التنفس بسبب قلة الأوكسجين في جسمه نتيجة لوجود رئة واحدة فقط. كما أُصيب بعدة مشاكل صحية في السنوات الأخيرة، مثل التهاب مفاصل في الركبتين، وهي التي تسببت له في صعوبة الحركة. لكن البابا لم يسمح لهذه التحديات بأن تعيقه عن متابعة مهامه الروحية.
دوره الروحي والقيادي رغم المرض
البابا فرنسيس، الذي أصبح قدوة للمؤمنين في مختلف أنحاء العالم، يستمر في أداء مهامه الروحية والإدارية بعزم غير مسبوق.
وعلى الرغم من معاناته من هذه الأمراض، لا يتوقف عن زيارة الكنائس والمعابد، والتواصل مع المؤمنين، والمشاركة في الاحتفالات الدينية الكبرى.
يرتبط البابا فرنسيس ارتباطًا وثيقًا بالقيم المسيحية الأساسية مثل الرحمة والتواضع والتضحية. هو شخص يتفانى في خدمة الآخرين، حتى في ظل معاناته الصحية. يواصل البابا الظهور علنًا في المناسبات الدينية، ويحرص على تقديم رسائل السلام والمحبة والمغفرة للجميع.
التعامل مع تحديات التنقل
البابا فرنسيس اعتمد في بعض الأحيان على استخدام كرسي متحرك بسبب آلام الركبة، لكن رغم ذلك، لم يتوقف عن أداء واجباته. بالإضافة إلى ذلك، حرص على تعديل جدول أعماله بحيث يتناسب مع قدراته البدنية، حيث يتم تخفيف الظهور العلني المكثف في بعض الأوقات للسماح له بالراحة.
وفي الوقت نفسه، تتواصل زيارته لمستشفيات المرضى والمناطق الفقيرة في العالم، حيث يصر على الاقتراب من الناس الذين يعانون من مختلف أشكال الألم الجسدي والمعنوي. يمثل ذلك جزءًا من رسالته الدائمة حول أهمية العناية بالآخرين ومواساة المحتاجين.
الروح المعنوية العالية
رغم حالته الصحية الصعبة، لا يدع البابا فرنسيس المرض يعيق عزيمته في نشر رسالته الروحية. ففي ظل الجائحة التي اجتاحت العالم، كان البابا أول من أصدر رسائل دعم للأشخاص المتضررين من الفيروس، ولم يتوقف عن التوجيه والتواصل الروحي عبر الفضاء الرقمي.
كانت رسالته “أوربي إي تي أوربي” في ساحة القديس بطرس في أبريل 2020، وهي الصلاة الخاصة التي يدعو فيها البابا للمغفرة والسلام، من أبرز اللحظات التي أظهرت التزامه العميق بدوره الروحي رغم محنته الصحية.
التفاؤل والأمل في مواجهة الصعاب
البابا فرنسيس لم يتوقف عن الحديث عن الأمل في الأوقات الصعبة. أكد في كثير من المناسبات على أن “الإنسان لا يستطيع العيش بلا أمل”، وأن الإيمان بالله هو مصدر القوة في مواجهة الألم. هو يسلط الضوء على المعاني الروحية التي يمكن أن نستلهمها من الصعاب التي نواجهها في حياتنا.
هذا التفاؤل العميق يجسد جوهر إيمانه، فهو يثق في قدرة الله على منح الراحة والشفاء حتى في أصعب اللحظات. وكان يحث الجميع على الحفاظ على الروح المعنوية في الأوقات العصيبة، سواء كانت تلك الأوقات تتعلق بالمرض أو التحديات الحياتية الأخرى.
يذكر أن البابا فرنسيس ليس مجرد زعيم روحي، بل هو مثال حي على كيفية تجاوز المحن الصحية بروح من التفاني والرحمة. بالرغم من أنه يعاني من مرض مزمن ويمتلك رئة واحدة فقط، إلا أن قوة عزيمته وحبه لخدمة الآخرين تجعل منه رمزًا حيًا للقوة الروحية والتضحية. تواصل البابا فرنسيس في أداء رسالته من خلال الصلاة، والخدمة، والإلهام، ليظل شعاعًا من الأمل لجميع المؤمنين في العالم.