مصر ماضية فى تعزيز حقوق الإنسان لتحقيق الاستقرار والتنمية الشاملة
تاريخ النشر: 25th, January 2025 GMT
دستور 2014 أهم الإنجازات.. والحوار الوطنى خطوة لترسيخ دولة المؤسساتالمرأة شريك رئيسى فى الوطن .. وننتظر مناقشة قانون الأحوال الشخصيةمستعدون للاستعراض الدورى الشامل ولحقوق المرأة والطفل النصيب الأكبر
قالت السفيرة مشيرة خطاب، رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، إن الدولة المصرية أولت ملف حقوق الإنسان اهتماماً كبيراً خلال الفترة الأخيرة، وأصبح هناك تقدم ملموس وتحديات مستقبلية مهمة، تؤكد استعدادها التام للمراجعة الدورية الشاملة لملف حقوق الإنسان 2025، والتى ستنعقد بجنيف، لافتة إلى أن اهتمام الدولة بهذا الشأن ترجم من خلال جهود عديدة وتطور هائل فى العديد من ملفات حقوق الإنسان، التى شملت حقوق المرأة والطفل وكبار السن، وذوى الإعاقة، وغيرهم.
وأضافت خطاب أن مصر انضمت لـ8 اتفاقيات دولية أساسية لحقوق الإنسان، وشاركت فى جهود تطوير الآليات الدولية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة بما فيها مجلس حقوق الإنسان، مؤكدة التزام الدولة المصرية بتقديم تقارير حقوق الإنسان الدورية، ما يعكس اهتمامها بمتابعة وتنفيذ التوصيات الدولية فى هذا الشأن، والعمل على تحسين حالة حقوق الإنسان فى مصر والارتقاء بها فى كافة المجالات ولجميع الفئات.
* هل مصر مستعدة للمراجعة الدورية الشاملة بجنيف؟
- الدولة المصرية على أتم الاستعداد للاستعراض الدورى الشامل، فضلًا عن أنها حريصة على تنفيذ جميع المعايير الحقوقية المعترف بها دوليًا، سواء كانت سياسية، أو مدنية، أو اجتماعية، أو اقتصادية أو ثقافية، وتمتلك الهيكل الأساسى لمنظومة حقوق الإنسان الدولية والبرنامج الخاص بها، بالإضافة إلى احتوائها على مجموعة كبيرة من الخبراء المستقلين الذين تم انتخابهم لعضوية مختلف الهيئات الخاصة بمعاهدات حقوق الإنسان من أجل تعزيز مبادئه، كما أنها قامت بجهود عظيمة فى تطوير القانون الدولى لحقوق الإنسان، من خلال المشاركة فى صياغة الإعلان العالمى والعهدين الدوليين لحقوق الإنسان، والأعمال التحضيرية لصياغة الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وانضمت لـ8 اتفاقيات دولية أساسية لحقوق الإنسان، وشاركت فى جهود تطوير الآليات الدولية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة بما فيها مجلس حقوق الإنسان الذى شغلت عضويته عدة مرات وأنا أرى أن مصر ذاهبة إلى المراجعة الدورية الشاملة بإنجازات كبيرة، أهمها ما حققته فى مجال حقوق المرأة التى ينظر لها من وجهه نظر تمثل تحدياً كبيراً، وحصلت السيدات خلال الفترة الأخيرة على الكثير من الحقوق المدنية والسياسية، والاجتماعية والصحية، وأصبحت المرأة لها الحق فى حرية التعبير والحماية من العنف، والتصدى لظاهرة الختان، بالإضافة إلى أهم ما قامت به الدولة من تعديلات على القوانين وإضافة البعض وننتظر المزيد.
.
