جدد الجيش اللبناني اتهاماته لإسرائيل بالمماطلة في سحب قواتها من جنوب لبنان كما نصت بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب مع حزب الله، وذلك بعد يوم من إعلان إسرائيل أن قواتها ستبقى بعد انتهاء الموعد النهائي لرحيلها غدا الأحد.

ودعا الجيش اللبناني في بيان نشره اليوم على حسابه بمنصة "إكس" المواطنين اللبنانيين إلى الانتظار قبل التوجه إلى منطقة الحدود بسبب وجود ألغام وذخائر إسرائيلية غير منفجرة.

واضاف في بيانه "حدث تأخير في عدد من المراحل نتيجة المماطلة في الانسحاب من جانب العدو الإسرائيلي، ما يعقّد مهمة انتشار الجيش، مع الإشارة إلى أنه يحافظ على الجهوزية لاستكمال انتشاره فور انسحاب العدو الإسرائيلي".

مع انقضاء مهلة الستين يومًا التي تلي وقف إطلاق النار، تدعو قيادة الجيش الأهالي إلى التريث في التوجه نحو المناطق الحدودية الجنوبية، نظرًا لوجود الألغام والأجسام المشبوهة من مخلفات العدو الإسرائيلي، وتشدد على أهمية تحلّي المواطنين بالمسؤولية والالتزام بتوجيهات قيادة الجيش، وإرشادات… pic.twitter.com/qoGU7wkf23

— الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) January 25, 2025

وحذر الجيش الإسرائيلي بدوره سكان العشرات من القرى اللبنانية قرب الحدود من العودة إليها حتى إشعار آخر. ونشر في بيان على منصة "إكس" خريطة تظهر منطقة في الجنوب تضم عشرات القرى، مصحوبة بتحذير للسكان من العودة إليها حتى إشعار آخر.

إعلان

وجاء في البيان أن "أي شخص يتحرك جنوبي هذا الخط يعرض نفسه للخطر". ويمتد الخط من قرية شبعا على بعد أقل من كيلومترين من الحدود شرقا إلى قرية المنصوري غربا على بعد نحو 10 كيلومترات من الحدود.

موقف حزب الله

في المقابل، قال حزب الله يوم الخميس الماضي إن أي تأخير في انسحاب إسرائيل من لبنان سيعدّ خرقا غير مقبول للاتفاق. وطالب الدولة اللبنانية بممارسة الضغط من أجل الحصول على ضمانات على الانسحاب.

وأضاف في بيان أن "أي تجاوز لمهلة الستين يوما يُعتبر تجاوزا فاضحا للاتفاق وإمعانا في التعدي على السيادة ‏اللبنانية ودخول الاحتلال فصلا جديدا يستوجب التعاطي معه من قبل الدولة بكل الوسائل ‏والأساليب التي كفلتها المواثيق الدولية بفصولها كافة لاستعادة الأرض وانتزاعها من براثن ‏الاحتلال".

منازل فجرها الجيش الإسرائيلي في منطقة كفركلا جنوبي لبنان (الفرنسية) بنود الاتفاق

وبموجب الاتفاق -الذي أبرم بوساطة الولايات المتحدة ودخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي- يتعين نزع أسلحة حزب الله وسحب مقاتليه من المناطق الواقعة جنوبي نهر الليطاني، كما ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة.

وحسب الاتفاق، من الواجب تنفيذ هذه الشروط في غضون فترة زمنية مدتها 60 يوما من بدء سريان الاتفاق، أي بحلول الساعة الرابعة صباحا (02:00 بتوقيت غرينتش) غدا الأحد.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الجمعة إن الدولة اللبنانية لم تطبق الشروط بشكل كامل. وذكر البيت الأبيض أن تمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة وقصيرة أمر ضروري، فيما قال الجيش اللبناني إنه واصل تنفيذ الخطة لتعزيز انتشاره جنوبي نهر الليطاني منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وفي السياق، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر مطلعة أن إسرائيل ترغب في استمرار وقف إطلاق النار في لبنان وأن وزراء بالمجلس أبلَغوا خلال الجلسة أن إسرائيل تنسق وقف إطلاق النار بلبنان بشكل كامل مع إدارة الرئيس دونالد ترامب.

