وصل 70 أسيرًا فلسطينيًا مبعدًا من ذوي المؤبدات والأحكام العالية إلى الأراضي المصرية، يوم السبت، عقب إطلاق إسرائيل سراحهم ضمن الدفعة الثانية من المرحلة الأولى لاتفاق وقف النار بغزة.

وقالت قناة "القاهرة الإخبارية" إن حافلتين تقلان 70 أسيرا فلسطينيا من ذوي الأحكام العالية بالمؤبدات، دخلتا الأراضي المصرية، وأشارت إلى أن الأسرى الفلسطينيين المحررين سيتم نقلهم إلى العاصمة القاهرة، لافتة إلى أن بعض الأسرى قضوا في السجون الإسرائيلية ما يقارب 40 سنة.

وفي وقت سابق السبت، تسلمت هيئة شؤون الأسري الفلسطينية قائمة تضم 200 أسير فلسطيني أفرجت إسرائيل عنهم لاحقا، وأعلنت أن 70 منهم سيتم ترحيلهم إلى خارج قطاع غزة والضفة الغربية، وبحسب تقارير فإن غالبية الأسرى المفرج عنهم كانوا محكومون بمؤبدات وأحكام عالية، حسب المصدر ذاته.

وبثت قناة "القاهرة الإخبارية" مغادرة حافلتين تقلان 70 أسيرا فلسطينيا إلى مصر عبر معبر كرم أبو سالم (جنوبي القطاع) الذي يقع تحت السيطرة الإسرائيلية، ثم التوجه إلى معبر رفح (جنوب) ثم دخولهم إلى الأراضي المصرية واستقبالهم من السلطات المصرية.

وأظهرت لقطات القناة "فرحة الأسرى الفلسطينيين المُفرَّج عنهم وهم يرفعون علامات النصر"، وفق المصدر ذاته، وفي وقت سابق السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي، وصول 4 مجندات أطلقت حماس سراحهن إلى إسرائيل.

ومقابل كل مجندة إسرائيلية تم تبادل 50 أسيرا فلسطينيا بينهم 30 من أصحاب المؤبدات و20 من ذوي الأحكام العالية، وإجمالا، تحتجز إسرائيل حاليا أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني في سجونها، وتقدر وجود نحو 96 أسيرا إسرائيليا بغزة.

فيما تضمن اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، الذي بدأ سريانه في 19 يناير الجاري، صفقة لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بغزة مقابل أعداد من الأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية.

وفي المرحلة الأولى من الاتفاق، المكون من 3 مراحل مدة كل منها 42 يوما، تنص البنود على الإفراج تدريجيا عن 33 إسرائيليا محتجزا بغزة سواء الأحياء أو جثامين الأموات مقابل عدد من المعتقلين الفلسطينيين يُقدر بين 1700 و2000.

وبالفعل شهد التبادل الأول، الذي تم في أول أيام الاتفاق، الإفراج عن 3 أسيرات مدنيات إسرائيليات مقابل 90 معتقلا طفلا ومعتقلة فلسطينيين، جميعهم من الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس.

 

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الأسرى الفلسطينيين الضفة الغربية السجون الإسرائيلية هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية الأسرى الفلسطینیین الأراضی المصریة

إقرأ أيضاً:

أسير محرر للجزيرة نت: الموت هو العنوان الأبرز بسجون الدعم السريع

الخرطوم – لم يكن الأسير المحرر المعز عباس محمد يعلم أنه سيواجه مخاطر التعذيب المميتة داخل سجن قوات الدعم السريع بعد اقتياده عنوة من مدينة بحري شمال الخرطوم إلى زنزانة بحي كافوري، ثم ترحيله إلى حي الرياض حيث شاهد من يموت جوعا ومرضا ولا أحد يتدخل لإسعافهم.

