مع احتفالات مصر بعيد الشرطة كل عام، يعود إلى الأذهان اسم اليوزباشي مصطفى رفعت، أحد أبرز أبطال معركة الإسماعيلية يوم 25 يناير 1952.

 

في عيد الشرطة.. الرائد مصطفى عبيد ضحى بروحه قربانًا للعبوات الناسفة في عيد الشرطة الـ 73.. العميد عاطف الإسلامبولي ترك إرثًا من الفخر والشجاعة في عيد الشرطة.. الداخلية توفر السلع الأساسية بتخفيضات 50 % فى الذكرى ٧٣ لـ«عيد الشرطة».

. سيظل أبدا فخر الشعب وأمانه

تلك المعركة التي جسدت ملحمة وطنية خالدة، حيث صمد رجال الشرطة ببنادقهم البسيطة في وجه القوات البريطانية المدججة بالسلاح، مقدمين نموذجًا للتضحية والوفاء للوطن.

رفض “رفعت” الانصياع للإنذار البريطاني الذي قدمه القائد البريطاني بمنطقة القناة، "البريجادير أكسهام"، في هذا الإنذار، طلب الجنرال البريطاني أن يرفع الجنود المصريون علم بلادهم ويغادروا الإسماعيلية، إلا أن الضابط رفعت كان له موقفًا مغايرًا تمامًا.

بكلمات حاسمة، قال مصطفى رفعت: "القماشة دي علمنا، وهيفضل يرفرف هنا، أما القطار فممكن تركبه أنت وجنودك، لأننا لو حاربنا بعض 50 سنة مش هنسلم"، كان ذلك ردًا على محاولة إخضاعه، وأكد رفضه المطلق للاستسلام أو التفريط في شرف بلاده.

كان مصطفى رفعت أحد أبطال تلك الملحمة الوطنية، وبين زخات الرصاص البريطاني، رفض وزملاؤه الاستسلام، وعندما تلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير الداخلية فؤاد باشا سراج الدين، أعلن بصوت مليء بالإصرار: "لن نستسلم يا فندم، وسنظل في مواقعنا".

قاد رفعت معركة شرسة ضد القوات البريطانية، وبتوجيهات من وزير الداخلية وقتها، اللواء فؤاد سراج الدين، رفض أن يسلم أو أن يترك المدينة، قاد 750 ضابطًا مصريًا في مواجهة الجيش البريطاني، ورغم التفوق العسكري الواضح للقوات البريطانية، استبسل رجال الشرطة المصرية في المعركة، ليُسجل التاريخ استشهاد 50 ضابطًا وإصابة 80 آخرين، بينما فقدت القوات البريطانية 13 قتيلًا و12 جريحًا.

بدأ رفعت مسيرته الدراسية عام 1951 ضمن بعثة تعليمية إلى إنجلترا، ليعود بعدها مدرسًا بكلية الشرطة، تطوع لاحقًا لتدريب المقاومة الشعبية في منطقة القناة، إلى جانب زميليه صلاح دسوقي وصلاح ذو الفقار، مشرفًا على إعداد أبطال المقاومة.  

بعد معركة الإسماعيلية، اعتقله القائد البريطاني أكسهام، الذي أشاد بشجاعته، رغم أنه تعرض للعزل من الشرطة، ولكن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أعاده إلى الخدمة ومنحه وسام الجمهورية تكريمًا لشجاعته.

استمر رفعت في عطائه داخل وزارة الداخلية حتى أصبح مساعد أول وزير الداخلية.

إبان أزمة "الزاوية الحمراء" عام 1981، كُلف مصطفى رفعت بقيادة التعامل مع الأوضاع على الأرض، في هذه المهمة، اختفى لمدة ثلاثة أيام أثناء متابعته للأحداث، مجسدًا إخلاصه للشعار الذي عاش به: حماية الوطن أولى الأولويات.  

