ضمن مبادرة “حملة الخير”… توزيع 400 سلة غذائية في مدينة مصياف
تاريخ النشر: 25th, January 2025 GMT
حماة-سانا
أطلقت فعاليات أهلية واجتماعية في مدينة مصياف مبادرة “حملة الخير”، وذلك بدعم من أبناء المدينة المغتربين في الخارج، و تضمنت الحملة توزيع ما يقارب 400 سلة غذائية على الأسر الأكثر احتياجاً والنساء المعيلات لأسرهن.
وأوضحت منى أبو الجدايل من الفعاليات الأهلية المشاركة بالحملة بتصريح لمراسلة سانا أن المبادرة انطلقت بالتعاون مع فريق “درويش الخش” وفريق “رحمة”، حيث جرى تقييم الاحتياجات لتلك الأسر المستهدفة؛ لتأمين متطلباتها ومستلزماتها بحسب دراسة تقوم بها الفرق التطوعية من خلال الجولات الميدانية على المنازل.
من جهتها أشارت ميسون عيروطة من فريق “رحمة” بتصريح مماثل، إلى أن المبادرة تشكل قيمة مضافة تعكس أهمية التضامن والتعاون بين أبناء المجتمع للوصول إلى مجتمع سليم معافى، يساعد الأسر التي تحتاج إلى دعم.
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
إقرأ أيضاً:
“وما أدراك ما صيدنايا”… فيلم يوثّق أقسى فصول الذاكرة السورية
دمشق-سانا
على خشبة مسرح دار الأوبرا بدمشق، لم يكن عرض فيلم “وما أدراك ما صيدنايا” مجرد عرض سينمائي عادي، بل كان بمثابة شهادة بصرية مؤلمة على فصل شديد القسوة من التاريخ السوري المعاصر.
الفيلم، الذي أخرجه السينمائي السوري عبده مدخنة، وأنتجته قناة الجزيرة، يعيد فتح واحد من أكثر الملفات وجعاً في الذاكرة السورية، وهو ملف الاعتقال في سجن صيدنايا.
صُوَّر الفيلم داخل سجن صيدنايا سيئ الصيت على مدى سبعة أيام، ليقدّم تجربة بصرية وإنسانية تتجاوز حدود العمل السينمائي، ليكون بمثابة وثيقة للعدالة، كما وصفه مخرجه، يمكن أن تُستخدم لاحقاً في محاكمات دولية أو مراجعات قانونية بحق من ارتكبوا انتهاكات بحق المعتقلين.
رمزية ارتباط مشهد “التحريرين”يرى المخرج عبده مدخنة أن لحظة عرض الفيلم ليست مجرد استذكار لمرحلة، بل استعادة لصوت المعتقلين الذين حاول النظام إسكاتهم لسنوات، حيث قال: “في 8/12، كان الناس في دمشق يعيشون حدثين مترابطين بشكل دراماتيكي، تحرير مدينة دمشق، وتحرير المعتقلين من سجن صيدنايا، بالنسبة لي، كانت هذه اللحظة تختصر وحشية النظام”.
ويضيف المخرج: “قضية المعتقلين لم تكن فقط قضية حقوق، بل كانت جريمة ضد الإنسانية، حيث إن ربع الشعب السوري مرّ بتجربة الاعتقال بطريقة أو بأخرى”.
شهادات من قلب سجن صيدنايايكشف الفيلم، من خلال شهادات ولقطات تصوير دقيقة، عن تفاصيل صادمة داخل السجن، منها اكتشاف غرفة الإعدام، التي وصفها المخرج بأنها واحدة من أصعب اللحظات التي مرّ بها أثناء التصوير، رغم معرفته بقضايا الاعتقال وفظاعته، والتي تناولها في أعمال سابقة.
لمحة عن “وما أدراك ما صيدنايا”يستعرض الفيلم الخلفية التاريخية لهذا السجن الذي افتتح أواخر الثمانينيات كمركز احتجاز عسكري، لكنه سرعان ما تحوّل إلى رمز للقمع والتعذيب، وخلال هذه الفترة استخدم لقمع المعارضين السياسيين والعسكريين، إلا أن تحوّله الجذري حدث مع بداية الثورة السورية، حيث بات مركزاً للإعدامات الجماعية والعنف الممنهج.
يكشف الفيلم من خلال شهادات معتقلين سابقين عن تصميم السجن المعقّد، من الزنازين الضيقة، وغرف الإعدام، كما يعرض تفاصيل يومية لروتين التعذيب القاسي، من الضرب والصعق الكهربائي إلى التجويع والتعذيب النفسي الوحشي.
وتُوثق مشاهد الفيلم كيف أصبحت الإعدامات الجماعية جزءاً من عمل السجن، حيث كانت الجثث تُنقل إلى مستشفيات ومقابر جماعية دون أي إجراءات قانونية، كما يكشف عن أدلة صادمة لوجود نساء وأطفال بين الضحايا، رغم إنكار النظام البائد وجود معتقلات رسمياً.
ويُبرز الوثائقي الدور المركزي للنظام البائد في إدارة هذا “المسلخ البشري”، حيث كانت الأوامر تأتي من مستويات أمنية عليا، ليختتم بدعوة لتحويل السجن إلى متحف للذاكرة، في محاولة لإبقاء الجريمة حاضرة في الوعي كي لا تتكرر.
عن المخرج عبده مدخنةيُذكر أن المخرج عبده مدخنة حاصل على جائزة “الدلفين الفضي” من مهرجان “كان” عن فيلمه “صراع البقاء” (2020)، ويعرف عنه التزامه بتوثيق قضايا الاعتقال في سوريا، عبر أسلوب يجمع بين الواقعية والإنسانية.
تابعوا أخبار سانا على