* ما رأيك فى تطورات حقوق الإنسان فى مصر خاصة عام 2024؟
- مصر ماضية فى تعزيز حقوق الإنسان كجزء من رؤيتها لتحقيق الاستقرار والتنمية الشاملة، وحرصت القيادة السياسية بعد تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى، على تطوير حالة حقوق الإنسان، وقامت بالعديد من الإنجازات التى تحسب لها، وأصبح هناك المزيد من الوعى بحقوق الإنسان، وأولى الرئيس اهتمامًا خاصًا بمبادئ تعزيز الديمقراطية، وسيادة القانون، والقضاء على الفقر، وتعزيز التسامح الثقافى والدينى، والنهوض بحقوق المرأة والطفل، وكبار السن والأشخاص ذوى الإعاقة، فضلًا عن التوعية بقيم حقوق الإنسان على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية علاوة على ذلك، أن مصر قبلت المراجعة الدورية الشاملة والتزمت بها، وهى تعد مراجعة طوعية فى الأساس، وكونها فعلت ذلك وتذهب بانتظام للمراجعة وتقديم التقارير الخاصة بها، فهذا يدل على زيادة الوعى الملحوظ بأهمية حقوق الإنسان فى مصر، الذى يتكون من شقين شق حقوقى وشق دولى، والشق الدولى يعتمد فى الأساس على الشق الوطنى، وهو درجه الالتزام السياسى بحقوق الإنسان ودرجه الوعى المجتمعى بين فئات المجتمع، ومدى الالتزام بالقوانين التى يجرى دراستها الآن فى البرلمان والتعديلات التى تجرى عليها، مثل قانون الإجراءات الجنائية على سبيل المثال.
* ما أبرز الجهود التى قامت بها مصر لدعم وتعزيز ملف حقوق الإنسان وخاصًة بعد عام 2011؟
- مرت مصر بمرحلة صعبة للغاية بعد ثورة 2011، التى كانت لها تداعيات كبيرة على منظومة حقوق الإنسان، وتحديات كثيرة، وعلى الرغم من أهداف وصدق شباب التحرير فى الحصول على حقوقهم الإنسانية، إلا وكانت هناك فئة أخرى فى التحرير كانت تستغل الثورة لدخول مصر فى نفق مظلم، ولكن سرعان ما تحطم هذا الحلم واستعاد الشعب حقوقه السياسية بعد انتهاء حكم الإخوان الفاشل، وكان الدليل على ذلك تطبيق حقوق الإنسان فى مصر على كافة الأصعدة ووصول كل مواطن إلى حقوقه التى كفلها له القانون على أرض الواقع، وتجسد ذلك فى العديد من الإنجازات، التى قامت بها الدولة من أجل تعزيز حالة حقوق الإنسان فى مصر
وعلى سبيل المثال: جاء أبرز ما أنجزته القيادة السياسية من أجل الارتقاء بحالة حقوق الإنسان فى مصر، استخدام الميكنة الرقمية فى جميع المصالح الحكومي؛ ومواكبة التطور التكنولوجى تيسيرًا على المواطن فى تلبية حقوقه الاجتماعية بكرامة، بالإضافة إلى تطور تقديم الخدمة العامة فى كافة المؤسسات الحكومية، وداخل المدارس التى أصبحت تقدم قيم مشتركة تجمع كل الأديان دون تمييز.
وتابعت: كما يوجد رغبة مستمرة للقيادة السياسية فى تحقيق المساواة وعدم التمييز فى كافة الحقوق، وخاصًة حرية العبادة واحترام كافة الأديان السماوية، ودليل على ذلك قانون بناء الكنائس، الذى ساهم فى تقنين أوضاع عدد كبير منها، ما عكس التزام الدولة بدعم حرية العبادة، وشهد تطبيق القانون تطورًا ملحوظًا، حيث أصبحت إجراءات بناء وترميم الكنائس أكثر سلاسة، بالإضافة إلى عزم الدولة بتجديد المعبداليهودى وتأهيله للجالية اليهودية الموجودة فى مصر مما يثبت اهتمام الدولة بحرية العقيدة، وممارسة الشعائر الدينية لجميع المواطنين وهذا ما يكفله الدستور المصرى.