في 13 يوليو 2012، رحل مصطفى رفعت عن عالمنا بعد مسيرة حافلة بالعطاء والتضحيات من أجل الوطن.  

رموز خالدة في ذاكرة المصريين

لم يكن مصطفى رفعت مجرد قائد في معركة، بل أصبح رمزًا للشجاعة والإصرار الوطني، اسمه سيظل محفورًا في التاريخ كأحد أبرز أبطال الشرطة المصرية، وخاصة في عيد الشرطة الذي يخلّد ذكريات تضحياتهم من أجل الحفاظ على كرامة مصر وأمنها.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: معركة الإسماعيلية 25 يناير عيد الشرطة القائد البريطاني منطقة القناة فی عید الشرطة مصطفى رفعت

إقرأ أيضاً:

تفاصيل تطبيق نظام التوكاتسو الياباني في مصر .. فيديو

قال الكاتب الصحفي رفعت فياض، إن نظام التوكاتسو الياباني تتفرد به اليابان، وهو يهتم بالطفل من سنواته الأولى، لتعليم الطفل وتدريبه على كيفية التعاون والتقبل.

وأضاف رفعت فياض خلال مداخلته الهاتفية ببرنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، أن نظام التوكاتسو لا يمكن تطبيقه في الفصول ذات الأعداد الكبيرة والكثيفة، متابعا: يجب أن نزرع قيم التعاون داخل الطفل في المدراس والمنازل، وهنا يبرز دور أولياء الأمور.

وشدد على أن النظام يقوم على وجود أعداد قليلة في الفصول وتوفير نماذج تطبيقية وتدريب المعلمين على النظام داخل المدارس، التي سيتم تطبيق النظام بها.

ولفت إلى أن هناك 58 مدرسة يابانية في المحافظات، و يستهدفون أن يكونوا مركزا تعليمي للمدارس الأخرى، متابعا: النظام سيتم تطبيقه على الأطفال منذ سن الحضانة.

وفي هذا السياق: أكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة تسعى لتطبيق نموذج "التوكاتسو" في مختلف المدارس المصرية الحكومية بالتعاون مع الشركاء اليابانيين، نظرا لكونه يركز على بناء الشخصية وتنمية القيم القيادية لدى الطلاب.  

وقال إن مصر واليابان تمتلكان تاريخًا عريقًا وإرثًا ثقافيًا غنيًا، مما يجعلهما شريكين مثاليين لنقل هذا النموذج التعليمي إلى أفريقيا والشرق الأوسط، مشيرا إلى التعاون خلال الفترة المقبل لعرض نموذج التعاون خلال مؤتمر "تيكاد ٩"، قائلا: "إذا أردنا أن نصنع المستقبل، فعلينا أن نخطط له معًا".

مقالات مشابهة

  • يعالجها مسلسل أولاد الشمس.. كيف تتمكن من زرع الشجاعة داخل أطفالك؟
  • فنانون يدعمون عمرو مصطفى في معركة السرطان.. وعمرو دياب يتجاوز خلافات الماضي
  • نمضى بعزيمة لا تلين وعقيدة راسخة.. وزير الداخلية يهنئ الرئيس السيسي بشهر رمضان
  • مصطفى وزيري: المتحف المصري الكبير أيقونة لا مثيل لها وهدية مصر للعالم
  • تفاصيل نظام التوكاتسو في المدارس اليابانية
  • تفاصيل تطبيق نظام التوكاتسو الياباني في مصر .. فيديو
  • «الداخلية» تكشف حقيقة اقتحام الشرطة منزل في دكرنس وتؤكد: مزاعم إخوان
  • الداخلية تنفى اقتحام الشرطة منزل مواطن والتعدى على أسرته.. تفاصيل
  • أسير من الاحتلال لـالقسام: عمر شجرة الزيتون أقدم من دولتنا (شاهد)
  • أسير من الاحتلال للقسام: عمر شجرة الزيتون أقدم من دولتنا (شاهد)