شهدت قاعة "فكر وإبداع" ببلازا 1 ضمن محور "كاتب وكتاب" بفعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته الـ56، ندوة لمناقشة كتاب "إعادة هيكلة: معادلة توازن القوى في الشرق الأوسط" للدكتورة دلال محمود مدير برنامج قضايا الأمن والمناخ، وبمشاركة الدكتور خالد عكاشة مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، والدكتور محمد عباس ناجي الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والدكتور أحمد أمل أستاذ العلوم السياسية المساعد بكلية الدراسات الأفريقية العليا بجامعة القاهرة، وأدارتها الدكتورة نهى بكر.

معادلة توازن القوى في الشرق الأوسط'

في البداية، رحبت الدكتورة نهى بكر بالحضور، قائلة: "اليوم سنتناول قضية مهمة من خلال مناقشة كتاب 'إعادة هيكلة: معادلة توازن القوى في الشرق الأوسط' للدكتورة دلال محمود، الصادر عن المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، وذلك بما يشهده الإقليم من تطورات خلال العقد الأخير تسبب في الإخلال بتوازن القوى التي كانت سائدة من قبل".

من جهتها، أعربت الدكتورة دلال محمود عن سعادتها لمناقشة كتابها حول الشرق الأوسط، قائلة إنه لا يوجد نظرية واحدة تفسر ما يحدث في الشرق الأوسط خلال الفترة الحالية، كما أشارت إلى أن هناك تحديات عديدة تواجه الأقاليم الفرعية الثلاثية المكونة لمنطقة الشرق الأوسط وهي؛ الخليج العربي، شرق المتوسط، وشمال أفريقيا، فجميعها لديها سمات مشتركة وأخرى مختلفة.

واستطردت: "ومن الأمور الأخرى المشتركة في التوازنات بين الشرق الأوسط بأقاليمه الثلاثة، أن هناك قضايا تتعلق بالموقع كمشاكل الحدود، وقضايا الموارد وسلاسل الإمداد بالطاقة، وقضايا التنمية المستدامة كدول الخليج التي لديها تحديات تنمية، والتحدي هنا تجاوز التحدي الأمني، وهناك دول تتصارع على الموارد نفسها".

وسلطت الدكتورة دلال محمود مدير برنامج قضايا الأمن والمناخ على تحليلها للقدرات التسليحية النوعية والتقليدية للجيوش والفواعل المسلحين بالمنطقة، من خلال دراستها المنهجية حول قياس الفاعلين المؤثرين في معادلة التوازن العسكري في الأقاليم الفرعية الثلاثية المكونة لمنطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن الصراعات في سوريا وليبيا واليمن تحدث في نقاط مفصلية في المنطقة وتؤثر على التواصل بين أجزاء المنطقة العربية.

قال الدكتور خالد عكاشة، إن الهدف من هذه الندوة هو إعادة هيكلة لما يخص الشرق الأوسط، فما حدث في العامين الماضيين رسم لنا بعض هذه الملامح على عدة مستويات، مستطردًا: "وتبين عدم واقعية رؤية الولايات المتحدة الأمريكية للانسحاب من الشرق الأوسط، إذ اضطرت الإدارة الأمريكية إلى ممارسة المزيد من الانخراط في المنطقة على المستويات السياسية والتفاوضية والعسكرية، بحيث أصبحت شريكا أساسيًا في إعادة هيكلة توازنات القوى في الإقليم، ومع ذلك لا تزال روسيا والصين تحرصان على إثبات قدرتهما على المساهمة في تفاعلات المنطقة في إطار تنافسهما مع الولايات المتحدة."

مشروع عربي متكامل

وشدد على ضرورة الاحتياج إلى مشروع عربي متكامل على قدر عال من الأهمية، ويكون قادرًا على التصدي لما يحدث في الخارج من صراعات وغيرها، مؤكدًا دور الدول الكبرى في إعادة توازن القوى داخل منطقة الشرق الأوسط، "فإننا أمام مستويين لدول كبرى تتنافس مع بعضها، وأخرى متوسطة".

