«عوض بكاب».. مهندس الدبلوماسية الشعبية فى السودان: «شكرًا مصر»
تاريخ النشر: 25th, January 2025 GMT
فى خضم الأزمات والنزاعات، يظهر دائمًا أبطال غير متوقعين، وأحد هؤلاء الأبطال هو عوض بكاب، الذى يعتبر مهندس الدبلوماسية الشعبية الناعمة بين السودان ومصر.
ومع الحروب الداخلية والأوضاع الصعبة التى يعيشها السودان، اضطر الكثيرون للنزوح القسرى، تاركين خلفهم منازلهم وممتلكاتهم، وانطلقت قوافل النازحين، بعضهم اتجه شرقًا، وآخرون غربًا، لكن الأغلبية اختارت مصر كمأوى آمن.
ومع تزايد الأعداد، بدأت تساؤلات واستنكارات حول كيفية تنظيم وجود هؤلاء النازحين، ما أثار مخاوف بعض الأطراف. ومع هذه المخاوف، ظهرت أصوات محرضة تسعى لخلق أزمة بين الشعبين، مروجين لشائعات بين الشعبين الشقيقين مصر والسودان.
لكن عوض بكاب، الذى يحمل فى قلبه حبًا كبيرًا لوطنه ولمصر، قرر أن يكون صوت العقل والحكمة. استشعر خطورة الوضع، وبدأ فى العمل على مبادرات تهدف إلى تعزيز العلاقات بين السودان ومصر، مستخدمًا كل ما يربط بين الشعبين من روابط تاريخية وثقافية.
بكاب، الذى يمتاز بالهدوء والحنكة، أدرك أن الدبلوماسية الشعبية يمكن أن تكون أداة فعالة فى مواجهة النعرات السلبية. تطلّب الأمر منه بذل جهد مضاعف، ولكن إيمانه الراسخ بأنه يمكن تجاوز هذه الأزمة وألا تكون إلا «زوبعة فى فنجان» قاده إلى النجاح فى مهمته.
ومع مرور الوقت، بدأت الأصوات المحرضة تخفت، وأعيدت الروابط بين السودان ومصر إلى مسارها الطبيعي. شكرًا لمصر، التى عبر عنها بكاب بصوت عالٍ، مستحضرًا دعم الشعب المصرى خلال الأوقات العصيبة.
وفى خطوة تعكس عمق علاقات الشعبين، أكد عوض بكاب، رئيس اللجنة المنظمة لتدشين «شارع مصر»، أنه تم إطلاق اسم مصر على أحد أهم شوارع السودان، تماشياً مع عظمة اسم «مصر» ومكانتها فى قلوب الشعب السوداني. هذه المبادرة ليست مجرد تسمية شارع، بل هى تجسيد لحلم الرئيس الراحل جعفر نميرى، الذى وعد بتسمية «شارع مصر» أثناء توقيع بروتوكول تكامل وادى النيل.
وأثنى عدد من الشخصيات الدبلوماسية على مبادرة «شكر مصر»، مشيرين إلى أن «شارع مصر» بولاية البحر الأحمر يعتبر سندًا للدبلوماسية الرسمية. قال السفير السودانى بجمهورية مصر العربية، الفريق ركن عماد عدوى، إنه يشيد بجهود بكاب فى رسم لوحة الترابط بين البلدين، معتبرًا إياه رمزًا للابتكار والإبداع.
فى حديثه عن الشارع، أكد بكاب أن الجهود مستمرة منذ عام ونصف لتحويل هذه الفكرة إلى واقع، بالتعاون مع مجلس السيادة وولاية البحر الأحمر وإدارة تجميل المدينة. ورغم المعوقات، تم تحقيق الحلم بعد أربعين عامًا بعزيمة وإصرار.
عوض بكاب، يجسد رمزًا للدبلوماسية الشعبية الناعمة، يُظهر أن العلاقات الإنسانية يمكن أن تتخطى الأزمات، وتظهر دائمًا قدرة الشعوب على التكاتف والتضامن فى أوقات الشدة. شكرًا لمصر، التى عبر عنها بكاب بصوت عالٍ، مستحضرًا دعم الشعب المصرى خلال الأوقات العصيبة «شارع مصر» ليس مجرد اسم، بل هو تجسيد للعلاقات الراسخة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الشعب المصرى السودان ومصر شارع مصر
إقرأ أيضاً:
تحذير خطير.. مهندس ياباني يكشف عن زلازل مدمرة تهدد أربع مناطق في تركيا
حذَّر المهندس الإنشائي الياباني يوشينوري موريواكي من احتمال وقوع زلازل قوية في أربع مناطق حرجة بتركيا، مشيرًا إلى النشاط الزلزالي الملحوظ في بحر إيجه. وأوضح موريواكي أن زلزالًا بقوة 7 درجات قد يكون محسوسًا في مناطق مثل موغلا، مرمريس، داتشا وإزمير. كما نبه إلى وجود خطر حدوث تسونامي في المنطقة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن تراكم الطاقة في بحر مرمرة لا يزال مستمرًا.
تحذيرات بشأن المناطق الأكثر عرضة للزلازل
أدلى المهندس الياباني بتقييمات هامة حول المناطق المعرضة لخطر الزلازل في تركيا، مشددًا على النشاط الزلزالي المتزايد في بحر إيجه، وخاصة في محيط جزيرة سانتوريني، حيث يمكن أن يقع زلزال بقوة 7 درجات. وأوضح أن هذا الزلزال قد يكون محسوسًا في مناطق موغلا، مرمريس، داتشا وإزمير، مع احتمال حدوث تسونامي.
أربع مناطق حرجة تحت الخطر
استعرض موريواكي أربع مناطق حرجة يُتوقع حدوث زلازل قوية فيها، قائلًا:
فالق شرق الأناضول: أشار إلى أن سلسلة الزلازل في تركيا ما زالت مستمرة، مستذكرًا زلازل إلازيغ عام 2020، ومرعش وهاتاي عام 2023.
منطقة بينغول : تشمل هذه المنطقة مدن موش وبتليس وتونجلي، وهي ذات مخاطر زلزالية مرتفعة.
فالق غرب الأناضول: على الرغم من أن الفوالق القصيرة في منطقة إيجه قد لا تسبب زلازل كبيرة، فإنها تبقى مصدر خطر.
منطقة مرمرة: حذر موريواكي من أن مرمرة، وخاصة إسطنبول، قد تشهد زلزالًا مدمرًا في المستقبل.
دعم لا ينقطع.. تركيا تطلق حملة جديدة لمساعدة غزة
الأربعاء 26 فبراير 2025“تراكم الطاقة في مرمرة مستمر”
شدد موريواكي على أن حدوث زلزال كبير في إسطنبول بات أمرًا لا مفر منه، مشيرًا إلى الزلازل السابقة التي وقعت قبالة سواحل سيليفري. وقال:
“في عام 1509، وقع زلزال كبير، تلاه زلزال آخر عام 1766، وتشير السجلات إلى حدوث تسونامي آنذاك. وبعد مرور 257 عامًا، أي في عام 2023، لا يزال تراكم الطاقة في مرمرة مستمرًا، ما يعني أن وقوع الزلزال بات مسألة وقت.”