* كيف ترين دور الحوار الوطنى فى تعزيز حقوق الإنسان؟
- الحوار الوطنى دليل قوى على جدية القيادة السياسية فى التغيير وبناء جمهورية جديدة والحفاظ على حقوق الإنسان ومصالح المواطن، ويمثل خطوة جدية فى ترسيخ دعائم دولة المؤسسات وحقوق الإنسان، كما أنه يعكس رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسى، التى عبر عنها أثناء إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وإيمانه بأن استقرار الأوطان يأتى من رضا الشعوب، وهو ما يؤكد عليه دائمًا، بمعنى أن يكون المواطن مساحة يعبر فيها عن رأيه، ويشعر بأن رأيه مسموع ومحل تقدير، حتى إن لم يُنفذ بالكامل، وهذا يخلق حالة كبيرة من الرضا، وننتظر المزيد من مثل هذه المبادرات.
* ما رأيك فى تقرير مصر الحقوقى أكتوبر الماضى؟
- تقرير مصر الحقوقى التى قدمته أكتوبر الماضى، كان مكتملاً للغاية، فمصر تعد دولة عريقة، وأصبحت تسير بخطى ثابتة نحو الارتقاء بحالة حقوق الإنسان، وتمتلك خبراء متميزين فى إعداد التقارير على المستويات كافة، وكان التقرير متكامل الأركان، وشمل الإنجازات بالإضافة إلى التحديات المطلوبة والتى ما زالت ماثلة ومن رؤيتى أن الدولة المصرية ستنجح فى التصدى لها، وذلك لأننا نمتلك رئيس جمهور يؤمن بحقوق الإنسان كافة، وخاصة المرأة المصرية الذى أكد دائمًا فى جميع خطاباته أنها شريك رئيسى فى بناء هذا الوطن والأسرة، ويدافع عن حقوقها وبؤكد دائمًا دعمه الكبير لها.
* ما القوانين المطلوب تعديلها لدعم حقوق الإنسان؟
- قانون اللجوء يحتاج للمزيد من الحوار، وذلك لتحسين الصياغة وزيادة ودعم وتقوية المنحى الحقوقى فيه، وننتظر أيضًا مناقشة قانون الأحوال الشخصية، الذى دار حوله حوار مجتمعى رائع، ومنظمات المجتمع المدنى قامت بجهد كبير حوله، ومن المنتظر أيضًا مناقشة قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين وللمسلمين، ونحن كمجلس حقوقى ننتظر قانوناً يسوى فى الحقوق بين طرفى التعاقد، مثل عقد الزواج الذى لا يحق أن يتم إلا بين البالغين فقط وليس الأطفال تحت سن ١٨ عاماً، غير المؤهلين للزواج، بالإضافة إلى الكشف الطبى على المقبلين على الزواج لضمان ألا ينتج عن أى زواج أبناء يعانون أمراضاً نفسية أو بدنية، وكل هذا يحتاج فى النهاية إلى رفع وعى المواطنين فى هذا الشأن.
* هل تحقق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان أهدافها منذ انطلاقها؟
- بالتأكيد تعمل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى على تحقيق أهدافها والارتقاء بحقوق الإنسان منذ انطلاقها، واستهدفت أيضًا تغيير الثقافة العامة للشعب المصرى لتعزيز هذا النهج.
* ما رأيك فى القوانين الأخيرة والتعديلات التى أجريت على بعضها؟
قانون العمل الجديد، نموذجى فى صياغته، وذلك لأنه يغطى مختلف جوانب الحق فى العمل، شاملًا حقوق العمال وأصحاب الأعمال ودور النقابات والمجتمع بفئاته المختلفة، كما تمت صياغة القانون بمنظور حقوقى يتماشى مع الاتفاقيات الدولية التى التزمت بها مصر، ويتبع مقاربة حقوقية شاملة، ويوفر حلولًا لكثير من القضايا العالقة، التى بدت مستعصية على الحل، ومنها العمالة غير المنتظمة والعمالة المنزلية والعمال المهاجرين، ويرتقى بتنفيذ الدولة المصرية لالتزاماتها بموجب التصديق على اتفاقية حماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.