ويقول للجزيرة نت إن الموت هو العنوان الأبرز داخل سجون الدعم السريع ولا يستثني صغيرا أو كبيرا، ولا عسكريا أو مدنيا. وأشار إلى أنه مدني ولا يشارك في المعارك، وأنه تعرض طيلة أيام للتعذيب والضرب المبرح، ثم نُقل إلى معتقل الرياض ووُضع في عمارة الجامعة العربية.

ويضيف أن المعتقل يضم غرفا تحت الأرض لا يتجاوز طولها 500 متر وبها أكثر من ألف شخص، ويتم تخصيص وجبة واحدة في اليوم عبارة عن عدس وأحيانا يحرمون منها. وتحدث عن وجود كبار السن والشباب وبعض الأطفال الذين اتهمتهم قوات الدعم السريع "بوضع شرائح تجسس كإحداثيات للطيران".

الأسرى لدى الدعم السريع خرجوا بأوضاع جسدية ونفسية صعبة (الجزيرة) تعذيب وتنكيل

ووفق محمد، كانت هنالك أسبوعيا وفيات خاصة بصفوف كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وأفاد بأن عدد العسكريين الموجودين بالأسر لا يتجاوز 5%، وما تبقى منهم مدنيون، بعضهم اعتقلهم الدعم السريع من حافلة للنقل كانت في طريقها إلى مدينة شندي واتهمهم بالتعاون مع الجيش.

أما الصلاة، فيقول إنها كانت تخضع "لمزاج الضابط المناوب، ولا يوجد مكان لقضاء الحاجة أو للاستحمام، كما لا يتوفر العلاج، ومن يموت يتم إخراج جثمانه ولا ندري أين يُدفن".

مع استعادة الجيش السوداني أجزاء واسعة من ولاية الخرطوم، تم العثور على عدد من الأسرى والمختطفين المدنيين الذين كانوا على مدى شهور في سجون الدعم السريع دون تقديمهم للمحاكمة، وبعضهم مكث فيها 20 شهرا، وآخرون تترواح مدة اعتقالهم بين عام ونصف العام.

إعلان

وبعد تمكن الجيش من السيطرة على عدد من مواقع الدعم السريع في الخرطوم، اكتشف مقرات كانت تستخدمها هذه القوات أقبية للتعذيب والتنكيل بالأسرى من خلال وضعهم في زنازين ضيقة وحرمناهم من الماء والأكل إلى حد الموت.

أظهرت عشرات الصور التي تناقلتها وسائل الإعلام عددا من الأسرى والمختطفين بعد خروجهم من سجون الدعم السريع وهم في أوضاع صحية سيئة، حيث تحول بعضهم إلى "هياكل من العظام"، وآخرون فقدوا السمع والبصر والعقل، و"من نجا من الموت ظلت على جسده علامات بارزة من آثار التعذيب".

مصادر في الجيش السوداني أفادت بتحرير عشرات الأسرى في مدينة جبل أولياء (الجزيرة) معتقلات سيئة

اتخذت قوات الدعم السريع عدة أماكن في الخرطوم لاعتقال المواطنين وعدد من الضباط المتقاعدين، فضلا عن أسرى الجيش، وأبرز تلك المواقع معسكرها بحي الرياض الذي يضم عدة أبنية إسمنتية، إلى جانب المباني المحيطة به مثل مكاتب الأدلة الجنائية التابعة للشرطة ومقر الجامعة العربية.

كما تشمل هذه المقرات سجن سوبا "الذي يضم أكثر من 4 آلاف أسير، ومات بدخله العشرات جراء الجوع والتعذيب والمرض"، فضلا عن مبان وعمارات في حي كافوري قبل استعادته من قبل الجيش.

ويُعد المعسكر والسجن من أشهر معتقلات الدعم السريع، ويخضعان -بحسب معلومات تحصلت عليها الجزيرة نت من مصادر أمنية سودانية- لإشراف مباشر من مدير استخبارات الدعم السريع العميد عيسى بشارة.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن السجون والمعتقلات كانت في وقت سابق تحت إشراف عصام فضيل قائد ثالث قوات الدعم السريع والذي أصيب في إحدى المواجهات، ثم تولى بشارة الإشراف عليها.