ومن جهته؛ قال الدكتور أحمد أمل إن حدود الإقليم تشهد حالة من السيولة والنفاذية خلال الفترة الحالية، وكانت قد اعتمدت الولايات المتحدة الأمريكية خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إسناد المهام الأمنية الصعبة في المناطق الساخنة إلى قوى إقليمية مثل تركيا، لذا فإن التغيرات في أفريقيا تؤثر على توازنات القوى في الشرق الأوسط.

أما الدكتور محمد عباس ناجي، فقد كشف عن أن العالم العربي يمر حاليا بأصعب مراحله نتيجة مجموعة من المتغيرات أهمها؛ احتمالات تجدد حالة الحرب في غزة ولبنان، وصعود إدارة أمريكية جديدة لا زالت سياستها غامضة بخصوص المنطقة، فضلًا عن وجود أزمات سياسية وتنموية تشهد مسارات غامضة تصعب عملية إنضاج التسويات المستدامة، كذلك الاحتمالات المتزايدة لاندلاع حرب أكثر اتساعًا بين إيران وإسرائيل ستجعل العديد من دول منطقة الشرق الأوسط ساحات مرشحة لاستضافة وقائعها أو تحمل تبعاتها، وإمكانية عودة تركيا إلى النهج الأيديولوجي في سياستها الخارجية، وغياب موقف عربي متوافق بشأن قضايا المنطقة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: أستاذ العلوم السياسية إعادة هيكلة الإدارة الأمريكية التنمية المستدامة الخليج العربي الدراسات الاستراتيجية الدول الكبرى الشرق الأوسط العالم العربي أجزاء إعادة هیکلة دلال محمود

إقرأ أيضاً:

أكسيوس: المبعوث الخاص ستيف ويتكوف أرجأ زيارته إلى الشرق الأوسط لعدة أيام

قام المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيفن ويتكوف، بتأجيل زيارته المقررة إلى المنطقة لعدة أيام، وفقًا لتقرير نشره موقع "أكسيوس" الأمريكي، نقلاً عن مسؤول أمريكي. 

وكان من المتوقع أن يزور ويتكوف الشرق الأوسط هذا الأسبوع، إلا أن الترتيبات الجديدة أدت إلى تأجيل الزيارة.

ويأتي هذا التأجيل في وقت حساس، حيث كان من المقرر أن يلتقي ويتكوف مع عدد من القادة والمسؤولين في المنطقة لمناقشة التطورات الراهنة، بما في ذلك المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. 

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد أرجأ إرسال وفده التفاوضي إلى الدوحة لبدء محادثات المرحلة الثانية، مفضلاً انتظار نتائج اجتماعاته المرتقبة مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في واشنطن.

من الجدير بالذكر أن مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يعتمد بشكل كبير على نتائج هذه الاجتماعات والتنسيقات بين الأطراف المعنية. وقد أشار تقرير "أكسيوس" إلى أن عدم التقدم في المرحلة الثانية من الاتفاق قد يؤدي إلى استمرار الصراع في غزة لفترة أطول.

هذا التأجيل يعكس التعقيدات المستمرة في المشهد السياسي والدبلوماسي في الشرق الأوسط، حيث تتداخل العديد من العوامل الإقليمية والدولية التي تؤثر على مسار الأحداث والتطورات في المنطقة. 

مقالات مشابهة

  • مؤتمر «غزة ومستقبل السلام في الشرق الأوسط»: التجارب السابقة اعتمدت على إعادة النازحين إلى موطنهم وليس العكس
  • وزيرة التضامن تستعرض استراتيجية إعادة هيكلة وتطوير بنك ناصر الاجتماعي
  • مصطفى بكري: تضارب أرقام التمويل ضمن تحديات إعادة إعمار غزة
  • خالد عكاشة: تهجير الفلسطينيين من غزة خرق للأعراف الدولية وجريمة تطهير عرقي
  • 26 فبراير … إعلان المشروع الأمريكي!
  • 26 فبراير ... إعلان المشروع الأمريكي!
  • ويتكوف يرجئ زيارته إلى الشرق الأوسط بسبب اتفاق أوكرانيا
  • أكسيوس: المبعوث الخاص ستيف ويتكوف أرجأ زيارته إلى الشرق الأوسط لعدة أيام
  • مبعوث ترامب في الشرق الأوسط: 15 عاما لإعادة إعمار غزة
  • المبعوث الأميركي سيتوجّه إلى الشرق الأوسط لبحث اتفاق غزة