وأكملت: بالإضافة إلى قانون رعاية حقوق المسنين الصادر برقم 19 لسنة 2024، وهو يمثل خطوة هامة لحماية ورعاية حقوق المسنين وضمان تمتعهم بجميع الحقوق الاجتماعية والسياسية والصحية والاقتصادية والثقافية والترفيهية وغيرها، وأصبح يشهد هذا الملف مكتسبات كبيرة من منظور حقوقي،
بالإضافة إلى تعديل بعض أحكام قانون حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، ليواكب تطورات العصر ولخدمة هذه الفئة التى تستحق التقدير والمساندة للحصول على كافة حقوقها، كما نترقب الانتهاء من تعديلات قانون الإجراءات الجنائية، وقانون العقوبات، وإصدار قانون حرية تداول المعلومات، بما يخدم حقوق المواطن المصرى.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان حقوق الإنسان المجلس القومي لحقوق الإنسان الدولة المصرية حقوق الإنسان فى مصر حالة حقوق الإنسان الدوریة الشاملة الدولة المصریة لحقوق الإنسان بحقوق الإنسان بالإضافة إلى حقوق المرأة
إقرأ أيضاً:
رئيس «حقوق النواب»: الدستور المصري يتضمن أكثر من 90 مادة تعزز الحريات
عقدت لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، برئاسة النائب طارق رضوان، اجتماعًا بحضور المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، والسفير خالد البقلي، مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان والمسائل الاجتماعية والإنسانية الدولية، ورئيس الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، وذلك لاستعراض ما تم إنجازه بشأن المراجعة الدورية الشاملة الرابعة لمصر أمام المجلس الدولي لحقوق الإنسان في جنيف.
وحضر اللقاء الدكتور أيمن أبوالعلا ومحمد عبد العزيز وكيلي اللجنة، ومحمد تيسير مطر أمين سر اللجنة، وأحمد فتحي وكيل لجنة التضامن والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والنائب اللواء عبد النعيم حامد، والنائبة الدكتورة نانسي نعيم والنائبة أمل سلامة والنائبة فاطمة سليم والنائبة ماهيتاب عبد الهادي والنائبة الدكتورة مريم عبد الملاك والنائب اللواء مجدي سيف والنائب محمد سلطان، أعضاء اللجنة، ومن خارج اللجنة النائبة الدكتورة آيات الحداد.
إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسانوأشار النائب طارق رضوان إلى التحديات التي تواجه مصر في ملف حقوق الإنسان، مؤكدًا على التزام الدولة بتحسين الأوضاع من خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وإلغاء حالة الطوارئ وإطلاق الحوار الوطني، إضافة إلى التشريعات والقوانين التي تضمن حقوق الإنسان والحريات العامة.
وأكد المستشار محمود فوزي، خلال مداخلته، أن الدولة المصرية شريك فاعل في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان وآلياتها المختلفة، مشيرًا إلى أن الدستور المصري يتضمن أكثر من 90 مادة تعزز الحقوق والحريات. كما أوضح أن المنظمات الدولية المعنية في جنيف تنصح دول المنطقة باتباع نهج مصر في إنشاء لجنة دائمة لحقوق الإنسان، مثل اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان.
وأضاف «فوزي» أن هذا الاجتماع يأتي في إطار حرص الدولة المصرية على تعزيز حقوق الإنسان والتزامها بالمعايير الدولية، استعدادًا للمراجعة الدورية الشاملة أمام المجلس الدولي لحقوق الإنسان.
أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والمجتمع المدنيمن جانبه، إستعرض السفير خالد البقلي الجهود المصرية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، مشيرًا إلى التقدم المحرز في هذا المجال. كما أكد على أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في مصر.
كما أكد أهمية التعاون بين اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والإعداد للمراجعة الدورية الشاملة.