وحسب المصادر نفسها، شهدت معتقلات الدعم السريع انتهاكات في عهد العميد عيسى بشارة حيث مات العشرات من المعتقلين تحت التعذيب وجراء الجوع ومرض الكواليرا الذي انتشر بشدة في سجن سوبا. وأضافت أن معسكر الرياض يُعد الأسوأ و"حدثت فيه فضائع لأن ضابطا بالدعم السريع يدعى علي دخرو كان شديد القسوة مع المساجين ويعاملهم وفقا لاعتباراته الجهوية والقبلية".

إعلان

وأظهرت مقاطع فيديو عشرات الأسرى وهم في حالة يرثى لها في مدينة جبل أولياء جنوب الخرطوم، أجساد بعضهم متهالكة وتخلو من الملابس، في حين ارتدى آخرون ملابس ممزقة ومتسخة.

إدانة رسمية

وذكر ضابط بالجيش السوداني للجزيرة نت أنهم تمكنوا من تحرير عشرات الأسرى في جبل أولياء من قاعدة النجومي الجوية ومقر آخر كان يتبع للجيش سابقا، وتحدث عن العثور على بعض الأسرى وقد فارقوا الحياة قبيل لحظات من وصول الجيش إلى المدينة.

في مقطع مصور على فيسبوك، قال أسير سوداني محرر إن عددا منهم مات داخل السجن، أبرزهم من العسكرين، وإن قوات الدعم السريع كانت تخطط لنقلهم إلى دارفور بغرض "استعبادهم"، وكشف أنها كانت تنقل المعدات الثقيلة من ذخائر وأسلحة أثناء وجودهم في الخرطوم.

من جهته، أفاد ضابط رفيع بالجيش السوداني للجزيرة نت بأنهم قاموا بحصر الأسرى ونقلهم من مدينة جبل أولياء إلى مدينة القطينة بولاية النيل الأبيض جنوبي البلاد، لتلقي الرعاية الصحية والنفسية.

وقد قال المتحدث باسم الحكومة السودانية خالد الإعيسر -في تصريح صحفي- إن الحكومة "تدين بأشد العبارات الجرائم والانتهاكات التي ارتكتبها مليشيا الدعم السريع بحق المواطنين والمتحجرين والأسرى في سجونها ومعتقلاتها".

وأضاف أنهم تعرضوا لأبشع أشكال الجرائم والتصفية الجسدية، وأن "هذه الانتهاكات تمثل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان وتتنافى مع كافة القوانين والمواثيق"، وطالب المنظمات الدولية بالتحلي بالمسؤولية والمصداقية والشفافية لتوثيق انتهاكات الدعم السريع.

مقالات مشابهة

  • الإندبندنت: “إسرائيل” تمارس أبشع أساليب التعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين
  • 9500 أسير فلسطيني يتعرضون للانتهاكات في سجون الاحتلال
  • ابنة أسير للاحتلال في غزة تكشف فشل عملية لاستعادة جثة والدها
  • ابنة أسير إسرائيلي تكشف فشل عملية عسكرية لإعادة جثة والدها
  • القسام تبث مناشدة أسير اسرائيلي: لا احد يمكنه إخراجنا بالقوة
  • السودان: 4 آلاف أسير محرر من سجون الدعم السريع بالخرطوم
  • أسير محرر للجزيرة نت: الموت هو العنوان الأبرز بسجون الدعم السريع
  • مصير 59 أسيرا الموت.. عائلات إسرائيلية تدعو لمظاهرات عارمة في تل أبيب
  • لحظة غرق الغواصة المصرية في الغردقة.. فيديو
  • إسرائيل تقيّد وصول الفلسطينيين للأقصى للجمعة الرابعة برمضان