إعلان

وضمن المساعي الدبلوماسية الدولية، ذكر بيان للرئاسة اللبنانية على منصة "إكس" أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبلغ نظيره اللبناني جوزيف عون في اتصال هاتفي أنه يجري اتصالات للإبقاء على وقف إطلاق النار، في حين طلب عون من ماكرون إلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق للحفاظ على الاستقرار.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات وقف إطلاق النار الجیش اللبنانی حزب الله

إقرأ أيضاً:

مصدر إسرائيلي يوضح لـCNN مضمون الاتفاق الجديد مع حماس

(CNN)-- توصلت إسرائيل وحماس إلى اتفاق جديد لتبادل جثث أربعة رهائن مقابل إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين، حسبما قال مصدر إسرائيلي لشبكة CNN، مما يشير إلى أن وقف إطلاق النار الهش في غزة لا يزال قائما.

وأرجأت إسرائيل إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين منذ يوم السبت احتجاجا على ما قالت إنه معاملة قاسية للرهائن أثناء إطلاق سراحهم من قبل حماس.

وأطلقت حركة حماس سراح 6 رهائن إسرائيليين من غزة، السبت، في مراسم عامة في آخر إطلاق سراح لرهائن أحياء في هذه المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ الشهر الماضي، وكان من المتوقع أن تطلق إسرائيل سراح 620 سجينًا ومعتقلًا فلسطينيًا، من بينهم 23 طفلاً وامرأة واحدة، لكن المسؤولين الإسرائيليين أخروا إطلاق سراحهم.

واتهمت حماس إسرائيل بانتهاك الهدنة بالتأخير، مما أثار بعض الشكوك حول اتفاق وقف إطلاق النار الهش، وقالت إن المحادثات بشأن المرحلة الثانية غير ممكنة حتى يتم إطلاق سراحهم.

وقال مصدر إسرائيلي مطلع على المحادثات، الأربعاء، إنه تم التوصل إلى اتفاق جديد لنقل رفات الرهائن الأربعة المحتجزين في غزة مقابل إطلاق سراح أكثر من 600 أسير ومعتقل فلسطيني، فيما أكدت حماس أنه تم التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل، لكنها لم تحدد عدد الرهائن الإسرائيليين والسجناء والمعتقلين الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم.

وأكد المسؤول الإسرائيلي لشبكة CNNأن إطلاق سراح رفات الرهائن الأربعة المحتجزين في غزة قد يتم في وقت مبكر من مساء الأربعاء.

وتواصل حماس وحلفاؤها احتجاز 63 رهينة إسرائيلية في غزة، ويعتقد أن ما لا يقل عن 32 من هؤلاء قد لقوا حتفهم، وفقا للحكومة الإسرائيلية – أحدهم، الجندي هدار غولدين، المحتجز منذ عام 2014.

ومن المقرر أن تنتهي الهدنة التي مدتها 42 يوما بين إسرائيل وحماس نهاية هذا الأسبوع ما لم يتم التوصل إلى اتفاق لتمديدها، وكان من المفترض أن يبدأ الجانبان محادثات بشأن إنهاء دائم للحرب في أوائل فبراير/ شباط، لكن تلك المناقشات لم تبدأ بعد.

مقالات مشابهة

  • ترامب: قرار وقف إطلاق النار فى غزة يجب أن تتخذه إسرائيل
  • WSJ: حماس أعادت تجميع قواتها وتستعد لجولة قادمة ضد إسرائيل
  • صحة غزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 48 ألفا و348 شهيدا
  • مصدر إسرائيلي يوضح لـCNN مضمون الاتفاق الجديد مع حماس
  • إسرائيل وحماس.. اتفاق جديد لتبادل الجثث مقابل الأسرى
  • إسرائيل تبحث تمديد المرحلة الأولى من اتفاق غزة
  • الجيش الإسرائيلي يزعم |طلاق صاروخ من غزة وسقوطه داخل القطاع
  • حماس: لن نرضخ لضغوط العدو الصهيوني بشأن اتفاق وقف إطلاق النار
  • الجيش الإسرائيلي يطلق النار على الفلسطينيين في شرق وجنوب غزة
  • حماس تعلق مفاوضات الهدنة بعد توغل إسرائيل في الضفة الغربية