6 نصائح لإدارة الميزانية في العشرينيات من العمر
تاريخ النشر: 25th, January 2025 GMT
التخطيط المالي في العشرينيات من العمر يعد خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار المالي والنجاح على المدى الطويل.
ويبرز تقرير نشرته مجلة فوربس أهمية اعتماد إستراتيجيات فعّالة لإدارة الأموال منذ البداية، مع التركيز على بناء نظام يساعد على الادخار والاستثمار وتنمية الثروة.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 27 اتجاهات مالية جديدة ترسم ملامح بناء الثروة في 2025list 2 of 27 مبادئ غير تقليدية لبناء الثروةend of list تحديات الإدارة المالية للشبابعلى سبيل المثال تشير بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي إلى أن الأشخاص في العشرينيات من عمرهم ينفقون أكثر من 65% من دخلهم على النفقات الأساسية مثل الإيجار والطعام والنقل.
مع هذا العبء المالي، يصبح وضع خطة مالية قابلة للتطبيق أمرًا ضروريًّا.
وتوصي المبادئ المالية الأساسية بتقسيم الدخل وفقًا لقاعدة 50/30/20، حيث يُخصص 50% للنفقات الأساسية، و30% للنفقات التقديرية، و20% للادخار.
يشدد التقرير على أن تعلم كيفية إدارة الأموال في مرحلة مبكرة يمنح الأفراد ميزة كبيرة في مواجهة التحديات المالية المستقبلية، فالتثقيف المالي المستمر يمكن أن يساعد في اتخاذ قرارات مدروسة تتماشى مع الأهداف الشخصية.
ووفقًا للتقرير، فإن القدرة على التكيف مع الظروف المالية المتغيرة وتحسين المهارات المالية يسهمان بشكل كبير في بناء مستقبل مالي أكثر أمانًا واستقرارًا للشباب.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
الدائرة تضيق
مع اتساع الحلم في بداية النشأة الأولى وتعدد الرؤى والآمال والمطامح والأماني، تتسع الدوائر وتكبر، فما بين مسافة نور تسحبه الشمس رويدًا رويدًا إلى آخر زاوية للظل، تبدأ مسافة الألف ميل تتقلص، وكأن كل ما تم بذله وتحقيقه والمراهنة على بقائه واستمراره يتراجع شيئًا فشيئًا. قال الله تعالى: «الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفًا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير» (الروم: 54)، فما بين فترة الضعف الأولى وفترة الضعف الثانية، ثمة مسافة زمنية تتسع لذات الأحلام والأماني والطموحات. تطول هذه المسافة لتستهلك كل القوة التي وهبها الله للإنسان لإعمار الأرض. ومع أنها طويلة جدًا من العمر الأول (مرحلة الصبا) إلى العمر قبل الأخير (مرحلة الشباب والفتوة والرجولة)، هذه المرحلة الثائرة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، تبدأ بعدها المرحلة الأخيرة التي تستجمع ما تبقى من قوى لعلها تسعف هذا الجسم المنهك من الجهد المضني ليُتكئ على رجله الثالثة «العصا».
في هذه الفترة، ثمة تصارع مستمر بين عمري الإنسان: العمر البيولوجي والعمر الزمني. هذا الصراع هو الذي ينهك العمر البيولوجي أكثر من العمر الزمني. فقد يكون عمر الإنسان الزمني (60 عامًا)، ولكن عمره البيولوجي أقل من ذلك انعكاسًا لمجموعة الأمراض التي يعاني منها، ومجموعة الانتكاسات والظروف القاسية التي يمر بها. ومع ذلك، لا يزال يتسلح بأمل «إن غدًا لناظره قريب»، وثمة قرب قد يكون أقسى من سابقه. والإنسان يجاهد حتى لا تضيق به الدوائر التي تحيط به من كل صوب: دائرة الفقر، ودائرة المرض، ودائرة تأزم العلاقات، ودائرة عدم تحقق الآمال والطموحات، ودائرة الصد والرد من القريب والبعيد، حتى يكون قاب قوسين أو أدنى من مرحلة «ثم جعل من بعد قوة ضعفًا وشيبة» حسب نص الآية الكريمة، حيث تعود الحالة إلى مربعها الأول {الله الذي خلقكم من ضعف...}. هنا لم تعد هناك دوائر كثيرة تترك لهذا الإنسان فرصة الاختيار. حيث لا خيارات متاحة، هي دائرة واحدة تضيق أكثر فأكثر. فلا رغبة في جديد تبدأ مرحلة تأسيسه الآن، ولا رغبة في إنشاء صداقة جديدة، فكل الصداقات التي كانت كانت مجرد وسيلة لأمر ما، وقد تحقق هذا الأمر أو تعذر. ولا رغبة في حلم يدغدغ المخيلة، فكل الأحلام أصبحت فراغًا منسيًا. ما يتذكر منه لن يغري بما كان الحال قبل ذلك؛ لأن الشعور الآن هو أننا لا نريد أن ندخل في معترك فقدنا ملكيته بالفعل. فلا القوة هي القوة، ولا الصحة هي الصحة، ولا التفكير هو التفكير، ولا مساحة العطاء الممنوحة لنا من لدن رب العزة والجلال هي المساحة ذاتها كما كان الأمر مع بداية النشأة.
«الدائرة تضيق»، هنا، وحتى لا يُساء الفهم، ليس ثمة يأس يعيشه أحدنا لحالة خاصة، ولكن الأمر سياق طبيعي في حياة كل منا وصل إلى مرحلة «ضعفًا وشيبة». والمجازفة بالشعور خارج هذا السياق تبقى حالة غير مأمونة العواقب، كمن يحب أن يردد «أن العمر الزمني مجرد رقم» فيظل سابحًا في غيه، متناسيًا فيه فضل ربه، ومتجاوزًا بذلك العمر البيولوجي، وهو العمر الذي تقاس عليه الحالة الحقيقية لما يصل إليه الإنسان في مرحلة «ضعفًا وشيبة». ولذلك، فلا مغامرة مقبولة ومستساغة في مرحلة «ضعفًا وشيبة». فهل ننتبه؟ أو ينتبه أحدنا لذلك؟ هنا تكمن المشكلة، ويكمن الحل أيضًا.